الأهلي يشعل صراع «الصدارة» برباعية مثيرة على النصر.. والهلال يكسب الشباب بلسعة الشمراني

السومة قلب الطاولة بهاتريك تاريخي وعزز حظوظ فريقه في المنافسة على لقب الدوري السعودي

ناصر الشمراني محتفلا بهدفه في مرمى الشباب أمس (تصوير: علي العريفي)  -  المهاجم السوري عمر السومه قاد فريقه للفوز على النصر (تصوير: سعد العنزي)
ناصر الشمراني محتفلا بهدفه في مرمى الشباب أمس (تصوير: علي العريفي) - المهاجم السوري عمر السومه قاد فريقه للفوز على النصر (تصوير: سعد العنزي)
TT

الأهلي يشعل صراع «الصدارة» برباعية مثيرة على النصر.. والهلال يكسب الشباب بلسعة الشمراني

ناصر الشمراني محتفلا بهدفه في مرمى الشباب أمس (تصوير: علي العريفي)  -  المهاجم السوري عمر السومه قاد فريقه للفوز على النصر (تصوير: سعد العنزي)
ناصر الشمراني محتفلا بهدفه في مرمى الشباب أمس (تصوير: علي العريفي) - المهاجم السوري عمر السومه قاد فريقه للفوز على النصر (تصوير: سعد العنزي)

قلب الأهلي تأخره 2 / 0 إلى فوز مثير على النصر 4 / 3 في الكلاسيكو الجماهيري الذي جمع الفريقين على ملعب الملك فهد الدولي بالرياض، ضمن الجولة 20 من دوري المحترفين السعودي.
وقاد المهاجم السوري الخطير فريقه إلى الفوز الكبير على بطل الدوري ومتصدر الفرق حتى الآن، بتسجيله 3 أهداف «هاتريك» منها ضربتا جزاء ورفع رصيده في قائمة هدافي الدوري السعودي إلى 24 هدفا مضاعفا الفارق بينه وبين مهاجم النصر محمد السهلاوي الذي يحمل في رصيده 20 هدفا بعد تسجيله 3 أهداف «هاتريك» في القمة الكروية.
وعزز الأهلي موقفه في المنافسة على لقب الدوري ورفع رصيده إلى 46 نقطة في المركز الثاني، مقابل 48 للنصر المتصدر.
وكان النصر تقدم أولا بهدفي السهلاوي (د.13 و29) لكن الأهلي عدل عن طريق ضربة الجزاء الأولى التي سددها السومة ومن ثم رأسية أسامة هوساوي وجاء الثالث عن طريق ضربة جزاء أيضا من قدم السومة وأضاف نفس اللاعب هدف فريقه الرابع من ضربة رأسية. وسجل النصر قبل النهاية بـ7 دقائق عن طريق رأسية السهلاوي لكن الهدف لم يكن كافيا لتعديل نتيجة المباراة.
من جانبه عوض الهلال هزيمته على ملعبه في الدور الأول وتغلب على مضيفه الشباب 1 / صفر ليعزز موقعه في المركز الرابع ويضاعف أزمة الشباب ومديره الفني جايمي باتشيكو.
وقدم الهلال عرضا قويا على مدار الشوطين فيما تألق الشباب في فترات متقطعة في الشوط الثاني ولكن الهلال اكتفى بهدف وحيد حقق به فوزه الرابع على التوالي ورفع رصيده إلى 41 نقطة ليعزز موقعه في المركز الرابع بفارق نقطة واحدة خلف اتحاد جدة صاحب المركز الثالث.
وفي المقابل، مني الشباب بهزيمته الثالثة على التوالي في المسابقة وتجمد رصيده عند 32 نقطة في المركز الخامس بفارق نقطتين فقط أمام الفيصلي الذي أهدر فرصة انتزاع المركز الخامس عندما خسر صفر / 1 أمام نجران.
وسجل المهاجم ناصر الشمراني الهدف الوحيد للمباراة في الدقيقة 16 ليرفع رصيده إلى 10 أهداف مع الفريق في المسابقة هذا الموسم.
وضاعف الهلال أزمة فريق الشباب في الموسم الحالي حيث مني الفريق بالهزيمة السادسة في المسابقة هذا الموسم كما أنها الهزيمة الرابعة له في آخر 7 مباريات خاضها بالمسابقة وهي المباريات السابع التي خاضها الفريق بقيادة البرتغالي باتشيكو الذي تولى مسؤولية الفريق في يناير (كانون ثان) الماضي علما أنه قاد الفريق لفوز واحد وتعادلين في المباريات الثلاث الأخرى.
وعلى مدار 11 مباراة تولى فيها باتشيكو مسؤولية الفريق في مختلف البطولات حقق الفريق انتصارين فقط و4 تعادلات وخسر 5 مباريات.
ودخل الهلال أجواء المباراة منذ الدقيقة الأول وشن عدة هجمات متتالية ولكنها لم تشكل خطورة حقيقية حتى من التسديدة التي أطلقها عبد العزيز الدوسري في الدقيقة الرابعة وتصدى لها محمد العويس حارس مرمى الشباب.
وسيطر الحذر الدفاعي على أداء الفريقين في الدقائق التالية وانحصر اللعب بوسط الملعب دون أي محاولات هجومية حقيقية على المرميين.
وأثار خالد شراحيلي حارس مرمى الهلال بعض القلق في المدرجات لعدم تعامله بشكل جيد مع بعض الكرات التي وصلت إليه مما كاد يسفر عن بعض الخطورة على مرماه.
وأيقظ الدوسري نجم الهلال حارس الشباب محمد العويس بتسديدة مباغتة قوية من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة 14 ولكن العويس تصدى لها ببراعة وأخرجها لضربة ركنية لم تستغل جيدا.
وبعدها بدقيقتين فقط، شن الهلال هجمة في غاية الخطورة وانطلق الدوسري بمهارة فائقة من الناحية اليمنى واخترق منطقة الجزاء من الناحية اليمنى ثم مرر الكرة خلفية إلى فيصل درويش على حدود المنطقة ليسددها باتجاه المرمى ولكنها ذهبت ضعيفة إلى الشمراني الخالي من الرقابة تماما أمام المرمى فلم يجد صعوبة كبيرة في إيداعها المرمى بينما اعتقد لاعبو الشباب أنه متسلل قبل أن يطلق الحكم صافرته معلنا عن احتساب هدف التقدم.
وسدد حسن معاذ فلاته لاعب الشباب كرة قوية من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة 24 مرت خارج المرمى على يسار الحارس ورد عليها فيصل درويش لاعب الهلال بتسديدة مماثلة في الدقيقة التالية مرت على يمين الحارس.
وحصل تياغو نيفيز نجم الهلال على ضربة حرة في الدقيقة 26 إثر إعاقة من محمد أوال على حدود منطقة الجزاء وسددها نيفيز بيسراه ولكن الكرة ذهبت عاليا.
ورد حسن معاذ فلاته بتسديدة قوية من ضربة حرة للشباب في الدقيقة 29 ولكن شراحيلي تصدى لها وأمسك الكرة على مرتين. واصل الهلال هيمنته على مجريات اللعب في الربع ساعة الأخير من هذا الشوط لكنه لم يترجم تفوقه إلى مزيد من الأهداف رغم الفرص التي سنحت له ومنها ضربة الرأس التي لعبها رودريجو سيلفا وتألق الحارس محمد العويس في التصدي لها في الدقيقة 45 لينتهي الشوط بتقدم الهلال بهدف وحيد.
ومع بداية الشوط الثاني، نال سلمان الفرج لاعب الهلال إنذارا للخشونة مع أحمد عطيف. وتحسن أداء الشباب في الشوط الثاني وسعى الفريق بقوة لتحقيق التعادل ولكنه اصطدم بدفاع قوي من فريق الهلال.
ولجأ عطيف للتسديد القوي من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة 51 ولكن الكرة ذهبت خارج القائم مباشرة. ولكن الهلال استعاد اتزانه سريعا وعاد لمبادلة مضيفه الهجمات لكن دون أن ينجح أي منهما في هز الشباك.
وأهدر نايف هزازي نجم هجوم الشباب فرصة ذهبية لتسجيل هدف التعادل في الدقيقة 63 إثر هجمة سريعة للفريق حيث وصلت الكرة إليه خلف دفاع الهلال لينفرد بالحارس شراحيلي ولكنه لعبها بجوار القائم على يمين الحارس. ورد الهلال بهجمة خطيرة أسفرت عن فرصتين متتاليتين في الدقيقة 66 ولكن الحارس محمد العويس تصدى لكل من تسديدة سلمان الفرج وضربة الرأس الرائعة التي لعبها كواك تاي هوي.
وتألق العويس مجددا في الدقيقة 68 وتصدى لهدف مؤكد إثر تمريرة بينية رائعة وصلت منها الكرة للشمراني خلف مدافعي الشباب ليسددها الشمراني مباشرة وهو على بعد خطوتين من المرمى ولكن العويس تصدى لها ببراعة.
وحصل البديل سالم الدوسري لاعب الهلال على ضربة حرة خارج المنطقة في الدقيقة 72 إثر عرقلة من عامر هارون وسددها نيفيز ولكن فوق المرمى مباشرة.
وأهدر سالم الدوسري فرصة تسجيل الهدف الثاني للهلال في الدقيقة 80 بعدما تمادى في المراوغة ولم يسدد الكرة ليتدخل الدفاع في الوقت المناسب ثم يلتقط الحارس الكرة.
وباءت محاولات الشباب بالفشل في الدقائق الأخيرة من المباراة كما عاند الحظ الهلال في بعض الفرص ومنها تسديدة سالم الدوسري التي ارتدت من القائم في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع لينتهي اللقاء بفوز الهلال بهدف نظيف.
وكان نجران فاز على مضيفه الفيصلي 1 / 0 وتقدم لنجران محمد سالم من ضربة جزاء في الدقيقة 42.
وبهذا الفوز رفع نجران رصيده إلى 20 نقطة في المركز العاشر. وتجمد رصيد الفيصلي عند 30 نقطة في المركز السادس.
ومن جهته جدد الشعلة آماله بالبقاء في الدوري بعد فوزه الصعب على ضيفه التعاون 4 / 3، وأحرز أهداف الشعلة مشعل العجمي وأحمد سعد عبد الله وسادات بوكاري ولاسانا فاني في الدقائق 4 و51 و75 و93.
وأحرز أهداف التعاون إسماعيل المغربي في الدقيقة 54 قبل أن يطرد بعد الهدف بدقيقة واحدة وجهاد الحسين (هدفين) في الدقيقتين 65 و80. وبهذا الفوز رفع الشعلة رصيده إلى 13 نقطة في المركز الأخير بينما تجمد رصيد التعاون عند 25 في المركز السابع.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!