باتريك بامفورد... «ملياردير مزيف» انضم لمنتخب إنجلترا أخيراً

إشاعات وأساطير ومفاهيم خاطئة أحاطت بمهاجم ليدز يونايتد

حلم بامفورد تحقق أخيراً وشارك مع منتخب إنجلترا للمرة الأولى أمام أندورا (أ.ف.ب)
حلم بامفورد تحقق أخيراً وشارك مع منتخب إنجلترا للمرة الأولى أمام أندورا (أ.ف.ب)
TT

باتريك بامفورد... «ملياردير مزيف» انضم لمنتخب إنجلترا أخيراً

حلم بامفورد تحقق أخيراً وشارك مع منتخب إنجلترا للمرة الأولى أمام أندورا (أ.ف.ب)
حلم بامفورد تحقق أخيراً وشارك مع منتخب إنجلترا للمرة الأولى أمام أندورا (أ.ف.ب)

تحيط كثير من الإشاعات والأساطير بالمهاجم الإنجليزي الشاب باتريك بامفورد، ومن بينها أنه يجيد أربع لغات، وأن والده ملياردير، وأن مدرسته الخاصة قد دفعته للعب الرغبي، وأنه قد رفض الالتحاق بجامعة هارفارد العريقة ليصبح لاعب كرة قدم محترفاً بدلاً من ذلك. لكن الحقيقة أن شيئا واحدا فقط هو الصحيح من بين كل هذه الإشاعات، التي سمعها بامفورد جميعًا خلال مسيرته الكروية التي قضى كثيرا منها وهو يحاول تبديد المفاهيم الخاطئة التي ارتبطت بسهولة بنشأته المتميزة. وحقق مهاجم ليدز يونايتد حلمه أخيرا بالدفاع عن ألوان منتخب إنجلترا في تصفيات المونديال أمام أندورا.
وبعد أن استدعى المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، بامفورد لقائمة المنتخب الإنجليزي لأول مرة، اعترف مهاجم ليدز يونايتد بأنه عانى من الأرق لليال طويلة قبل إعلان ساوثغيت قائمة منتخب الأسود الثلاثة الموسم الماضي. لقد رأى اللاعب البالغ من العمر 27 عامًا عددا كبيرا من زملائه السابقين في المنتخب الإنجليزي تحت 21 عامًا وهم ينضمون إلى قائمة المنتخب الأول، بينما فشل هو في تحقيق ذلك الحلم رغم أنه يقدم مستويات جيدة للغاية مع ليدز يونايتد تحت قيادة المدير الفني الأرجنتيني مارسيلو بيلسا.
وكانت مباريات تصفيات كأس العالم بمثابة الفرصة التي كان بامفورد يحلم بالحصول عليها منذ الطفولة. ومن المؤكد أن المنتخب الإنجليزي سيكون بمثابة منصة أوسع للمهاجم الشاب حسن الحديث والمتعلم جيدًا لتوضيح الانطباعات الخاطئة المأخوذة عنه. وعندما سُئل بامفورد عما إذا كان يتحدث أربع لغات، رد ضاحكًا: «لا، هذا غير حقيقي. لقد اخترع الناس كثيرا من الأشياء. أستطيع أن أتحدث الفرنسية وأفهمها. وأفهم الإسبانية نوعًا ما، لكن لا يمكنني التحدث بها».
وهل شجعته مدرسة نوتنغهام الثانوية، على عدم لعب كرة القدم وممارسة رياضة أخرى؟ يقول مهاجم ليدز يونايتد: «كانت المدرسة التي ذهبت إليها رائعة حقا، وساعدتني أكثر مما يعتقده كثير من الناس. عندما كنت ألعب في نوتنغهام فورست أعدت المدرسة جدولا زمنيا حتى لا أتغيب عن كثير من الدروس، وحتى أتمكن من مواصلة التدريب واللعب مع نوتنغهام فورست. لقد توقفت عن لعب الرغبي وأنا في الخامسة عشرة من عمري، وربما كان ذلك جيدا لأن الجميع في ذلك الوقت بدأوا يصبحون أقوى كثيرا من الناحية البدنية».
وبسؤاله عما إذا كان مارسيلو بيلسا يعتقد أن والده كان مليارديرًا وأنه رفض الالتحاق بجامعة هارفارد العريقة، رد بامفورد قائلا: «لم يكن بيلسا هو من يعتقد ذلك، بل كان أحد المدربين في ليدز يونايتد والذي لم يعد موجودًا في النادي الآن. لا أستطيع أن أتذكر الكلمات التي استخدمها بالضبط، لكن عندما صعدنا للدوري الإنجليزي الممتاز قال إنه فخور بالعمل الجاد الذي قمت به بالنظر إلى أن والدي كان مليارديرًا. لكنني كنت مندهشا تماما مما قاله! لقد كان يعتقد، مثل كثير من الناس، أن والدي كان له علاقة بشركة جيه سي بي العملاقة، وهذا غير صحيح بالمرة».
ويضيف: «أما بالنسبة لجامعة هارفارد، فعندما كنت في المدرسة كان جميع زملائي يقدمون طلبات للالتحاق بالجامعة، وكان ذلك قبل توقيعي على عقود احترافي لكرة القدم. لم أكن متأكدًا من أنني سأحصل على عقد احتراف في كرة القدم، لذلك كان يتعين علي أن أقدم طلبا للالتحاق بالجامعة مثلهم. لكني لم أكن أرغب في الالتحاق بالجامعة في إنجلترا. وكنت أرغب في الحصول على منحة دراسية في مجال كرة القدم في الولايات المتحدة الأمريكية. لقد ساعدتني المدرسة في ذلك، وجاء الرد الأول من جامعة كونيتيكت ثم تبعتها جامعات أخرى. وكانت هذه هي الطريقة التي قدمت بها جامعة هارفارد عرضها. لكن كرة القدم كانت دائمًا حبي الأول. ويبدو من الغريب أن يقال إنني رفضت جامعة هارفارد، لكنني لم أكن مهتمًا بذلك على الإطلاق».
ولم يرفض بامفورد الجامعات الأمريكية المرموقة لتحقيق طموحاته في كرة القدم فحسب، لكنه رفض أيضا اللعب مع منتخب جمهورية آيرلندا من أجل تحقيق حلمه باللعب للمنتخب الإنجليزي.
يقول المهاجم الشاب، الذي لعب مباراة واحدة مع منتخب جمهورية آيرلندا تحت سن 18 عامًا: «خلال موسمي الأول مع ليدز يونايتد، تواصل معي ميك مكارثي. كنت أعاني من إصابة في الركبة، لذلك كنت أركز بشكل أكبر على تحسين لياقتي البدنية والتأكد من أنني سألعب بقية الموسم مع ليدز يونايتد. ونظرا لأن قلبي كان معلقا باللعب لمنتخب إنجلترا وكنت أحلم دائما بتحقيق ذلك، فقد شعرت بأنه سيكون من الخطأ أن ألعب مع منتخب آيرلندا لمجرد أنهم تواصلوا معي. ولو وافقت على ذلك، لكان من الممكن أن يؤدي هذا إلى استبعاد لاعب آخر كان يحلم بتمثل منتخب آيرلندا وأن أحصل أنا على الفرصة بدلا منه. وبالتالي، رأيت أن ذلك لن يكون عدلا. لقد كنت أريد أن أكون صادقًا مع نفسي، وأن أعمل بكل جدية من أجل تحقيق أحلامي».
ويضيف: «لقد شعرت في بعض الأوقات بأن حلمي باللعب لمنتخب إنجلترا لن يتحقق، لكنني بعد ذلك استعدت تركيزي وواصلت العمل بكل قوة لتحقيق هذا الحلم. دائما ما كنت أقول إنني لن أستسلم أبدًا، حتى لو تم استدعائي لصفوف المنتخب الإنجليزي لأول مرة وأنا في السادسة والثلاثين من عمري! بالنسبة لي، سيكون هذا انتصارًا، لذلك كنت أركز دائما على مواصلة العمل بكل قوة حتى يأتي اليوم الذي سأعتزل فيه اللعبة. وإذا تم استدعائي للمنتخب الإنجليزي فسأكون بذلك قد حققت حلمي، وإذا لم يحدث ذلك فإنني أكون قد بذلك قصارى جهدي وقمت بواجبي على أكمل وجه». وبالتالي، كانت المثابرة، وليست النشأة المتميزة، هي التي ساعدت بامفورد على تحقيق حلمه أخيرا بالدفاع عن ألوان منتخب الأسود الثلاثة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.