مساءلة علنية مرتقبة لوزير الخارجية الأميركي أمام «الشيوخ»

على خلفية «الانسحاب الفوضوي» من أفغانستان

TT

مساءلة علنية مرتقبة لوزير الخارجية الأميركي أمام «الشيوخ»

يبدأ الكونغرس مطلع الأسبوع المقبل، جلسات استماع مخصصة لمساءلة أعضاء الإدارة الأميركية بخصوص أفغانستان. وسيكون وزير الخارجية أنتوني بلينكن أول مسؤول من الإدارة يقف بمواجهة المشرعين الغاضبين بشأن الانسحاب «الفوضوي» من أفغانستان، حسبما أعلنت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ.
وحددت اللجنة 14 سبتمبر (أيلول) موعداً للاستماع إلى بلينكن، وهو تاريخ عودة مجلس الشيوخ من عطلته الصيفية في خضم عملية الانسحاب. وستكون هذه المرة الأولى التي يمثل فيها مسؤول من إدارة الرئيس جو بايدن أمام المشرعين منذ إنهاء الانسحاب في 31 أغسطس (آب)، في وقت تعهد به أعضاء الكونغرس بطرح أسئلة قاسية تتعلق بأسلوب تنفيذ الانسحاب، وسوء تقدير الإدارة فيما يتعلق بسرعة سقوط الحكومة الأفغانية والجيش هناك.
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر في اللجنة بأن بعض المشرعين سيواجهون بلينكن بشأن العتاد والأسلحة الأميركية التي وقعت بأيدي «طالبان»، إضافة إلى ملف الأميركيين والمتعاونين الأفغان العالقين هناك. وقالت المصادر إن قضية احتمال اعتراف الولايات المتحدة بحكومة «طالبان» ستحتل جزءاً واسعاً من النقاش، خصوصاً أن بعض أعضاء اللجنة يتهمون إدارة بايدن بعدم اعتماد سياسة واضحة تفسر علاقتها المستقبلية بحركة «طالبان».
ومن المؤكد أن يخيّم التوتر على جلسة الاستماع المذكورة، فرئيس اللجنة الديمقراطي بوب مننديز وجّه انتقادات قاسية لإدارة بايدن وخروجها «الفوضوي» من أفغانستان، متحدثاً عن «أخطاء استخباراتية وسياسية متعلقة بالانسحاب وما بعده»، وتعهد مننديز، وهو من المقربين من بايدن، بأن يمارس صلاحيته رئيساً للجنة العلاقات الخارجية لمساءلة الإدارة الأميركية بخصوص «تنفيذها المعيب لخطة الانسحاب»، مضيفاً أن اللجنة ستسعى لمحاسبة من ارتكب أخطاء وتقييم سبب انهيار القوات الأفغانية بهذه السرعة».
وذكر مننديز أنه «طالما تم إبلاغ الكونغرس بأن القوات الأفغانية كانت على المستوى المطلوب لتنفيذ المهمة، من الواضح أنه لم يتم قول الحقيقة للشعبين الأميركي والأفغاني بخصوص قدرات الجيش الأفغاني، وهم يستحقون أجوبة».
ويتهم الديمقراطيون والجمهوريون في اللجنة إدارة بايدن بالتقصير في طرح خطة بديلة للتعويض عن سقوط الحكومة الأفغانية، كما يلومون بلينكن مباشرة على سوء التخطيط، مطالبين بإصلاحات في وزارة الخارجية.
يأتي هذا فيما أكد كبير الجمهوريين في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب مايك مكول، أن حركة «طالبان» لم تسمح لطائرات تحمل أميركيين ومتعاونين أفغاناً بالإقلاع من مزار الشريف. وقال مكول في مقالة مع شبكة «فوكس نيوز»: «لدينا 6 طائرات في مطار مزار الشريف، تحمل أميركيين ومترجمين، و(طالبان) اتخذتهم رهائن لتحقيق مطالب لها». وأضاف النائب الجمهوري: «لقد تحول الوضع إلى أزمة رهائن، ولن تسمح الحركة بمغادرة المواطنين الأميركيين من دون اعتراف الولايات المتحدة بها بشكل كامل».
من جهته، قال السيناتور الجمهوري بيل هاغرتي إن حلفاء الولايات المتحدة الأوروبيين أعربوا له عن قلقهم من الانسحاب الأميركي من أفغانستان. وقال هاغرتي الذي زار بريطانيا والتقى بوزير الدفاع البريطاني ومشرعين بريطانيين، إن «الحلفاء الأوروبيين يرون أن بايدن قدم لحركة (طالبان) والمنظمات الإرهابية فوزاً كبيراً»، وأن خصوم الولايات المتحدة كالصين وروسيا وكوريا الشمالية وإيران ستستغل هذا «للطعن بالتحالفات الأميركية في الخارج». وأضاف هاغرتي الذي التقى في جولته بممثلين عن حلف شمال الأطلسي: «ما جرى في أفغانستان خلق فراغاً، وهذا الفراغ سيجذب المتطرفين من حول العالم، الذين سيعلنون الفوز على الولايات المتحدة».



أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.


ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيرأسان مؤتمراً عبر الفيديو في باريس، الجمعة، يضم الدول الراغبة في المساهمة في المهمة الدفاعية متعددة الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز حينما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

وأفاد دبلوماسيان أوروبيان «رويترز»، بأن دبلوماسيين رفيعي المستوى سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو، الأربعاء، قبل اجتماع القادة.

وقال مصدر مطلع للوكالة إن الاجتماعات ستبحث إمكانية اتخاذ تدابير اقتصادية ضد إيران في حال استمرار إغلاق المضيق.

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» عن المتحدث باسم ستارمر قوله: «سوف تسعى القمة إلى دفع الجهود الرامية إلى وضع خطة منسقة ومستقلة ومتعددة الأطراف، لتأمين الملاحة البحرية الدولية فور انتهاء النزاع».وعلى صعيد متصل، تم إنشاء لجنة وزارية جديدة في وستمنستر، للتعامل مع تبعات الصراع الإيراني. ومن المقرر أن تعقد «لجنة الاستجابة لأزمة الشرق الأوسط» اجتماعها الأول الثلاثاء، لبحث الأوضاع في مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز على مستوى العالم.

ولم تُعط باريس ولندن بعد تفاصيل عن عدد المشاركين في هذا الاجتماع الذي كان ماكرون أعلن الاثنين عن فكرة عقده.

وفي السياق، قال ​الرئيس الفرنسي إنه تحدث مع الرئيسين ‌الإيراني مسعود ‌بزشكيان ​والأميركي دونالد ⁠ترمب ​أمس الاثنين ⁠ودعا إلى استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران ⁠وتجنب أي ‌تصعيد جديد.

وأضاف ‌في ​منشور ‌على ‌منصة إكس إنه يجب إعادة فتح ‌مضيق هرمز دون شروط في ⁠أسرع وقت ⁠ممكن. وقال «في ظل هذه الظروف، ينبغي استئناف المفاوضات سريعاً، بدعم من الأطراف ​المعنية ​الرئيسية».

ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر ضربات أميركية واسرائيلية مشتركة على إيران، أغلقت طهران بشكل شبه كامل مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس الانتاج العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال. وبعد الإعلان عن وقف لإطلاق النار ثم فشل المفاوضات الأميركية الإيرانية هذا الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية دخل حيز التنفيذ الاثنين.

وكان ماكرون طرح منذ مارس (آذار) فكرة تشكيل مهمة في المستقبل لمواكبة إعادة فتح المضيق، بعد أن تضع الحرب أوزارها. وتؤكد فرنسا والمملكة المتحدة أنهما بدأتا أعمال التخطيط مع الدول الراغبة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو صباح الثلاثاء على إذاعة فرنسا الدولية إن «عشرات الدول سبق أن شاركت في أعمال تحضيرية شارك فيها خصوصا رؤساء الأركان لتحديد الإطار الذي قد تقوم عليه مثل هذه المهمة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وشدّد على أن «الأمر يتعلق بالتنسيق مع الدول المشاطئة» لهذه المنطقة البحرية.


رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)

حصل ‌رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الاثنين، على أغلبية برلمانية لحكومته الليبرالية، وهو فوز قال إنه سيساعده على ​التعامل بفاعلية أكبر مع الحرب التجارية التي أشعلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ومن المرجح أيضاً أن يعني هذا أن كارني، الذي تولى منصبه دون خبرة سياسية وحظي بإشادة عالمية لجهوده في توحيد الدول متوسطة القوة، لن يضطر إلى القلق بشأن الانتخابات لسنوات ‌مقبلة.

وبعد شهور ‌استثنائية انضم خلالها عدد ​من ‌أعضاء ⁠المعارضة ​إلى الحزب الليبرالي ⁠بزعامة كارني، أعلن الحزب أنه فاز في دائرتين في أونتاريو، هما يونيفرسيتي-روزديل وسكاربورو ساوثويست، في انتخابات تكميلية. ولا يزال فرز نتائج انتخابات ثالثة جارياً.

وبهذا الفوز، يصل عدد مقاعد الليبراليين بقيادة كارني إلى 173 مقعداً ⁠في مجلس العموم المكون من ‌343 مقعداً.

وقال آندرو ‌ماكدوغال، أستاذ السياسة الكندية المساعد ​في جامعة تورنتو: «سيكون (كارني) قادراً ‌على تمرير التشريعات دون الحاجة إلى اللجوء ‌إلى المعارضة للحصول على أصوات كافية».

وتعززت مكانة كارني عندما انشق خمسة نواب من المعارضة في غضون خمسة أشهر وانضموا إلى الليبراليين.

وأعلن الليبراليون أيضاً فوزهم ‌في انتخابات تكميلية لتعيين بديل للنائب الليبرالي السابق بيل بلير، الذي استقال ⁠بعد ⁠تعيينه سفيراً لدى بريطانيا.

وتظهر استطلاعات رأي جرت في الآونة الأخيرة أن أكثر من نصف الكنديين يفضلون كارني رئيساً للوزراء، بينما اختار 23 في المائة فقط زعيم المحافظين بيير بويليفر الذي كان من المتوقع أن يفوز في الانتخابات المقبلة بأكثر من 20 نقطة قبل أن يصبح كارني زعيماً للحزب الليبرالي العام الماضي.

وقال ماكدوغال: «قام كارني بعمل جيد إلى حد ما ​في إقناع الكنديين بقدرته ​على التعامل مع ترمب... أظهر للكنديين أنه مدير كفء للاقتصاد والبلد».