فرنسا مستمرة في حربها على الإرهاب بخطة طموحة لتطويع أشكال التواصل الإلكتروني

رئيس الحكومة مانويل فالس: سنبقى تحت سقف القانون

فرنسا مستمرة في حربها على الإرهاب بخطة طموحة لتطويع أشكال التواصل الإلكتروني
TT

فرنسا مستمرة في حربها على الإرهاب بخطة طموحة لتطويع أشكال التواصل الإلكتروني

فرنسا مستمرة في حربها على الإرهاب بخطة طموحة لتطويع أشكال التواصل الإلكتروني

جاء الهجوم الإرهابي الدموي الذي استهدف متحف باردو في تونس أول من أمس ليذكر باريس أن التهديد الإرهابي ما زال قائما وليؤكد، بعد ما حصل في باريس وكوبنهاغن، ما يحذر منه المسؤولون الفرنسيون من أن «التهديد الإرهابي أصبح شاملا والرد عليه يجب أن يكون شاملا». واليوم يصل إلى تونس وزير الداخلية برنار كازنوف ليحمل هذه الرسالة وليتدارس مع المسؤولين التونسيين وسائل المساعدة التي تستطيع فرنسا تقديمها للأجهزة الأمنية التونسية في حربها المعلنة على الإرهاب.
وبعد 40 يوما على مقتلة الصحيفة الساخرة «شارلي أيبدو» والمتجر اليهودي في باريس، ما زالت الحكومة الفرنسية تواظب على سد الفجوات الأمنية التي أتاحت الفرصة للأخوين كواشي ولأحمدي كوليبالي تنفيذ خططهم الإرهابية في وضح النهار وفي قلب العاصمة. وآخر ما تسعى إليه الحكومة هو استصدار قانون جديد يطلق يد أجهزة المخابرات الفرنسية الستة عرضه أمس رئيس الحكومة على مجلس الوزراء.
واستباقا للأصوات المحتجة التي أخذت تنبه من «التجاوزات» التي قد يفتح القانون الباب أمامها، أكد مانويل فالس أمس في مؤتمر صحافي عقب جلسة مجلس الوزراء أن «الحرب على الإرهاب التي تقوم بها فرنسا ستكون دائما تحت سقف القانون»، مضيفا أن القانون الجديد «سيحمي المواطنين لأن حدود ما يمكن القيام به في دولة القانون محفورة في الصخر ولن تكون فيه مناطق رمادية». وفي أي حال، فإن فالس حرص على القول إن بلاده لن تحذو حذو الولايات المتحدة الأميركية ولن يكون لديها ما يسمى «باتريوت» الذي أقر بعد هجمات عام 2001 الذي فتح الباب أميركيا لكل أنواع الممارسات والتجاوزات والتضييق على الحريات الفردية.
الحجر الأساس في مشروع قانون أجهزة المخابرات يتمثل في إطلاق أيديها لفرض رقابة إلكترونية وهاتفية «الاتصالات، الرسائل النصية، الرسائل الإلكترونية..» ووضع أجهزة تنصت ومجسات وكاميرات مراقبة وذلك كله تحت اسم «الرقابة الأمنية» من غير الحاجة لإذن من القضاء. وهذا يعني عمليا أن هذه الأجهزة تستطيع أن تخضع للرقابة المشددة أي شخص كان على الأراضي الفرنسية بالاستناد فقط إلى مذكرة إدارية.
والطريف في الموضوع أن مشروع القانون يتيح للأجهزة استخدام برنامج كومبيوتر للتجسس الإلكتروني يعرف باسم «Keylogger» وهو يمكن من مستخدمه تسجيل كل ما يكتب على كومبيوتر معين.
كان من الطبيعي أن تبدأ الاحتجاجات قبل وصول المشروع إلى مجلس النواب للمناقشة. وعمدت اللجنة الوطنية للمعلوماتية والحريات وهي هيئة شبه حكومية إلى قرع ناقوس الخطر فيما انضمت إليها رابطة حقوق الإنسان التي نددت بـ«نظام جديد ينتهك الحريات». أما نقابة المحامين فقد أصدرت أمس بيانا شددت فيه على غياب أي تشاور مسبق بين الحكومة والهيئات القضائية والجسم القانوني كما نبهت من انتهاك سرية العلاقات المهنية للأطباء والمحامين والصحافيين. وباختصار، فإن الكثيرين يتخوفون مما الصلاحيات غير المحدودة التي يلحظها مشروع القانون للأجهزة الأمنية وما يمكن أن تعرفه من ممارسات تتخطى الهدف الذي طرح مشروع القانون من أجله. وقبل أيام، أعلن كازنوف أن «90 في المائة من الذين انزلقوا إلى النشاطات الإرهابية عبروا إليها عن طريق الإنترنت». لذا كان من الطبيعي أن يسعى القانون الجديد إلى فرض تعاون أكبر على الشركات الناشطة في هذا الحقل.
وكان هذا الهدف المحرك الرئيس للزيارة التي قام بها كازنوف إلى «السيليكون فالي» في الولايات المتحدة الأميركية قبل نحو شهر. ولذا، فإن مشروع القانون الجديد يلحظ فقرات طويلة عن الحاجة لدور فاعل لشركات الإنترنت في الحرب على الإرهاب. ومن الأمور المطلوبة منها الاستمرار في تخزين المعلومات لمدة 5 سنوات وليس لعام واحد كما هو الحال حاليا وتلبية الطلبات المقدمة إليها «فورا» للحصول على معلومات تخص أشخاصا معينين يشتبه بأن لهم علاقة بنشاطات إرهابية من قريب أو بعيد والإبلاغ عن الأشخاص الذين يدأبون على التواصل عبر مواقع مشبوهة. وتمثل هذه الفقرات تشددا ملحوظا قياسا للقانون الذي أقر عام 2014. ويفرض مشروع القانون على شركات الإنترنت عدم الإفصاح عن هوية الأشخاص الذين طلبت تسجيلاتهم تحت طائلة العقوبة واعتبار أن ذلك يدخل تحت باب الأسرار الدفاعية.
وفي الخامس من الشهر الحالي، بدأ العمل بقانون أقر في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي ويتناول محاربة الإرهاب. ومما يتضمنه القانون فقرات تعطي الحكومة عبر هيئة متخصصة الحلق في طلب إغلاق مواقع على شبكة الإنترنت تمجد الإرهاب أو التشدد. وبموجب هذا القانون عمدت الحكومة إلى إغلاق 5 مواقع بأمر من «لجنة مكافحة الإجرام على شبكة الإنترنت». ومن المواقع الخمسة اثنان يبدو أنهما على علاقة بداعش».
لا تشكل «حرب الإنترنت» إلا أحد النشاطات التي تقوم بها الحكومة الفرنسية لجهة التشدد والإرهاب. بيد أن جانبا كبيرا من جهدها يقوم على ملاحقة أثر الراغبين بالتوجه إلى «ميادين القتال» أو العائدين منها أو الذين هم على علاقة من قرب أو من بعيد بالنشاطات الإرهابية. فقبل شهر، عمدت الأجهزة الأمنية إلى مصادرة جوازات ستة فرنسيين بسبب شكوك حول نيتهم الالتحاق بمنظمات جهادية في سوريا أو العراق.
وبحسب رئيس الحكومة، فإن 1900 فرنسي أو مقيم على الأراضي الفرنسية على علاقة بمشاريع إرهابية منهم 1450 على صلة بالعراق وسوريا. وذهب فالس إلى تقدير أن عدد طلاب التطرف أوروبيا سيصل مع الصيف القادم إلى 5000 شخص وربما ارتفع إلى 10 آلاف مع نهاية العام.
قبل أكثر من أسبوعين، أعلن وزير الداخلية عن مشروع إعادة النظر في صيغة المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية وإنشاء «هيئة حوار» تكون أكثر تمثيلا للمسلمين في فرنسا. وقبل ذلك بقليل، كشفت الحكومة عن عزمها على «فرنسة» أئمة المساجد وخصوصا الأئمة والمرشدين الذين يقومون بزيارة السجون وذلك عن طريق إلزامهم باتباع مناهج تثقيفية في الجامعات الفرنسية المتخصصة للتعرف بشكل أفضل على الحضارة والثقافة الفرنسيتين والتشبع ممن مفهوم العلمنة الذي يبقى الأساس الذي تسير عليه الدولة في علاقتها بالأديان.
في 21 يناير (كانون الثاني)، كشف رئيس الحكومة عن خطة طموحة لمحاربة الإرهاب منها توظيف المئات في أجهزة الأمن وسن قوانين جديدة قمعية لمناهضة الإرهاب. لكنه لم يكتف بذلك بل أراد الغوص على جذور التطرف الاجتماعية والاقتصادية وتحسين التعليم وإطلاق مشاريع جديدة للسكن الاجتماعي والمساعدة على انخراط الشبان المهمشين وغير ذلك من التدابير. بيد أن هذه الإجراءات على أهميتها لن تعطي نتائج فورية بل تحتاج لوقت طويل حتى تصبح فاعلة. وبانتظار ذلك، فإن التدابير الاحترازية وفرض رقابة أوثق على البيئات التي تعتبرها السلطات «مشجعة» على الانخراط في مشاريع جهادية مثل السجون والإنترنت وبعض المساجد المتسمة بالتطرف ستكون الأوراق التي تراهن عليها من أجل مجابهة الإرهاب وتلافي تكرار أحداث يناير الأليمة.



ميرتس يلمِّح لتنازل أوكرانيا عن أراضٍ تمهيداً للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي

المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال فعالية في مارسبرغ يوم 27 أبريل 2026 (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال فعالية في مارسبرغ يوم 27 أبريل 2026 (رويترز)
TT

ميرتس يلمِّح لتنازل أوكرانيا عن أراضٍ تمهيداً للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي

المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال فعالية في مارسبرغ يوم 27 أبريل 2026 (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال فعالية في مارسبرغ يوم 27 أبريل 2026 (رويترز)

لمَّح المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الاثنين، إلى أن أوكرانيا ربما عليها قبول بقاء بعض أجزاء من أراضيها خارج سيطرة كييف، ضمن اتفاق سلام مستقبلي مع روسيا، وربط هذه التنازلات بفرص انضمامها للاتحاد الأوروبي، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ميرتس: «في مرحلة ما، ستوقِّع أوكرانيا اتفاقاً لوقف إطلاق النار. ونأمل في مرحلة ما أن توقِّع معاهدة سلام مع روسيا. وقتها قد يصبح جزء من أراضي أوكرانيا غير أوكراني».

وأضاف: «إذا كان الرئيس (فولوديمير) زيلينسكي يريد نقل هذا الأمر إلى شعبه، والحصول على أغلبية لإقراره، ويحتاج إلى إجراء استفتاء بشأنه، فعليه في الوقت نفسه أن يقول للشعب: لقد فتحت لكم الطريق إلى أوروبا».

ولدى أوكرانيا حالياً وضع مرشح رسمي لعضوية الاتحاد الأوروبي.

وحذَّر ميرتس من الإفراط في التفاؤل بشأن انضمام أوكرانيا سريعاً للاتحاد الأوروبي، وقال إن كييف لا يمكنها الانضمام إلى التكتل وهي في حالة حرب، ويجب عليها أولاً أن تستوفي معايير صارمة، بما في ذلك ما يتعلق بسيادة القانون ومكافحة الفساد.

وتابع قائلاً: «لدى زيلينسكي فكرة أن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي قد يتم في الأول من يناير (كانون الثاني) 2027. هذا لن ينجح. حتى الأول من يناير 2028 ليس واقعياً».

واقترح خطوات تمهيدية، مثل منح أوكرانيا صفة مراقب في مؤسسات الاتحاد الأوروبي، والتي قال إنها فكرة لاقت قبولاً واسعاً بين القادة الأوروبيين، في قمة عُقدت الأسبوع الماضي في قبرص بحضور زيلينسكي.


المستشار الألماني يتساءل عن استراتيجية خروج أميركا من حرب إيران

المستشار ​الألماني فريدريش ميرتس في مارسبيرغ بألمانيا (د.ب.أ - أ.ب)
المستشار ​الألماني فريدريش ميرتس في مارسبيرغ بألمانيا (د.ب.أ - أ.ب)
TT

المستشار الألماني يتساءل عن استراتيجية خروج أميركا من حرب إيران

المستشار ​الألماني فريدريش ميرتس في مارسبيرغ بألمانيا (د.ب.أ - أ.ب)
المستشار ​الألماني فريدريش ميرتس في مارسبيرغ بألمانيا (د.ب.أ - أ.ب)

قال المستشار ​الألماني فريدريش ميرتس، اليوم الاثنين، إنه لا يرى ما ‌هي استراتيجية ‌الولايات المتحدة ​للخروج ‌من حرب ​إيران.

وحذر ميرتس من أن «أمة بأكملها تتعرض للإذلال من قبل القيادة الإيرانية وخاصة ‌من ‌جانب ​من ‌يسمون (الحرس ‌الثوري)»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف ميرتس أن الإيرانيين «يتفاوضون بمهارة فائقة ‌كما هو واضح»، وحث على إنهاء الحرب في أسرع وقت ممكن بسبب التأثير المباشر لذلك على الاقتصاد الألماني.


وزير الخارجية الألماني: الردع ضروري في ظل التهديدات النووية

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (د.ب.أ)
TT

وزير الخارجية الألماني: الردع ضروري في ظل التهديدات النووية

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، اليوم الاثنين، إن الردع ضروري في ظل التهديدات النووية، رغم تأكيده دعم منع انتشار الأسلحة النووية.

وذكر، في بيان صدر قبل اجتماعاتٍ من المرتقب أن تركز على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، ومن المقرر أن يحضرها، هذا الأسبوع، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «ما دامت التهديدات النووية مستمرة ضدنا وضد شركائنا، فسوف نحتاج إلى رادع يمكن الثقة فيه».

وأوضح أن المؤتمر سيسعى إلى إيجاد سُبل جديدة لحماية مكتسبات المعاهدة، والتركيز على نزع السلاح النووي.

وأعلنت فرنسا وألمانيا، الشهر الماضي، عن خطط لتعزيز التعاون في مجال الردع النووي، في تحول مهم بالسياسة الدفاعية، في ظل مواجهة أوروبا تهديدات متزايدة من روسيا وعدم الاستقرار المرتبط بحرب إيران.