المحكمة الخاصة باغتيال الحريري تنظر الثلاثاء في ضم قضية مرعي إلى المتهمين الأربعة

استمعت إلى إفادة رئيس مكتب المختبرات الجنائية السابق وضابط أمني

المحكمة الخاصة باغتيال الحريري تنظر الثلاثاء في ضم قضية مرعي إلى المتهمين الأربعة
TT

المحكمة الخاصة باغتيال الحريري تنظر الثلاثاء في ضم قضية مرعي إلى المتهمين الأربعة

المحكمة الخاصة باغتيال الحريري تنظر الثلاثاء في ضم قضية مرعي إلى المتهمين الأربعة

استكملت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان جلساتها، أمس، بالاستماع إلى شهود الادعاء في قضية اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري، بينما أعلنت في بيان، أن غرفة الدرجة الأولى ستعقد جلسة مشتركة الثلاثاء المقبل 11 فبراير (شباط) 2014 للاستماع إلى حجج قانونية يدلي بها الادعاء، ومحامو الدفاع عن المتهمين من حزب الله، سليم عياش ومصطفى بدر الدين وحسين عنيسي وصبرا، إضافة إلى الممثلين القانونيين للمتضررين، وكذلك رئيس قلم المحكمة عند الاقتضاء، وذلك بشأن احتمال ضم قضية المتهم الخامس حسن حبيب مرعي.
وأشار البيان إلى أن «هذه الجلسة تعقب جلسة تمهيدية عقدت في 14 يناير (كانون الثاني)، استمعت أثناءها غرفة الدرجة الأولى إلى آراء الادعاء ومحامي الدفاع عن مرعي، حول إمكانية ضم القضيتين. وقد أودع محامو الدفاع مذكرات مكتوبة حول هذه المسألة».
ولفت البيان إلى أن غرفة الدرجة الأولى تتوقع أن يقدم الأفرقاء، في هذه الجلسة، حججا حول النتائج القانونية المترتبة على أي ضم، والتأثير المحتمل لهذا الضم على سير المحاكمة في قضية عياش وآخرين، مشيرا إلى أن هذه الجلسة ستكون علنية، غير أنه يحق للقضاة أن يقرروا تحويلها إلى جلسة سرية إذا دعت الحاجة إلى مناقشة مسائل سرية.
وكانت غرفة الدرجة الأولى في المحكمة عقدت أمس، جلسة لمتابعة الاستماع إلى شهود الادعاء العام. واقتصرت إفادات أمس، على العميد في قوى الأمن الداخلي رئيس مكتب المختبرات الجنائية السابق أسعد نهرا، عبر نظام المؤتمرات المتلفزة، وعلى الشاهد الأمني السري وهو ضابط أمني يحمل الرمز (PRH301) الذي قطع البث أثناء إدلائه بإفادته، وذلك بعدما جرى نقاش بين رئيس غرفة الدرجة الأولى القاضي ديفيد راي ومحامي الدفاع عن المتهم حسين عنيسي، المحامي لاروشال، في شأن ملاحظات قدمها الأخير وشدد فيها على حق الرأي العام اللبناني في متابعة الجلسات ومعرفة الشهود، كما حصل جدال حول طلب الادعاء منح تدابير حماية للشاهد.
والشاهد السري كان يعمل في قوى الأمن الداخلي في عام 2005 وكلف حينها تقديم مساعدات تقنية للخبراء السويسريين.
من جهته، أوضح الضابط نهرا، الذي كان يتولى رئاسة مكتب المختبرات الجنائية من عام 1991 حتى عام 2010، أن «مهمة مكتب المختبرات الجنائية كانت تسلم العينات التي يرفعها المحققون لتحليلها فقط، وأن تحليل البقايا البشرية كانت ترسل إلى مختبرات تابعة لجامعات خاصة في لبنان»، مؤكدا عدم معرفته «بحصول تحاليل حمض نووي في بعض المستشفيات». وأشار إلى أن «مكتب المختبرات لم يباشر عمله إلا بعد صيف 2006 لأنه كان في طور التدريب، وكان عاجزا عن إجراء مسح دقيق للبصمات».
وقال نهرا إنه «كلف مواكبة أحد الخبراء الخاصين في أحد المختبرات الخاصة ليأخذ عينات، وكان هذا الأمر رسميا من قبل بعض الرؤساء»، مشيرا إلى «أخذ ماسحات قطنية وبعض الأتربة من موقع الحادث لتحديد نوع المادة التي استعملت في الانفجار آنذاك بمرافقة خبراء من جامعة الـAUST».
وشرح نهرا: «عندما ننظم تقريرا وفقا للقانون نرسله إلى المرجع الذي كلفنا إياه، هنا التكليف صادر عن رئاسة قسم المباحث العلمية، وبنتيجته نرسل النسخة الأولى إلى رئاسة القسم والثانية للحفظ في مكتب المختبرات الجنائية»، مؤكدا أن «البصمة الوراثية لم تتطابق مع كل من والدة المدعو أبو عدس ووالده».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.