تشديد سعودي ـ يمني على تفادي أوجه القصور في مسارات منحة الوقود

طريق في عدن أعاد تأهيلها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن
طريق في عدن أعاد تأهيلها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن
TT

تشديد سعودي ـ يمني على تفادي أوجه القصور في مسارات منحة الوقود

طريق في عدن أعاد تأهيلها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن
طريق في عدن أعاد تأهيلها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن

شدد اجتماع سعودي - يمني، أمس، على ضرورة تفادي أوجه القصور في مسارات منحة الوقود المقدمة من المملكة لتحسين خدمات الكهرباء في المناطق اليمنية المحررة، بما يضمن الاستفادة الكاملة منها وتخفيف أعباء السكان.
وذكرت المصادر الرسمية أن رئيس الحكومة اليمنية معين عبد الملك ترأس اجتماعاً مشتركاً عبر الاتصال المرئي ضم وزيري المالية والكهرباء، ومحافظي عدن وحضرموت والمهرة ولحج، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، ولجنة التسيير، لمناقشة وتقييم سير منحة المشتقات النفطية السعودية لمحطات الكهرباء في اليمن، ومدى الالتزام بتنفيذ بنود الاتفاقية الموقعة في هذا الجانب.
وبحسب ما ذكرته المصادر اليمنية، جدد سفير المملكة والمشرف العام على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن محمد آل جابر، وقوف السعودية بكل جهودها مع اليمن في مختلف المجالات وحرصها على تقديم كل الدعم للحكومة ومساعدتها على تقديم الخدمات للشعب اليمني.
وفي حين أشار آل جابر إلى «مسارات منحة المشتقات النفطية والالتزامات الواردة في بنود الاتفاقية والأخطاء والممارسات التي سادت الدفع الثلاث السابقة»، شدد على أهمية «معالجتها بشكل سريع، بما يحافظ على استمرارية واستدامة المنحة وضرورة التزام المحافظات المستفيدة بمسار تحصيل وتعزيز الإيرادات وإيداعها في الحساب العام المشترك، باعتبار ذلك أحد أهم مسارات اتفاقية المنحة».
يُشار إلى أن المملكة كانت قررت عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن تزويد المحافظات المحررة بالوقود لتشغيل محطات الكهرباء بمبلغ 422 مليون دولار لمدة عام، وذلك ضمن خطة مشتركة تضمن الاستفادة القصوى من المنحة.
في السياق نفسه، أفادت وكالة «سبأ» بأن الاجتماع أجرى تقييماً شاملاً لسير الدفعات الثلاث السابقة، وما نفذته المحافظات المستفيدة من الالتزامات الواردة في الاتفاقية، وجوانب الاختلالات التي رافقت التنفيذ، والمقترحات لتجاوزها في الدفعات اللاحقة، بما يضمن استدامة المنحة السعودية، وتحقيق الغايات المرجوة منها في وضع حلول مستدامة لقطاع الكهرباء وتعزيز الإيرادات.
وألزم الاجتماع المحافظات المستفيدة بـ«تفادي أوجه القصور القائمة في مسارات المنحة وبينها تحصيل ورفع الإيرادات وتوريدها إلى الحساب العام المشترك، وإعادة النظر في النموذج الإداري الحالي لقطاع الكهرباء وإصلاحه وصولاً إلى اعتماد حلول مجدية ودائمة لاستقرار الخدمة المقدمة للمواطنين وتخفيف المعاناة جراء الانقطاعات المتكررة».
وأقر الاجتماع «عدداً من الآليات لتعزيز التنسيق بين السلطات المركزية والمحلية والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، فيما يخص استمرارية المنحة والتنفيذ الفاعل لبنود الاتفاقية بما ينعكس إيجاباً على المواطن اليمني وتحسين هذه الخدمة الحيوية، كما تم الاتفاق على عقد اجتماعات دورية مستمرة لمتابعة التنفيذ، وتذليل أية صعوبات ومعالجتها أولاً بأول».
ونقلت المصادر الرسمية عن رئيس الحكومة اليمنية أنه «وجه الوزارات والجهات المختصة بالتنسيق مع السلطات المحلية لمضاعفة الجهود وتجاوز كل الصعوبات والإشكاليات القائمة في ما يتعلق بسير منحة المشتقات النفطية وإصلاح قطاع الكهرباء والوقوف بجدية أمام العوائق القائمة وحلها». وأكد عبد الملك أن «منهجية التعامل مع منحة المشتقات النفطية والنجاح في تنفيذ الالتزامات الواردة في الاتفاقية تؤسس لبناء مرحلة قادمة من التعاون والدعم مع الأشقاء والأصدقاء وإثباتاً لجدية الحكومة والسلطات المحلية في تنفيذ الإصلاحات ومكافحة الفساد وتعزيز مبدأ الرقابة والشفافية في كل الجوانب».
ومع ظهور بعض الإشكاليات بخصوص الالتزام بتنفيذ الاتفاق الخاص بالاستفادة من منحة الوقود السعودية، وعودة الانقطاع المتكرر للكهرباء لاسيما في محافظة عدن، كان مصدر مسؤول في لجنة التسيير المشتركة للإشراف على تنفيذ اتفاقية المنحة، أوضح أن أكثر محافظة ملتزمة بالتسديد هي شبوة. كما أوضح المصدر أن نسبة استفادة عدن بلغت 61 في المائة من إجمالي وقود المنحة في الدفعات الثلاث السابقة بواقع 109 آلاف طن ديزل و46 ألف طن من المازوت، تلتها حضرموت بنسبة 25 في المائة.
وأشار إلى أن إجمالي المبالغ التي سددتها الحكومة في الدفعات الثلاث السابقة والدفعة الرابعة من منحة المشتقات النفطية بلغ نحو 53 مليون دولار. وقال المصدر في بيان رسمي إن لجنة التسيير تعمل بتعاون وثيق مع وزارة الكهرباء ومؤسساتها والسلطات المحلية في المحافظات المستفيدة على الحفاظ على استمرارية المنحة من خلال الالتزام بشروط المنحة الواردة في اتفاقية المنحة، مشيراً إلى أن تحصيل قيمة استهلاك الكهرباء يعد أحد أهم الشروط.



بريطانيا تبحث تأمين الملاحة في مضيق هرمز

وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البريطاني هيمش فولكنر
وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البريطاني هيمش فولكنر
TT

بريطانيا تبحث تأمين الملاحة في مضيق هرمز

وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البريطاني هيمش فولكنر
وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البريطاني هيمش فولكنر

قال وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني، هيمش فولكنر، إن بلاده تجري محادثات مع شركائها حول العالم بشأن أهمية إعادة فتح مضيق هرمز، مشدداً في حوار مع «الشرق الأوسط»، على أن حرية الملاحة «مبدأ أساسي» و«حاجة مُلحّة للمنطقة والعالم»، وأن العمل جارٍ مع الحلفاء لضمان تطبيق هذا المبدأ عملياً.

وكشف الوزير أن الطيارين البريطانيين نفّذوا 650 ساعة من الدعم الجوي ضمن عمليات دفاعية في الشرق الأوسط، لافتاً إلى استمرار جهود التصدي للطائرات المسيّرة وتسخير قدرات الرادارات الأرضية والصواريخ المضادة للطائرات لحماية المواطنين البريطانيين والحلفاء.

وأشاد فولكنر بالدور «المهم» الذي لعبته السعودية خلال الأزمة الحالية، مُعرباً عن امتنان بلاده للدعم الذي قدمته للمواطنين البريطانيين، وواصفاً تعاطي المملكة وشركاء خليجيين آخرين معهم بأنه «كريم للغاية».


الإمارات تعلن تفكيك شبكة إرهابية مرتبطة بـ«حزب الله» وإيران

عناصر الخلية التي قبضت عليها السلطات الإماراتية (وام)
عناصر الخلية التي قبضت عليها السلطات الإماراتية (وام)
TT

الإمارات تعلن تفكيك شبكة إرهابية مرتبطة بـ«حزب الله» وإيران

عناصر الخلية التي قبضت عليها السلطات الإماراتية (وام)
عناصر الخلية التي قبضت عليها السلطات الإماراتية (وام)

أعلنت الإمارات، الجمعة، تفكيك شبكة إرهابية ممولة ومدارة من قبل «حزب الله» اللبناني وإيران، وإلقاء القبض على عناصرها، وذلك في إطار الجهود المستمرة لحماية أمن الدولة واستقرارها.

وأوضح جهاز أمن الدولة في بيان، أن الشبكة كانت تنشط داخل أراضي البلاد تحت غطاء تجاري وهمي، في محاولة لاختراق الاقتصاد الوطني، وتنفيذ مخططات خارجية تستهدف زعزعة الاستقرار المالي، عبر ممارسات مخالفة للأنظمة الاقتصادية والقانونية.

ووفقاً لوكالة أنباء الإمارات «وام»، كشفت التحقيقات أن عناصر الشبكة تحركوا وفق خطة استراتيجية مُعدة مسبقاً، بالتنسيق مع أطراف خارجية مرتبطة بـ«حزب الله» وإيران، حيث تورطوا في عمليات غسل أموال وتمويل أنشطة إرهابية، بما يشكل تهديداً مباشراً لأمن البلاد ومؤسساتها.

وأكد جهاز أمن الدولة أن الجهات المختصة تتابع مثل هذه الأنشطة بدقة، ولن تتهاون في مواجهة أي محاولات لاستغلال الاقتصاد الوطني أو المؤسسات المدنية لأغراض إرهابية أو تآمرية.

وشدَّد البيان على مُضي الإمارات في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها واستقرارها، مؤكداً أن أي تدخل خارجي أو نشاط غير مشروع يستهدف الدولة سيُواجَه بحزم، مهما كان مصدره أو الغطاء الذي يتخفى خلفه.


قطر وتركيا: إدانة عدوان إيران وإبقاء باب الحوار

رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)
رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)
TT

قطر وتركيا: إدانة عدوان إيران وإبقاء باب الحوار

رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)
رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)

أكدت قطر وتركيا أن الهجمات الإيرانية على أراضي دول خليجية وعربية تسهم في زعزعة الاستقرار، وطالبت الدولتان بوقفها فوراً.

وقال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن: «أكدتُ مع وزير الخارجية التركي (هاكان فيدان) إدانة عدوان إيران، والمطالبة بوقفه فوراً»، معلقاً على أعمال إيران بأنها «لا تفيد إلا زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة».

وأوضح رئيس الحكومة القطرية أن بلاده «سعت بكل صدق لمنع الحرب على إيران؛ لكننا صُدمنا بأن السهام وجهت لنا»، محذراً من توسيع دائرة الصراع، وبأنه لن يخدم أهداف أمن المنطقة واستقرارها.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك بين رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية التركي، في الدوحة الخميس، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن إن «الأعمال العدائية وتوسيع الحرب لا تؤدي إلا إلى انزلاق دول المنطقة في هذه الأزمة».

إسرائيل تتحمل المسؤولية

صدرت المواقف من قطر وتركيا غداة الاجتماع التشاوري لوزراء خارجية مجموعة من الدول العربية والإسلامية، الذي عُقد في الرياض مساء الأربعاء، بهدف مزيد من التشاور والتنسيق حيال سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها.

لكنَّ وزير الخارجية القطري أكَّد أهمية مواصلة مساعي الحوار لخفض التصعيد في المنطقة، وقال: «دائماً مساحة الحوار والدبلوماسية مفتوحة».

وحمَّل الطرفان إسرائيلَ مسؤولية اندلاع هذه الحرب، وقال رئيس الوزراء القطري: «الكل يعلم مَن المستفيد منها (الحرب) ومَن جرِّ المنطقة إلى الصراع»، وأردف قائلاً: «يجب أن تتوقف هذه الحرب فوراً».

وزير الخارجية التركي حمّل أيضاً إسرائيل مسؤولية إشعال الحرب في المنطقة، وقال إن «السبب الأول للحرب هو إسرائيل التي حرضت عليها خلال المفاوضات بين طهران وواشنطن».

وعدّ أن الهجمات الإيرانية على دول المنطقة «تتسبب في تصدعات بالعلاقات يصعب حلها».

ودعا فيدان مجدداً إلى ضرورة تغليب «الحل الدبلوماسي»، وقال: «نُجري مشاورات مع دولة قطر بشأن الجهود المبذولة لوقف الحرب. موقفنا هو إبقاء الحوار مفتوحاً من أجل إرساء السلام».

الوزير التركي ذكّر بأن إيران استهدفت العاصمة السعودية خلال انعقاد الاجتماع الوزاري التشاوري يوم الأربعاء. وقال إنه بادر فوراً إلى الاتصال بوزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، مؤكداً رفضه هذه الهجمات.

مزاعم إيران... ومبرراتها

ترفض الدوحة الادعاءات الإيرانية بشأن استهداف القواعد الأميركية في قطر، ويؤكد رئيس الوزراء القطري رفض الزعم بأن الاعتداءات تستهدف مصالح أميركية أو قواعد في المنطقة، ويقول: «هذا الادعاء مرفوض ولا يمكن قبوله تحت أي مبرر. وأكبر دليل أن اعتداء وقع على مرفق للغاز الطبيعي في دولة قطر (يوم الأربعاء)، ويعدّ مصدر رزق للشعب القطري وملايين البشر».

وبشأن الاعتداء الإيراني على حقل الغاز في راس لفان، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن، إنه تم صدّ الجزء الكبير من الهجوم على مجمع الغاز في راس لفان؛ «لكن الهجوم نجح في إصابة بعض المرافق، ولم تكن هناك خسائر في الأرواح؛ بسبب الإجراءات الاحترازية».

وقال إن هجوم الأربعاء «هو الهجوم الثاني على راس لفان، وسبقه هجوم في اليوم الأول للحرب، وهو ما يدحض الادعاءات بشأن أسباب استهداف حقول الطاقة في قطر».

وأضاف أن استهداف مجمع الطاقة في رأس لفان عمل تخريبي، «يدل على سياسة عدوانية وتصعيد خطير من الجانب الإيراني، رغم أن دولة قطر أدانت الاعتداء على منشآت الطاقة الإيرانية من قبل إسرائيل». وزاد: «نحتفظ بكامل حقوقنا في الرد على هذا الهجوم، سواء بالطرق القانونية وبغيرها، وستكون هناك تكلفة لكل هذه الأعمال وفق القانون الدولي».