دوري أبطال أوروبا: تحليل لمرحلة المجموعات وتوقعات ترتيب الأندية

سيتي في المجموعة الأصعب... ويونايتد في مجموعة خادعة... وليفربول في مجموعة تضم 3 فائزين سابقين باللقب

TT

دوري أبطال أوروبا: تحليل لمرحلة المجموعات وتوقعات ترتيب الأندية

تنطلق بعد غد (الثلاثاء)، بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم. وستكون البطولة التي تعد من أهم البطولات التي تقام على مستوى الأندية في العالم مميزة، حيث يشهد دور المجموعات مواجهات مثيرة بعضها ثأري على غرار المواجهة التي ستكون إعادة لنصف نهائي الموسم الماضي بين باريس سان جيرمان ومانشستر سيتي في المجموعة الأولى. كما ستشهد البطولة عودة أحد كبار القارة العجوز بعد غياب لسنوات، وهو ميلان الإيطالي. «الغارديان» تقدم هنا تحليلاً لمرحلة المجموعات والتوقعات في كل مجموعة:

- المجموعة الأولى
تعد المجموعة الأولى هي الأصعب بفارق كبير عن باقي المجموعات، حيث تضم وصيف الموسمين الماضيين - باريس سان جيرمان الفرنسي ومانشستر سيتي الإنجليزي - بالإضافة إلى لايبزيغ الألماني، الذي وصل إلى الدور نصف النهائي قبل موسمين. وسيكون هناك تكرار لمباراة الدور نصف النهائي للموسم الماضي، حين تغلب مانشستر سيتي على باريس سان جيرمان في معركة بين ناديين يتميزان بالثراء. ولم يخسر سيتي حتى الآن أمام سان جيرمان في دوري الأبطال، لكن ميسي سجل أيضاً أهدافاً أكثر ضده، ستة أهداف في ست مباريات، أكثر من أي فريق آخر في البطولة.
وتتمثل مشكلة مانشستر سيتي في أنه يعاني في المراحل الأخيرة من المسابقة، لكن من المؤكد أن مهمته لن تكون سهلة هذه المرة في دور المجموعات أمام باريس سان جيرمان المدجج بالنجوم بقيادة ليونيل ميسي، وأشرف حكيمي وسيرخيو راموس وجيني فينالدوم. قد لا يكون لايبزيغ بالقوة نفسها هذا الموسم، حيث يمر الفريق بمرحلة انتقالية بعد تولي جيسي مارش القيادة الفنية خلفاً لجوليان ناغلسمان، كما خسر الفريق خدمات كل من دايوت أوبيكانو وإبراهيم كوناتي. أما كلوب بروج البلجيكي فلم ينجح من قبل في تجاوز دور المجموعات.
التوقعات: 1: مانشستر سيتي؛ 2: باريس سان جيرمان؛ 3: لايبزيغ؛ 4: كلوب بروج.

- المجموعة الثانية
تضم المجموعة الثانية ثلاثة فائزين سابقين باللقب، بالإضافة إلى فريق خسر ثلاث مرات في النهائي. لقد استغل أتلتيكو مدريد حالة الفوضى التي يعاني منها ريال مدريد وبرشلونة، وحصل على لقب الدوري الإسباني الممتاز الموسم الماضي، لكن الأداء الأوروبي كان ضعيفاً في السنوات الأخيرة، حتى مع نجاح الفريق في إقصاء ليفربول في الموسم قبل الماضي. وبالنسبة لليفربول، فإن السؤال المهم يتمثل فيما إذا كان مستواه السيئ العام الماضي نتيجة مجموعة مرعبة من الإصابات المتتالية لأهم عناصر الفريق، أم أنه ناجم عن شيء أكثر عمقاً. وعلى الرغم من أن بورتو احتل المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري البرتغالي الممتاز الموسم الماضي، فإن الفريق، بقيادة المدير الفني سيرخيو كونسيكاو، تألق بشكل لافت في دوري أبطال أوروبا، حيث أقصى يوفنتوس وفاز على تشيلسي في «ستامفورد بريدج». في غضون ذلك، عاد ميلان الإيطالي مرة أخرى إلى دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ 2014، حيث يواصل الفريق صحوته تحت قيادة المدير الفني ستيفانو بيولي. صحيح أن الفريق فقد خدمات حارس مرماه العملاق جيانلويجي دوناروما، لكنه تعاقد مع عدد من الأسماء الكبيرة مثل أوليفييه جيرو، وفيكايو توموري، ومايك مايغان.
وسيستعيد ليفربول البطل ست مرات ومدربه يورغن كلوب ذكريات الفوز بلقب 2019 على حساب توتنهام هوتسبير عند العودة إلى ملعب واندا متروبوليتانو الخاص بأتلتيكو. وأبلغ كلوب موقع النادي على الإنترنت: «لأكون صريحاً ضحكت بصوت عالٍ، لأنها مجموعة صعبة بالتأكيد. لقد لعبنا بالفعل، لا أتذكر كم مرة، أمام بورتو، لكن ستكون المواجهة صعبة. ومن الواضح أن المنافسة ستكون قوية مع أتلتيكو وميلان. أعتقد أن جماهيرنا يجب أن تتطلع لهذه المواجهات».
وقال ستيفانو بيولي مدرب ميلان، الذي تغلب على ليفربول في نهائي 2007 عقب خسارته التي لا تنسى في نهائي 2005 أمام المنافس ذاته، إنها بالطبع مجموعة مثيرة. وأضاف: «تضم مجموعتنا 15 لقباً لدوري الأبطال. لقد توقعناها، هذا هو دوري أبطال أوروبا ولا نطيق الانتظار لبدء المسابقة. سنحاول تقديم أشياء مهمة».
التوقعات: 1: ليفربول؛ 2: أتلتيكو مدريد؛ 3: بورتو؛ 4: ميلان.

- المجموعة الثالثة
ربما تكون المجموعة الثالثة هي المجموعة التي تملك جميع أنديتها فرصاً للتأهل للدور التالي. لقد نجح سبورتنغ لشبونة في الفوز بلقب الدوري البرتغالي الممتاز الموسم الماضي للمرة الأولى منذ 19 عاماً، وهو ما يعد إنجازاً كبيراً للمدير الفني روبين أموريم. وتولى ماركو روز القيادة الفنية لنادي بوروسيا دورتموند الألماني، لكن على الرغم من النجاحات الكبيرة التي حققها مع ريد بول سالزبورغ النمساوي وبوروسيا مونشنغلادباخ الألماني، فإنه يعاني مثل أي مدير فني آخر من الفلسفة المالية لبوروسيا دورتموند، التي أدت مؤخراً إلى رحيل نجم الفريق جادون سانشو إلى مانشستر يونايتد.
وفاز أياكس بلقب الدوري الهولندي الممتاز الموسم الماضي بفارق 16 نقطة عن أقرب ملاحقيه، وتمكن إلى حد كبير من الحفاظ على القوام الأساسي للفريق. والأهم من ذلك أن المدير الفني المميز إريك تن هاغ ظل على رأس القيادة الفنية للفريق، على الرغم من اهتمام كثير من الأندية بالتعاقد معه، وفي مقدمتها توتنهام الإنجليزي. وعزز بطل الدوري التركي، بشكتاش، صفوفه قبل مشاركته في دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ أربع سنوات، بالتعاقد مع عدد من اللاعبين المميزين، وعلى رأسهم ميتشي باتشواي من تشيلسي على سبيل الإعارة.
التوقعات: 1: بوروسيا دورتموند؛ 2: أياكس؛ 3: سبورتنغ لشبونة؛ 4: بشكتاش.

- المجموعة الرابعة
جمعت المجموعة الرابعة ثلاثة أندية وقعت مع بعضها في دور المجموعات الموسم الماضي أيضاً، عندما احتل إنتر ميلان الإيطالي المركز الأخير، في حين احتل شاختار الأوكراني المركز الثالث على الرغم من فوزه على ريال مدريد الإسباني ذهاباً وإياباً. ولا يزال بإمكان ريال مدريد بين الحين والآخر أن يقدم أداء جيداً يعيد إلينا ذكريات أيام المجد للنادي الملكي، لكن من الواضح أن ريال مدريد يعاني من تقدم معظم نجومه في السن ويعاني من تذبذب واضح في المستويات والنتائج. وعلى الرغم من فوز إنتر ميلان بالدوري الإيطالي الممتاز للمرة الأولى منذ 2010، فقد خسر منذ ذلك الحين جهود مديره الفني أنطونيو كونتي، الذي حل محله سيموني إنزاغي، وكذلك مهاجمه البلجيكي العملاق روميلو لوكاكو، وظهيره المغربي المميز أشرف حكيمي.
وأبدى خافيير زانيتي نائب رئيس نادي إنتر ميلان، ارتياحه بعد وقوع فريقه في المجموعة الرابعة بدوري أبطال أوروبا، إلى جانب أندية ريال مدريد وشاختار دونتيسك الأوكراني وشريف تيراسبول المولدوفي. وقال زانيتي في تصريحات نشرها الموقع الرسمي للاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا): «نحن نعرف دي زيربي مدرب شاختار جيداً، لأنه قام بعمل كبير مع فريق ساسولو».
وأضاف: «هو يعرفنا جيداً ونعلم أن الفرق التي يتولى تدريبها تلعب كرة قدم جيدة، ستكون مباراة صعبة». وبالحديث عن مواجهة شريف المولدوفي، الذي يشارك في البطولة للمرة الأولى في تاريخه، قال زانيتي: «هذا لا يعني أبداً أننا لن نستعد لتلك المواجهة بأفضل طريقة ممكنة». وأضاف: «سنكون مستعدين دائماً لأقل التفاصيل، كل مباراة في دوري الأبطال تكون صعبة». ودعّم شاختار، الذي فقد لقب الدوري الأوكراني الموسم الماضي بعدما فاز به أربعة مواسم متتالية، صفوفه بصفقتين من العيار الثقيل بالتعاقد مع لاسينا تراوري ومارلون. وأصبح شريف تيراسبول أول نادٍ من مولدوفا يصل إلى دور المجموعات بعد تغلبه على دينامو زغرب في ملحق الصعود.
التوقعات: 1: ريال مدريد؛ 2: إنتر ميلان؛ 3: شاختار؛ 4: شريف تيراسبول.

- المجموعة الخامسة
تضم المجموعة الخمسة ثلاثة أندية سبق لها الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا، بالإضافة إلى نادٍ سبق له الوصول إلى الدور نصف النهائي، لكن رغم ذلك يظل بايرن ميونيخ، الذي تغلب على برشلونة بثمانية أهداف مقابل هدفين في آخر مرة التقيا فيها، هو المرشح الأقوى لتصدر هذه المجموعة. ومن المرجح أن يفوز العملاق البافاري بلقب الدوري الألماني الممتاز للمرة العاشرة على التوالي هذا الموسم، لكن هذه الهيمنة المحلية الساحقة تعني أنه سيتم الحكم على نجاح الفريق بناء على ما سيقدمه في دوري أبطال أوروبا، خصوصاً أن المدير الفني الجديد ناغلسمان لم ينجح في قيادة الفريق لتقديم مستويات مقنعة بعد.
ولأول مرة منذ عام 2003، سيبدأ برشلونة مشواره في دوري أبطال أوروبا دون النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي. وخسر دينامو كييف الأوكراني مرة واحدة فقط الموسم الماضي الذي توج خلاله بلقب الدوري الأوكراني بقيادة المدير الفني الروماني المخضرم ميرسيا لوسيسكو، وهي أول بطولة للدوري يحصل عليها الفريق منذ خمس سنوات، بينما احتل بنفيكا المركز الثالث في الدوري البرتغالي بعد عودة المدير الفني خورخي جيسوس من فلامنغو، بعدما قاده للفوز بكأس ليبرتادوريس.
التوقعات: 1: بايرن ميونيخ؛ 2: برشلونة؛ 3: دينامو كييف؛ 4: بنفيكا.

- المجموعة السادسة
تفوح رائحة الثأر أيضاً من المجموعة السادسة، التي تشهد إعادة لنهائي الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) بين مانشستر يونايتد الإنجليزي وفياريال الإسباني، مع أتالانتا بيرغامو الإيطالي الصعب في المجموعة، إلى جانب يونغ بويز السويسري. بعد أن خرج مانشستر يونايتد من دور المجموعات الموسم الماضي، فإن هذه القرعة تعد خادعة بعض الشيء لمانشستر يونايتد، الذي ستكون لديه رغبة أكبر في تحقيق نتائج أفضل بعد تدعيم صفوفه بعدد من الصفقات الرائعة، مثل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، والمدافع الفرنسي رافاييل فاران، والجناح الإنجليزي الشاب جادون سانشو.
واحتل فياريال المركز السابع في جدول ترتيب الدوري الإسباني الممتاز الموسم الماضي، وبالتالي قد لا يكون الخصم الذي تخشاه باقي الأندية، لكن لا يجب أن ننسى أن المدير الفني الإسباني أوناي إيمري يمتلك خبرات هائلة في البطولات الأوروبية، وأثبت ذلك بفوزه على مانشستر يونايتد في نهائي الدوري الأوروبي الموسم الماضي.
وكان أتالانتا الإيطالي، بقيادة مديره الفني غيامبيرو غاسبيريني، قادراً على الفوز على ريال مدريد في مباراة العودة لدور الستة عشر الموسم الماضي لو حالفه قليل من الحظ، كما تسبب في متاعب هائلة لباريس سان جيرمان في الدور ربع النهائي في الموسم السابق. ولم يخسر يانغ بويز سوى مرتين فقط الموسم الماضي عندما فاز بلقب الدوري السويسري بفارق 31 نقطة تحت قيادة جيراردو سيوان، لكنه انتقل منذ ذلك الحين إلى باير ليفركوزن ليحل محله ديفيد فاغنر.
التوقعات: 1: مانشستر يونايتد؛ 2: أتالانتا؛ 3: فياريال، 4: يانغ بويز.

- المجموعة السابعة
تعد المجموعة السابعة على الورق هي الأضعف بين جميع المجموعات. لقد خسر ليل جهود مديره الفني كريستوف غاليتييه بعدما قاده للفوز بلقب الدوري الفرنسي الممتاز في مفاجأة مدوية الموسم الماضي، وربما يعد الفريق الأضعف ضمن الوعاء الأول في هذه القرعة. وأنهى إشبيلية الموسم الماضي متخلفاً عن بطل الدوري الإسباني الممتاز، أتلتيكو مدريد، بفارق تسع نقاط فقط، كما بدأ الموسم الحالي بقوة وحقق انتصارين متتاليين، لكنه ربما يظل أيضاً أضعف فريق ضمن الوعاء الثاني للقرعة.
في غضون ذلك، فقد فولفسبورغ الألماني جهود مديره الفني أوليفر غلاسنر بعد قيادة الفريق لاحتلال المركز الرابع في جدول ترتيب الدوري الألماني الممتاز. وتعد هذه فرصة مميزة للغاية بالنسبة لنادي ريد بول سالزبورغ، الذي أصبح يشارك بصفة منتظمة في دور المجموعات. لقد فاز بأول خمس مباريات لعبها في الدوري هذا الموسم، وتغلب على بروندبي في مباراة فاصلة على الرغم من رحيل لاعبيه الزامبيين المميزين؛ باتسون داكا وإينوك مويبو.
التوقعات: 1: سالزبورغ؛ 2: إشبيلية؛ 3: فولفسبورغ؛ 4: ليل.

- المجموعة الثامنة
بعد الكشف عن فريقي التصنيف الأول والثاني في هذه المجموعة - تشيلسي ويوفنتوس - توقعنا جميعاً أن تكون هي المجموعة الأقوى، لكنها أصبحت متوازنة للغاية بعد معرفة صاحبي التصنيف الثالث والرابع - زينيت سان بطرسبرغ الروسي والسويدي مالمو. لم يخسر زينيت سوى ثلاث مباريات فقط عندما فاز بلقب الدوري الروسي للمرة الثالثة على التوالي تحت قيادة المدير الفني سيرغي سيماك، ولا تنبغي الاستهانة به على الإطلاق، لكن من المؤكد أن الفريق لا يرتقي لمستوى تشيلسي حامل اللقب، الذي دعم خط هجومه بقوة من خلال التعاقد مع المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو.
ولا يزال يوفنتوس، رغم رحيل نجمه كريستيانو رونالدو إلى مانشستر يونايتد، قادراً على أن يكون منافساً قوياً، خصوصاً بعد تولي ماسيميليانو أليغري قيادة الفريق خلفاً لأندريا بيرلو. ومع رونالدو أو من دونه، يبقى فريق السيدة العجوز رقماً صعباً ومرشحاً قوياً يجب على رجال الألماني توماس توخيل التعامل معه، رغم منطقية التأهل السهل للفريقين بوجود زينيت سان بطرسبرغ الروسي ومالمو السويدي. أما مالمو، الذي يقوده الآن مهاجم نيوكاسل السابق جون دال توماسون، فكان يتعين عليه تجاوز أربع جولات للوصول إلى دور المجموعات للمرة الثالثة.
التوقعات: 1: تشيلسي؛ 2: يوفنتوس؛ 3: زينيت؛ 4: مالمو.


مقالات ذات صلة

فرق «الملحق» تتفوق على أندية الصدارة في ذهاب ثمن نهائي دوري الأبطال

رياضة عالمية لاعبو الريال يحتفلون بفالفيردي مسجل ثلاثية الفوز في مرمى سيتي (د ب ا)

فرق «الملحق» تتفوق على أندية الصدارة في ذهاب ثمن نهائي دوري الأبطال

نتائج محبطة لفرق إنجلترا الـ6 في ذهاب ثمن النهائي... وبودو غليمت يواصل مفاجآته باستثناء الهزيمة الثقيلة التي تعرَّض لها أتالانتا الإيطالي أمام بايرن ميونيخ…

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية دومينيك سولانكي (رويترز)

سولانكي يقول إن انهيار توتنهام أمام أتليتيكو يشكّل حالة نادرة للغاية

قال المهاجم دومينيك سولانكي إن انهيار توتنهام هوتسبير أمام أتليتيكو مدريد في مباراة دور 16 بدوري أبطال أوروبا لكرة القدم يوم الثلاثاء الماضي شكّل حدثاً نادراً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية (رويترز)

«رابطة الدوريات الأوروبية» تطالب بتغيير جذري في توزيع عوائد بطولات «يويفا»

طالبت الدوريات الأوروبية بإجراء تغيير جوهري، وربما جذري، في آلية توزيع عائدات بطولات «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)» على الأندية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية (رويترز)

«يويفا» يعاقب نيتو لاعب تشيلسي بسبب دفع حامل الكرات

أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، اليوم الخميس، معاقبة البرتغالي بيدرو نيتو، جناح تشيلسي الإنجليزي، على خلفية تصرفه تجاه أحد الصبية حاملي الكرات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية «أبولو سبورتس كابيتال» ستصبح المساهم الأكبر في النادي (أتلتيكو مدريد)

«أبولو» تكمل الاستحواذ على حصة أغلبية في أتلتيكو مدريد

أعلن أتلتيكو مدريد، الخميس، أن شركة «أبولو سبورتس كابيتال»، ذراع الاستثمار الرياضي التابعة لصندوق أبولو الأميركي، أتمت عملية الاستحواذ على حصة أغلبية في النادي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.