«عبرة» أفغانستان تدفع الاتحاد الأوروبي لبحث إحياء القوة العسكرية المشتركة

وزراء دفاع الاتحاد الأوروبي يلتقطون صورا تذكارية بمناسبة الاجتماع (أ.ب)
وزراء دفاع الاتحاد الأوروبي يلتقطون صورا تذكارية بمناسبة الاجتماع (أ.ب)
TT

«عبرة» أفغانستان تدفع الاتحاد الأوروبي لبحث إحياء القوة العسكرية المشتركة

وزراء دفاع الاتحاد الأوروبي يلتقطون صورا تذكارية بمناسبة الاجتماع (أ.ب)
وزراء دفاع الاتحاد الأوروبي يلتقطون صورا تذكارية بمناسبة الاجتماع (أ.ب)

تباحث وزراء دفاع الاتحاد الأوروبي، اليوم (الخميس)، بشأن مقترحات لتشكيل قوة رد سريع أوروبية بعد تهميش الكتلة خلال عملية الإجلاء التي قادتها الولايات المتحدة في أفغانستان، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وتكثفت الدعوات في الأيام الماضية لكي تطور الدول الأعضاء الـ27 قدرتها العسكرية المشتركة الخاصة للرد سريعا على الأزمات بعد مشاهد الفوضى في مطار كابل التي تلت تولي حركة «طالبان» السلطة.
وقال وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل للصحافيين بعد الاجتماع في سلوفينيا: «لقد أظهرت أفغانستان أن هناك ثمنا لأوجه القصور على صعيد استقلالنا الاستراتيجي والسبيل الوحيد للمضي قدما هو توحيد قواتنا وتعزيز ليس فقط قدرتنا ولكن أيضاً إرادتنا للتحرك».
وتابع: «إذا أردنا أن نكون قادرين على التصرف بشكل مستقل وألا نعتمد على الخيارات التي يتخذها الآخرون، حتى لو كان هؤلاء الآخرون هم أصدقاؤنا وحلفاؤنا، فعلينا إذاً أن نطور قدراتنا الخاصة».
ومن بين المقترحات أمام الوزراء الأوروبيين مشروع قدم للمرة الأولى في مايو (أيار) ويهدف إلى تشكيل قوة قوامها خمسة آلاف عنصر في إطار مراجعة استراتيجية الدفاع لدى الاتحاد الأوروبي والمقرر عرضها كمسودة في نوفمبر (تشرين الثاني).
لكن ثمة شكوك جدية حيال قدرة الأوروبيين على التوصل إلى مثل هذا المشروع، إذ إن الاتحاد الأوروبي لم يتمكن يوما من استخدام نظام «تجمعات تكتيكية» وضع في 2007 لكن يتطلب إجماعا من الدول الأعضاء لكي يتم تفعيله.
وقال رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي: «يجب أن يكون للاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه وزن أكبر في العالم للدفاع عن مصالحنا وقيمنا ولحماية مواطنينا».
وأضاف أن «الانسحاب الفوضوي من أفغانستان يجبرنا على إسراع التفكير بصدق بشأن الدفاع الأوروبي».
وقدر وزير الدفاع السلوفيني ماتي تونين الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، أن قوة الرد السريع يمكن أن يتراوح عددها بين «خمسة آلاف و20 ألف عنصر».
ودعا إلى وضع نظام جديد يسمح بإرسال قوات من «الدول المتطوعة» باسم الاتحاد الأوروبي إذا وافقت غالبية الدول الأعضاء على ذلك بدلا من الإجماع المطلوب من أجل «التجمعات التكتيكية».
ورأت نظيرته الألمانية انيغريت كرامب - كارنباور أن العبرة مما حصل في أفغانستان هي أنه «علينا أن نصبح مستقلين أكثر بصفتنا أوروبيين وأن نكون قادرين على التحرك بشكل مستقل أكثر»، وأضافت: «لكن من المهم جدا ألا نتصرف كبديل عن حلف الأطلسي والأميركيين».
وبدت الوزيرة معارضة لفكرة تشكيل قوة دائمة قائلة على «تويتر» إن على «تحالفات من الراغبين» ضمن الدول الأعضاء أن توحد صفوفها للتعامل مع أي أزمات مستقبلية.
وأعلن وزير الدفاع اللاتفي أرتيس بابريكس أن التكتل يجب أن يثبت أن لديه «الرغبة السياسية» في استخدام هذه القوة، وتساءل: «نحاول وضع خطط هائلة حول الدفاع المشترك في الاتحاد الأوروبي لكن المجموعات القتالية قائمة منذ عقد، هل استخدمناها؟».
والاتحاد الأوروبي منقسم منذ سنوات حول الدور الذي يجب أن يلعبه في مجال الدفاع. ولطالما كانت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، ومعظمها ضمن حلف شمال الأطلسي، مترددة في الموافقة على خطوات لدمج القدرات العسكرية.
واستؤنفت المحادثات بعد خروج بريطانيا من التكتل لا سيما أنها كانت تعارض بشدة احتمال تشكيل جيش أوروبي.



زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).