مصرع سائقين مغربيين على يد مسلحين في مالي

مصرع سائقين مغربيين على يد مسلحين في مالي

إصابة ثالث بجروح ونجاة رابع
الاثنين - 6 صفر 1443 هـ - 13 سبتمبر 2021 مـ رقم العدد [ 15630]

قالت السفارة المغربية في العاصمة المالية بماكو، أمس، إن سائقين مغربيين قتلا بالرصاص من قبل عناصر مسلحة فيما أصيب آخر بجروح ونجا سائق رابع. وأفادت السفارة بأن الحادث وقع أول من أمس السبت داخل التراب المالي، بينما كانوا متوجهين بشاحنات محملة بالبضائع إلى بماكو.
وأشارت السفارة، حسب بيان بثته وكالة الأنباء المغربية أمس، إلى أن الحادث وقع على مستوى بلدة ديديني على بعد 300 كلم من بماكو العاصمة، عندما اعترضتهم مجموعة مسلحة من عدة أفراد كانت مختبئة بين الأشجار على جنبات الطريق فأطلقت الرصاص في اتجاه السائقين المغاربة. وجرى نقل السائق المصاب لأحد المستشفيات المحلية لتلقي العلاجات الأولية «ولا تدعو حالته للقلق».
وبحسب شهود عيان فإن المهاجمين كانوا مقنعين ويرتدون واقيات من الرصاص ولديهم أجهزة اتصال لاسلكي، كما أنهم لم يقوموا بسرقة أي أغراض إذ لاذوا بالفرار مباشرة بعد ارتكاب جرمهم.
وأوضحت السفارة المغربية أنها على اتصال مع السلطات المختصة في البلدين ومعارف الناقلين المغاربة لاستكمال الإجراءات المطلوبة في هذه الحالات بما في ذلك طلب فتح تحقيق من طرف السلطات المالية لمعرفة ملابسات الحادث واتخاذ ما يلزم من إجراءات. وتشير مصادر إعلامية مغربية إلى أن التحقيقات الأولية تفيد بأن الأشخاص الذين قتلوا السائقين المغربيين في الأراضي المالية يتزعمهم شخص ينتمي لجبهة البوليساريو الانفصالية وهو متزوج من امرأة مالية.
وذكرت المصادر ذاتها أن هذا الشخص له علاقة بالأجهزة الجزائرية. وبدا مثيراً للانتباه أن المهاجمين استهدفوا السائقين المغاربة لمعرفتهم بترقيم الشاحنات المغربية، وذلك دون بقية الشاحنات التي تحمل لوحات ترقيم دول أخرى.
ويأتي الحادث على بعد أسابيع من قرار السلطات الجزائرية قطع علاقاتها مع المغرب. وانتشر شريط فيديو على نطاق واسع صوره أحد السائقين المغاربة في منطقة خلاء في مالي، حيث بدت شاحنة مغربية بيضاء من الحجم الكبير، وقد انحرفت عن الطريق، وعليها آثار دماء على كرسي السائق، فيما ظهرت آثار الرصاص على الزجاج الأمامي.
وفي فيديو آخر ظهر أحد السائقين الناجين وهو مصاب بالرصاص على مستوى الصدر والفخذ وهو ممدد في أحد مستشفيات مالي في ظروف صعبة. وتعبر المئات من الشاحنات يومياً الحدود المغربية - الموريتانية في اتجاه أفريقيا جنوب الصحراء، لنقل المواد الغذائية وغيرها من المنتجات. وقامت عناصر من جبهة البوليساريو الانفصالية بإغلاق معبر الكركارات على الحدود ومنعت مرور الشاحنات التجارية لكن السلطات المغربية تدخلت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، وحررت المعبر. وأعلنت حينها جبهة البوليساريو أنها لم تعد ملتزمة باتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم تحت رعاية الأمم المتحدة في بداية عقد التسعينات من القرن الماضي.


المغرب أخبار المغرب

اختيارات المحرر

فيديو