كشفت مصادر سياسية في تل أبيب، أمس الأحد، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بنيت، سيسافر في زيارة رسمية إلى روسيا، الشهر المقبل، لعقد أول لقاء له مع الرئيس فلاديمير بوتين.
وقالت هذه المصادر إن بنيت كان قد اتفق على زيارة موسكو خلال مكالمة هاتفية أجراها في مطلع شهر يوليو (تموز) الماضي، وأن رئيس الوزراء الإسرائيلي البديل ووزير الخارجية، يائير لبيد، خلال زيارته موسكو الأسبوع الماضي، اتفق على تنفيذ هذه الزيارة. وقال في حينه إنه اتفق مع نظيره الروسي سيرجي لافروف، على المضي قدما لتطوير العلاقات وإيجاد آليات ودية لفض الخلافات بينهما.
ومن المتوقع أن يصل لافروف إلى تل أبيب، قريبا، لترتيب زيارة بنيت إلى موسكو بشكل نهائي، وذلك لأن هناك قضايا عالقة لم يتم البت فيها بشكل نهائي بعد. وقال مقرب من بنيت إنه يريد إكمال الحوار مع بوتين، لضمان «التعاون في الحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي والتداول في قضايا أخرى في الشرق الأوسط».
وكانت مصادر إسرائيلية قد تحدثت صراحة عن خلافات تسود العلاقات مع موسكو بخصوص الممارسات الإسرائيلية في سوريا. وقالت إن موسكو عبرت بقوة عن هذه الخلافات، عندما أصدر الجيش الروسي بيانا حول الهجمات الإسرائيلية المكثفة على سوريا، تباهى فيها بأنه «قدم مساعدة روسية ملحوظة للسوريين وإسقاط العديد من الصواريخ الإسرائيلية بالمضادات الروسية». وقد جاء في البيان أن «الدفاعات الجوية السورية أسقطت 21 صاروخاً من أصل 24 أطلقتها الطائرات الإسرائيلية». واعتبرت إسرائيل البيان بمثابة تحد مباشر وصريح من روسيا لإسرائيل، لم يسبق له مثيل، خصوصاً أن أحد هذه الصواريخ عبر الأجواء الإسرائيلية حتى البحر الأبيض المتوسط، وانفجر في الجو ووقعت شظايا منه في أحياء تل أبيب وأثارت فزعا بين المواطنين.
وقد كان معروفا أن روسيا تزود سوريا بالمضادات الصاروخية وتساعد الجيش السوري على مواجهة إسرائيل. ولكن هذا يتم بهدوء وصمت. وحسب مصادر مقربة من رئيس الوزراء السابق، بنيامين نتنياهو، فإن روسيا وعدت إسرائيل بأن تكون هذه المساعدة محدودة. وبموجب التفاهمات بين البلدين، في حينه، باعت روسيا لسوريا صواريخ «إس 300» ولكنها لم تتح لها بعد أن تستخدمها ضد الطائرات الإسرائيلية المغيرة. ولذلك فإن البيان الروسي الرسمي والعلني يعتبر ضوءا أحمر لإسرائيل.
ومع أن أوساطا سياسية وأمنية في تل أبيب عزت هذا التغيير في لهجة موسكو، إلى «المحادثات التي انطلقت بين روسيا والولايات المتحدة الأميركية، وإمكانية فتح قنوات مباشرة بين الطرفين لتنسيق التحركات في سوريا». واعتبرتها ورقة ضغط تستخدمها موسكو أمام واشنطن، إلا أن أوساطا أخرى رأت أن الروس غاضبون من إسرائيل لأنها تساهم في عرقلة جهود موسكو لإخلاء المعارضة السورية من منطقة درعا وتصعد التوتر بلا أسباب وجيهة على الأراضي السورية.
9:41 دقيقه
بنيت إلى موسكو الشهر المقبل لـ«تفاهمات» حول الأمن الإقليمي
https://aawsat.com/home/article/3185951/%D8%A8%D9%86%D9%8A%D8%AA-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%83%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%87%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A8%D9%84-%D9%84%D9%80%C2%AB%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%87%D9%85%D8%A7%D8%AA%C2%BB-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A
بنيت إلى موسكو الشهر المقبل لـ«تفاهمات» حول الأمن الإقليمي
بنيت في جلسة الحكومة أمس ويبدو وزير الخارجية يائير لبيد (رويترز)
بنيت إلى موسكو الشهر المقبل لـ«تفاهمات» حول الأمن الإقليمي
بنيت في جلسة الحكومة أمس ويبدو وزير الخارجية يائير لبيد (رويترز)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة







