غانتس يتهم طهران بتدريب ميليشيا متعددة الجنسيات على «الدرون»

غانتس يتهم طهران بتدريب ميليشيا متعددة الجنسيات على «الدرون»

الاثنين - 6 صفر 1443 هـ - 13 سبتمبر 2021 مـ رقم العدد [ 15630]
وزير الأمن الإسرائيلي بيني غانتس يتحدث إلى وزير الخارجية يائير لابيد وهما يحضران اجتماعاً لمجلس الوزراء أمس (إ.ب.أ)

بعد أن حذر وزير الأمن الإسرائيلي بيني غانتس، من أن «إيران تقترب من التحول إلى دولة نووية»، كشف عن وجود معسكر خاص قرب أصفهان، يقوم فيه «الحرس الثوري» بتدريب ميليشيات مسلحة متعددة الجنسيات، على كيفية استعمال طائرات من دون طيار لمهمات «انتحارية»، ومن ثم تقوم بتوزيع الميليشيات على عدة دول عربية في الشرق الأوسط، بضمنها سوريا والعراق ولبنان واليمن، وذلك بعد شهر من تعرض طهران لتدقيق دولي بشأن هجوم يشتبه أنه نفذ بطائرة مسيرة على ناقلة تديرها إسرائيل قبالة سلطنة عمان.
وقال غانتس، خلال ندوة ضمن فعاليات مؤتمر لمعهد «سياسة مكافحة الإرهاب» في جامعة رايخمان في مدينة هرتسليا (شمال تل أبيب)، إن طهران توجه هذه الطائرات لمهمات إرهاب انتحارية لضرب مصالح وسكان الدول المختلفة عنها فكرياً وآيديولوجياً في المنطقة والعالم. ولكنه اعتبر إسرائيل ضحية أولى وهدفاً أساسياً لهذه العملية، حيث تملأ سماء المنطقة المحيطة بها بهذه الطائرات. وقال إنها «بدأت مؤخراً في نقل المعرفة الخاصة بإنتاج الطائرات بدون طيار إلى (حماس) و(الجهاد)». وتابع: «لقد أنشأت إيران أذرعاً إرهابية ساهمت بتأسيس جيوش إرهابية تساعدها على تحقيق أهدافها الاقتصادية والسياسية والعسكرية في العراق وسوريا ولبنان».
وأدى انفجار في 29 يوليو (تموز) على متن ناقلة المنتجات البترولية «ميرسر ستريت» بالقرب من فم خليج عمان، وهو طريق رئيسي لشحن النفط، إلى مقتل اثنين من أفراد الطاقم، أحدهما بريطاني والآخر روماني. والناقلة التي تديرها شركة «زودياك ماريتايم» المملوكة لإسرائيل ترفع علم ليبيريا وتملكها اليابان.
وقال الجيش الأميركي إن خبراء من حاملة الطائرات «رونالد ريغان»، التي تم إرسالها لمساعدة الناقلة «ميرسر ستريت»، خلصوا إلى نتيجة مفادها أن الانفجار نجم عن طائرة مسيرة تم تصنيعها في إيران التي اتهمتها قوى عالمية أخرى بالضلوع في الهجوم، لكن طهران تنفي ذلك، رغم أن قناة «العالم» الإيرانية أعلنت وقوف «محور المقاومة» وراء الهجوم، وهي التسمية التي تطلقها على الميليشيات التي يرعاها «الحرس» الإيراني.
وأعلن الأسطول الخامس في الجيش الأميركي، الأربعاء الماضي، عن إطلاق قوة جديدة، ستعتمد على «الشراكات الإقليمية والتحالفات». وتتمحور حول الطائرات المسيرة، وأنظمة يمكن استخدامها تحت الماء، وعلى الماء وفوقه، بهدف تعريز «الردع» في منطقة الخليج.
ومن جهة ثانية، تطرق غانتس، أمس، إلى تقدم إيران في تسارع البرنامج النووي الإيراني، فقال: «لقد أصبحت أقرب من أي وقت مضى إلى كمية اليورانيوم المخصب التي ستجعلها دولة نووية»، ودعا الدول التي لا تزال شريكة في الاتفاق النووي إلى فرض عقوبات دائمة على طهران وثنيها عن مواصلة إنتاج النووي. وقال: «حان الوقت لاتخاذ إجراءات ضد إيران وفرض عقوبات عليها». وأضاف: «إيران ستستمر في لعب الشطرنج، حتى يكون هناك كش ملك».
كان رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت، قد صرح في مستهل جلسة حكومته، أمس الأحد، بأن «الإيرانيين يتقدمون بدون أي إعاقة في برنامجهم النووي، ويتجاهلون توجيهات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ولا يكترثون بها بكل بساطة، بل يحاولون إخفاء حقيقة أن الهدف وراء برنامجهم النووي كان وما زال امتلاك سلاح نووي». وأشار إلى تمادي الإيرانيين في تخصيب اليورانيوم إلى مستوى عالٍ في عدة مواقع، «مع عدم إتاحة إمكانية مراقبة البرنامج النووي بشكل فعال». وقال إن الإيرانيين «يدركون أنهم يواجهون دولاً عظمى ذات اهتمام شديد بالعودة إلى الاتفاقية النووية بكل ثمن تقريباً، وأذكركم بأننا لا نثق بهذه الاتفاقية فهي لا تحقق الجدوى المطلوبة، لكن الإيرانيين يماطلون ليحرزوا التقدم في هذه الأثناء. ومن جهة ثانية يتجاهلون مطالب الوكالة الدولية بفتح تحقيق في الأدلة المشيرة إلى وجود برنامج يُعنى بتصنيع الأسلحة النووية في إيران».
ودعا بنيت الدول العظمى إلى عدم الانجرار وراء الخدعة الإيرانية التي سيعقبها مزيد من التنازلات. وقال: «لا يجوز التنازل عن تفتيش المواقع، والرسالة الأهم مفادها ضرورة تحديد موعد نهائي للقيام بذلك، لا يجوز تجاوزه». وقال بنيت: «تقدم البرنامج النووي الإيراني هو الورثة التي تركتها الحكومة السابقة. لكن هذه هي ولايتنا الآن فنحن ملتزمون وسنتعامل مع هذا البرنامج».


ايران أخبار إيران

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة