تركيا تدعو أميركا إلى قبول «الأمر الواقع» بشأن منظومة «إس ـ 400»

TT

تركيا تدعو أميركا إلى قبول «الأمر الواقع» بشأن منظومة «إس ـ 400»

دعت تركيا الولايات المتحدة إلى القبول باقتنائها منظومة الدفاع الجوي الصاروخية الروسية «إس - 400» التي تشكل أحد الملفات الخلافية الصعبة التي تؤثر سلباً على العلاقات بين البلدين.
وقال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إن على الولايات المتحدة تقبل الأمر الواقع بشأن حصول تركيا من روسيا على المنظومة الروسية.
وأضاف جاويش أوغلو، خلال مقابلة تلفزيونية، أمس (الثلاثاء)، أنه «يجب على الولايات المتحدة أن تقبل هذا الأمر كصفقة مكتملة»، مشيراً إلى أن بلاده على استعداد أيضاً لاقتناء منظومة «باتريوت» الأميركية إذا توفرت الشروط المناسبة.
ولفت جاويش أوغلو إلى أنه أبلغ نظيره الأميركي أنتوني بلينكن، خلال لقائهما في بروكسل على هامش اجتماعات وزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) في مارس (آذار) الماضي، بأن صفقة شراء منظومة «إس - 400» هي مسألة محسومة بالنسبة لتركيا.
وتسبب اقتناء تركيا المنظومة الروسية في تعكير صفو علاقة تركيا مع الولايات المتحدة، التي تقول، إن الأسلحة الروسية قد تهدد تكنولوجيا الناتو، وإن عملية الشراء لا تتفق مع التزامات أنقرة كعضو في الحلف. واستبعدت الولايات المتحدة تركيا من برنامج لشراء مقاتلات «إف - 35»، وفرضت عقوبات على مستشارية الصناعات الدفاعية لشراء الصواريخ الروسية بقيمة 2.5 مليار دولار في عام 2019، وهددت بمزيد من الإجراءات في حالة تفعيلها. وترفض تركيا التخلي عن المنظومة الروسية رغم ضغوط الولايات المتحدة والناتو للتخلي عنها.
ونفت مصادر في صناعة الدفاع التركية طلب أنقرة التزود بدفعة ثانية من منظومة الدفاع الجوي الصاروخية الروسية «إس - 400»، لكنها أبقت الباب مفتوحاً أمام احتمال التفاوض عليها في أي وقت. وكان ألكسندر ميخيف، رئيس وكالة تصدير الأسلحة الروسية (روسوبورون إكسبورت) أعلن مؤخراً، أن الدفعة الثانية من صواريخ «إس - 400» ستتجه قريباً إلى تركيا.
وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الأسبوع قبل الماضي «لسنا مترددين بشأن الحصول على الدفعة الثانية من صواريخ (إس - 400) من روسيا أو حول موضوعات مماثلة... لقد اتخذنا العديد من الخطوات مع روسيا فيما يتعلق بالمنظومة أو غيرها من مسائل الصناعات الدفاعية». واكتفى إردوغان بالقول، إنه سيبحث الموضوع خلال لقاء قريب مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، لكنه لم يقدم تفاصيل أو يحدد مواعيد لإبرام اتفاق جديد. وقبل أيام، تحدث مسؤول كبير إلى وسائل إعلام غربية قائلاً «إن الروس، الذين قالوا إن الاتفاق على دفعة ثانية من صواريخ (إس - 400) بات قريباً يحاولون تسميم علاقات تركيا مع الولايات المتحدة بإصدار بيانات مضللة».
وقال المسؤول التركي، الذي لم يكشف عن اسمه، إن روسيا تحاول إدارة عملية تصور ولم يطرا تغيير على وضع المفاوضات. ويستبعد مراقبون أن تتخذ أنقرة خطوات جديدة بشأن المنظومة الروسية، لا سيما في ظل عدم قدرتها على تفعيل البطاريات التي حصلت عليها في يوليو (تموز) 2019 حتى الآن، بسبب التوتر مع واشنطن والعقوبات التي فرضتها عليها، وكذلك بسبب عدم قبول حلف شمال الأطلسي (ناتو) اقتناء أحد أعضائه أسلحة من روسيا. على صعيد آخر، ألقت قوات الأمن التركية، أمس، القبض على 137 عسكرياً، ضمن حملة تنفيذ أوامر اعتقال بحق 214 من العسكريين بدعوى ارتباطهم بحركة «الخدمة» التابعة للداعبة فتح الله غولن، الحليف السابق لإردوغان وخصمه الحالي، والتي تتهمها أنقرة بتدبير محاولة انقلاب فاشلة وقعت في 15 يوليو 2016.
وأطلقت الشرطة حملة اعتقالات في 41 ولاية، إضافة إلى شمال قبرص لإلقاء القبض على المشتبه بموجب أوامر اعتقال أصدرها الادعاء العام في إزمير (غرب)، وهم عسكريون في الخدمة أو مفصولون عقب محاولة الانقلاب، بينهم عقيد ومقدم وسبعة نقباء وسبعة ملازمين وخمسة رقباء.
وتقول أنقرة، إن الداعية السبعيني فتح الله غولن، المقيم في بنسلفانيا الأميركية منذ عام 1999، كمنفى اختياري، يقود «تنظيماً إرهابياً» (حركة الخدمة) للتغلغل في أجهزة الدولة والجيش للانقلاب على الحكومة.
ومنذ محاولة الانقلاب، أطلقت السلطات «حملة تطهير» شملت جميع قطاعات الدولة، وأسفرت عن اعتقال أكثر من 180 ألف شخص، وفصل أكثر من 150 ألفاً من موظفي الدولة بمختلف المجالات منهم أكثر من 20 ألفاً من صفوف الجيش.



سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.