زعيم كوريا الشمالية يحضر عرضاً عسكرياً من دون صواريخ

لم يلقِ كلمة بهذه المناسبة ليستعرض فيها القدرات النووية للبلاد

لأول مرة منذ 2013 تنظم بيونغ يانغ عرضاً بمشاركة «الحرس الأحمر» البالغ قوامه 5.7 مليون فرد (أ.ف.ب)
لأول مرة منذ 2013 تنظم بيونغ يانغ عرضاً بمشاركة «الحرس الأحمر» البالغ قوامه 5.7 مليون فرد (أ.ف.ب)
TT

زعيم كوريا الشمالية يحضر عرضاً عسكرياً من دون صواريخ

لأول مرة منذ 2013 تنظم بيونغ يانغ عرضاً بمشاركة «الحرس الأحمر» البالغ قوامه 5.7 مليون فرد (أ.ف.ب)
لأول مرة منذ 2013 تنظم بيونغ يانغ عرضاً بمشاركة «الحرس الأحمر» البالغ قوامه 5.7 مليون فرد (أ.ف.ب)

حضر الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون عرضاً عسكرياً، أمس (الخميس)، خلا من الصواريخ على غير العادة، لإحياء ذكرى تأسيس الجمهورية في ساحة كيم إيل سونج في العاصمة بيونغ يانغ. واستخدمت بيونغ يانغ العروض العسكرية في عدة مناسبات في الماضي لتوجيه رسائل إلى الخارج وإلى شعبها، عادة في أعياد ميلاد معينة. ولم يلقِ كيم كلمة بهذه المناسبة بخلاف ما حدث في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي عندما تفاخر بالقدرات النووية للبلاد، واستعرض صواريخ باليستية عابرة للقارات لم يسبق مشاهدتها. وتخضع بوينغ يانغ لعقوبات دولية عدة بسبب برامجها للتسلح النووي والصواريخ الباليستية المحظورة.
وكان العرض أقل استفزازاً من العروض السابقة، وبدلاً من الدبابات والصواريخ كما جرت العادة، ونظمت الدولة النووية، ليل الأربعاء - الخميس عرضاً لجرارات زراعية وشاحنات رجال الإطفاء وأعضاء من وزارة السكك الحديدية وشركة الطيران «أير - كوريو» حتى مجمع الأسمدة «هونغنام»، كما أفادت وسائل الإعلام الرسمية، وبدون أي ذكر لعرض أسلحة استراتيجية. الصواريخ العملاقة المعتادة - حقيقية أو وهمية - تم استبدالها كأبرز ما في العرض بفرقة الإطفاء التابعة لقوات الأمن العام. ونشرت صوراً لصفوف الجنود الذين ارتدوا سترات للوقاية من المواد الخطرة، لكنها خلت من الصواريخ الباليستية. وأفادت وكالة الأنباء المركزية الرسمية أن الزعيم كيم جونغ أون ظهر أمام الحشود عند منتصف الليل خلال عرض الألعاب النارية «ووجّه تحيات حارة لكل شعب البلاد» بدون أن تورد مقتطفات من خطابه. وقالت الوكالة إن الزعيم كيم حضر العرض، عندما بدأت القوات شبه العسكرية وقوات الأمن العام التابعة للحرس الأحمر للعمال والفلاحين، أكبر قوة دفاع مدني في البلاد، السير في ساحة كيم إيل سونغ منتصف ليلة «الأربعاء». ونشرت صحيفة «رودونغ سينمون» الناطقة بلسان حزب العمال الحاكم صوراً لأفراد ارتدوا سترات برتقالية اللون واقية من العدوى وكمامات طبية في رمز واضح لجهود مكافحة جائحة كورونا، وهم يسيرون جنباً إلى جنب مع الجنود الذين يحملون البنادق.
وشارك حرس حزب العمال وأعضاء منه في العرض وكذلك مظليون ووحدات شبه عسكرية وتم تنظيم عرض جوي أيضاً كما أوضحت وسائل الإعلام. وأضافت وكالة الأنباء الكورية الشمالية أن مزارعي تعاونيات قادوا «جرارات تنقل قطع مدفعية لقصف المعتدين والقوات التابعة لهم بقوة نيران مدمرة في حالة الطوارئ». ولأول مرة منذ 2013 تنظم بيونغ يانغ عرضاً بمشاركة الحرس الأحمر البالغ قوامه 5.7 مليون فرد، والذي تأسس كقوة احتياط بعد جلاء القوات الصينية التي حاربت إلى جانب كوريا الشمالية في الحرب الكورية بين 1950 و1953.
وقال مسؤول في وزارة الدفاع الكورية الجنوبية كان أشار سابقاً إلى احتمال أن يكون العرض عسكرياً، لوكالة الصحافة الفرنسية: «نحن نراقب الوضع عن كثب». وأضاف: «نحن بحاجة إلى تحليل معمق أكثر للحصول على مزيد من التوضيحات».
تصادف الخميس الذكرى الثالثة والسبعون لتأسيس جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، الاسم الرسمي لكوريا الشمالية.
لكن النظام نادراً ما ينظم 3 عروض في أقل من عام - مع استعراض عسكري في يناير (كانون الثاني) تزامناً مع مؤتمر حزب العمال وآخر في أكتوبر للاحتفال بالذكرى السنوية الخامسة والسبعين لهذه المؤسسة. ولم تجرِ كوريا الشمالية أي تجارب نووية أو إطلاق صواريخ باليستية عابرة للقارات منذ عام 2017. بدلاً عن ذلك، سعى النظام إلى استخدام العروض لتوجيه «رسالة إلى المجتمع الدولي» بدون المخاطرة بالتصعيد، كما قال هونغ مين الباحث في معهد التوحيد الوطني الكوري في سيول. وأضاف هونغ أن «الشمال قد يكون شعر بضرورة ممارسة ضغط على الولايات المتحدة للعودة إلى طاولة المفاوضات». والمحادثات حول الملف النووي مع واشنطن معلقة منذ فشل قمة هانوي بين كيم جونغ أون والرئيس السابق دونالد ترمب.
وسبق أن عبّر ممثل الرئيس جو بايدن عدة مرات عن رغبته في لقاء نظرائه الكوريين الشماليين «في أي مكان وأي وقت».
وقد وعدت إدارة بايدن باعتماد «مقاربة عملية ومحسوبة» بجهود دبلوماسية لحمل بيونغ يانغ على التخلي عن برنامج التسلح وهو ما لم تبدِ كوريا الشمالية استعداداً أبداً للقيام به. وعزلت كوريا الشمالية نفسها وأغلقت حدودها للحماية من انتشار وباء «كوفيد 19» ما زاد الضغوط على اقتصادها المترنح أصلا.
وفي نهاية أغسطس (آب)، قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن ثمة «مؤشرات» إلى أن كوريا الشمالية قد تكون أعادت تشغيل مفاعل ينتج البلوتونيوم في مجمع يونغبيون النووي. وأعربت الوكالة عن قلقها من ذلك.



بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً ضخماً في مجال الدفاع الجوي

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
TT

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً ضخماً في مجال الدفاع الجوي

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)

وقّعت بريطانيا وتركيا، الأربعاء، اتفاقاً بمليارات الجنيهات الإسترلينية لإبرام عقد جديد كبير للتدريب والدعم، وذلك في إطار صفقة شراء طائرات «تايفون» المقاتلة البالغة قيمتها 8 مليارات جنيه إسترليني (10.73 مليار دولار) التي أبرمها البلدان العام الماضي.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية في بيان، إن العقد الجديد يشمل تدريباً في بريطانيا للطيارين وأطقم الخدمات الأرضية الأتراك، في الوقت الذي تستعد فيه تركيا لتشغيل الدفعة الأولى من الطائرات المصنعة في بريطانيا.

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)

وستوفر شركات دفاعية من بينها «بي إيه إي سيستمز» و«ليوناردو بريطانيا» و«إم بي دي إيه» و«رولز-رويس» و«مارتن-بيكر» مكونات ومعدات تدريب، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ووقّع وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، ووزير الدفاع التركي يشار غولر، الاتفاق في لندن، وقالت الحكومة البريطانية إن ذلك يمثل المرحلة التالية من انضمام تركيا إلى برنامج «يوروفايتر»، ويعزز القدرات الجوية القتالية لحلف شمال الأطلسي (ناتو) على جناحه الشرقي.


مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».