تركيا تنفي الاتفاق مع روسيا على دفعة ثانية من منظومة «إس ـ 400»

أعربت عن قلقها إزاء اعتقال موسكو نائب رئيس «مجلس تتار القرم»

منظومة الصواريخ الروسية «إس 400» خلال عرض عسكري في موسكو مايو الماضي (أ.ف.ب)
منظومة الصواريخ الروسية «إس 400» خلال عرض عسكري في موسكو مايو الماضي (أ.ف.ب)
TT

تركيا تنفي الاتفاق مع روسيا على دفعة ثانية من منظومة «إس ـ 400»

منظومة الصواريخ الروسية «إس 400» خلال عرض عسكري في موسكو مايو الماضي (أ.ف.ب)
منظومة الصواريخ الروسية «إس 400» خلال عرض عسكري في موسكو مايو الماضي (أ.ف.ب)

نفت مصادر في صناعة الدفاع التركية طلب أنقرة التزود بدفعة ثانية من منظومة الدفاع الجوي الصاروخية الروسية «إس - 400»، لكنها أبقت الباب مفتوحاً أمام احتمال التفاوض عليها في أي وقت.
ونقلت وسائل إعلام تركية، أمس (الأحد)، عن تلك المصادر قولها: «هذا موضوع يمكن مناقشته في أي وقت، لكن ليس لدينا مثل هذا الطلب في هذه المرحلة». وذكر أحد المصادر أن «الجانب الروسي إما أنه يعلن نيته أو يحاول التلاعب بالتعاون الذي نقوم به مع الولايات المتحدة»، فيما اعتبر إشارة إلى أن موسكو ربما تستخدم قضية «إس - 400» للضغط على تركيا، في وقت تحاول تحسين علاقاتها مع الغرب.
وكان ألكسندر ميخيف، رئيس وكالة تصدير الأسلحة الروسية «(روسوبورون إكسبورت) أعلن مؤخراً أن الدفعة الثانية من صواريخ «إس - 400» ستتجه قريباً إلى تركيا.
وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الأسبوع الماضي: «لسنا مترددين بشأن الحصول الدفعة الثانية من صواريخ (إس 400) من روسيا أو حول مواضيع مماثلة... لقد اتخذنا العديد من الخطوات مع روسيا فيما يتعلق بالمنظومة أو غيرها من مسائل الصناعات الدفاعية». واكتفى إردوغان بالقول إنه سيبحث الموضوع خلال لقاء قريب مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، لكنه لم يقدم تفاصيل أو يحدد مواعيد لإبرام اتفاق جديد.
ويستبعد مراقبون أن تتخذ أنقرة خطوات جديدة بشأن المنظومة الروسية، لا سيما في ظل عدم قدرتها على تفعيل البطاريات التي حصلت عليها في يوليو (تموز) 2019 حتى الآن، بسبب التوتر مع واشنطن والعقوبات التي فرضتها عليها، وكذلك بسبب عدم قبول حلف شمال الأطلسي (ناتو) اقتناء أحد أعضائه أسلحة من روسيا. ويعتبرون أن رؤية إردوغان لإقامة علاقات استراتيجية مع روسيا كبديل عن العلاقات المتدهورة مع الغرب أثبتت أنها ليست أكثر من مجرد حلم بعيد المنال، وأن أنقرة أدركت خلال السنوات الثلاث الماضية، خصوصاً، أن الخلافات مع موسكو حول قضايا مثل سوريا وليبيا والقوقاز وأوكرانيا ليست مستعصية على الحل فحسب، بل تشكل أيضاً مصادر للتوترات المحتملة بين البلدين إذا لم تتم إدارتها بعناية شديدة.
وذهب بعض هؤلاء المراقبين والمحللين، ومنهم الكاتب التركي سميح إديز، إلى أن إردوغان» أوقع نفسه في فخ صنعه بيده من خلال تسليم روسيا بطاقة يمكنها استخدامها لمحاولة التأثير على قرارات تركيا بقراره اقتناء منظومة للدفاع الجوي منها»، وأن الفكرة التي روج لها إردوغان وأنصاره، بأن تركيا وروسيا يمكنهما إقامة علاقات قوية في معارضة مشتركة للقوى الغربية، أثبتت أنها مغالطة كما كانت دائماً.
وأضاف إديز أن تركيا أدركت ذلك في وقت تواجه فيه مشاكل خطيرة من جميع الأطراف، وتحاول استعادة مكانتها في التحالف الغربي.
وقبل أيام، تحدث مسؤول كبير إلى وسائل إعلام غربية قائلاً: «إن الروس، الذين قالوا إن الاتفاق على دفعة ثانية من صواريخ (إس 400) بات قريباً يحاولون تسميم علاقات تركيا مع الولايات المتحدة بإصدار بيانات مضللة».
وقال المسؤول التركي، الذي لم يكشف عن اسمه، إن روسيا تحاول إدارة عملية تصور ولم يطرأ تغيير على وضع المفاوضات.
وتسبب اقتناء تركيا المنظومة الروسية في تعكير صفو علاقة تركيا مع الولايات المتحدة، التي تقول إن الأسلحة الروسية قد تهدد تكنولوجيا الناتو، وإن عملية الشراء لا تتفق مع التزامات أنقرة كعضو في الحلف.
واستبعدت الولايات المتحدة تركيا من برنامج لشراء مقاتلات «إف - 35»، وفرضت عقوبات على مستشارية الصناعات الدفاعية لشراء الصواريخ الروسية بقيمة 2.5 مليار دولار في عام 2019. وهددت بمزيد من الإجراءات في حالة تفعيلها.
في سياق قريب، عبر المتحدث باسم الخارجية التركية، تانجو بيلجيتش، عن قلق أنقرة إزاء اعتقال الأمن الروسي نائب رئيس المجلس الوطني لتتار القرم، نريمان جلال وأربعة آخرين، في شبه جزيرة القرم التي قال إن روسيا ضمتها «بشكل غير قانوني»، في عام 2014.
وقال بيلجتش، في بيان، إن أنقرة علمت باعتقال جلال بعد مداهمة منزله في شبه جزيرة القرم، ونقله إلى مكان مجهول، وإنه لم ترد بعد أي أنباء عنه، مشيراً إلى أن تركيا تتابع التطورات بقلق، وتتمنى أن يعود نريمان جلال وتتار القرم الأربعة الذين اعتقلوا معه إلى منازلهم وعائلاتهم في أسرع وقت ممكن.
وقال «رئيس المجلس الوطني لتتار القرم»، رفعت تشوباروف، أول من أمس، إن نائبه محتجز حالياً في مبنى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، في شبه جزيرة القرم، بعد اعتقاله من منزله في منطقة أكميسيت بالقرم.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».