قائد «فيلق القدس» يطلع البرلمان على تطورات أفغانستان

قاآني أبلغ المشرعين بوجود اتصالات مع «طالبان» * متحدث باسم البرلمان ينتقد إيحاء بإهمال تقلبات الجارة الشرقية

قائد «فيلق القدس» إسماعيل قاآني يتحدث لنواب البرلمان في جلسة مغلقة أمس (فارس)
قائد «فيلق القدس» إسماعيل قاآني يتحدث لنواب البرلمان في جلسة مغلقة أمس (فارس)
TT

قائد «فيلق القدس» يطلع البرلمان على تطورات أفغانستان

قائد «فيلق القدس» إسماعيل قاآني يتحدث لنواب البرلمان في جلسة مغلقة أمس (فارس)
قائد «فيلق القدس» إسماعيل قاآني يتحدث لنواب البرلمان في جلسة مغلقة أمس (فارس)

بعد زيارة خاطفة إلى العراق، استعرض إسماعيل قاآني، قائد «فيلق القدس»، تطورات الساحة الأفغانية أمام البرلمان أمس (الثلاثاء)، في أول إحاطة من نوعها بعد الانسحاب الأميركي من أفغانستان.
ونقل المشروعون تفاصيل الجلسة المغلقة إلى وسائل الإعلام الإيرانية. وقال المتحدث باسم رئاسة البرلمان، النائب نظام الدين موسوي، للصحافيين إن حضور قائد الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» جاء تلبية لطلب برلماني بشأن مناقشة التطورات في أفغانستان.
وأفاد المتحدث البرلماني بأن المشرعين «طرحوا قضايا مختلفة وهواجس»، مبيناً أن الجنرال قاآني «شرح قضايا دقيقة موثقة» من قضايا الجارة الشرقية، وأن إيران «على اتصال مع حركة طالبان»، وقال: «ما يمكنني قوله عن الاجتماع هو أننا نرصد مختلف قضايا أفغانستان من جوانب كثيرة بناء على توصيات المرشد».
ومن جانبه، أبلغ عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية، النائب فداحسين ملكي، وكالة «إيسنا» بأن تقرير قاآني تناول آخر تطورات أفغانستان، وسيطرة «طالبان» والأحداث الأخيرة، مشيراً إلى أن القيادي رد على شكوك النواب، وأضاف: «في النهاية، تقرر أن يواصل البرلمان والحكومة والقوات المسلحة رصد تطورات أفغانستان»، وقال: «ناقشنا في الاجتماع قضايا محور الشرق والحدود الشرقية»، دون أن يقدم تفاصيل.
أما عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية، النائب إبراهيم رضائي، فقد أخبر وكالة «مهر» الحكومية أن قاآني قال إن «الهدف الأساسي لجمهورية إيران الإسلامية ضمان أمنها»، ونسب إلى القيادي في «الحرس» قوله: «لن نسمح بأن يلحق ضرر بأمن البلاد وحدودها».
وفي السياق نفسه، نقل النائب علي رضا بيغي عن قاآني قوله إن إيران «تراقب تطور الأوضاع انطلاقاً من مصالحها الوطنية»، لافتاً إلى أن قاآني قال إن بلاده «تولي أهمية بالغة للشيعة في أفغانستان، لكنها تسعى إلى أن يكون الحل ليس بالحرب، وإنما مشاركة جميع الأطراف الأفغانية». ونقل عن قاآني قوله إن «هزيمة أميركا في أفغانستان تحظى بأهمية أكبر من الهزيمة في فيتنام».
أما المتحدث باسم البرلمان، موسوي، فقد أشار إلى «نقطة مهمة جداً» في إحاطة قاآني، وهي «إشراف كامل» لقواته في أفغانستان، وقال النائب: «الأحداث لم تكن مفاجئة لإيران؛ إنها نتيجة أحداث ومسارات بدأت منذ 5 إلى 6 سنوات، ووصلت إلى هنا بعد تقلبات»، مضيفاً: «لقد كانت الجمهورية الإسلامية في إيران على أتم الاستعداد لمواجهة هذه التطورات من منظور دبلوماسي ودفاعي».
ودافع موسوي عن المسار الذي تتبعه بلاده حتى اليوم في الأزمة الأفغانية، في إشارة ضمنية إلى انقسام داخلي حول تأييد «طالبان»، خاصة من وسائل إعلام المحافظين ومعسكر «الحرس الثوري». وقال المتحدث: «عقدنا اجتماعاً بين طرفي النزاع، وحاولت التقدم بمفاوضات بين الحكومة و(طالبان) لمنع مثل هذا اليوم، وكان هذا الأمر ممكناً. وقد كان كذلك لأن كلا الجانبين قبلا النوايا الحسنة لإيران، وكانت مفاوضات بين الأفغانيين من دون تدخل أجنبي، لكن في النهاية امتنعت الحكومة الأفغانية عن مواصلة المفاوضات تحت ضغط أميركي».
وانتقد موسوي وسائل الإعلام الداخلية وبعض المسؤولين بسبب إثارة قضايا «توحي بإهمال الجمهورية الإسلامية في هذه القضية، دون أن يكونوا على اطلاع».
وأثارت تغطية وسائل الإعلام المحسوبة على «الحرس الثوري» انتقادات واسعة من وسائل الإعلام الإصلاحية، على ما وصف بـ«تطهير صورة طالبان». وأصرت صحيفة «جمهوري إسلامي»، المحسوبة على المحافظين المعتدلين، على وصف طالبان بالحركة «الإرهابية»، على نقيض الصحف التي رحبت بـ«هزيمة» الولايات المتحدة.
ويأمل المحافظون المقربون من «المرشد» علي خامنئي في تكرار تجربة صلاتها بحركة «حماس» مع حركة «طالبان» في أفغانستان. والشهر الماضي، قال علي أكبر ولايتي، مستشار «المرشد»، في تعليق بعد دخول «طالبان» إلى كابل، إن «أفغانستان باتت ضمن محور المقاومة».
وانتقدت الخارجية الإيرانية، الاثنين، العملية العسكرية لمقاتلي «طالبان» في وادي بنجشير، وذلك بعدما تجنبت في السابق توجيه أي انتقاد للحركة. وتفاعلت صحيفة «آرمان ملي» الإصلاحية مع انتقادات المتحدث باسم الخارجية، ووجهت انتقاداً ضمنياً لمواقف المسؤولين الإيرانيين، تحت عنوان تهكمي: «لقد خدعتم يا سادة».
ويعرف قاآني بأنه خبير في الملف الأفغاني، إذ شغل قبل سنوات كثيرة إدارة الشؤون الخاصة بأنشطة «فيلق القدس» في مقر خاص بأفغانستان، يحمل اسم «أنصار».
وبعد تدخل إيران في الحرب السورية، أنشأ «فيلق القدس» وحدة من المقاتلين الأفغان الشيعة، باسم «فاطميون»، مستغلاً عوامل مختلفة، منها آيديولوجية، ومنها صعوبات الحياة اليومية التي يعاني منها المهاجرون الأفغان في إيران، إضافة إلى إغراءات اقتصادية لأبناء الشيعة «الهزارة» في أفغانستان. وفي بداية الأمر، كانت ميليشيا «فاطميون» عبارة عن لواء، لكن مع توسع الأنشطة الإقليمية الإيرانية، بعد التوصل للاتفاق النووي عام 2015، تحولت إلى «فيلق».
وكشف وزير الخارجية الإيراني السابق، محمد جواد ظريف، في مقابلة تلفزيونية مع قناة «طلوع نيوز» الأفغانية، بثت في 21 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أن طهران عرضت على الحكومة الأفغانية ضم ميليشيا «فاطميون» إلى القوات المسلحة، وهو ما رفضته الحكومة الأفغانية السابقة. ودافع ظريف حينها عن «تطوع» الأفغان للقتال في سوريا، نافياً أي دور «ممنهج» لبلاده في تجنيد الشيعة الهزارة، وقال: «يقاتلون في سوريا ضد (داعش) لكي لا تقاتلوا في شوارع كابل».



هجوم أميركي - إسرائيلي يستهدف منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم في إيران

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة نطنز النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة نطنز النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

هجوم أميركي - إسرائيلي يستهدف منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم في إيران

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة نطنز النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة نطنز النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء شبه الرسمية أن ‌الولايات ​المتحدة وإسرائيل ⁠شنتا ​هجوماً على ⁠منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم ⁠صباح ‌اليوم ‌السبت.

وأضافت ​الوكالة ‌أنه ‌لم تحدث ‌أي تسريبات إشعاعية، وأن ⁠السكان القريبين ⁠من الموقع ليسوا في خطر.


مقررة أممية تتهم إسرائيل بممارسة التعذيب «الممنهج» بحق الفلسطينيين

المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
TT

مقررة أممية تتهم إسرائيل بممارسة التعذيب «الممنهج» بحق الفلسطينيين

المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)

قالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي، في تقرير لوسائل الإعلام أمس (الجمعة)، إن إسرائيل تمارس التعذيب الممنهج بحق الفلسطينيين على نطاق «يشير إلى انتقام جماعي ونوايا تدميرية».

وقالت ألبانيزي إنه منذ هجوم حركة «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، الذي أشعل فتيل حرب غزة، يتعرض الفلسطينيون المحتجزون «لانتهاكات جسدية ونفسية بالغة القسوة».

وطلبت «وكالة الصحافة الفرنسية» تعليقاً من البعثة الإسرائيلية في جنيف، التي سبق أن اتهمت ألبانيزي بأنها مدفوعة بـ«أجندة كراهية مهووسة تهدف إلى نزع الشرعية عن دولة إسرائيل».

وواجهت ألبانيزي انتقادات لاذعة واتهامات بمعاداة السامية ومطالبات بإقالتها من جانب إسرائيل وبعض حلفائها، بسبب انتقاداتها المتواصلة واتهاماتها المتكررة للدولة العبرية بارتكاب «إبادة جماعية».

والشهر الماضي، دعت فرنسا وألمانيا إلى استقالتها عقب تصريحات لها في منتدى الدوحة. وقالت ألبانيزي إنهما فعلتا ذلك بناء على «اتهامات باطلة» و«تحريف» لما قالته.

وجاء في بيان مرفق بتقريرها الجديد، أن ألبانيزي «تدين بشكل قاطع التعذيب وغيره من أشكال سوء المعاملة التي يرتكبها جميع الجهات، بما في ذلك الفصائل الفلسطينية المسلحة»، إلا أن هذا التقرير «يركز على السلوك الإسرائيلي».

ويتناول التقرير الذي يحمل عنوان «التعذيب والإبادة الجماعية»، «استخدام إسرائيل الممنهج للتعذيب ضد الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ 7 أكتوبر 2023».

ويفيد التقرير بأن «التعذيب في مراكز الاحتجاز استُخدم على نطاق غير مسبوق بوصفه عقاباً جماعياً». ويضيف: «لقد خلّف الضرب الوحشي والعنف الجنسي والاغتصاب وسوء المعاملة المميتة والتجويع والحرمان الممنهج من أبسط مقومات الحياة الإنسانية، ندوباً عميقة ودائمة في أجساد وعقول عشرات الآلاف من الفلسطينيين وأحبائهم».

وتابع: «أصبح التعذيب جزءاً لا يتجزأ من السيطرة على الرجال والنساء والأطفال ومعاقبتهم؛ سواء من خلال سوء المعاملة أثناء الاحتجاز، أو من خلال حملة متواصلة من التهجير القسري والقتل الجماعي والحرمان، وتدمير جميع مقومات الحياة بهدف إلحاق ألم ومعاناة جماعية طويلة الأمد».

وإسرائيل طرف في اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

وقالت ألبانيزي إنها جمعت مذكرات مكتوبة، من بينها أكثر من 300 شهادة.

ومع أن مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يعيّن المقررين الخاصين، فإنهم خبراء مستقلون ولا يتحدثون باسم الأمم المتحدة نفسها.

ويُفترض أن يقدَّم التقرير إلى مجلس حقوق الإنسان الاثنين.


إيران تعرض مساعدة ناقلات النفط اليابانية لعبور مضيق هرمز

سفينة شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تعرض مساعدة ناقلات النفط اليابانية لعبور مضيق هرمز

سفينة شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أعربت إيران عن استعدادها لمساعدة ناقلات النفط اليابانية في عبور مضيق هرمز الحيوي، وفق ما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، لوكالة «كيودو نيوز» في مقابلة نشرت اليوم (السبت).

وتعتمد اليابان على واردات النفط من الشرق الأوسط والتي يمر معظمها عبر مضيق هرمز.

وأغلقت إيران المضيق رداً على الهجمات الأميركية - الإسرائيلية، ما دفع بالدول التي تعتمد على هذا الممر الاستراتيجي إلى البحث عن طرق بديلة قبل استنزاف احتياطاتها.

ونفى عراقجي إغلاق الممر، مؤكداً أن الدول التي تهاجم إيران تواجه قيوداً، في حين يتم تقديم المساعدة للدول الأخرى.

وقال: «لم نغلق المضيق، فهو مفتوح»، مضيفاً أن إيران مستعدة لضمان مرور آمن لليابان.

واليابان التي تملك رابع أكبر اقتصاد في العالم هي أيضاً خامس أكبر مستورد للنفط، و95 في المائة من وارداتها النفطية يأتي من الشرق الأوسط، ويمر 70 في المائة منها عبر مضيق هرمز.

وأعلنت طوكيو الاثنين، بدء السحب من احتياطاتها النفطية الاستراتيجية التي تعد من بين الأكبر في العالم وتكفي لتغطية استهلاكها المحلي لمدة 254 يوماً.

واتفقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية في 11 مارس (آذار)، على استخدام مخزوناتها من النفط للحد من ارتفاع الأسعار بسبب الحرب في الشرق الأوسط.