«طالبان» تسمح بخروج 100 بينهم أميركيون وأجانب عبر مطار كابل

رحلة إضافية اليوم وبلينكن يعترف بـ«اللبس» حول الطائرات المستأجرة من أفغانستان

مغادرة نحو 200 أجنبي أمس على متن رحلة للخطوط الجوية القطرية الى الدوحة (أ.ف.ب)
مغادرة نحو 200 أجنبي أمس على متن رحلة للخطوط الجوية القطرية الى الدوحة (أ.ف.ب)
TT

«طالبان» تسمح بخروج 100 بينهم أميركيون وأجانب عبر مطار كابل

مغادرة نحو 200 أجنبي أمس على متن رحلة للخطوط الجوية القطرية الى الدوحة (أ.ف.ب)
مغادرة نحو 200 أجنبي أمس على متن رحلة للخطوط الجوية القطرية الى الدوحة (أ.ف.ب)

عشية صعود عشرات الأجانب، بينهم أميركيون، على رحلة تجارية من مطار كابل، في أول عملية إجلاء واسع النطاق منذ انسحاب القوات الأميركية وحلف شمال الأطلسي (ناتو) من أفغانستان، أقر وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن بأن هناك «قدراً لا بأس به من اللبس» حول رحلات الطيران المستأجرة من هذا البلد، مؤكداً أن إدارة الرئيس جو بايدن «تبذل كل ما في وسعها» لدعم تسيير تلك الرحلات وإقلاعها من هناك. وأثار اللبس المتعلق بالرحلات الجوية من مطاري كابل ومزار الشريف توترات بين إدارة بايدن والمشرعين وغيرهم من الدعاة الذين يشاركون في الجهود المبذولة لنقل الأشخاص إلى الطائرات والخروج من أفغانستان بعد انسحاب القوات الأميركية تماماً من أفغانستان.
ووافقت سلطات حكومة «طالبان» الجديدة لتصريف الأعمال بضغط من مبعوث الولايات المتحدة الخاص زلماي خليل زاد، على السماح برحيل 100 مدني أميركي ومواطني دول أخرى، ظلوا في أفغانستان بعد انتهاء عملية الإجلاء الأميركية، كما أعلن مسؤول أميركي أمس (الخميس). وجاءت مغادرة نحو 100 غربي على متن رحلة للخطوط الجوية القطرية إلى الدوحة بمثابة اختراق مهم في التنسيق بين الولايات المتحدة وحكام «طالبان» الذين وعدوا بالسماح للأجانب والأفغان الذين يحملون وثائق سفر صالحة بالمغادرة، لكنّ المواجهة المستمرة منذ أيام بشأن الطائرات المستأجرة في مطار آخر ألقت بعض الشكوك حول تأكيدات «طالبان».
وكشف مسؤول أميركي كبير أن اثنين من كبار مسؤولي «طالبان» ساعدا في تسهيل المغادرة. وقال المسؤول إن المسافرين الـ113 بينهم أميركيون وحاملو البطاقة الخضراء (إقامة دائمة) ومن جنسيات أخرى.
وقال دبلوماسي أجنبي إن 200 آخرين، بينهم أميركيون، سيغادرون في اليومين المقبلين. وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه لـ«رويترز» إن حكومة «طالبان» التي تشكّلت قبل يومين وافقت على السماح برحيل هؤلاء الأشخاص أمس (الخميس)، على متن طائرات مستأجرة من مطار كابل. ولم يقل المسؤول إن كان الأميركيون ومواطنو الدول الأخرى من بين مَن تقطّعت بهم السبل لأيام في مدينة مزار الشريف بسبب عدم السماح للطائرات المستأجرة بالرحيل.
تأتي هذه الخطوة بعد يومين من إعلان «طالبان» حكومة مؤقتة مشكّلة في الأساس من رجال من قبائل البشتون من بينهم مطلوبون للاشتباه في ارتكابهم أعمالاً إرهابية ومتشددون، الأمر الذي بدد الآمال الدولية في تشكيل حكومة معتدلة. وكان المبعوث القطري الخاص مطلق بن ماجد القحطاني قد عدّ ما حصل «تاريخياً». وقال لأحد الصحافيين: «سمِّها ما تريد، طائرة مستأجرة أو رحلة تجارية، كل شخص لديه تذاكر وبطاقات صعود»، مضيفاً أن رحلة تجارية أخرى ستقلع يوم الجمعة، آملاً أن «تصبح الحياة طبيعية في أفغانستان».
ولا يزال من غير المؤكد ما الذي سيعنيه استئناف الرحلات الجوية الدولية خلال الأيام القليلة المقبلة لعشرات الآلاف من الأفغان اليائسين من الفرار من قادة «طالبان» الجدد في أفغانستان بسبب مخاوف من حكمهم. وقبل هذه الرحلة، ألقى كبير الدبلوماسيين الأميركيين تبعات اللبس على «طالبان»، موضحاً أن الحركة أوقفت الرحلات الجوية في شمال أفغانستان ولم تسمح لها بالمغادرة.
وقال خلال مؤتمر صحافي في ألمانيا، أول من أمس (الأربعاء): «خلاصة القول هي أن تلك الرحلات يجب أن تكون قادرة على المغادرة. وسنعمل كل يوم للتأكد من أنها قادرة على القيام بذلك». وإذ أشار إلى الجهود التي تُبذل في الكونغرس، أقر بأنه «حتى الآن، لا تسمح (طالبان) برحلات الطيران المستأجرة»، مشيراً إلى أن «طالبان» ادّعت أن «بعض الركاب ليس لديهم الوثائق المطلوبة». وأضاف أنه «في حين أن هناك حدوداً لما يمكننا القيام به من دون وجود أفراد (أميركيين) على الأرض، دون وجود مطار به إجراءات أمنية عادية، فإننا نعمل على بذل كل ما في وسعنا بغية دعم تلك الرحلات، وإقلاعها. هذا ما فعلناه.
وهذا ما سنواصل القيام به». وكشف: «أوضحنا لـ(طالبان) أن هذه الرحلات المستأجرة يجب أن تكون قادرة على المغادرة». ووصف دبلوماسي أميركي كبير ذلك بأنه «معقّد» لأن «الكثير من هذه الرحلات نظّمتها منظمات غير حكومية أو أفراد لديهم رغبة عميقة في مساعدة الناس، ومرة ​​أخرى، نحن ممتنون للعمل مع الكثير من المدافعين المتحمسين، ولكن هناك أيضاً خطر من الأشخاص الذين يتطلعون إلى ابتزاز الأموال من الأشخاص اليائسين والضعفاء، وهو ما نريد بالطبع منعه». ولاحظ بلينكن أنه في بعض الحالات «هناك جماعات تدّعي أنها أنجزت كل الوثائق والترتيبات، ولكن للأسف لا».
كما أعرب المدافعون المشاركون في الجهود حول الرحلات الجوية في مزار الشريف عن إحباطهم من وزارة الخارجية، مشيرين إلى تغيير التوجيه وعدم الوضوح حول التأخير الذي دام أياماً.
وأشارت الإدارة في البداية إلى أنه لن يُسمح للرحلات المستأجرة بالهبوط في قواعد في الشرق الأوسط. لكنّ وزارة الخارجية أبلغت المشرعين بأن الطائرات المستأجرة حصلت على إذن للهبوط في الدوحة.
وستكون هذه الرحلات من أوائل الرحلات الجوية الدولية التي تقلع من مطار كابل منذ سيطرت «طالبان» على العاصمة في منتصف أغسطس (آب) مما كان سبباً في عملية إجلاء سادتها الفوضى لنحو 124 ألف أجنبي وأفغاني معرضين للخطر. ورأى كثيرون أن إعلان التشكيل الحكومي الجديد يوم الثلاثاء علامة على أن «طالبان» لا تتطلع لتوسيع قاعدتها والنظر بوجه أكثر اعتدالاً للعالم التزاماً بما ألمحت إليه قبل سيطرتها العسكرية على البلاد. واستقبلت الدول الأجنبية الحكومة بمزيج من الحذر والاستياء.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي، للصحافيين إنه ما من أحد في إدارة الرئيس جو بايدن «يمكن أن يشير إلى أن (طالبان) عضو في المجتمع العالمي يحظى بالتقدير والاحترام».
وعبر الاتحاد الأوروبي عن استيائه من التعيينات، لكنه أبدى استعداده لمواصلة المساعدات الإنسانية لأفغانستان. وستعتمد المساعدات في الأمد الأطول على احترام «طالبان» للحقوق الأساسية. وقال محللون إن تشكيل الحكومة قد يعرقل اعتراف حكومات غربية بها وهو أمر مهم من أجل التواصل الأوسع نطاقاً على الصعيد الاقتصادي.
في المرة السابقة التي حكمت فيها «طالبان» أفغانستان من 1996 إلى 2001 منعت النساء من العمل والبنات من الدراسة، ونفّذت الحركة إعدامات على الملأ. وقد تعهد قادة «طالبان» باحترام حقوق الإنسان بما في ذلك حقوق النساء. وفي مقابلة مع قناة «إس بي إس نيوز» الأسترالية قال مسؤول كبير في «طالبان» إنه لن يتم السماح للنساء بلعب الكريكت، وهي لعبة شعبية في أفغانستان، أو أي رياضة أخرى لأن ذلك «ليس ضرورياً» ولأن الرياضة قد تكشف أجسادهن. وقال اتحاد الكريكت الأسترالي إنه سيلغي مباراة مقررة مع فريق الرجال الأفغاني إذا لم تسمح «طالبان» للنساء بممارسة اللعبة.
وحظرت «طالبان» أول من أمس الأربعاء)، تنظيم احتجاجات «في الوقت الراهن»، بعد ساعات من خروج متظاهرين إلى شوارع المدن الأفغانية احتجاجاً على توليها مقاليد الأمور. وقالت وزارة الداخلية إن المتظاهرين «أخلّوا بالنظام المدني وتسببوا في مضايقات... لذلك لا ينبغي لأحد أن يحاول تنظيم احتجاج في الوقت الراهن تحت أي ظرف». وأضاف البيان أنه يجب مستقبلاً مشاركة هدف الاحتجاج وشعاراته وموقعه وتوقيته مع وزارتي الأمن والعدل قبل 24 ساعة على الأقل من انطلاقه. وهذا أول بيان رسمي من وزارة داخلية «طالبان» عقب إعلان تشكيل الحكومة المؤقتة.
وتشهد كابل احتجاجات لليوم الثالث على التوالي، واتجه بعضها حتى الآن ضد التدخل الباكستاني المزعوم في أفغانستان، ودعا البعض الآخر إلى منح المرأة المزيد من الحقوق، أو انتقد استيلاء «طالبان» العنيف على إقليم بنجشير (الاثنين). وتوقفت وسائل الإعلام المحلية عن تغطية الاحتجاجات بعدما احتجزت «طالبان» لفترة وجيزة أمس في كابل مجموعة من الصحافيين كانوا يغطون مظاهرة ضد التدخل الباكستاني في أفغانستان. ويُظهر مقطع فيديو تم نشره من احتجاج جرى تنظيمه صباح (الأربعاء) مقاتلاً من «طالبان» يضرب نساء بالسياط، فيما واصل المحتجون هتافهم «حرية... حرية».
وقال نجيب الله ساهي، أحد سكان هرات، لوكالة الأنباء الألمانية إن متظاهرين اثنين، على الأقل، لقيا حتفهما وأُصيب سبعة آخرون في محافظة هرات غربي البلاد بعد أن أطلقت «طالبان» النار لتفريق المتظاهرين. وقال المتحدث باسم «طالبان» سهيل شاهين، لصحافيين، عبر مجموعة على تطبيق «واتساب» أول من أمس، إنه يمكن لمن يريدون تنظيم مظاهرات سلمية القيام بذلك بعد الحصول على تصريح من السلطات.
وقال شاهين إن المتظاهرين يستخدمون لغة مسيئة ضد قادتهم للاستفزاز والتسبب في «إشعال الصراعات».



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».