زعيم كوريا الشمالية يحضر عرضاً عسكرياً من دون صواريخ

زعيم كوريا الشمالية يحضر عرضاً عسكرياً من دون صواريخ

لم يلقِ كلمة بهذه المناسبة ليستعرض فيها القدرات النووية للبلاد
الجمعة - 3 صفر 1443 هـ - 10 سبتمبر 2021 مـ رقم العدد [ 15627]
لأول مرة منذ 2013 تنظم بيونغ يانغ عرضاً بمشاركة «الحرس الأحمر» البالغ قوامه 5.7 مليون فرد (أ.ف.ب)

حضر الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون عرضاً عسكرياً، أمس (الخميس)، خلا من الصواريخ على غير العادة، لإحياء ذكرى تأسيس الجمهورية في ساحة كيم إيل سونج في العاصمة بيونغ يانغ. واستخدمت بيونغ يانغ العروض العسكرية في عدة مناسبات في الماضي لتوجيه رسائل إلى الخارج وإلى شعبها، عادة في أعياد ميلاد معينة. ولم يلقِ كيم كلمة بهذه المناسبة بخلاف ما حدث في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي عندما تفاخر بالقدرات النووية للبلاد، واستعرض صواريخ باليستية عابرة للقارات لم يسبق مشاهدتها. وتخضع بوينغ يانغ لعقوبات دولية عدة بسبب برامجها للتسلح النووي والصواريخ الباليستية المحظورة.

وكان العرض أقل استفزازاً من العروض السابقة، وبدلاً من الدبابات والصواريخ كما جرت العادة، ونظمت الدولة النووية، ليل الأربعاء - الخميس عرضاً لجرارات زراعية وشاحنات رجال الإطفاء وأعضاء من وزارة السكك الحديدية وشركة الطيران «أير - كوريو» حتى مجمع الأسمدة «هونغنام»، كما أفادت وسائل الإعلام الرسمية، وبدون أي ذكر لعرض أسلحة استراتيجية. الصواريخ العملاقة المعتادة - حقيقية أو وهمية - تم استبدالها كأبرز ما في العرض بفرقة الإطفاء التابعة لقوات الأمن العام. ونشرت صوراً لصفوف الجنود الذين ارتدوا سترات للوقاية من المواد الخطرة، لكنها خلت من الصواريخ الباليستية. وأفادت وكالة الأنباء المركزية الرسمية أن الزعيم كيم جونغ أون ظهر أمام الحشود عند منتصف الليل خلال عرض الألعاب النارية «ووجّه تحيات حارة لكل شعب البلاد» بدون أن تورد مقتطفات من خطابه. وقالت الوكالة إن الزعيم كيم حضر العرض، عندما بدأت القوات شبه العسكرية وقوات الأمن العام التابعة للحرس الأحمر للعمال والفلاحين، أكبر قوة دفاع مدني في البلاد، السير في ساحة كيم إيل سونغ منتصف ليلة «الأربعاء». ونشرت صحيفة «رودونغ سينمون» الناطقة بلسان حزب العمال الحاكم صوراً لأفراد ارتدوا سترات برتقالية اللون واقية من العدوى وكمامات طبية في رمز واضح لجهود مكافحة جائحة كورونا، وهم يسيرون جنباً إلى جنب مع الجنود الذين يحملون البنادق.

وشارك حرس حزب العمال وأعضاء منه في العرض وكذلك مظليون ووحدات شبه عسكرية وتم تنظيم عرض جوي أيضاً كما أوضحت وسائل الإعلام. وأضافت وكالة الأنباء الكورية الشمالية أن مزارعي تعاونيات قادوا «جرارات تنقل قطع مدفعية لقصف المعتدين والقوات التابعة لهم بقوة نيران مدمرة في حالة الطوارئ». ولأول مرة منذ 2013 تنظم بيونغ يانغ عرضاً بمشاركة الحرس الأحمر البالغ قوامه 5.7 مليون فرد، والذي تأسس كقوة احتياط بعد جلاء القوات الصينية التي حاربت إلى جانب كوريا الشمالية في الحرب الكورية بين 1950 و1953.

وقال مسؤول في وزارة الدفاع الكورية الجنوبية كان أشار سابقاً إلى احتمال أن يكون العرض عسكرياً، لوكالة الصحافة الفرنسية: «نحن نراقب الوضع عن كثب». وأضاف: «نحن بحاجة إلى تحليل معمق أكثر للحصول على مزيد من التوضيحات».

تصادف الخميس الذكرى الثالثة والسبعون لتأسيس جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، الاسم الرسمي لكوريا الشمالية.

لكن النظام نادراً ما ينظم 3 عروض في أقل من عام - مع استعراض عسكري في يناير (كانون الثاني) تزامناً مع مؤتمر حزب العمال وآخر في أكتوبر للاحتفال بالذكرى السنوية الخامسة والسبعين لهذه المؤسسة. ولم تجرِ كوريا الشمالية أي تجارب نووية أو إطلاق صواريخ باليستية عابرة للقارات منذ عام 2017. بدلاً عن ذلك، سعى النظام إلى استخدام العروض لتوجيه «رسالة إلى المجتمع الدولي» بدون المخاطرة بالتصعيد، كما قال هونغ مين الباحث في معهد التوحيد الوطني الكوري في سيول. وأضاف هونغ أن «الشمال قد يكون شعر بضرورة ممارسة ضغط على الولايات المتحدة للعودة إلى طاولة المفاوضات». والمحادثات حول الملف النووي مع واشنطن معلقة منذ فشل قمة هانوي بين كيم جونغ أون والرئيس السابق دونالد ترمب.

وسبق أن عبّر ممثل الرئيس جو بايدن عدة مرات عن رغبته في لقاء نظرائه الكوريين الشماليين «في أي مكان وأي وقت».

وقد وعدت إدارة بايدن باعتماد «مقاربة عملية ومحسوبة» بجهود دبلوماسية لحمل بيونغ يانغ على التخلي عن برنامج التسلح وهو ما لم تبدِ كوريا الشمالية استعداداً أبداً للقيام به. وعزلت كوريا الشمالية نفسها وأغلقت حدودها للحماية من انتشار وباء «كوفيد 19» ما زاد الضغوط على اقتصادها المترنح أصلا.

وفي نهاية أغسطس (آب)، قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن ثمة «مؤشرات» إلى أن كوريا الشمالية قد تكون أعادت تشغيل مفاعل ينتج البلوتونيوم في مجمع يونغبيون النووي. وأعربت الوكالة عن قلقها من ذلك.


كوريا الشمالية كوريا الشمالية

اختيارات المحرر

فيديو