أميركا تنهي اليوم 20 سنة من التدخل في أفغانستان

بايدن يطالب قادته العسكريين باتخاذ «كل ما هو ضروري» لحماية القوات المنسحبة بعد تعرضها لقصف صاروخي

لاجئون أفغان نقلتهم طائرة عسكرية أميركية إلى مطار بريشتينا بكوسوفو أول من أمس (أ.ف.ب)
لاجئون أفغان نقلتهم طائرة عسكرية أميركية إلى مطار بريشتينا بكوسوفو أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

أميركا تنهي اليوم 20 سنة من التدخل في أفغانستان

لاجئون أفغان نقلتهم طائرة عسكرية أميركية إلى مطار بريشتينا بكوسوفو أول من أمس (أ.ف.ب)
لاجئون أفغان نقلتهم طائرة عسكرية أميركية إلى مطار بريشتينا بكوسوفو أول من أمس (أ.ف.ب)

قبل ساعات من اكتمال انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان، اليوم (الثلاثاء)، كثفت الولايات المتحدة جهودها لمنع وقوع هجمات على مطار كابل في خضم معلومات عن صواريخ أطلقت على المطار في وقت مبكر أمس الاثنين واعترضها نظام دفاع صاروخي أميركي من طراز C - RAM. وشدد البيت الأبيض في بيان على أن الرئيس الأميركي جو بايدن أعاد تأكيد أوامره بأن يفعل القادة «كل ما هو ضروري لحماية القوات الأميركية على الأرض»، بعد اطلاعه على الهجوم بالصواريخ الذي وقع أمس.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي إن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان ورئيس موظفي البيت الأبيض رون كلاين أطلعا الرئيس بايدن على الهجوم الصاروخي على مطار حامد كرزاي وإن الرئيس أمر بالاستمرار في عمليات الإجلاء «دون انقطاع».
وبحلول الساعة 3:29 مساء الثلاثاء بتوقيت شرق الولايات المتحدة ومنتصف الليل بتوقيت العاصمة الأفغانية كابل ينتهي الموعد النهائي لخروج جميع القوات والدبلوماسيين الأميركيين. وقال مسؤولون إنها ستكون المرة الأولى منذ عشرين عاماً التي لا توجد فيها قوات أميركية على الأرض في أفغانستان. وأبدى المسؤولون أملاً في أن تلتزم حركة «طالبان» بالتزاماتها بأن الأشخاص الذين يحملون وثائق سفر سيظلون قادرين على مغادرة أفغانستان بعد يوم الثلاثاء.
وقال مسؤولون كبار في الإدارة الأميركية إن الولايات المتحدة لديها القدرة على إجلاء ما يقرب من 300 مواطن أميركي متبقين في أفغانستان يريدون المغادرة قبل الموعد النهائي الذي حدده الرئيس جو بايدن يوم الثلاثاء. فيما استمر التدفق المستمر للطائرات العسكرية الأميركية التي تقلع وتهبط في مطار حامد كرزاي الدولي في العاصمة الأفغانية يوم أمس حتى بعد إطلاق الصواريخ على المطار.
وأوضح مستشار الأمن القومي لبايدن، جيك سوليفان، الأحد، أن عدد الأميركيين المتبقين في أفغانستان هو 300 أميركي، مؤكداً القدرة على إجلائهم خلال الساعات المتبقية على الموعد النهائي. وقال سوليفان إن الولايات المتحدة لا تخطط حالياً لاستمرار وجود السفارة بعد الانسحاب النهائي للقوات الأميركية. لكنه تعهد بأن الولايات المتحدة «ستضمن وجود ممر آمن لأي مواطن أميركي، وأي مقيم دائم قانوني» بعد يوم الثلاثاء، وكذلك «لأولئك الأفغان الذين ساعدونا».
وقال البيت الأبيض في بيان صباح الاثنين إنه تم إجلاء نحو 1200 شخص من كابل خلال الـ24 ساعة السابقة على متن 26 رحلة جوية أميركية ورحلتين للحلفاء.
ويبحث مسؤولو البيت الأبيض مع مشرعين بالكونغرس وحلفاء وشركاء دوليين في طرق وسبل للعمل لحرمان حركة «طالبان» وتنظيم «القاعدة» من موارد لشن هجمات على الولايات المتحدة. وبينما تصنف وزارة الخارجية الأميركية «طالبان» على قائمة المنظمات الإرهابية فإن النقاشات الداخلية تتأرجح حول الاعتراف بشرعية «طالبان» أو إعلان الحكومة الأفغانية الجديدة دولة راعية للإرهاب بما يفرض تدابير تقييدية وإجراءات قانونية ضد الحركة واستغلال الذراع العقابية في فرض التزامات دولية على قادة الحركة.
وحضر الرئيس بايدن يوم الأحد في قاعدة دوفر الجوية في ديلاوير مراسم تكريم الجنود الأميركيين الذين قتلوا في هجوم كابل الانتحاري يوم الخميس. ولدى خروج النعوش الملفوفة بالعلم الأميركي التي تحمل الجثامين من طائرة عسكرية، أغلق الرئيس عينيه في تأثر. وكان قد تعهد بالانتقام من مرتكبي الهجوم.
ويمثل رحيل آخر جندي نهاية للتدخل العسكري بقيادة الولايات المتحدة في أفغانستان، والذي بدأ في أواخر عام 2001 بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) التي شنها تنظيم «القاعدة» على الولايات المتحدة.



«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.