مطالبات بتعزيز تنافسية البنوك الأوروبية

دعم واسع لـ«تنفيذ كامل» لمعايير «بازل 3»

تتزايد الأصوات المؤكدة حاجة أوروبا إلى بنوك أكبر وأكثر قدرة على المنافسة (رويترز)
تتزايد الأصوات المؤكدة حاجة أوروبا إلى بنوك أكبر وأكثر قدرة على المنافسة (رويترز)
TT

مطالبات بتعزيز تنافسية البنوك الأوروبية

تتزايد الأصوات المؤكدة حاجة أوروبا إلى بنوك أكبر وأكثر قدرة على المنافسة (رويترز)
تتزايد الأصوات المؤكدة حاجة أوروبا إلى بنوك أكبر وأكثر قدرة على المنافسة (رويترز)

في مواجهة المنافسة الدولية الشرسة، أكد رئيس مصرف «دويتشه بنك» الألماني، كريستيان زيفينغ، حاجة أوروبا إلى بنوك أكبر وأكثر قدرة على المنافسة.
وحذر زيفينغ الأربعاء في مستهل المؤتمر المصرفي الذي تنظمه صحيفة «هاندلسبلات» الألمانية عبر الإنترنت قائلا: «يجب في النهاية الاستفادة من وفورات الحجم في أوروبا»، وأضاف: «لقد كان ولا يزال الشيء الصحيح هو تنظيم البنوك الكبرى بعناية بالغة. ولكننا في الوقت نفسه قمنا في أوروبا بكثير من الأمور التي أعاقت نمو البنوك. هذا مسار مشكوك فيه، مع تزايد أهمية الحجم في عالم المال بشكل كبير».
وأشار زيفينغ إلى أن كفاءة السوق المصرفية ورأس المال هي واحدة من المزايا الكبيرة المتوفرة في الولايات المتحدة، وقال: «من أجل اللحاق بالركب مرة أخرى، تحتاج أوروبا أيضا إلى سوق مصرفية ورأس مال أقوى، وإلا فلن نكون قادرين على إثبات جدارتنا في اقتصاد عالمي مستقطب بين الولايات المتحدة والصين».
وجدد زيفينغ دعوته لإحراز تقدم في توحيد أسواق رأس المال في أوروبا، معتبرا تأسيس اتحاد للبنوك وأسواق رأس المال شرطا ضروريا لقطاع مالي قوي في أوروبا، وقال: «لم نعد قادرين على تحمل مسار التطور، نحن الآن بحاجة إلى قفزة كبيرة. وسيؤدي ذلك أيضا إلى تسريع عملية التوحيد التي طال انتظارها على نحو عابر للحدود الوطنية».
ويهدف اتحاد أسواق رأس المال إلى إزالة العقبات البيروقراطية بين دول الاتحاد الأوروبي من أجل منح الشركات المزيد من الفرص لجمع الأموال، إلى جانب منح المستهلكين أيضا المزيد من الخيارات للاستثمارات عبر الحدود.
وفي أوروبا - على عكس الولايات المتحدة - يتم منح القروض والتمويل بشكل أساسي من قبل البنوك. وكانت خطط مفوضية الاتحاد الأوروبي لاتحاد أسواق رأس المال مطروحة على الطاولة منذ سبتمبر (أيلول) عام 2015، لكن التنفيذ تعثر.
وجاءت تلك التصريحات بعد ساعات من إعراب 25 بنكا مركزيا وجهة مراقبة مالية عن دعمهم لـ«التنفيذ الكامل، وفي الوقت المناسب، والمتسق لجميع معايير» إطار عمل «بازل 3»، وذلك في رسالة مفتوحة إلى المفوضية الأوروبية.
وذكرت وكالة «بلومبرغ» الثلاثاء أنه جاء في الرسالة أنه يجب أن يلتزم التنفيذ «بنص وروح اتفاقية بازل 3»، وأن «تخفيف إطار العمل لن يكون في مصلحة أوروبا». ويقول الخطاب إنه يجب تنفيذ المخرجات على النحو المتفق عليه في بازل، مع احتساب جميع مقاييس رأس المال القائمة على المخاطر وهوامش الأمان على أساس مجموعة واحدة من الأصول المرجحة بالمخاطر. ويجب عدم اتباع نهج التكديس الموازي لأرضية المخرجات حيث إنه لا يحقق هذه الفوائد.
وبحسب الخطاب، يجب تنفيذ نهج بازل المعياري الجديد لمخاطر الائتمان على النحو المتفق عليه عالميا. ووفقا لبلومبرغ، جاء في الرسالة أنه يجب أيضا التقليل من الانحرافات الخاصة بالاتحاد الأوروبي إلى الحد الأدنى. كما أشارت إلى أنه «توجد بالفعل بعض الانحرافات عن اتفاقية بازل ويجب إعادة تقييمها».
وتتزامن تلك المطالبات مع دراسة نشرها الاثنين مرصد الضرائب الأوروبي، وأظهرت أن المصارف الأوروبية لم تخفض وجودها في الملاذات الضريبية خلال السنوات الأخيرة رغم الفضائح التي كشفت الممارسات المريبة لشركات متعددة الجنسيات للتهرب من الضرائب.
وتسجل المصارف الأوروبية الرئيسية 20 مليار يورو كل عام، أو 14 في المائة من أرباحها الإجمالية، في 17 منطقة لديها نظام ضريبي مشجع، وفق مرصد الضرائب الأوروبي الذي تستضيفه كلية باريس للاقتصاد.
وبقيت هذه النسبة ثابتة منذ عام 2014 عندما كشفت سلسلة تسريبات مثل «لوكس ليكس» و«وثائق بنما» النقاب عن ممارسات تقوم بها شركات وشخصيات ثرية لتجنّب الضرائب.



أسعار الغاز في أوروبا تتراجع مع ارتفاع إمدادات الطاقة المتجددة

صمامات الغاز بموقع تخزين الغاز الطبيعي في زسانا بالمجر التي ما زالت تعتمد على الغاز الروسي (رويترز)
صمامات الغاز بموقع تخزين الغاز الطبيعي في زسانا بالمجر التي ما زالت تعتمد على الغاز الروسي (رويترز)
TT

أسعار الغاز في أوروبا تتراجع مع ارتفاع إمدادات الطاقة المتجددة

صمامات الغاز بموقع تخزين الغاز الطبيعي في زسانا بالمجر التي ما زالت تعتمد على الغاز الروسي (رويترز)
صمامات الغاز بموقع تخزين الغاز الطبيعي في زسانا بالمجر التي ما زالت تعتمد على الغاز الروسي (رويترز)

انخفضت أسعار الغاز الأوروبية، صباح الثلاثاء، مدفوعة بوفرة في الإمدادات وارتفاع إنتاج الطاقة المتجددة.

وانخفض سعر عقد الشهر الأول في هولندا بمقدار 0.54 يورو، ليصل إلى 31.25 يورو (36.82 دولار) لكل ميغاواط/ساعة بحلول الساعة 09:16 بتوقيت غرينتش. كما انخفض سعر عقد شهر أبريل (نيسان) بشكل طفيف بمقدار 0.32 يورو، ليصل إلى 30.93 يورو لكل ميغاواط/ساعة، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن للغاز.

وفي السوق البريطانية، انخفض سعر اليوم التالي بمقدار 1.65 بنس، ليصل إلى 75.00 بنس لكل وحدة حرارية.

وتوقعت بيانات مجموعة بورصة لندن للغاز ارتفاع إنتاج الطاقة من الرياح والطاقة الشمسية في شمال غرب أوروبا حتى نهاية الأسبوع، مما سيؤدي إلى انخفاض الطلب على الغاز من محطات توليد الطاقة.

ومن المتوقع أن يظل إنتاج طاقة الرياح في المملكة المتحدة أعلى من مستوياته الطبيعية حتى 2 مارس (آذار) المقبل.

ويشهد تصدير الغاز الطبيعي المسال نشاطاً قوياً، حيث يتجاوز 2500 غيغاواط/ساعة يومياً، مع جدول وصول مزدحم للشحنات.

وقال رئيس قسم أبحاث الغاز الأوروبي في بورصة لندن للغاز، واين برايان: «هناك جدول وصول مكثف للشحنات عبر شمال غرب أوروبا حتى مارس، وتوقعاتنا للأيام الأربعة عشر المقبلة تشير إلى 2729 غيغاواط/ساعة يومياً».

وتأثرت الصادرات النرويجية بانقطاعات متكررة، ولكن من المتوقع أن تتعافى بحلول بداية مارس.

وقال محللون في شركة «إنجي إنرجي سكان»: «لا تزال أسعار الغاز الطبيعي المسال في بورصة تورنتو للعقود الآجلة (تي تي إف) للشهر المقبل، وكذلك في بورصة كاليفورنيا لعام 2027، أقل من متوسطها السنوي، مما يحافظ على زخم هبوطي».

وأضافوا: «لكن نظراً إلى المخاطر الجيوسياسية وانخفاض مستويات مخزونات الغاز الأوروبية، فإن السوق مترددة في تبني اتجاه هبوطي واضح».


رئيس «جي بي مورغان» يحذر من «فقاعة»: المشهد الحالي يذكرني بما قبل أزمة 2008

ديمون خلال مشاركته في منتدى دافوس (رويترز)
ديمون خلال مشاركته في منتدى دافوس (رويترز)
TT

رئيس «جي بي مورغان» يحذر من «فقاعة»: المشهد الحالي يذكرني بما قبل أزمة 2008

ديمون خلال مشاركته في منتدى دافوس (رويترز)
ديمون خلال مشاركته في منتدى دافوس (رويترز)

أعرب الرئيس التنفيذي لبنك «جي بي مورغان تشيس»، جيمي ديمون، عن قلقه العميق إزاء وضع الاقتصاد الأميركي، مشيراً إلى أن الارتفاع الكبير في أسعار الأصول، والمنافسة الشرسة في القطاع المصرفي يعيدان إلى الأذهان الأجواء التي سبقت الأزمة المالية العالمية في عام 2008.

ورغم تفاؤل الاقتصاديين بسياسات إدارة ترمب الضريبية، وتخفيف القيود التنظيمية التي عززت النمو هذا العام، أكد ديمون خلال التحديث السنوي للمستثمرين أن طبيعته تدفعه دائماً للتساؤل عما يمكن أن يحدث من أخطاء عندما تصل التوقعات إلى ذروتها.

مخاوف من «الراحة الزائدة»

وقال ديمون: «وجهة نظري الخاصة هي أن الناس بدأوا يشعرون براحة مفرطة تجاه استمرار هذا الوضع، معتقدين أن ارتفاع أسعار الأصول وأحجام التداول الكبيرة ستحمينا من أي مشكلات».

وحذر من أن الدورة الاقتصادية ستتحول حتماً، مما سيؤدي إلى موجة من تعثر المقترضين التي ستؤثر بدورها بشكل واسع على المقرضين، وغالباً ما ستضرب صناعات لا يتوقعها أحد. وأضاف: «ستأتي الدورة يوماً ما... لا أعرف أي مزيج من الأحداث سيسببها، لكن قلقي حيال ذلك مرتفع جداً. لست مطمئناً لارتفاع أسعار الأصول، بل أعتقد أن ذلك يزيد من المخاطر».

الذكاء الاصطناعي... المفاجأة المحتملة

وبينما تهيمن المخاوف من تأثير نماذج الذكاء الاصطناعي على قطاع البرمجيات، وأنها تسببت في اضطراب الأسواق مؤخراً، لا يزال مؤشر «ستاندرد آند بورز» قريباً من مستوياته القياسية. ومع ذلك، تأثرت أسهم شركات الائتمان الخاص بشدة بعد أن اضطرت شركة «Blue Owl» إلى بيع أصول لتلبية طلبات المستثمرين المتزايدة للتخارج، مما أثر على عمالقة، مثل «أبولو» و«كي كي آر» و«بلاكستون».

وعلق ديمون قائلاً: «دائماً ما تكون هناك مفاجأة في دورة الائتمان، وغالباً ما تتعلق بالقطاع الأكثر تضرراً. في أزمة 2008 لم يتوقع أحد تأثر شركات المرافق، والهواتف، وهذه المرة قد يكون قطاع البرمجيات هو الضحية بسبب الذكاء الاصطناعي».

تحذير من «الأفعال الغبية»

وقال ديمون إن البيئة الحالية تشبه السنوات الثلاث التي سبقت انهيار 2008؛ حيث «الجميع يحقق الكثير من الأموال، والجميع يستخدم الرافعة المالية، والسماء هي الحدود».

وكشف رئيس أكبر بنك في العالم من حيث القيمة السوقية أن بعض الشركات المالية تقوم بـ«أفعال غبية» من خلال الركض خلف دخل الفوائد عبر الإقراض، والاستثمار غير المحسوب، مضيفاً: «تشعر بأنك غبي عندما يحقق الجميع الأموال، ويبدون بمظهر رائع... لكن عندما أفكر في كل العوامل القائمة، آخذ نفساً عميقاً، وأقول: احذروا».

وعلى صعيد القيادة، تطرق ديمون إلى ملف خلافته في منصب المدير التنفيذي لـ«جي بي مورغان»، وهو المنصب الذي يشغله منذ عقدين. وخلافاً لعادته في تحديد جدول زمني لسنواته المتبقية، تجنب ديمون هذه المرة الدقة قائلاً وسط ضحكات المحللين: «لقد طُلب مني قول ذلك تحديداً: سأبقى هنا لبضع سنوات مديراً تنفيذياً، وربما لبضع سنوات بعدها رئيساً تنفيذياً لمجلس الإدارة».


«البترول الكويتية» تجري مباحثات بشأن صفقة محتملة لبيع حصة من خطوط أنابيب نفط

تدرس «مؤسسة البترول الكويتية» إمكانية تأجير وإعادة تأجير أنابيب النفط في الكويت (إكس)
تدرس «مؤسسة البترول الكويتية» إمكانية تأجير وإعادة تأجير أنابيب النفط في الكويت (إكس)
TT

«البترول الكويتية» تجري مباحثات بشأن صفقة محتملة لبيع حصة من خطوط أنابيب نفط

تدرس «مؤسسة البترول الكويتية» إمكانية تأجير وإعادة تأجير أنابيب النفط في الكويت (إكس)
تدرس «مؤسسة البترول الكويتية» إمكانية تأجير وإعادة تأجير أنابيب النفط في الكويت (إكس)

تُجري «مؤسسة البترول الكويتية» محادثات، في مرحلة مبكرة، مع مجموعة كبيرة من المستثمرين المحتملين بشأن بيع حصة بقيمة 7 مليارات دولار في خطوط أنابيب النفط الخام التابعة لها، وفق ما نقلت «رويترز» عن 3 مصادر مطلعين.

وأوضحت المصادر أن من بين المستثمرين الذين أبدوا اهتماماً بالصفقة: «بلاك روك» و«بروكفيلد» لإدارة الأصول و«إي آي جي بارتنرز» ومجموعة «كيه كيه آر». وظهر اهتمام أيضاً من صندوق «طريق الحرير» الصيني و«تشاينا ميرشانتس كابيتال»، بالإضافة إلى «آي سكويرد كابيتال» و«ماكواري إنفراستركتشر بارتنرز».

وقالت المصادر الثلاثة، وفقاً لـ«رويترز»، إن هيكل الصفقة يستند إلى أسهم بقيمة نحو 1.5 مليار دولار، وإن الباقي ممول من خلال الديون.

ويرأس الشيخ نواف سعود الصباح، نائب رئيس مجلس إدارة «مؤسسة البترول الكويتية» رئيسها التنفيذي، لجنةً توجيهية تشرف على العملية، التي وصفتها المصادر بأنها «تدار بإشراف دقيق وعملي؛ إذ تجتمع اللجنة كل بضعة أسابيع لمراقبة التقدم المحرز».

وقال الشيخ نواف للصحافيين في سبتمبر (أيلول) الماضي: «ندرس حالياً إمكانية تأجير وإعادة تأجير أنابيب (النفط) لدينا في دولة الكويت».

وذكر أن هذه الأنابيب أصول مملوكة لـ«المؤسسة»، وأنها لا تعطي عائداً مالياً مباشراً، موضحاً: «إذا كانت هناك فرصة لإيجاد تمويل إضافي من خلال هذه الأصول... فأهلاً وسهلاً وخيراً وبركة».

وقال اثنان من المصادر إن المؤسسة تتواصل حالياً مع بنوك أخرى للانضمام إلى بنك «إتش إس بي سي» في ضمان الجزء المتعلق بالديون من الصفقة.

وأضافا أن عملية بيع حصة شبكة أنابيب النفط يمكن أن تبدأ رسمياً بحلول نهاية الشهر الحالي.

ويواجه الاتفاق، الذي يقال إنه يمتد لمدة 25 عاماً وفقاً للمصادر، ظروفاً معقدة؛ إذ قال أحد المصادر إن تداول النفط الخام عند نحو 71 دولاراً للبرميل يضغط على الكميات والعوائد المتوقعة، في ظل التوتر الجيوسياسي بالمنطقة.

وقالت «مؤسسة البترول الكويتية» في أواخر عام 2023 إنها ستنفق 410 مليارات دولار حتى عام 2040 على استراتيجية تهدف إلى زيادة الطاقة الإنتاجية إلى 4 ملايين برميل يومياً.

وذكرت «وكالة الأنباء الكويتية»، في سبتمبر الماضي، أن شركة «بلاك روك» ستفتح مكتباً في الكويت، وأنها عينت علي القاضي لقيادة العمليات في البلاد.