أسواق الخليج تنهي آخر جلسات الأسبوع على تباين مع ميل للارتفاع

بورصة دبي تقفز بعد تراجع ملموس

أسواق الخليج تنهي آخر جلسات الأسبوع على تباين مع ميل للارتفاع
TT

أسواق الخليج تنهي آخر جلسات الأسبوع على تباين مع ميل للارتفاع

أسواق الخليج تنهي آخر جلسات الأسبوع على تباين مع ميل للارتفاع

تفاوتت إغلاقات مؤشرات أسواق المنطقة ما بين الإيجابية والسلبية في تعاملات جلسة يوم أمس، حيث ارتفع المؤشر العام لسوق دبي بنسبة 1.91 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 3473.42 نقطة بدعم قاده قطاع العقارات. وارتفع المؤشر العام للبورصة السعودية بنسبة 0.44 في المائة ليغلق المؤشر عند مستوى 9174.41 نقطة بضغط قاده قطاع الاستثمار الصناعي. بينما ارتفعت البورصة الكويتية بنسبة 0.63 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6435.43 بدعم قاده قطاع اتصالات. وبحسب تقرير «صحارى» ارتفعت البورصة القطرية بنسبة 0.85 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 11523.77 نقطة بدعم قاده قطاع الاتصالات. وفي المقابل تراجعت البورصة البحرينية بنسبة 0.35 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1459.09 نقطة بضغط قاده قطاع الفنادق والسياحة. وتراجعت البورصة العمانية بنسبة 0.21 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6219.86 نقطة بضغط من قطاعا المال والخدمات. فيما ارتفعت البورصة الأردنية بنسبة 0.47 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2167.95 نقطة.

* البورصة السعودية ترتفع

* ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية العام في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 40.54 نقطة أو ما نسبته 0.44 في المائة ليغلق عند مستوى 9174.41 نقطة، وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع الاستثمار الصناعي. وانخفضت قيم التداولات وأحجامها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 368 مليون سهم بقيمة 9.5 مليار ريال نفذت من خلال 156.6 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 111 شركة مقابل انخفاض أسعار أسهم 34 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الاستثمار الصناعي بنسبة 1.77 في المائة تلاه قطاع التأمين بنسبة 1.55 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الزراعة والصناعات الغذائية بنسبة 2.82 في المائة تلاه قطاع شركات الاستثمار المتعدد بنسبة 0.63 في المائة.
وسجل سعر سهم الأهلي للتكافل أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.89 في المائة وصولا إلى سعر 67.00 ريالا تلاه سهم إعمار بنسبة 9.87 في المائة وصولا إلى سعر 15.70 ريال، في المقابل سجل سعر سهم صافولا أعلى نسبة تراجع بواقع 9.87 في المائة وصولا إلى سعر 69.75 ريال تلاه سهم الوطنية بواقع 3.92 في المائة وصولا إلى سعر 100.75 ريال. واحتل سهم مدينة المعرفة المركز الأول بقيم التداولات بواقع 744.9 ريال وصولا إلى سعر 29.60 ريال تلاه سهم إعمار بواقع 674.7 مليون ريال وصولا إلى سعر 15.70 ريال. واحتل سهم دار الأركان المركز الأول بحجم التداول بواقع 67.9 مليون سهم وصولا إلى سعر 9.80 ريال تلاه سعر سهم إعمار بواقع 45 مليون سهم.

* سوق دبي تقفز

* ارتفعت سوق دبي في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 65.24 نقطة أو ما نسبته 1.91 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 3473.42 نقطة. وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع العقارات، وارتفعت جميع الأسهم القيادية وسط تراجع وحيد لسعر سهم أربتك بنسبة 0.76 في المائة، حيث تراجع سعر سهم إعمار بنسبة 4.64 في المائة والإمارات دبي الوطني بنسبة 0.79 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 2.00 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 1.33 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 5.88 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.40 في المائة. وارتفعت قيم التداولات في حين انخفض حجمها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 399 مليون سهم بقيمة 622 مليون درهم نفذت من خلال 6272 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 23 شركة مقابل تراجع 12 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع السلع بنسبة 0.60 في المائة تلاه قطاع النقل بنسبة 0.59 في المائة، واستقر قطاع الصناعة على قيمة الجلسة السابقة نفسها، وفي المقابل ارتفعت كل قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع العقارات بنسبة 2.98 في المائة تلاه قطاع الاستثمار بنسبة 2.34 في المائة.
وسجل سعر سهم بنك دبي التجاري أعلى نسبة ارتفاع بواقع 6.210 في المائة وصولا إلى سعر 6.500 درهم تلاه سعر سهم سوق دبي المالي بواقع 5.880 في المائة وصولا إلى سعر 1.620 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم شركة الاستشارات المالية الدولية أعلى نسبة تراجع بواقع 10.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.423 درهم تلاه سعر سهم أريج بواقع 9.410 في المائة وصولا إلى سعر 1.830 درهم. واحتل سهم إعمار المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 237.8 مليون درهم وصولا إلى سعر 6.540 درهم تلاه سهم بنك دبي الإسلامي بواقع 94.6 مليون درهم وصولا إلى سعر 5.620 درهم. واحتل سهم بيت التمويل الخليجي المركز الأول بحجم التداولات بواقع 197.4 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.212 درهم تلاه سهم إعمار بواقع 36.6 مليون سهم.

* البورصة الكويتية تعود للارتفاع
* ارتفعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 39.99 نقطة أو ما نسبته 0.63 في المائة ليقفل عند مستوى 6435.43 نقطة بدعم قاده قطاع اتصالات. وانخفضت أحجام التداولات في حين ارتفعت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 119.9 مليون سهم بقيمة 17.6 مليون دينار نفذت من خلال 3472 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع اتصالات بنسبة 13.28 في المائة تلاه قطاع صناعية بنسبة 12.36 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع تكنولوجيا بنسبة 14.01 في المائة تلاه قطاع تأمين بنسبة 10.69 في المائة.
وسجل سعر سهم هيومن سوفت أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.43 في المائة وصولا إلى سعر 0.580 دينار تلاه سعر سهم التعمير بواقع 8.47 في المائة وصولا إلى سعر 0.032 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم مراكز أعلى نسبة تراجع بواقع 5.97 في المائة وصولا إلى سعر 0.0315 دينار تلاه سعر سهم وثائق بواقع 5.1 في المائة وصولا إلى سعر 0.0465 دينار. واحتل سهم تمويل خليج المركز الأول بحجم التداولات بواقع 19.4 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0175 دينار تلاه سهم المدينة بواقع 8.8 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.035 دينار.

* البورصة القطرية ترتفع

* ارتفعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بدعم قاده قطاع الاتصالات، حيث ارتفع مؤشرها العام بواقع 97.15 نقطة أو ما نسبته 0.85 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11523 نقطة، وانخفضت قيم التداولات وأحجامها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 8.3 مليون سهم بقيمة 379.9 مليون ريال نفذت من خلال 5660 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 30 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 9 شركات واستقرار أسعار أسهم شركة واحدة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفعت كل قطاعات السوق بقيادة قطاع الاتصالات بنسبة 2.73 في المائة تلاه قطاع العقارات بنسبة 2.47 في المائة.
وسجل سعر سهم العامة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 8.21 في المائة وصولا إلى سعر 60.60 ريال تلاه سعر سهم بروة بواقع 3.52 في المائة وصولا إلى سعر 47.10 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم أعمال أعلى نسبة تراجع بواقع 9.10 في المائة وصولا إلى سعر 15.68 ريال تلاه سعر سهم الملاحة بواقع 4.81 في المائة وصولا إلى سعر 100.90 ريال. واحتل سهم فودافون قطر المركز الأول بحجم التداولات بواقع 1.9 مليون سهم تلاه سهم الريان بواقع 919.1 ألف سهم. واحتل سهم صناعات قطر المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 44.1 مليون ريال تلاه سهم الريان بواقع 41.6 مليون ريال.

* قطاع الفنادق والسياحة يقود البورصة البحرينية للتراجع
* تراجع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 5.19 نقطة أو ما نسبته 0.35 في المائة ليغلق عند مستوى 1459.09 نقطة، وارتفعت قيم التداولات في حين انخفض حجمها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 1.1 مليون سهم بقيمة 373.9 ألف دينار. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الصناعة بواقع 15.71 نقطة واستقر قطاع الاستثمار على قيمة الجلسة السابقة نفسها، وفي المقابل تراجعت قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الفنادق والسياحة بواقع 146.04 نقطة تلاه قطاع الخدمات بواقع 28.66 نقطة.
وسجل سعر سهم شركة ناس أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.87 في المائة وصولا إلى سعر 0.188 دينار تلاه سعر سهم ألمنيوم البحرين بواقع 2.08 في المائة وصولا إلى سعر 0.490 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم مجموعة فنادق الخليج أعلى نسبة تراجع بواقع 4.79 في المائة وصولا إلى سعر 0.895 دينار تلاه سعر سهم باتلكو بواقع 4.07 في المائة وصولا إلى سعر 0.330 دينار، واحتل سهم البنك الأهلي المتحد المركز الأول بحجم التداولات بواقع 886.7 ألف دينار تلاه سهم ألمنيوم البحرين بواقع 126 ألف.

* رابح وحيد في البورصة العمانية
* تراجع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 12.91 نقطة أو ما نسبته 0.21 في المائة ليقفل عند مستوى 6219.86 نقطة. وانخفضت أحجام التداولات وقيمها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 17.2 مليون سهم بقيمة 4.2 مليون ريال نفذت من خلال 1428 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 6 شركات وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 15 شركة واستقرت أسعار أسهم 15 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 0.34 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الصناعة بنسبة 0.62 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.39 في المائة.
وسجل سعر سهم عمان للاستثمارات والتمويل أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.32 في المائة وصولا إلى سعر 0.218 ريال تلاه سعر سهم الأنوار بواقع 3.08 في المائة وصولا إلى سعر 0.268 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم الجزيرة للمنتجات الحديدية أعلى نسبة تراجع بواقع 6.05 في المائة وصولا إلى سعر 0.295 ريال تلاه سعر سهم الباطنة للتنمية والاستثمار بواقع 3.59 في المائة وصولا إلى سعر 0.161 ريال. واحتل سهم الأنوار المركز الأول بحجم التداولات بواقع 7.8 مليون سهم تلاه سهم الخليجية لخدمات الاستثمار بواقع 1.5 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.143 ريال. واحتل سهم الأنوار المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 2.1 مليون ريال تلاه سهم بنك مسقط بواقع 370.1 ألف ريال.

* البورصة الأردنية ترتفع

* ارتفعت البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.47 في المائة لتقفل عند مستوى 2167.95 نقطة، وارتفعت قيم التداولات في حين انخفض حجمها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 11.4 مليون سهم بقيمة 11.2 مليون دينار نفذت من خلال 3799 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 33 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 51 شركة واستقرار أسعار أسهم 43 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الصناعة بنسبة 0.04 في المائة، وفي المقابل ارتفع القطاع المالي بنسبة 0.67 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.06 في المائة.
وسجل سعر سهم الأراضي المقدسة للتأمين أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.63 دينار تلاه سهم المهنية للاستثمارات العقارية والإسكان بواقع 4.83 في المائة وصولا إلى سعر 0.65 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم مصانع الاتحاد لإنتاج التبغ والسجائر أعلى نسبة تراجع بواقع 7.21 في المائة وصولا إلى سعر 4.63 دينار تلاه سعر سهم الموارد للتنمية والاستثمار بواقع 6.25 في المائة وصولا إلى سعر 0.15 دينار. واحتل سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري المركز الأول بقيم التداولات بواقع 3.3 مليون دينار تلاه سهم المتكاملة لتطوير الأراضي والاستثمار بواقع 841.3 ألف دينار.



أسعار النفط تقفز 4 % مع بدء الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية

سفينة في الخليج العربي قبالة سواحل الشارقة (أ.ف.ب)
سفينة في الخليج العربي قبالة سواحل الشارقة (أ.ف.ب)
TT

أسعار النفط تقفز 4 % مع بدء الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية

سفينة في الخليج العربي قبالة سواحل الشارقة (أ.ف.ب)
سفينة في الخليج العربي قبالة سواحل الشارقة (أ.ف.ب)

قفزت أسعار النفط نحو 4 في المائة، يوم الاثنين، بعد أن بدأ الجيش الأميركي حصاراً بحرياً على السفن المغادرة للموانئ الإيرانية. وتأتي هذه الخطوة التصعيدية في أعقاب انهيار محادثات نهاية الأسبوع الرامية لإنهاء الحرب، مما دفع طهران للتهديد بالرد ضد جيرانها في الخليج.

تقلبات حادة في الأسواق الآجلة والفورية

أنهت العقود الآجلة تعاملات يوم الاثنين على ارتفاع، مواصلةً حالة التذبذب التي سادت الأسواق منذ بدء النزاع في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وارتفع خام برنت بمقدار 4.16 دولار أو ما نسبته 4.4 في المائة ليستقر عند 99.36 دولار للبرميل. كما صعد الخام الأميركي بمقدار 2.51 دولار أو 2.6 في المائة ليستقر عند 99.08 دولار.

وسجلت أسعار الخام المخصص للتسليم الفوري في أوروبا مستويات قياسية وصلت إلى 150 دولاراً للبرميل.

مضيق هرمز: شريان الطاقة العالمي في خطر

تسببت الحرب في أكبر اضطراب شهدته إمدادات النفط والغاز العالمية على الإطلاق، نتيجة تعطل حركة المرور في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً.

وفي حين ذكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن 34 سفينة عبرت المضيق يوم الأحد، إلا أن تقارير الملاحة تشير إلى انخفاض حاد، حيث تعبر في الظروف العادية أكثر من 100 سفينة يومياً.

تداعيات التضخم العالمي وتراجع الطلب

بدأت التكاليف المرتفعة تضغط بشدة على ميزانيات المستهلكين حول العالم. ففي الولايات المتحدة، سجلت أسعار البنزين والديزل أعلى مستوياتها منذ صيف 2022. وفي أوروبا، أعلنت المفوضية الأوروبية عن زيادة قدرها 22 مليار يورو في فواتير الوقود الأحفوري منذ بدء الحرب.

في حين خفضت منظمة «أوبك» توقعاتها للطلب العالمي على النفط في الربع الثاني بمقدار 500 ألف برميل يومياً.

انقسام دولي وإجراءات طارئة

في الوقت الذي لوّح فيه ترمب باستهداف أي سفن هجومية إيرانية تقترب من الحصار، أعلن حلفاء الناتو امتناعهم عن المشاركة في خطة الحصار، مقترحين التدخل فقط بعد انتهاء القتال.

من جانبه، أشار رئيس وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، إلى أن الدول الأعضاء قد تضطر للسحب من احتياطاتها النفطية الاستراتيجية لمواجهة نقص الإمدادات، معرباً عن أمله في ألا تكون هذه الخطوة ضرورية إذا استقرت الأوضاع.


«وكالة الطاقة» وصندوق النقد والبنك الدوليان: صدمة الحرب «جوهرية»

بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)
بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

«وكالة الطاقة» وصندوق النقد والبنك الدوليان: صدمة الحرب «جوهرية»

بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)
بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)

أطلق رؤساء ثلاث من كبرى المنظمات الدولية - وكالة الطاقة الدولية وصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي - تحذيراً شديد اللهجة بشأن التداعيات الاقتصادية المتفاقمة والناجمة عن الحرب المستمرة في منطقة الشرق الأوسط.

وفي بيان مشترك صدر يوم الاثنين عقب اجتماع رفيع المستوى في واشنطن، أكد قادة هذه المؤسسات أن النزاع أحدث صدمة «جوهرية وعالمية وغير متكافئة»، حيث طال الضرر بشكل أساسي الدول المستوردة للطاقة، ولا سيما البلدان منخفضة الدخل. وأشار القادة إلى أن هذه «الصدمة» أدت بشكل مباشر إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز والأسمدة، وإثارة مخاوف جدية تتعلق بالأمن الغذائي وفقدان الوظائف، وانخفاض كبير في إيرادات الصادرات لبعض الدول المنتجة للطاقة في المنطقة.

استمرار حالة عدم اليقين واضطراب الملاحة

وصف البيان الوضع الراهن بأنه «لا يزال غير يقيني للغاية»، مع الإشارة إلى أن حركة الشحن عبر مضيق هرمز لم تعُد إلى طبيعتها بعد. وحذر القادة من أنه حتى في حال استئناف الملاحة المنتظمة، فإن العودة لمستويات الإمداد ما قبل النزاع ستستغرق وقتاً، مما قد يبقي أسعار الوقود والأسمدة مرتفعة لفترة طويلة نتيجة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية.

تداعيات قطاعية وإنسانية

أوضح البيان أن نقص المدخلات الأساسية الناتج عن تعطل الإمدادات سيؤثر على قطاعات الطاقة والغذاء والصناعة. كما أشار إلى أن الحرب تسببت في نزوح قسري للسكان، وتأثر الوظائف بشكل مباشر، وتراجع في حركة السفر والسياحة، وهو مسار قد يستغرق وقتاً طويلاً للتعافي منه.

تنسيق دولي ودعم مالي مرتقب

يأتي هذا الاجتماع باعتباره جزءاً من «مجموعة التنسيق» التي تم إنشاؤها في أوائل أبريل (نيسان) الجاري لضمان استجابة مؤسسية متكاملة للأزمة. وأعلن القادة أن فرق العمل المشتركة تعمل حالياً على مستوى الدول لتقديم مشورات تقنية مخصصة بهدف مساعدة الحكومات على وضع سياسات لمواجهة الصدمة، وتوفير دعم مالي مباشر من خلال صندوق النقد والبنك الدوليين للدول الأكثر تضرراً، لا سيما الدول ذات الدخل المنخفض التي تعاني من عبء فاتورة استيراد الطاقة.

واختتم رؤساء المنظمات بيانهم بالتزامهم بمواصلة مراقبة الأسواق عن كثب، والتنسيق مع المنظمات الدولية الأخرى لضمان وضع أسس «تعافٍ مرن» يضمن الاستقرار والنمو وتوفير فرص العمل في مرحلة ما بعد النزاع.


اتفاق مصر وقبرص... تنويع للإمدادات وابتعاد تدريجي عن «الارتهان لغاز إسرائيل»

محطة غاز في الطريق الصحراوي لقناة السويس خارج القاهرة (رويترز)
محطة غاز في الطريق الصحراوي لقناة السويس خارج القاهرة (رويترز)
TT

اتفاق مصر وقبرص... تنويع للإمدادات وابتعاد تدريجي عن «الارتهان لغاز إسرائيل»

محطة غاز في الطريق الصحراوي لقناة السويس خارج القاهرة (رويترز)
محطة غاز في الطريق الصحراوي لقناة السويس خارج القاهرة (رويترز)

اتفاق غاز بين مصر وقبرص جاء بعد تقلبات في إمدادات الغاز الإسرائيلي بسبب حرب إيران، لكن إسرائيل تحدثت عن أنها «شريكة بذلك الحقل القبرصي وأن ذلك دليل على تعاظم الدور الإسرائيلي في سوق الطاقة الإقليمية».

في المقابل، تعتقد مصر بحسب تصريحات رسمية، أن «لقبرص سيادة على الحقل، وليس لإسرائيل سلطة مطلقة فيه»، وهو ما جعل خبراء بينهم رئيس «لجنة الطاقة» بمجلس الشيوخ المصري (الغرفة الثانية للبرلمان) يؤكدون لـ«الشرق الأوسط» أن «الاتفاق يساعد مصر على تنويع الإمدادات من مصادر عدة، ويجعلها بعيدة عن الارتهان لضغوط سياسية من إسرائيل أو غيرها، بخلاف كونه يؤكد مكانة مصر في الإسالة التي لا بديل عنها حالياً».

وقالت سفارة إسرائيل لدى مصر، في بيان، إنه «تم توقيع عقد غاز ضخم مع مصر في حقل قبرصي بمشاركة شركة (نيو ميد) الإسرائيلية»، زاعمة أن «هذه الصفقة تسلط الضوء على تعاظم الدور الإسرائيلي في سوق الطاقة الإقليمية».

وسبق محاولة إسرائيل تكريس هيمنتها، تأكيد وزير الدولة المصري للإعلام، ضياء رشوان، الخميس الماضي، في مؤتمر صحافي، أن «العقد موقَّع بين مصر وقبرص كمالكة للحقل، و(شيفرون) و(شل) بوصفهما الشركتين المسؤولتين عن إدارته». ولفت إلى أن جميع الشركات متعددة الجنسيات تضم «أطرافاً أخرى» (في إشارة لإسرائيل).

وتحت عنوان «مصر تخرج من شرنقة إسرائيل غازياً» كتب مستشار «مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، عمرو هاشم ربيع، مقالاً بصحيفة «المصري اليوم» المحلية، قال فيه إن الكمية المصدرة من قبرص تقترب من الكمية المصدرة من إسرائيل، وتبلغ نحو مليار قدم مكعب يومياً، ومن ثم فإن تنويع المصادر الخارجية للغاز المورد لمصر أمر مهم للغاية، حتى تتجنب أي مثالب تتعلق باستيراد كمية كبيرة من الغاز من إسرائيل.

ويخلص إلى «أنه بذلك تكون مصر قد خرجت تدريجياً من شرنقة الغاز الإسرائيلي»، لافتاً إلى «أنه صحيح أن الغاز المتفق على توريده أخيراً من حقل (أفروديت) منتج من حقل تشارك فيه شركة (نيوميد إنرجي) الإسرائيلية، إلا أن باقي الشركاء غير ذلك؛ فالحكومة القبرصية في واجهة المشهد، لوقوع الحقل في أرضها، كما أن أكبر مُلاك الحقل هما شركة (شيفرون) الأميركية، وشركة (بي جي شل) البريطانية».

منصة الغاز التابعة لحقل «ليفياثان» أكبر حقول الغاز في إسرائيل (رويترز)

وتحدثت شركة «نيوميد إنرجي» الشريكة في حقل «أفروديت» القبرصي، الخميس، عن توقيع اتفاق لمدة 15 عاماً لبيع الغاز الطبيعي إلى شركة (إيغاس) المصرية، في وقت تنشط الجهود الحكومية لضمان تغطية الاستهلاك المحلي في ظل اضطرابات أسواق الطاقة، مع تأثر القاهرة سلباً بتوقف إمدادات الغاز القطري نتيجة «الحرب الإيرانية»، ومع إغلاق إسرائيل بعض حقولها قبل أن تستأنف العمل في حقل «ليفياثان» أخيراً.

وزير البترول المصري الأسبق، رئيس «لجنة الطاقة» بمجلس الشيوخ، أسامة كمال، يشير إلى أن الاتفاق المصري - القبرصي ليس صفقة لإدخال الغاز غداً، بل صفقة مستقبلية سيبدأ تنفيذها فور انتهاء شركة «شيفرون» من أعمال الربط في 2027، لافتاً إلى أن الحقل قبرصي، ولا يوجد أمام أي دولة في منطقة شرق المتوسط مخرج لتصدير غازها إلا من خلال الشبكة البحرية المصرية ومحطتي الإسالة الموجودتين في مصر، حيث لا تمتلك أي دولة أخرى في المنطقة هذه الإمكانات، ومصر لها الأولوية في الغاز.

وأكد كمال لـ«الشرق الأوسط» أن «المشروعات المشتركة تربط مصائر الدول ببعضها البعض؛ ما يضمن وقوف دول أوروبية مثل قبرص واليونان بجانب مصر في مختلف المواقف السياسية حال كررت إسرائيل، وأوقفت إمدادات غازها مجددا»، موضحاً أن الاتفاقية مع قبرص «ليست لها علاقة بالغاز الإسرائيلي، بل في إطار التنوع لمجابهة أي ضغوط سياسية مستقبلية».

الخبير الاستراتيجي في الطاقة، والزميل الزائر بجامعة جورج ميسن الأميركية، الدكتور أوميد شكري، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن اتفاق الغاز المصري - القبرصي يأتي في إطار استراتيجي، وليس اتفاقية تجارية نهائية، موضحاً أنه «يُتيح تطوير وتصدير الغاز البحري القبرصي مستقبلاً، لا سيما من حقلي (أفروديت) و(كرونوس)، عبر البنية التحتية المصرية القائمة للغاز الطبيعي المسال».

وأضاف «أنه بالنسبة لمصر يُساعد هذا الاتفاق في سدّ فجوة متزايدة في الإمدادات المحلية، مع تعزيز دورها بوصفها مركزاً إقليمياً للغاز، أما بالنسبة لقبرص فهو يُوفر مساراً تجارياً مُجدياً لتصدير الموارد التي كانت ستُهدر لولا ذلك».

وبشأن إمكانية أن يُمثل الاتفاق تحولاً عن الاعتماد على الغاز الإسرائيلي، قال شكري: «ليس تماماً... حيث يعكس الاتفاق تنويعاً لا استبدالاً، خصوصاً أن مصر مُرتبطة هيكلياً بواردات الغاز الإسرائيلي، التي تُوفر إمدادات فورية وقابلة للتوسع عبر البنية التحتية القائمة. ومع ذلك، يُقلل اتفاق قبرص من اعتماد مصر على الغاز الإسرائيلي».

وتستورد مصر ما يصل إلى مليار قدم مكعبة يومياً، من الغاز الإسرائيلي بموجب اتفاق تم توقيعه عام 2019، ثم جرى تعديله بنهاية عام 2025 لينص على توريد 130 مليار متر مكعب من الغاز الإسرائيلي لمصر بقيمة 35 مليار دولار حتى عام 2040.

وتراجع إنتاج مصر من الغاز الطبيعي إلى نحو 4.1 مليار قدم مكعبة يومياً، مقابل احتياجات يومية تقارب 6.2 مليار قدم مكعبة، ترتفع إلى نحو 7.2 مليار قدم مكعبة خلال أشهر الصيف، وفقاً لتقديرات حكومية.