لجنة برلمانية لمقاضاة روحاني بـ3 تهم اقتصادية

الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني يسلم مكتب الرئاسة إلى خلفه إبراهيم رئيسي الشهر الماضي (إ.ب.أ)
الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني يسلم مكتب الرئاسة إلى خلفه إبراهيم رئيسي الشهر الماضي (إ.ب.أ)
TT

لجنة برلمانية لمقاضاة روحاني بـ3 تهم اقتصادية

الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني يسلم مكتب الرئاسة إلى خلفه إبراهيم رئيسي الشهر الماضي (إ.ب.أ)
الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني يسلم مكتب الرئاسة إلى خلفه إبراهيم رئيسي الشهر الماضي (إ.ب.أ)

بعد غياب استمر أسابيع، عاد الرئيس الإيراني السابق، حسن روحاني، إلى الواجهة، لكن ليس من بوابة منصب جديد، وإنما محاولات مقاضاته بـ3 اتهامات، يحركها خصومه المحافظون في البرلمان، بعد توقيع 500 ألف شخص على طلب ملاحقته قضائياً. وأعلنت لجنة برلمانية أنها قدّمت طلباً رسمياً إلى الجهاز القضائي لتحريك شكوى ضد الرئيس السابق بعد أقل من شهر على انتهاء ولايته الثانية.
وقال النائب نصر الله بيجمان فر، نائب رئيس لجنة المادة أصل 90 التي تراقب تنفيذ قرارات البرلمان، والقوانين الأخرى، إن اللجنة تقدمت بشكوى لمقاضاة روحاني بتهمة «الإهمال»، في قضية تدهور قيمة العملة الرسمية، وأزمة البورصة الناتجة عن بيع سندات حكومية، إضافة إلى ملف السكن.
واختفى روحاني المعتدل نسبياً منذ نقل صلاحياته إلى وريثه المحافظ المتشدد إبراهيم رئيسي في الخامس من الشهر الماضي، وسط تساؤلات حول مستقبله السياسي. ولم يصدر «المرشد» علي خامنئي بعد مغادرة روحاني مكتب الرئاسة أي مرسوم بتعيينه في مجلس تشخيص مصلحة النظام، أو ضمّه إلى فريق مستشاريه كما فعل مع المسؤولين الكبار السابقين، آخرهم رئيس البرلمان السابق علي لاريجاني، العام الماضي.
وقال النائب بيجمان فر، لوكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، أمس، إن روحاني ومقربيه يواجهون 3 تهم بـ«التدخل» في سوق العملة.
ولم يصدر أي تعليق من مكتب روحاني أو مقربيه على الاتهامات. ولم يعلق القضاء الإيراني على مزاعم اللجنة البرلمانية.
أتى إعلان النائب غداة تقرير نشرته وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن رسالة تحمل توقيع 500 ألف إيراني، تطالب لجنة أصل 90 بملاحقة قضائية ضد الرئيس روحاني لتدهور الوضع الاقتصادي والمعيشي.
وفقدت العملة الإيرانية نحو 70 في المائة من قيمتها، في أعقاب موجة غلاء ضربت الأسواق الإيرانية في نهاية 2017. قبل أن تتفاقم الأزمة الاقتصادية بانسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق النووي، واستئناف العمل بالعقوبات الاقتصادية على إيران.
وذكرت «فارس» أن 500 ألف من طلاب الجامعات والمدراس الدينية ومختلف فئات المجتمع قدموا شكوى للبرلمان وطالبوا بملاحقة قضائية للرئيس السابق. إضافة إلى تهمة خاصة بالعملة، وهي «تدمير سوق العمل عبر دعم الاستيراد، والتهريب وعدم دعم السلع الداخلية».
كما توجه الرسالة تهماً كثيرة إلى روحاني بـ«استخدام عملاء أجهزة التجسس، وحاملي الجنسيات المزدوجة في المناصب الأساسية للحكومة» إضافة إلى «الإسهام في زيادة وفيات (كورونا) عبر إشاعة الطب التقليدي والتبعية التامة لمنظمة الصحة العالمية».
ويواجه روحاني تهماً بالتعاون مع «الجهات التي تفرض العقوبات» بسبب إصراره على الامتثال لمعايير المجموعة العالمية لمراقبة العمل المالي (فاتف)، والانضمام إلى اتفاقيتي مكافحة تمويل الإرهاب، ومكافحة الجريمة المنظمة (بالرمو).
وشملت قائمة الاتهامات؛ «خداع الشعب في شأن إلغاء العقبات وتوقيع الاتفاق النووي، وتدمير الصناعة النووية وعدم الوفاء بوعوده الانتخابية». وكذلك «توجيه رسائل وإشارات ضعف مكررة، تتعارض مع الكرامة الوطنية، والتسول المتكرر لمفاوضات غير مجدية مع الأعداء»، وتذهب الاتهامات إلى أبعد من ذلك، باتهام الرئيس بالضغط على العلماء النوويين من أجل «التحقيق معهم من قبل الجواسيس الدوليين»، في إشارة إلى مفتشي الوكالة الدولية إلى الطاقة الذرية.
ويلقي الموقعون باللوم على الرئيس الإيراني في القضايا الاجتماعية، مثل «إشاعة الانحرافات الجنسية، والقمار، والقتل، والسرقة، والأمراض النفسية، والامتناع عن فرض قيود على الإنترنت».
وتتضمن التهم الاقتصادية أيضاً «اتهامه بمنح الشركات الحكومية، لحلفائه الحزبيين وأقاربه، فضلاً عن عرض ما يعادل 100 مليار دولار من خزينة الدولة من العملة والدولار في مزاد علني». و«التسبب في فتنة البنزين، التي ألحقت أضراراً بحجم 20 ألف مليار تومان ومقتل أكثر من 200 شخص في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019».
وتلوم الرسالة روحاني على تسمية بيجن زنغنه وزيراً للنفط، و«إلحاق أضرار بمليارات الدولارات» جراء السياسة النفطية.
وكان لافتاً أن الرسالة تجاهلت دور المرشد الإيراني والمجلس الأعلى للأمن القومي في اتخاذ القرار بشأن الاتفاق النووي، والسياسة الخارجية.
ومع ذلك، من شأن هذه الاتهامات أن تعقّد مهمة رئيسي إذا قرر العودة إلى مباحثات الاتفاق النووي، بهدف رفع العقوبات، وكذلك حسم مصير الانضمام إلى اتفاقية «فاتف» التي تعد قضية جوهرية لارتباط البنوك الإيرانية بشبكة البنوك العالمية والتحويلات المالية.



الجيش الإسرائيلي يستدعي 100 ألف جندي احتياط لدعم الهجوم على إيران

عمود من الدخان يتصاعد عقب غارة جوية على طهران (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد عقب غارة جوية على طهران (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يستدعي 100 ألف جندي احتياط لدعم الهجوم على إيران

عمود من الدخان يتصاعد عقب غارة جوية على طهران (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد عقب غارة جوية على طهران (أ.ب)

قال الجيش الإسرائيلي، الأحد، إنه يعتزم تعبئة نحو 100 ألف جندي احتياط في إطار الهجوم المشترك مع الولايات المتحدة على إيران.

وأورد الجيش، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنه يستعد «لاستيعاب ما يقارب 100 ألف جندي احتياط تم استدعاؤهم ليكثف استعداداته في جميع القطاعات في إطار عملية زئير الأسد»، وهي التسمية التي أطلقها على الهجوم الذي بدأه، السبت، ضد إيران.

وأتمت العشرات من المقاتلات التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، الأحد، موجة أخرى من الضربات فوق طهران، استهدفت عشرات المقار ونقاط القيادة المركزية التابعة للنظام الإيراني.

وكان من بين الأهداف المقر العام لقوى الأمن الداخلي الإيراني، «الذي كان بمثابة مركز للقيادة والسيطرة والمسؤول عن ربط القيادة العليا بقوات النظام على الأرض، وتولى قيادة القمع الوحشي ضد الشعب الإيراني»، حسب صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.

بالإضافة إلى ذلك، تم تدمير مقر «ثأر الله»، الذي كان بمثابة قيادة الدفاع عن طهران ضد التهديدات العسكرية.

ووفقاً للجيش الإسرائيلي فإن «تدمير هذه المقار سيضر بجهود نظام الإرهاب الإيراني للحفاظ على استقراره».

يأتي ذلك في اليوم الثاني من الهجمات الإسرائيلية والأميركية التي استهدفت إيران وأسفرت عن مقتل المرشد الإيراني على خامنئي ومستشاره علي شمخاني ووزير الدفاع أمير ناصر زاده وقائد «الحرس الثوري» محمد باكبور والرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد وما لا يقل عن 201 شخص وإصابة أكثر من 700 آخرين.


ترمب منفتح على «الحديث» مع الإيرانيين

ترمب وهو يتابع مجريات عملية «ملحمة الغضب» ضد إيران مع مدير الـ«سي آي إيه» جون راتكليف بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز في مارالاغو صباح السبت (أ.ب)
ترمب وهو يتابع مجريات عملية «ملحمة الغضب» ضد إيران مع مدير الـ«سي آي إيه» جون راتكليف بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز في مارالاغو صباح السبت (أ.ب)
TT

ترمب منفتح على «الحديث» مع الإيرانيين

ترمب وهو يتابع مجريات عملية «ملحمة الغضب» ضد إيران مع مدير الـ«سي آي إيه» جون راتكليف بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز في مارالاغو صباح السبت (أ.ب)
ترمب وهو يتابع مجريات عملية «ملحمة الغضب» ضد إيران مع مدير الـ«سي آي إيه» جون راتكليف بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز في مارالاغو صباح السبت (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه منفتح على طلب القيادة الإيرانية بالحديث، مؤكّداً مقتل 48 قائداً في الضربات الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وقال ترمب في مقابلة مع «فوكس نيوز»: «الأمر يتقدم. يتقدم بسرعة. لقد كان هذا الحال طوال 47 عاماً». وأضاف: «لا يصدق أحد النجاح الذي نحققه، فقد اختفى 48 قائداً بضربة واحدة. والأمر يتقدم بسرعة».

وفي مقابلة هاتفية مع مجلّة «ذي أتلانتيك» من ناديه مارالاغو بفلوريدا، الأحد، قال ترمب إن القادة الإيرانيين «يريدون الحديث، وقد وافقت على التحدث إليهم، لذا سأجري معهم محادثة. كان ينبغي عليهم القيام بذلك في وقت أبكر. كان من الممكن تقديم (حلول) عملية وسهلة منذ وقت طويل. لقد تأخروا كثيراً».

وعند سؤاله عمّا إذا كانت المحادثة مع الإيرانيين ستتمّ اليوم أم غداً، أجاب ترمب: «لا أستطيع أن أخبركم بذلك». وأشار إلى أن بعض الإيرانيين الذين كانوا يشاركون في المفاوضات خلال الأسابيع الماضية ليسوا على قيد الحياة. وقال إن «معظم هؤلاء الأشخاص ذهبوا. بعض الذين كنا نتعامل معهم رحلوا، لأن هذه كان ضربة كبيرة، (كبيرة جداً). كان ينبغي عليهم القيام بذلك في وقت أبكر. كان بإمكانهم عقد صفقة. كان يجب عليهم القيام بذلك في وقت أبكر. لقد حاولوا أن يكونوا أذكياء جداً».

وحول ما إذا كان مستعداً لإطالة حملة القصف الأميركية على إيران دعماً لتحرّك محتمل في الشارع الإيراني حتّى «إذا استغرق الأمر بعض الوقت للإطاحة بالنظام»، ردّ ترمب: «علي أن أنظر إلى الوضع وقت حدوثه. لا يمكنني إعطاء إجابة على هذا السؤال الآن».

وأعرب ترمب في الوقت ذاته عن ثقته بأن انتفاضة ناجحة قادمة، مشيراً إلى علامات الاحتفال في شوارع إيران وتجمعات داعمة لإيران من قبل المغتربين في نيويورك ولوس أنجليس.

وقال: «هذا سيحدث. أنتم ترون ذلك، وأعتقد أنه سيحدث. كثير من الناس سعداء للغاية هناك، وفي لوس أنجليس وفي أماكن عديدة أخرى».

وأضاف ترمب أنه يشعر بالارتياح لتفاعل الشعب الإيراني حتى الآن. وقال: «مع العلم أنه مكان خطير للغاية، ومع معرفتي أنني أخبرت الجميع بالبقاء في أماكنهم... أعتقد أن الوضع هناك شديد الخطورة الآن. الناس هناك يهتفون في الشوارع بسعادة، ولكن في الوقت نفسه، هناك الكثير من القنابل تتساقط».

وفيما يتعلّق بالتداعيات الاقتصادية للهجوم على أسواق النفط، رجّح أن يكون أقل تأثيراً على «محافظ الأميركيين» مما توقع بعض المحللين؛ نظراً للنجاح المبكر للعملية. وقال لـ«ذي أتلانتيك»: «كان من الممكن أن نشهد ارتفاعاً كبيراً في أسعار النفط إذا سارت الأمور بشكل خاطئ».

وأضاف: «سنرى ما سيحدث»، قبل أن يعود للحديث عن قراره بمهاجمة إيران للمرة الثانية منذ يونيو (حزيران). وقال: «الناس أرادوا فعل ذلك منذ 47 عاماً. لقد قتلوا أشخاصاً طوال 47 عاماً، والآن انقلب الوضع عليهم».


ترمب: القيادة الإيرانية الجديدة تريد التفاوض ووافقتُ على الحديث معها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب: القيادة الإيرانية الجديدة تريد التفاوض ووافقتُ على الحديث معها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمجلّة «ذي أتلانتيك»، الأحد، إن القيادة الإيرانية الجديدة تريد التفاوض، وإنه وافق على الحديث معها. وأضاف: «هم يريدون التفاوض، وقد وافقت على التحدث إليهم؛ لذا سأجري معهم محادثة. كان ينبغي عليهم القيام بذلك في وقت أبكر. كان من الممكن تقديم حلول عملية وسهلة منذ وقت طويل. لقد تأخروا كثيراً».

وعند سؤاله عما إذا كانت المحادثة مع الإيرانيين ستتم اليوم أم غداً، أجاب ترمب: «لا أستطيع أن أخبركم بذلك». وأشار إلى أن بعض الإيرانيين الذين كانوا يشاركون في المفاوضات خلال الأسابيع الماضية ليسوا على قيد الحياة. وقال: «معظم هؤلاء الأشخاص ذهبوا. بعض الذين كنا نتعامل معهم رحلوا؛ لأن هذه الضربة كانت كبيرة جداً. كان ينبغي عليهم القيام بذلك في وقت أبكر. كان بإمكانهم عقد صفقة. لقد حاولوا أن يكونوا أذكياء جداً».

وقال ترمب، في وقت سابق اليوم، إنّ «48 مسؤولاً» إيرانياً قُتلوا حتى الآن، مضيفاً أن الولايات المتحدة دمرت تسع ‌سفن ‌تابعة للبحرية ​الإيرانية ‌ودمرت ⁠إلى ​حد كبير ⁠مقر البحرية.

وذكر ترمب في منشور على منصة ⁠«تروث سوشيال»: «أُبلغت ‌للتو ‌بأننا دمرنا ​تسع ‌سفن تابعة ‌للبحرية الإيرانية وأغرقناها، وبعضها كبير نسبياً ومهم... ‌نلاحق البقية، وستقبع قريباً في ⁠قاع ⁠البحر أيضاً! وفي هجوم آخر، دمرنا إلى حد كبير مقر البحرية الإيرانية».

وقد فتحت الولايات المتحدة وإسرائيل، فجر أمس، مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران عبر ضربات جوية واسعة، مستهدفة تدمير قدراتها العسكرية والإطاحة بنظام الحكم، في أخطر تصعيد منذ حرب يونيو (حزيران) 2025، ما أدخل الشرق الأوسط في صراع مفتوح.

وأعلن ترمب، مساء أمس، مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في الضربات على إيران.