أسواق الخليج تنهي آخر جلسات الأسبوع على تباين مع ميل للارتفاع

بورصة دبي تقفز بعد تراجع ملموس

أسواق الخليج تنهي آخر جلسات الأسبوع على تباين مع ميل للارتفاع
TT

أسواق الخليج تنهي آخر جلسات الأسبوع على تباين مع ميل للارتفاع

أسواق الخليج تنهي آخر جلسات الأسبوع على تباين مع ميل للارتفاع

تفاوتت إغلاقات مؤشرات أسواق المنطقة ما بين الإيجابية والسلبية في تعاملات جلسة يوم أمس، حيث ارتفع المؤشر العام لسوق دبي بنسبة 1.91 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 3473.42 نقطة بدعم قاده قطاع العقارات. وارتفع المؤشر العام للبورصة السعودية بنسبة 0.44 في المائة ليغلق المؤشر عند مستوى 9174.41 نقطة بضغط قاده قطاع الاستثمار الصناعي. بينما ارتفعت البورصة الكويتية بنسبة 0.63 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6435.43 بدعم قاده قطاع اتصالات. وبحسب تقرير «صحارى» ارتفعت البورصة القطرية بنسبة 0.85 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 11523.77 نقطة بدعم قاده قطاع الاتصالات. وفي المقابل تراجعت البورصة البحرينية بنسبة 0.35 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1459.09 نقطة بضغط قاده قطاع الفنادق والسياحة. وتراجعت البورصة العمانية بنسبة 0.21 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6219.86 نقطة بضغط من قطاعا المال والخدمات. فيما ارتفعت البورصة الأردنية بنسبة 0.47 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2167.95 نقطة.

* البورصة السعودية ترتفع

* ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية العام في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 40.54 نقطة أو ما نسبته 0.44 في المائة ليغلق عند مستوى 9174.41 نقطة، وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع الاستثمار الصناعي. وانخفضت قيم التداولات وأحجامها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 368 مليون سهم بقيمة 9.5 مليار ريال نفذت من خلال 156.6 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 111 شركة مقابل انخفاض أسعار أسهم 34 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الاستثمار الصناعي بنسبة 1.77 في المائة تلاه قطاع التأمين بنسبة 1.55 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الزراعة والصناعات الغذائية بنسبة 2.82 في المائة تلاه قطاع شركات الاستثمار المتعدد بنسبة 0.63 في المائة.
وسجل سعر سهم الأهلي للتكافل أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.89 في المائة وصولا إلى سعر 67.00 ريالا تلاه سهم إعمار بنسبة 9.87 في المائة وصولا إلى سعر 15.70 ريال، في المقابل سجل سعر سهم صافولا أعلى نسبة تراجع بواقع 9.87 في المائة وصولا إلى سعر 69.75 ريال تلاه سهم الوطنية بواقع 3.92 في المائة وصولا إلى سعر 100.75 ريال. واحتل سهم مدينة المعرفة المركز الأول بقيم التداولات بواقع 744.9 ريال وصولا إلى سعر 29.60 ريال تلاه سهم إعمار بواقع 674.7 مليون ريال وصولا إلى سعر 15.70 ريال. واحتل سهم دار الأركان المركز الأول بحجم التداول بواقع 67.9 مليون سهم وصولا إلى سعر 9.80 ريال تلاه سعر سهم إعمار بواقع 45 مليون سهم.

* سوق دبي تقفز

* ارتفعت سوق دبي في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 65.24 نقطة أو ما نسبته 1.91 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 3473.42 نقطة. وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع العقارات، وارتفعت جميع الأسهم القيادية وسط تراجع وحيد لسعر سهم أربتك بنسبة 0.76 في المائة، حيث تراجع سعر سهم إعمار بنسبة 4.64 في المائة والإمارات دبي الوطني بنسبة 0.79 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 2.00 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 1.33 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 5.88 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.40 في المائة. وارتفعت قيم التداولات في حين انخفض حجمها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 399 مليون سهم بقيمة 622 مليون درهم نفذت من خلال 6272 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 23 شركة مقابل تراجع 12 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع السلع بنسبة 0.60 في المائة تلاه قطاع النقل بنسبة 0.59 في المائة، واستقر قطاع الصناعة على قيمة الجلسة السابقة نفسها، وفي المقابل ارتفعت كل قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع العقارات بنسبة 2.98 في المائة تلاه قطاع الاستثمار بنسبة 2.34 في المائة.
وسجل سعر سهم بنك دبي التجاري أعلى نسبة ارتفاع بواقع 6.210 في المائة وصولا إلى سعر 6.500 درهم تلاه سعر سهم سوق دبي المالي بواقع 5.880 في المائة وصولا إلى سعر 1.620 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم شركة الاستشارات المالية الدولية أعلى نسبة تراجع بواقع 10.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.423 درهم تلاه سعر سهم أريج بواقع 9.410 في المائة وصولا إلى سعر 1.830 درهم. واحتل سهم إعمار المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 237.8 مليون درهم وصولا إلى سعر 6.540 درهم تلاه سهم بنك دبي الإسلامي بواقع 94.6 مليون درهم وصولا إلى سعر 5.620 درهم. واحتل سهم بيت التمويل الخليجي المركز الأول بحجم التداولات بواقع 197.4 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.212 درهم تلاه سهم إعمار بواقع 36.6 مليون سهم.

* البورصة الكويتية تعود للارتفاع
* ارتفعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 39.99 نقطة أو ما نسبته 0.63 في المائة ليقفل عند مستوى 6435.43 نقطة بدعم قاده قطاع اتصالات. وانخفضت أحجام التداولات في حين ارتفعت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 119.9 مليون سهم بقيمة 17.6 مليون دينار نفذت من خلال 3472 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع اتصالات بنسبة 13.28 في المائة تلاه قطاع صناعية بنسبة 12.36 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع تكنولوجيا بنسبة 14.01 في المائة تلاه قطاع تأمين بنسبة 10.69 في المائة.
وسجل سعر سهم هيومن سوفت أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.43 في المائة وصولا إلى سعر 0.580 دينار تلاه سعر سهم التعمير بواقع 8.47 في المائة وصولا إلى سعر 0.032 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم مراكز أعلى نسبة تراجع بواقع 5.97 في المائة وصولا إلى سعر 0.0315 دينار تلاه سعر سهم وثائق بواقع 5.1 في المائة وصولا إلى سعر 0.0465 دينار. واحتل سهم تمويل خليج المركز الأول بحجم التداولات بواقع 19.4 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0175 دينار تلاه سهم المدينة بواقع 8.8 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.035 دينار.

* البورصة القطرية ترتفع

* ارتفعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بدعم قاده قطاع الاتصالات، حيث ارتفع مؤشرها العام بواقع 97.15 نقطة أو ما نسبته 0.85 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11523 نقطة، وانخفضت قيم التداولات وأحجامها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 8.3 مليون سهم بقيمة 379.9 مليون ريال نفذت من خلال 5660 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 30 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 9 شركات واستقرار أسعار أسهم شركة واحدة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفعت كل قطاعات السوق بقيادة قطاع الاتصالات بنسبة 2.73 في المائة تلاه قطاع العقارات بنسبة 2.47 في المائة.
وسجل سعر سهم العامة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 8.21 في المائة وصولا إلى سعر 60.60 ريال تلاه سعر سهم بروة بواقع 3.52 في المائة وصولا إلى سعر 47.10 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم أعمال أعلى نسبة تراجع بواقع 9.10 في المائة وصولا إلى سعر 15.68 ريال تلاه سعر سهم الملاحة بواقع 4.81 في المائة وصولا إلى سعر 100.90 ريال. واحتل سهم فودافون قطر المركز الأول بحجم التداولات بواقع 1.9 مليون سهم تلاه سهم الريان بواقع 919.1 ألف سهم. واحتل سهم صناعات قطر المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 44.1 مليون ريال تلاه سهم الريان بواقع 41.6 مليون ريال.

* قطاع الفنادق والسياحة يقود البورصة البحرينية للتراجع
* تراجع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 5.19 نقطة أو ما نسبته 0.35 في المائة ليغلق عند مستوى 1459.09 نقطة، وارتفعت قيم التداولات في حين انخفض حجمها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 1.1 مليون سهم بقيمة 373.9 ألف دينار. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الصناعة بواقع 15.71 نقطة واستقر قطاع الاستثمار على قيمة الجلسة السابقة نفسها، وفي المقابل تراجعت قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الفنادق والسياحة بواقع 146.04 نقطة تلاه قطاع الخدمات بواقع 28.66 نقطة.
وسجل سعر سهم شركة ناس أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.87 في المائة وصولا إلى سعر 0.188 دينار تلاه سعر سهم ألمنيوم البحرين بواقع 2.08 في المائة وصولا إلى سعر 0.490 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم مجموعة فنادق الخليج أعلى نسبة تراجع بواقع 4.79 في المائة وصولا إلى سعر 0.895 دينار تلاه سعر سهم باتلكو بواقع 4.07 في المائة وصولا إلى سعر 0.330 دينار، واحتل سهم البنك الأهلي المتحد المركز الأول بحجم التداولات بواقع 886.7 ألف دينار تلاه سهم ألمنيوم البحرين بواقع 126 ألف.

* رابح وحيد في البورصة العمانية
* تراجع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 12.91 نقطة أو ما نسبته 0.21 في المائة ليقفل عند مستوى 6219.86 نقطة. وانخفضت أحجام التداولات وقيمها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 17.2 مليون سهم بقيمة 4.2 مليون ريال نفذت من خلال 1428 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 6 شركات وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 15 شركة واستقرت أسعار أسهم 15 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 0.34 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الصناعة بنسبة 0.62 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.39 في المائة.
وسجل سعر سهم عمان للاستثمارات والتمويل أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.32 في المائة وصولا إلى سعر 0.218 ريال تلاه سعر سهم الأنوار بواقع 3.08 في المائة وصولا إلى سعر 0.268 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم الجزيرة للمنتجات الحديدية أعلى نسبة تراجع بواقع 6.05 في المائة وصولا إلى سعر 0.295 ريال تلاه سعر سهم الباطنة للتنمية والاستثمار بواقع 3.59 في المائة وصولا إلى سعر 0.161 ريال. واحتل سهم الأنوار المركز الأول بحجم التداولات بواقع 7.8 مليون سهم تلاه سهم الخليجية لخدمات الاستثمار بواقع 1.5 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.143 ريال. واحتل سهم الأنوار المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 2.1 مليون ريال تلاه سهم بنك مسقط بواقع 370.1 ألف ريال.

* البورصة الأردنية ترتفع

* ارتفعت البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.47 في المائة لتقفل عند مستوى 2167.95 نقطة، وارتفعت قيم التداولات في حين انخفض حجمها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 11.4 مليون سهم بقيمة 11.2 مليون دينار نفذت من خلال 3799 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 33 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 51 شركة واستقرار أسعار أسهم 43 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الصناعة بنسبة 0.04 في المائة، وفي المقابل ارتفع القطاع المالي بنسبة 0.67 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.06 في المائة.
وسجل سعر سهم الأراضي المقدسة للتأمين أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.63 دينار تلاه سهم المهنية للاستثمارات العقارية والإسكان بواقع 4.83 في المائة وصولا إلى سعر 0.65 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم مصانع الاتحاد لإنتاج التبغ والسجائر أعلى نسبة تراجع بواقع 7.21 في المائة وصولا إلى سعر 4.63 دينار تلاه سعر سهم الموارد للتنمية والاستثمار بواقع 6.25 في المائة وصولا إلى سعر 0.15 دينار. واحتل سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري المركز الأول بقيم التداولات بواقع 3.3 مليون دينار تلاه سهم المتكاملة لتطوير الأراضي والاستثمار بواقع 841.3 ألف دينار.



التعافي السريع للمرافق النفطية يكرّس موثوقية السعودية بوصفها مورداً عالمياً للطاقة

موظفان في «أرامكو» يقومان بأعمالهما في أحد مرافق الشركة (أرامكو)
موظفان في «أرامكو» يقومان بأعمالهما في أحد مرافق الشركة (أرامكو)
TT

التعافي السريع للمرافق النفطية يكرّس موثوقية السعودية بوصفها مورداً عالمياً للطاقة

موظفان في «أرامكو» يقومان بأعمالهما في أحد مرافق الشركة (أرامكو)
موظفان في «أرامكو» يقومان بأعمالهما في أحد مرافق الشركة (أرامكو)

برهنت السعودية على جاهزية استثنائية وسرعة استجابة عالية في احتواء تداعيات الأزمة الأخيرة جرّاء الهجمات التي تعرضت لها بعض مرافقها النفطية؛ حيث نجحت في وقت قياسي في معالجة الأضرار الفنية وإعادة تشغيل منظومة الإنتاج بكفاءة. وأثبت نجاح المملكة في استعادة كامل طاقة ضخ النفط عبر خط أنابيب النفط بين الشرق والغرب، واستعادة منشأة «منيفة» لطاقتها التشغيلية، وقدرتها على التصدي لأي محاولات لتعطيل مرافقها الحيوية، وذلك بفضل تفوقها الفني والمهني وفي ظل منظومة احترافية للتعامل مع الطوارئ أجهضت محاولات قطع شريان الطاقة عن الأسواق العالمية.

وفي التفاصيل، أعلنت وزارة الطاقة السعودية، يوم الأحد، استعادة كامل طاقة ضخ النفط عبر خط أنابيب «شرق - غرب» البالغة نحو سبعة ملايين برميل يومياً، واستعادة منشأة «منيفة» لطاقتها التشغيلية الكاملة والبالغة نجو 300 ألف برميل يومياً، وذلك بعد أيام فقط من تقييم الأضرار الناتجة عن الاستهدافات. بينما لا تزال الجهود مستمرة لاستعادة القدرة الإنتاجية الكاملة لحقل «خريص» البالغة 300 ألف برميل يومياً.

ويمتد خط أنابيب «شرق - غرب» (بترولاين) بطول 1200 كيلومتر من بقيق شرقاً إلى ينبع غرباً، ويُعد المنفذ الوحيد لتصدير النفط الخام إلى السعودية في ظل إغلاق مضيق هرمز.

وكانت المملكة فعّلت خطة طارئة لزيادة الصادرات عبر خط الأنابيب هذا إلى البحر الأحمر، في ظل الإغلاق الفعلي للمضيق بسبب الصراع الذي يشهده الشرق الأوسط، ما أدى إلى خنق منفذ رئيسي لمنتجي النفط في الخليج. وبناء على ذلك، أعادت مجموعات من ناقلات النفط توجيه مسارها إلى ميناء ينبع لجمع الشحنات، مما يوفر شريان إمداد مهماً للإمدادات العالمية.

مرونة تشغيلية وصمام أمان دولي

تعكس هذه المرونة التشغيلية التي أظهرتها «أرامكو السعودية» ومنظومة الطاقة تحولاً نوعياً أثبت قدرة المملكة على حماية مقدراتها من خلال بنية تحتية هندسية وتقنية قادرة على «التعافي السريع».

ولم يقتصر هذا التحرك على الجانب الفني فحسب، بل امتد ليؤكد التزام المملكة الراسخ بضمان استقرار إمدادات النفط، معززةً مكانتها بصفتها مورداً موثوقاً وقادراً على إدارة الأزمات بكفاءة عالية.

كذلك، تبعث استعادة العمليات بهذه السرعة برسالة طمأنة للسوق العالمية بأن أمن الطاقة السعودي يظل صمام الأمان للاقتصاد الدولي مهما بلغت خطورة التهديدات، وتؤكد الدور القيادي للمملكة في تعزيز الاستقرار العالمي، وموثوقية إمداداتها في أصعب الظروف الجيوسياسية.

وفي تعليق له، أكد الدكتور محمد الصبان، خبير الطاقة ومستشار وزير البترول السعودي السابق، لـ«الشرق الأوسط»، أن المملكة أثبتت على مدى عقود، وتحديداً منذ سبعينات القرن الماضي، أنها مصدر موثوق لإمدادات النفط العالمية يمكن الاعتماد عليه في مختلف الظروف.

وأوضح أن ما قامت به «أرامكو السعودية» يعكس مستوى عالياً من الكفاءة والجاهزية، حيث نجحت في التعامل مع تداعيات الهجمات التي استهدفت بعض المنشآت النفطية، والتي أدت إلى تعطل نحو 300 ألف برميل يومياً، إضافة إلى الخلل الذي طرأ على خط «شرق - غرب».

وأشار إلى أن الشركة تمكنت خلال فترة وجيزة من استعادة المنتجات المكررة المتأثرة، وإصلاح الأعطال، واستئناف العمليات بكفاءة، وهو ما يعكس المرونة الكبيرة التي تتمتع بها المملكة، والخبرة المتراكمة لـ«أرامكو» في إدارة الأزمات والتعامل مع تقلبات الأسواق العالمية.

وأضاف الصبان أن استعادة مستوى الإنتاج إلى نحو 7 ملايين برميل يومياً عبر خط «شرق - غرب»، وفق ما أعلنته وزارة الطاقة، تمثل رسالة طمأنة واضحة للأسواق العالمية بشأن استقرار الإمدادات السعودية.

وبيّن أن هذه التطورات تؤكد قدرة المملكة على الاستمرار بصفتها مصدراً موثوقاً للطاقة، لا سيما في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة في منطقة الخليج، بما في ذلك التوترات المرتبطة بمضيق هرمز، حيث أصبح خط «شرق - غرب»، الذي أُنشئ في القرن الماضي، ممراً استراتيجياً وحيوياً لصادرات النفط السعودية إلى الأسواق العالمية.


«تكلفة الخوف» تدفع تجاراً مصريين لـ«المبالغة في التسعير»

أحد شوارع القاهرة ليلاً (أ.ف.ب)
أحد شوارع القاهرة ليلاً (أ.ف.ب)
TT

«تكلفة الخوف» تدفع تجاراً مصريين لـ«المبالغة في التسعير»

أحد شوارع القاهرة ليلاً (أ.ف.ب)
أحد شوارع القاهرة ليلاً (أ.ف.ب)

مع كل مرة يبحث فيها الثلاثيني المصري حسن سعيد عن سعر أرخص جوال جديد يشتريه بدلاً من القديم، يسمع أسعاراً أغلى، وعندما يعود في اليوم التالي يجد السعر القديم قد تغير... موقف تكرر مع الشاب الذي يعمل محاسباً في إحدى الشركات الخاصة ويقطن في حي «بولاق» بمحافظة الجيزة.

ودفع «الخوف» من استمرار انخفاض سعر صرف الجنيه أمام الدولار (الدولار الأميركي يساوي 53 جنيهاً) بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، عدداً من تجار السلع المعتمدة على الاستيراد بشكل أساسي إلى «المبالغة في التسعير»، وهو ما برز في زيادات لافتة شهدتها الهواتف المحمولة والسيارات والأجهزة الكهربائية، مع إيقاف بيع بعض العلامات الشهيرة لأيام من أجل «إعادة التسعير».

وأعلن وكلاء عدد من ماركات السيارات والهواتف «زيادات رسمية» عدة مرات مع نقص في المعروض من بعضها، فيما عادت ظاهرة «الأوفر برايس» (الزيادات عن الأسعار الرسمية المعلنة) في بعض الهواتف المحمولة والسيارات.

ومنذ اندلاع الحرب الإيرانية في نهاية فبراير (شباط) الماضي، تراجع الجنيه أمام الدولار من 47 جنيهاً إلى متوسط تجاوز 53 جنيهاً للدولار مع تذبذب في سعر الصرف بشكل شبه يومي، ومخاوف من انخفاض أكبر بقيمة الجنيه.

رئيس «شعبة الاتصالات والمحمول» باتحاد الغرف التجارية في مصر، محمد طلعت، قال لـ«الشرق الأوسط» إن أي زيادة في سعر الدولار تنعكس بشكل فوري على تكلفة الأجهزة، سواء المصنعة محلياً التي تعتمد على مكونات مستوردة، أو المستوردة بالكامل من الخارج، مشيراً إلى أن «بعض الشركات حركت الأسعار أكثر من مرة، رغبةً في استمرار حركة البيع والشراء».

مصريون يشتكون من رفع أسعار الهواتف المحمولة والسيارات والأجهزة الكهربائية (الشرق الأوسط)

ويضيف طلعت أن بعض الشركات تلجأ بسبب «الخوف» إلى وضع حد «أعلى للتسعير بوصفه نوعاً من التحوط» بهدف البقاء في «المنطقة الآمنة»، مع متوسط تسعير تحوطي قد يصل إلى نحو 57 جنيهاً للدولار، في ظل الزيادات المستمرة في تكاليف التأمين والمصروفات المرتبطة بالاستيراد التي زادت بفعل الحرب وتداعياتها.

ورغم وجود زيادات في أسعار السيارات بنسب متفاوتة، وقرار بعض الوكلاء إيقاف عمليات البيع مؤقتاً، فإن عضو «شعبة السيارات» باتحاد الغرف التجارية في مصر، علاء السبع، يؤكد لـ«الشرق الأوسط»، أن «أسعار السيارات الحالية ما زالت تقل بأكثر من 15 في المائة عن السعر الذي يعكس تكلفة الدولار وفق السعر البنكي، مع عدم تطبيق الزيادات المرتبطة بتداعيات الحرب، سواء فيما يتعلق بسعر الصرف أو كلفة التأمين والنقل حتى الآن».

ووفق السبع، فإن «سياسة التحوط في التسعير لا تصلح في أوقات الحروب أو عدم الاستقرار بسبب التقلبات الشديدة في السوق»، وتوقع أنه «في حال استقرار الأوضاع في المنطقة فإن الزيادات الجديدة قد تصل إلى ما بين 20 و22 في المائة عن أسعار قبل الحرب الإيرانية».

أجهزة كهربائية في أحد المعارض (الشرق الأوسط)

ووصف وكيل «اللجنة الاقتصادية» بمجلس النواب المصري، حسن عمار، ما يحدث في تسعير بعض السلع بالأمر «غير المقبول»، خصوصاً في مجال الهواتف المحمولة والسيارات لأسباب عدة، في مقدمتها أن «جزءاً رئيسياً من المعروض حالياً دخل البلاد بأسعار ما قبل الحرب، بالإضافة إلى أن بعض عمليات التسعير تتم بأسعار أعلى من سعر البنك المركزي الذي لم يتأخر عن تدبير العملة للاستيراد».

ويوضح لـ«الشرق الأوسط» أنه رغم توقع تأثر بعض الموارد للبلاد بسبب تداعيات الحرب، فإن المؤشرات والمعاملات الجارية في العملة الأجنبية كافة تسير مثل المعتاد من دون تغييرات تذكر باستثناء «سعر الصرف الذي يتسم بمرونة معلنة». ويؤكد أن «هذا الأمر يتطلب تدخل حكومي عاجل عبر الأجهزة الرقابية، وقد تتم مناقشته في اللجنة الاقتصادية قريباً حال عدم التحرك فيه بشكل فعال».

مقهى شعبي بوسط القاهرة (أ.ف.ب)

وهنا يدعو الثلاثيني سعيد إلى «ضرورة تشديد الرقابة على المحال بهدف البيع بالأسعار العادية التي كانت قبل الحرب». ويرى أن «خوف التجار من استمرار أمد حرب إيران يدفعهم لمزيد من الزيادات اليومية على الأسعار، وعليهم أن يشعروا بالمواطن وما يعانيه بسبب تفاقم الغلاء».

الخبير الاقتصادي المصري، مصطفى بدرة، يشير إلى «غياب وجود تقدير دقيق لسعر الدولار في السوق، لكون كل متعامل يضع سعراً تقديرياً خاصاً به، ويكون على الأرجح أعلى من متوسط السعر في البنك المركزي»، ويلفت إلى أن «حالة عدم اليقين بشأن سعر الصرف، والمفاجآت التي تحدث عالمياً، تجعل هذه المخاوف تزداد لدى التجار».

ويوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «النشاط التجاري بشكل عام يتأثر بالمخاطر العالمية، والاضطرابات الموجودة في الوقت الحالي تدفع الأسواق نحو التحرك بحذر مع صعوبة تحديد أي رؤى مستقبلية بشكل حاسم في الوقت الراهن».


الأسهم السعودية تخسر 28 نقطة في أولى جلسات الأسبوع

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
TT

الأسهم السعودية تخسر 28 نقطة في أولى جلسات الأسبوع

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) جلسة الأحد بتراجع 0.25 في المائة، وبمقدار 28.5 نقطة، ليصل إلى 11314.6 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 3.4 مليار ريال.

وتراجع سهم «أرامكو السعودية»، الأكثر وزناً في المؤشر، بنسبة 0.15 في المائة، ليصل إلى 27.16 ريال.

وتصدَّر سهم «المطاحن الرابعة» الشركات الأكثر انخفاضاً، بنسبة 4 في المائة، يليه سهم «صالح الراشد» بنسبة 3 في المائة.

كما تراجع سهما «البحري و«سابك» بنسبة 1 في المائة، إلى 32.72 و59.4 ريال على التوالي.

وانخفض سهم «البنك السعودي الأول» بنسبة 1 في المائة، إلى 36.6 ريال.

في المقابل، كان سهم «كيمانول» الأكثر ارتفاعاً بنسبة 7.3 في المائة، يليه سهم «المجموعة السعودية» بنسبة 6.8 في المائة.

وارتفع سهم «أديس» بنسبة 1.2 في المائة، إلى 18.43 ريال، بينما سجَّل سهم مصرف «الراجحي» مكاسب بنسبة 0.2 في المائة ليغلق عند 108.1 ريال.