المؤسسات الدولية تشترط «إصلاحات» لدعم تونس

تبدأ بتعيين «حكومة اقتصادية»

تضغط المؤسسات المالية الدولية على السلطات التونسية من أجل توضيح صورة الطرف الحكومي الذي ستتفاوض معه حول استحقاقات المرحلة المقبلة (أ.ف.ب)
تضغط المؤسسات المالية الدولية على السلطات التونسية من أجل توضيح صورة الطرف الحكومي الذي ستتفاوض معه حول استحقاقات المرحلة المقبلة (أ.ف.ب)
TT

المؤسسات الدولية تشترط «إصلاحات» لدعم تونس

تضغط المؤسسات المالية الدولية على السلطات التونسية من أجل توضيح صورة الطرف الحكومي الذي ستتفاوض معه حول استحقاقات المرحلة المقبلة (أ.ف.ب)
تضغط المؤسسات المالية الدولية على السلطات التونسية من أجل توضيح صورة الطرف الحكومي الذي ستتفاوض معه حول استحقاقات المرحلة المقبلة (أ.ف.ب)

تضغط المؤسسات المالية الدولية على السلطات التونسية من أجل توضيح صورة الطرف الحكومي في تونس الذي ستتفاوض معه حول استحقاقات المرحلة المقبلة، وعادت للتذكير بحزمة الإصلاحات التي طالبت بها منذ سنوات لمواصلة دعم الاقتصاد التونسي ومن أهمها التحكم في كتلة أجور القطاع العام وتعديل منظومة الدعم في اتجاه الاستغناء التدريجي عنها.
وأبدى كل من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي استعدادهما لمواصلة دعم الاقتصاد التونسي وتوفير التمويلات الضرورية له، لكنهما اشترطا تعهدات جادة بمجموعة من الإصلاحات الاقتصادية الضرورية بعد أن تتشكل حكومة على رأسها شخصية لها خلفية اقتصادية قادرة على معالجة الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها تونس.
وكان فريد بلحاج نائب رئيس مجموعة البنك الدولي لشؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، قد أكد إثر لقائه الرئيس التونسي وعددا من المسؤولين خلال هذا الأسبوع على «دقة الوضع الاقتصادي للبلاد وصعوبته»، وهو ما يستدعي بالضرورة إنجاز إصلاحات اقتصادية عاجلة على حد قوله. وأشار إلى أن رئاسة الجمهورية والأطراف الاجتماعية، ممثلة خاصة في اتحاد الشغل (نقابة العمال) واتحاد الصناعة والتجارة (مجمع رجال الأعمال)، يتفقون حول مبدأ الإصلاح، وهذا ما يشجع على إرساء «أرضية للتوافق حول الإصلاحات اللازمة»، على حد تعبيره.
ووفق عدد من الخبراء في الاقتصاد والمالية، فإن مطالب البنك الدولي ومن خلفه بقية المؤسسات المالية الدولية، تتلخص خلال هذه المرحلة في «تعيين رئيس وزراء وحكومة اقتصادية» قبل حلول شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل لتفادي حالة التعطيل الحاصلة على مستوى المفاوضات مع تلك المؤسسات لكي تتمكن من تعبئة موارد مالية لسد عجز ميزانية 2021، وإقرار ميزانية تكميلية لم يقع الإعلان عنها إلى حد الآن، وتوفير الاعتمادات اللازمة لميزانية 2022 التي ستكون بدورها في حاجة لمجموعة من القروض الخارجية.
وتحتاج ميزانية تونس خلال السنة الحالية إلى تعبئة موارد مالية بقيمة 18.5 مليار دينار (6.85 مليار دولار) تتوزع بين اقتراض داخلي في حدود 5.6 مليار دينار، واقتراض خارجي بقيمة لا تقل عن 13 مليار دينار. ويرى خبراء في المالية على غرار عز الدين سعيدان أن حجم العجز سيرتفع إلى حدود 23 مليار دينار (8.5 مليار دولار) نتيجة إعداد الميزانية على توقعات غير واقعية من بينها اعتماد سعر مرجعي للنفط لا يزيد على 45 دولارا، وهو سعر تجاوزته الأسعار المتداولة في الأسواق الدولية.
وفي السياق ذاته، تحوم الشكوك خلال هذه الفترة حول العلاقة التي ستربط بين الحكومة التونسية والمؤسسات المالية الدولية، خصوصاً فيما يتعلق بموافقة صندوق النقد على تمكين تونس من التمويلات الضرورية لتجاوز الأزمة المالية التي تعرفها.
وأعلنت الحكومة قبل أشهر عن طلبها الحصول على قرض مالي قيمته أربعة مليارات دولار، وكانت قد حصلت على 2.8 مليار دولار خلال الفترة الممتدة بين 2016 و2020، وتسعى إلى تجديد التجربة، غير أن ضبابية الوضع السياسي وعدم تشكيل حكومة خلفا لحكومة هشم المشيشي، قد يثيران مخاوف المسؤولين في صندوق النقد، وتجعله يتساءل عن مدى قدرة الحكومة الجديدة التي قد تكون خاضعة لتعليمات رئيس الجمهورية في الإيفاء بتعهداتها المالية، خصوصاً إذا كانت الشخصية التي سيختارها الرئيس التونسي على رأس الحكومة مفتقرة للكفاءة الاقتصادية في التعامل مع الوضعية المالية الصعبة.



الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
TT

الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)

أثارت وزارة التجارة الصينية، السبت، احتمال حدوث أزمة أخرى في سلسلة التوريد العالمية لأشباه الموصلات بسبب «نزاعات جديدة» بين شركة تصنيع الرقائق الهولندية «نيكسبريا» ووحدتها الصينية.

وتعطل الإنتاج في قطاع السيارات العالمي في أكتوبر (تشرين الأول) عندما فرضت بكين قيوداً على تصدير رقائق «نيكسبريا» صينية الصنع بعد أن استحوذت هولندا على الشركة من شركتها الأم الصينية «وينغ تك».

وتستخدم رقائق «نيكسبريا» على نطاق واسع في الأنظمة الإلكترونية للسيارات.

وفي حين خفت حدة نقص الرقائق بعد المفاوضات الدبلوماسية، فقد اشتد النزاع بين مقر «نيكسبريا» في هولندا وفرعها في الصين.

وجاء تحذير بكين، السبت، بعد يوم من اتهام فرع التغليف الصيني لشركة «نيكسبريا» للمقر الرئيسي في هولندا بتعطيل حسابات العمل لجميع الموظفين في الصين.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان نشر على موقعها الرسمي: «(أدى ذلك) إلى إثارة نزاعات جديدة وأوجد صعوبات وعقبات جديدة للمفاوضات (بين الشركتين)».

وأضافت الوزارة: «عرقلت (نيكسبريا) بشدة عمليات الإنتاج والتشغيل للشركة، وإذا أدى ذلك إلى أزمة عالمية في إنتاج أشباه الموصلات وسلسلة التوريد مرة أخرى، فإن هولندا يجب أن تتحمل المسؤولية الكاملة عن ذلك».


أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
TT

أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

ألمحت الحكومة الأميركية إلى أنها قد تلجأ إلى النفط الروسي، لزيادة المعروض في الأسواق، وذلك لكبح ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أكثر من 90 دولاراً للبرميل، وسط توقعات بارتفاعه إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، ونحو 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، مساء الجمعة، إن حكومته تدرس إمكانية رفع العقوبات عن المزيد من النفط الروسي، بعد يوم من سماحها مؤقتاً للهند بشرائه من موسكو مع ارتفاع أسعار النفط العالمية.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والهجمات التي شنتها طهران رداً على ذلك في منطقة الخليج إلى اضطرابات في قطاعات الطاقة والنقل، بعد توقف فعلي في مضيق هرمز.

وارتفع سعر النفط الخام لأكثر من 90 دولاراً للبرميل في تعاملات جلسة، الجمعة، وسط توقعات بارتفاع الأسعار إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، وقد تصل إلى 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال بيسنت لقناة «فوكس بيزنس»: «قد نرفع العقوبات عن مزيد من النفط الروسي». وأضاف: «هناك مئات الملايين من براميل النفط الخام الخاضع للعقوبات في المياه (...) من خلال رفع العقوبات عنها، تستطيع وزارة الخزانة تأمين إمدادات».

وأصرت واشنطن على أن الإجراءات الجديدة لا تهدف إلى تخفيف القيود التي فُرضت على موسكو بسبب سلوكها في المفاوضات لإنهاء الحرب في أوكرانيا، بل إنها تطول فقط الإمدادات المحملة في الناقلات وفي طريقها للتسليم.

وتابع بيسنت: «سنواصل إعلان إجراءات لتخفيف الضغط على السوق خلال هذه الحرب»، بينما تمثل أسعار النفط المرتفعة نقطة ضعف على الصعيدين المحلي والدولي.

من جهته، قال المستشار الاقتصادي للكرملين كيريل ديميترييف إنه يناقش هذه المسألة مع الولايات المتحدة، وكتب على «إكس»: «أثبتت العقوبات الغربية أنها تضر بالاقتصاد العالمي».

والخميس، خففت الحكومة الأميركية مؤقتاً العقوبات الاقتصادية للسماح ببيع النفط الروسي العالق حالياً في البحر إلى الهند.

وأشارت إلى أن التعاملات، بما فيها تلك التي تتم من سفن محظورة بموجب أنظمة العقوبات المختلفة، مصرح بها حتى نهاية 3 أبريل (نيسان) 2026.


الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
TT

الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)

أعلنت مؤسسة البترول الكويتية، السبت، تنفيذ خفض احترازي في إنتاج النفط الخام وعمليات التكرير، وذلك كجزء من استراتيجيتها المعتمدة لإدارة المخاطر، وضمان استمرارية الأعمال.

يأتي ذلك «في ضوء الاعتداءات المتكررة والآثمة من إيران ضد دولة الكويت، بما في ذلك التهديدات الإيرانية ضد المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز».

وأكدت المؤسسة -في بيان- أن هذا التعديل هو «إجراء احترازي بحت، وستتم مراجعته مع تطور الأوضاع»، مشددة على جاهزيتها التامة لاستعادة مستويات الإنتاج متى ما سمحت الظروف بذلك، كما أكدت أن جميع احتياجات السوق المحلية تظل مؤمَّنة بالكامل وفقاً للخطط الموضوعة.

وجددت مؤسسة البترول الكويتية التزامها بوضع سلامة العاملين على رأس أولوياتها، وحماية ثروات الكويت الوطنية، وتعزيز الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية. ولفتت إلى أنه سيتم التصريح بأي تحديثات حسب ما تقتضيه الحاجة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، بنحو 10 في المائة خلال تعاملات الجمعة، لتقترب من سعر خام برنت، بدعم من إقبال المشترين على شراء البراميل المتاحة، في ظل تراجع الإمدادات من الشرق الأوسط، نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، مع تصاعد الأحداث في حرب إيران.

وبلغ خام برنت 90.83 دولار للبرميل، في حين بلغ الخام الأميركي 89 دولاراً للبرميل.

ومن شأن تخفيض الكويت لإنتاج النفط أن يضغط على أسعار الخام، وسط توقعات بأن تتخطى 100 دولار خلال تعاملات الأسبوع الجاري.

وتوقع وزير الطاقة القطري -في تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز» يوم الجمعة- أن توقف كل دول الخليج المنتجة للطاقة التصدير خلال أسابيع، وهي خطوة قال إنها قد تدفع سعر النفط إلى 150 دولاراً للبرميل.

ويمر عبر مضيق هرمز ما يعادل 20 في المائة تقريباً من الطلب العالمي على النفط يومياً. وإغلاقه يعني أن نحو 140 مليون برميل من النفط -أي ما يعادل نحو 1.4 يوم من الطلب العالمي- لن تتمكن من الوصول إلى السوق.