تشيلسي لاستعادة بريقه وسيتي لنسيان أحزانه وسط صراع مشتعل على المراكز الأوروبية

يوفنتوس نحو الهيمنة للمرة الرابعة على الدوري الإيطالي.. وروما لإنعاش حلمه القاري

جراح مانشستر سيتي تعمقت بتوديعه دوري الأبطال (رويترز)
جراح مانشستر سيتي تعمقت بتوديعه دوري الأبطال (رويترز)
TT

تشيلسي لاستعادة بريقه وسيتي لنسيان أحزانه وسط صراع مشتعل على المراكز الأوروبية

جراح مانشستر سيتي تعمقت بتوديعه دوري الأبطال (رويترز)
جراح مانشستر سيتي تعمقت بتوديعه دوري الأبطال (رويترز)

في الوقت الذي تقلص فيه الفارق بين مانشستر سيتي الوصيف الحالي وليفربول صاحب المركز الخامس على 4 نقاط فقط، يشتعل الصراع حاليا في الدوري الإنجليزي لكرة القدم على المراكز التي يتأهل أصحابها لدوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل. وكما هو الحال مع سيتي، وجد روما نفسه أيضا مهددا بفقدان المركز الثاني في الدوري الإيطالي.

* الدوري الإنجليزي
* رغم خلو دور الثمانية لمسابقة دوري أبطال أوروبا من أي ممثل إنجليزي، فإن فرق المقدمة في الدوري الإنجليزي الممتاز تخوض صراعا حامي الوطيس على احتلال أحد المراكز الأربعة الأولى المؤهلة إلى المسابقة القارية المرموقة الموسم المقبل. وإذا كان تشيلسي الذي يتصدر بفارق 6 نقاط ومباراة مؤجلة ضامنا بصورة شبه أكيدة وجوده بين النخبة الأوروبية، فإن 6 أندية أخرى تتنافس على المراكز الثلاثة المتبقية لموسم 2015 - 2016.
وكان مانشستر سيتي في وضع جيد لكن تعرضه لخسارتين متتاليتين أمام ليفربول وبيرنلي جعلت الفارق بينيه وبين آرسنال الثالث يذوب إلى نقطة واحدة، في حين يتخلف مانشستر يونايتد الرابع عن جاره بطل الموسم الماضي بنقطتين، ويتقدم غلى ليفربول بـ3 نقاط. ويراقب كل من ساوثهامبتون وتوتنهام الوضع في القمة، خصوصا أنهما يخوضان مباراتين سهلتين ضد بيرنلي وليستر سيتي على التوالي في نهاية هذا الأسبوع. وبعد 3 أيام على خروجه من دوري الأبطال على يد برشلونة في مباراة تألق فيها حارسه جو هارت بشكل لافت، يعود مانشستر سيتي إلى الدوري المحلي، حيث يواجه وست بروميتش ألبيون في المرحلة الثلاثين. وناشد قائد الفريق، البلجيكي فنسان كومبانيي، زملاءه بضرورة استعادة التوازن.
وتبرز مباراة ليفربول ومانشستر يونايتد على ملعب انفيلد رود، وتعد ثأرية بالنسبة إلى الأول الذي خسر ذهابا صفر - 3 على ملعب أولدترافورد، وهي نتيجة لا تعكس سير المباراة على الإطلاق حيث تصدى حارس يونايتد الإسباني ديفيد دي خيا، لأكثر من كرة خطرة قبل أن يسجل يونايتد أهدافه الثلاثة. ولم يخسر ليفربول منذ مطلع العام الحالي، واحتفظ بسجله خاليا من الهزائم في 13 مباراة على التوالي. ويقول جناح ليفربول ادم لالانا عن اللقاء المرتقب: «من الناحية المعنوية، المباراة في غاية الأهمية بالنسبة إلينا، لأنه في حال فوزنا سنتقدم على يونايتد في الترتيب، ونخطو خطوة مهمة نحو أحد المراكز الأربعة الأولى».
في المقابل، يخوض مانشستر يونايتد المباراة بمعنويات عالية بعد أن قدم أفضل عروضه الأسبوع الماضي على ملعبه وألحق هزيمة قاسية بتوتنهام 3 - صفر. لكن السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح: هل سيعود الجناح الأرجنتيني أنخل دي ماريا إلى صفوف فريق «الشياطين الحمر»، بعد انتهاء عقوبة إيقافه لمباراة واحدة، أم أن المدرب الهولندي لويس فان غال سيجدد الثقة بالتشكيلة ذاتها التي حققت الفوز على توتنهام.
ويخوض تشيلسي مباراة سهلة خارج ملعبه ضد هال سيتي الذي يصارع من أجل البقاء، لكن الفريق اللندني فقد قليلا من بريقه خصوصا بعد خروجه من دوري أبطال أوروبا على يد باريس سان جيرمان الفرنسي، وتعادله مع ساوثهامبتون على ملعبه 1 - 1 الأسبوع الماضي. وفي المباريات الأخرى، يلتقي نيوكاسل يونايتد مع آرسنال، وستوك سيتي مع كريستال بالاس، ووست هام مع سندرلاند، وكوينز بارك رينجرز مع إيفرتون.

* الدوري الإيطالي
* يملك يوفنتوس المتصدر فرصة جديدة في مشواره نحو اللقب الحادي والثلاثين في مسيرته، بينما يستمر الصراع بين عدة فرق على البطاقات الأوروبية في المرحلة الثامنة والعشرين من الدوري الإيطالي. ويستضيف فريق «السيدة العجوز» الساعي إلى اعتلاء منصة التتويج للمرة الرابعة على التوالي، غدا، جنوا السابع، وهو يملك كل مقومات الفوز رغم غياب أحد أبرز لاعبي خط وسطه الفرنسي بول بوغبا لنحو 50 يوما بداعي الإصابة. ويخوض يوفنتوس بقيادة ماسيميليانو أليغري اللقاء بنشوة الفوز الكبير على بوروسيا دورتموند الألماني في عقر داره 3 - صفر الأربعاء، في مباراة إياب دور الـ16، التي أصيب فيها بوغبا، والتأهل إلى دور الثماني بدوري أبطال أوروبا. ويتصدر يوفنتوس الترتيب برصيد 64 نقطة بفارق 14 نقطة عن مطارده ووصيفه روما الذي مني بخسارتين متتاليتين في 4 أيام على الملعب الأولمبي في العاصمة أمام سمبدوريا في الدوري (صفر - 2) الاثنين، وأمام مواطنه الآخر فيورنتينا في الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) صفر - 3 الخميس وخرج من دور الـ16.
ويحل روما ضيفا على تشيزينا التاسع عشر قبل الأخير، ويتعين على مدربه الفرنسي رودي غارسيا تجنب أي عثرة جديدة، لأن رأسه بات مطلوبا خصوصا أنه أصبح مهددا بفقدان المركز الثاني من قبل لاتسيو (49)، الذي يتخلف عنه بفارق نقطة واحدة قبل أن يستضيف هيلاس فيرونا الرابع عشر. ويتأهل الأول والثاني في البطولة الإيطالية مباشرة إلى دوري أبطال أوروبا، فيما يخوض الثالث الأدوار التمهيدية. وحذر غارسيا الذي يعاني لاعبوه في الوقت الراهن من أن أي مركز غير الثاني المؤهل مباشرة إلى المسابقة الأوروبية الأم لن يكون مقبولا، فيما يعول مدرب لاتسيو ستيفانو بيولي على انتفاضة فريقه الحالية من أجل انتزاع الوصافة.
وتخلف نابولي الذي تأهل لأول مرة إلى مسابقة قارية منذ 1989 ببلوغه ربع نهائي الدوري الأوروبي على حساب دينامو موسكو الروسي، قليلا عن ركب المتسابقين وتراجع إلى المركز الرابع (46)، بعد سقوطه المفاجئ أمام هيلاس فيرونا صفر - 2 في المرحلة السابقة. ويتصارع نابولي حاليا مع فيورنتينا وسمبدوريا (45 نقطة لكل منهما) على بطاقتي التأهل إلى الدوري الأوروبي على الأقل رغم عدم فقدان الأمل لدى أي من الفرق الثلاث بالذهاب إلى أبعد من ذلك مع انتهاء الموسم الذي تبقى منه 11 مرحلة. ويملك نابولي فرصة الوصل مع الفوز من جديد عندما يستضيف أتالانتا السابع عشر، فيما يلعب فيورنتينا في ضيافة أودينيزي العنيد، ويستقبل سمبدوريا إنتر ميلان الثامن (37 نقطة)، الذي ضمن إنهاء الموسم دون أي لقب بعد خروجه من مسابقة الكأس المحلية، ومن المسابقة الأوروبية الثانية على يد فولفسبورغ الألماني. ولم ينجح النجم السابق والقناص فيليبو إينزاغي في إدارة دفة ميلان الذي يحتل المركز العاشر (35 نقطة)، وهو سيسعى إلى تحقيق الفوز الثالث في آخر 12 مباراة حين يستقبل اليوم كالياري الـ18 وأول الهابطين فيما لو استمر الترتيب على حاله حتى نهاية البطولة.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!