«مجلس خبراء القيادة» يحض حكومة رئيسي على حل الأزمة المعيشية

وزير الخارجية الإيراني يتلقى اتصالات من نظرائه الأوروبيين حول مباحثات فيينا

الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي يدخل بيتاً لسكان بيوت الصفيح في حي على هامش ميناء تشابهار بمحافظة بلوشستان جنوب شرقي البلاد أمس (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي يدخل بيتاً لسكان بيوت الصفيح في حي على هامش ميناء تشابهار بمحافظة بلوشستان جنوب شرقي البلاد أمس (الرئاسة الإيرانية)
TT

«مجلس خبراء القيادة» يحض حكومة رئيسي على حل الأزمة المعيشية

الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي يدخل بيتاً لسكان بيوت الصفيح في حي على هامش ميناء تشابهار بمحافظة بلوشستان جنوب شرقي البلاد أمس (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي يدخل بيتاً لسكان بيوت الصفيح في حي على هامش ميناء تشابهار بمحافظة بلوشستان جنوب شرقي البلاد أمس (الرئاسة الإيرانية)

حضّ مجلس خبراء القيادة في إيران، الرئيس إبراهيم رئيسي وحكومته، على الإسراع على حل الأزمة المعيشية للإيرانيين، وذلك في وقت كثّف المسؤولون الأوروبيون اتصالاتهم بطهران لإعادتها إلى طاولة المفاوضات الرامية لرفع العقوبات الأميركية.
وحضر رئيسي أمس في الاجتماع نصف السنوي لمجلس خبراء القيادة، خيمة رجال الدين المتنفذين. ونقلت وكالة رسمية عن رئيس مجلس خبراء القيادة، أحمد جنتي، أن «الاهتمام بالقضايا المعيشية والاقتصادية للناس من مطالب (خبراء القيادة) من الحكومة». وحض الرئيس الجديد وفريقه على الجدية في هذا المجال.
وطالب جنتي بأن يلعب مجلس خبراء القيادة دوراً رئيسياً في تسمية الحكومة. وقال: «يجب أن يقدم مجلس خبراء القيادة الحكومة للشعب لكي تحظى بتأييد الشعب».
وقال جنتي إن «4 سنوات فرصة قصيرة لتقديم الخدمات للشعب، يجب استغلالها إلى أقصى حد». وأوصى المسؤولين الإيرانيين بعدم الاكتفاء بحلول قصيرة المدى لحل المشكلات الاقتصادية.
ويرأس جنتي (94 عاماً) رئاسة مجلس خبراء القيادة، إلى جانب مجلس صيانة الدستور المكلف بمراجعة قرارات البرلمان، والنظر في أهلية المرشحين للانتخابات الرئاسية والتشريعية. وتعد مهمة «خبراء القيادة» الذي يجمع مرتين كل سنة، انتخاب المرشد الجديد في حال تعذر استمرار المرشد الحالي في منصبه، إضافة إلى الإشراف على أداء «المرشد»، وهي صلاحية يعتقد كثيرون في إيران أنها معطلة.
ويأتي تأكيد رجال الدين بعد أقل من أسبوع على موافقة البرلمان الإيراني على وزراء رئيسي الذي قطع وعوداً كبيرة بكبح جماح الأزمة الاقتصادية، وتحسين الوضع المعيشي.
ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية، عن رئيسي قوله في اجتماع مع فريقه الاقتصادي إن بلاده «تمر بمسار مقبول في توفير وتخزين السلع الأساسية».
واقترب معدل التضخم إلى 50 في المائة، بالتزامن مع تولي الحكومة الجديدة. وأظهرت إحصائية جديدة نهاية الشهر الماضي أن ثلث الإيرانيين يرزحون تحت خط الفقر. ويعاني الاقتصاد الإيراني من العقوبات الأميركية، التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، بهدف دفع إيران إلى اتفاق أوسع حول برنامجها النووي، ويعالج إنفاقها على الأنشطة الإقليمية والصواريخ الباليستية.
وصرح وزير النفط الإيراني، جواد أوجي، في أول مقابلة تلفزيونية، مساء الأربعاء، أن العقوبات الأميركية أدت إلى حرمان بلاده من أكثر من 100 مليار دولار من العوائد النفطية، معلناً استعداد بلاده لزيادة إنتاجها من النفط إلى أعلى مستوى ممكن بمجرد رفع العقوبات الأميركية، من أجل تعويض خسائرها الكبيرة.
في الأثناء، تلقى وزير الخارجية الإيراني الجديد أمير عبد اللهيان، اتصالاً من نظيره النمساوي، ألكسندر شالينبرغ، الذي تستضيف بلاده مباحثات إحياء الاتفاق النووي، التي تجمدت بعد 6 جولات في 20 يونيو (حزيران) بانتظار استمرار الحكومة الإيرانية.
ونقل بيان للخارجية الإيرانية عن عبد اللهيان أنه أبلغ المسؤول النمساوي أن «إيران عملت بحصتها الأساسية لحفظ الاتفاق النووي عبر الصبر الاستراتيجي مقابل الانسحاب الأميركي، وعدم فاعلية الأوروبيين» وأضاف: «حان دور الأطراف الأخرى في الاتفاق النووي، بأن تتعاون، وتعمل بالتزاماتها بشكل واقعي وعملي».
وكرر عبد اللهيان العبارة التي أدلى بها في معظم تصريحاته خلال الأسبوعين الماضيين، بأن إيران «لن تقبل بالتفاوض من أجل التفاوض».
وفي وقت لاحق، قال عبد اللهيان لنظيره الألماني، هايكو ماس، إن بلاده «تقبل أصل المباحثات في فيينا، لكن ستقبل بمفاوضات تؤدي إلى رفع واقعي للعقوبات، وتوفر حقوق الإيرانيين».
وذكرت الخارجية الإيرانية، في بيان، أن الوزير الألماني طالب بضرورة الإسراع في مباحثات فيينا، وأشار البيان إلى أن عبد اللهيان طلب من نظيره الألماني «تعديل سلوك الترويكا الأوروبية»، وأن «تنهي عدم الفاعلية في تنفيذ الالتزامات المنصوص عليها في الاتفاق النووي».
وواصل الوزير الإيراني في الوقت نفسه التصعيد الكلامي ضد واشنطن، عندما حذّر من أن «على الأميركيين أن يعلموا أنه لا يمكنهم التحدث سوى بلغة الاحترام ومنطق الأدب». وقال: «الأدبيات التي يستخدمونها (الأميركيين) بين الحين والآخر، لا تساعد على حل المشكلات، وإنما تزيدها».



بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)

أذنت الحكومة البريطانية، الجمعة، للولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية في بريطانيا لشن غارات على مواقع الصواريخ الإيرانية التي تستهدف السفن في مضيق هرمز، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر بيان صادر عن داونينغ ستريت أن وزراء بريطانيين اجتمعوا اليوم لمناقشة الحرب مع إيران وإغلاق طهران مضيق هرمز.

وجاء في البيان أنهم «أكدوا أن الاتفاق الذي يسمح للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية في الدفاع الجماعي عن المنطقة يشمل العمليات الدفاعية الأميركية لتدمير المواقع الصاروخية والقدرات المستخدمة لمهاجمة السفن في مضيق هرمز».

وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أعلن، هذا الأسبوع، أن لندن لن تنجر إلى حرب على إيران.

ورفض في بادئ الأمر طلباً أميركياً باستخدام قواعد بريطانية لشن ضربات على إيران، معللاً ذلك بضرورة التأكد من شرعية أي عمل عسكري.

لكن ستارمر عدّل موقفه بعد أن شنت إيران ضربات على حلفاء بريطانيا في أنحاء الشرق الأوسط، مشيراً إلى إمكان استخدام الولايات المتحدة قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني وقاعدة دييغو غارسيا، وهي قاعدة أميركية - بريطانية مشتركة في المحيط الهندي.

وشن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجمات متكررة على ستارمر منذ بدء النزاع، قائلاً إنه لا يقدم دعماً كافياً.

وقال ترمب، يوم الاثنين، إن هناك «بعض الدول التي خيبت أملي بشدة»، قبل أن يخص بريطانيا بالذكر، التي وصفها بأنها كانت تُعد في يوم من الأيام «أفضل حلفاء الولايات المتحدة».

ودعا بيان داونينغ ستريت الصادر اليوم إلى «خفض التصعيد بشكل عاجل والتوصل إلى حل سريع للحرب».

وتشير استطلاعات الرأي في بريطانيا إلى وجود شكوك واسعة النطاق حيال الحرب؛ إذ قال 59 في المائة ممن شملهم استطلاع يوجوف إنهم يعارضون الهجمات الأميركية - الإسرائيلية.


تقارير: واشنطن تنشر مزيداً من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط

«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تنشر مزيداً من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط

«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)

أوردت وسائل إعلام أميركية، الجمعة، أن الولايات المتحدة بصدد نشر قوات إضافية من مشاة البحرية (المارينز) في الشرق الأوسط، فيما قد يكون مؤشراً على عملية برية وشيكة بعد 3 أسابيع من بدء الهجمات الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران.

وجاءت هذه التقارير فيما ذكر موقع «أكسيوس» أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس السيطرة على جزيرة خرج الاستراتيجية الإيرانية للضغط على طهران لإعادة فتح مضيق هرمز، في مهمة قد تُسند إلى «المارينز».

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن واشنطن بصدد نشر ما بين 2200 و2500 من مشاة البحرية من مجموعة «يو إس إس بوكسر البرمائية» ووحدة المشاة البحرية الحادية عشرة الاستكشافية المتمركزة في كاليفورنيا.

وذكرت شبكة «سي إن إن» التلفزيونية أن من المتوقع نشر آلاف من عناصر «المارينز» والبحارة في الشرق الأوسط. واستند التقريران إلى مصادر أميركية لم تُكشف.

ورداً على سؤال بشأن هذه التقارير، قال سلاح مشاة البحرية إن مجموعة «يو إس إس بوكسر البرمائية» ووحدة المشاة البحرية الحادية عشرة الاستكشافية «منتشرتان في البحر»، بينما قال الأسطول الثالث الأميركي إنهما «تجريان عمليات روتينية».

وقبل أسبوع، أفادت وسائل إعلام أميركية بعملية نشر منفصلة لنحو 2500 جندي من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط على متن 3 سفن على الأقل.


البيت الأبيض: الولايات المتحدة تستطيع «السيطرة» على جزيرة خرج الإيرانية متى شاءت

صورة بالأقمار الصناعية لجزيرة خرج الإيرانية (إ.ب.أ)
صورة بالأقمار الصناعية لجزيرة خرج الإيرانية (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: الولايات المتحدة تستطيع «السيطرة» على جزيرة خرج الإيرانية متى شاءت

صورة بالأقمار الصناعية لجزيرة خرج الإيرانية (إ.ب.أ)
صورة بالأقمار الصناعية لجزيرة خرج الإيرانية (إ.ب.أ)

قال البيت الأبيض، الجمعة، إن الولايات المتحدة قادرة على «تدمير» جزيرة خرج الإيرانية متى شاءت، وذلك عقب تقرير أفاد بأن إدارة دونالد ترمب تدرس خططاً لاحتلال الجزيرة النفطية أو فرض حصار عليها.

وتعليقاً على تقرير لموقع «أكسيوس»، قالت نائبة المتحدثة الصحافية باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية: «يمكن للجيش الأميركي السيطرة على جزيرة خرج في أي وقت إذا أصدر الرئيس الأمر بذلك».

وأضافت «بفضل عملية تخطيط دقيقة، كانت الإدارة الأميركية بأكملها، وما زالت، على أهبة الاستعداد لأي إجراء قد يتخذه النظام الإيراني الإرهابي... الرئيس ترمب كان على دراية تامة بأن إيران ستسعى إلى عرقلة حرية الملاحة وإمدادات الطاقة، وقد اتخذ بالفعل إجراءات لتدمير أكثر من 40 سفينة لزرع الألغام».