اتفاق على «قمة ثلاثية» تذلل الخلافات بين بكين وطوكيو وسيول

وزراء خارجية الدول الثلاث أقروا خطوات لتهدئة النزاعات الحدودية والحساسيات التاريخية

اتفاق على «قمة ثلاثية» تذلل الخلافات بين بكين وطوكيو وسيول
TT

اتفاق على «قمة ثلاثية» تذلل الخلافات بين بكين وطوكيو وسيول

اتفاق على «قمة ثلاثية» تذلل الخلافات بين بكين وطوكيو وسيول

تعهد وزراء خارجية اليابان والصين وكوريا الجنوبية خلال لقائهم في سيول أمس للمرة الأولى منذ 3 سنوات بعقد قمة ثلاثية «في أقرب فرصة». وتسعى المباحثات إلى تهدئة النزاعات الحدودية والخلافات الدبلوماسية التي تعقد العلاقات بين الدول الثلاث.
وفي بيان مشترك قال وزير خارجية كوريا الجنوبية يون بينغ سي ونظيراه الصيني والياباني وانغ يي وفوميو كيشيدا إنهم اتفقوا على العمل لعقد قمة ثلاثية «في أقرب فرصة ممكنة»، كما أكدوا «معارضتهم الشديدة» لتطوير الأسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية، في إشارة واضحة إلى طموحات بيونغ يانغ النووية. وقال يون لاحقا للصحافيين إن البيان المشترك يحمل «معاني خاصة»، وهو نتيجة «مباحثات معمقة» حول مجموعة من قضايا التعاون.
وكان هذا النوع من المباحثات قد أطلق بشكل سنوي عام 2007 قبل أن يجري تعليقه في أبريل (نيسان) 2012 بعد تراجع العلاقات. وكانت القمة الأخيرة عقدت في مايو (أيار) 2012 ومنذ ذلك الوقت تغير قادة الدول الثلاث. والعداوة الكامنة الناجمة عن خلافات حدودية حول السيادة على جزر ساهمت في أخذ بكين وسيول مسافة من طوكيو في السنوات الأخيرة مما أعاق التعاون بين الدول الآسيوية الثلاث التي تؤمن مجتمعة نحو 20 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي العالمي.
وعقدت الرئيسة الكورية الجنوبية بارك غون هاي ونظيرها الصيني تشي جينبينغ قمتين ثنائيتين ناجحتين، لكن بارك رفضت الجلوس على انفراد مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، في حين عقد تشي اجتماعا مقتضبا مع آبي على هامش قمة «أبيك» في بكين العام الماضي.
وتشعر الصين وكوريا الجنوبية أن اليابان لم تعبر عن أي ندم للتجاوزات التاريخية التي ارتكبت خلال احتلال الجيش الياباني للأرخبيل بين 1910 و1945. وغضب المسؤولان عندما زار آبي في ديسمبر (كانون الأول) 2013 معبدا في طوكيو يكرم ضحايا سقطوا في معارك من أجل اليابان وبينهم عدد من مجرمي الحرب. ولم يشر البيان المشترك إلا بصورة مقتضبة إلى هذه التوترات، مؤكدا أن الدول الثلاث اتفقت على تعزيز التعاون «لمواجهة الحقائق التاريخية». ووفقا لمسؤول في حكومة كوريا الجنوبية فإن الجانب الصيني أصر رغم موافقته على عقد قمة ثلاثية، على «تلبية بعض الشروط السياسية»، وأشار إلى موقف طوكيو من القضايا التاريخية.
وتراقب واشنطن المباحثات عن كثب، وكذلك الأسرة الدولية التي حثت الدول الآسيوية الثلاث على دفن خلافات الماضي. وحض الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الدول الثلاث على إجراء حوار «فعال» من أجل إرساء الاستقرار والسلام في شرق آسيا. ووصفت واشنطن الخلاف بين كوريا الجنوبية واليابان حليفيها العسكريين الرئيسيين في آسيا بأنه «عائق استراتيجي»، وهي تفضل التركيز على تشكيل جبهة موحدة ضد الصين.
وعقدت أمس مباحثات ثنائية تم خلالها بحث مجموعة قضايا شملت ملف مصرف «إيجان انفراستراكتشر انفستمنت بنك» الصيني الذي ترى واشنطن أنه يشكل خطرا على البنك الدولي. ويعتقد أن سيول تدرس بجدية إمكانية الانضمام إلى هذا المصرف في حين أعربت اليابان عن ترددها في هذا الخصوص. ويبدو أنه لم يتم التطرق إلى النظام الدفاعي للصواريخ الباليستية الذي تعتزم واشنطن نشره في كوريا الجنوبية كرادع للاستفزاز العسكري الكوري الشمالي. وتعارض الصين بشدة نشر هذا النظام لأنها ترى أنه سيزعزع السلام والاستقرار في المنطقة.



مخاوف من فقدان نحو 250 شخصاً إثر انقلاب قارب في بحر أندامان

آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
TT

مخاوف من فقدان نحو 250 شخصاً إثر انقلاب قارب في بحر أندامان

آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)

أعربت الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، عن خشيتها من فقدان نحو 250 شخصاً، بينهم أطفال، جراء انقلاب قارب كان يقل لاجئين من أقلية الروهينغا وبنغلادشيين في بحر أندامان، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في بيان: «أفادت تقارير بأنّ القارب الذي غادر تيكناف في جنوب بنغلاديش وكان في طريقه إلى ماليزيا، غرق بسبب الرياح العاتية وارتفاع الأمواج والاكتظاظ».

ويخاطر آلاف الروهينغا، وهم أقلية مضطهدة في ميانمار، بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر، غالباً على متن قوارب بدائية.

ويرجّح أن يكون الركاب من مخيمات مكتظة في كوكس بازار في بنغلاديش، حيث يعيش أكثر من مليون لاجئ فروا من ولاية راخين في غرب ميانمار.

ولا تزال ملابسات الحادث غير واضحة، لكن معلومات أولية تشير إلى أن القارب كان يقل نحو 280 شخصاً، وغادر بنغلاديش في الرابع من أبريل (نيسان).

وأضافت المفوضية أن «هذا الحادث المأسوي يعكس التداعيات الخطيرة للنزوح المطول وغياب حلول دائمة للروهينغا».

وأشارت إلى أنه «يذكّر بالحاجة الملحة لمعالجة الأسباب الجذرية للنزوح في ميانمار، وتهيئة الظروف التي تتيح للاجئي الروهينغا العودة إلى ديارهم طوعاً وبأمان وكرامة».

ويمتد بحر أندامان على طول السواحل الغربية لميانمار وتايلاند وشبه جزيرة الملايو.


كوريا الشمالية تختبر صواريخ كروز ومضادة للسفن

صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
TT

كوريا الشمالية تختبر صواريخ كروز ومضادة للسفن

صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)

أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على تجارب جديدة لصواريخ كروز الاستراتيجية وصواريخ مضادة للسفن الحربية أُطلقت من مدمرة بحرية، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الكورية المركزية الرسمية، الثلاثاء.

وأفادت الوكالة بأن التجارب أجريت، الأحد، وهي الأحدث في سلسلة من عمليات إطلاق الصواريخ الأخيرة التي قامت بها الدولة المسلحة نووياً.

وأضافت أن صواريخ كروز الاستراتيجية حلّقت لمدة 7900 ثانية تقريباً، أو أكثر من ساعتين، بينما حلقت صواريخ مضادة للسفن الحربية لمدة 2000 ثانية تقريباً (33 دقيقة).

وحلّقت الصواريخ «على طول مدارات الطيران المحددة فوق البحر الغربي لكوريا (التسمية الكورية الشمالية للبحر الأصفر) وضربت الأهداف بدقة فائقة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وسط عدد من المسؤولين البحريين (أ.ب)

وأُجريت الاختبارات من على متن المدمرة «تشوي هيون»، وهي واحدة من مدمرتين تزن كل منهما خمسة آلاف طن في ترسانة كوريا الشمالية، وقد أُطلقتا العام الماضي في إطار سعي كيم لتعزيز القدرات البحرية للبلاد.

وتُظهر صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية صاروخاً في مرحلة طيرانه الأولية بعد إطلاقه من السفينة الحربية، مع لهب برتقالي يتصاعد من ذيله، في حين تُظهر أخرى كيم وهو يشاهد عملية الإطلاق من مسافة بعيدة محاطاً بمسؤولين بحريين.

وذكرت وكالة الأنباء أن كيم تلقى أيضاً إحاطة، الثلاثاء، بشأن التخطيط لأنظمة الأسلحة لمدمرتين أخريين قيد الإنشاء، وأنه «توصل إلى استنتاج مهم».

وتابعت أن كيم «أعرب عن ارتياحه الشديد لحقيقة أن جاهزية جيشنا للعمل الاستراتيجي قد تعززت»، مشيرة إلى أن كيم أكد مجدداً أن تعزيز الردع النووي لكوريا الشمالية هو «المهمة ذات الأولوية القصوى».


الصين: الحفاظ على الهدنة في الشرق الأوسط هو «الأولوية القصوى»

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

الصين: الحفاظ على الهدنة في الشرق الأوسط هو «الأولوية القصوى»

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، الاثنين، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الباكستاني إسحق دار بعد فشل المحادثات في إسلام آباد، أن الحفاظ على وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران يمثل «الأولوية القصوى» للتوصل إلى تسوية للنزاع، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قال، الاثنين، إن الهدنة «صامدة»، مؤكداً أن جهوداً مكثفة تُبذل «لحل القضايا العالقة».

ونقل بيان للخارجية الصينية عن وانغ يي قوله لنظيره الباكستاني: «الأولوية القصوى هي لبذل كل ما في وسعنا لمنع استئناف الأعمال العدائية والحفاظ على مسار وقف إطلاق النار الذي تحقق بصعوبة كبيرة».

وأضاف وانغ أن مبادرة السلام الصينية الباكستانية التي أُعلن عنها الشهر الماضي خلال اجتماعه مع إسحق دار في بكين، يمكن «أن يستفاد منها» في «السعي إلى تسوية».