إيطاليا وإسبانيا تدعمان تحركاً بريطانياً ـ فرنسياً بخصوص اللاجئين الأفغان

أطفال في مخيم للاجئين الأفغان أقيم في قاعدة رامشتاين الأميركية في ألمانيا أمس (أ.ب)
أطفال في مخيم للاجئين الأفغان أقيم في قاعدة رامشتاين الأميركية في ألمانيا أمس (أ.ب)
TT

إيطاليا وإسبانيا تدعمان تحركاً بريطانياً ـ فرنسياً بخصوص اللاجئين الأفغان

أطفال في مخيم للاجئين الأفغان أقيم في قاعدة رامشتاين الأميركية في ألمانيا أمس (أ.ب)
أطفال في مخيم للاجئين الأفغان أقيم في قاعدة رامشتاين الأميركية في ألمانيا أمس (أ.ب)

انضمّت إيطاليا وإسبانيا أمس، إلى «المحور» الفرنسي - البريطاني الذي يسعى إلى إقامة «منطقة آمنة» في أفغانستان لترحيل الأفغان الذين يرغبون في مغادرة البلاد بعد خروج القوات الأميركية من كابل، تحت إشراف الأمم المتحدة ومؤازرة بعض الدول التي لها علاقات جيّدة مع حركة «طالبان».
وقال مصدر سياسي أوروبي رفيع لـ«الشرق الأوسط» إن روما ومدريد أبلغتا الحكومتين الفرنسية والبريطانية دعمهما الكامل للمبادرة المشتركة التي أطلقها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مفترضاً تنامي الاستياء البريطاني من تفرّد واشنطن بقرار الانسحاب وتحديد مواقيته والتفاوض مع «طالبان» على شروطه، ورفض الولايات المتحدة طلب لندن تمديد وجودها بعد نهاية هذا الشهر خلال القمة الاستثنائية للدول الصناعية السبع التي دعا إليها رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون يوم الثلاثاء الماضي.
وأضاف المصدر أن إيطاليا وإسبانيا ستقدّمان اقتراحاً لوضع خطة أوروبية مشتركة تنظّم استقبال اللاجئين الأفغان في بلدان الاتحاد، وذلك في المجلس الأوروبي لوزراء الداخلية والعدل الذي ينعقد اليوم (الثلاثاء) في العاصمة البلجيكية بروكسل.
وتجدر الإشارة إلى أن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز كان قد أدلى بتصريحات صباح أمس، دعا فيها الدول الأوروبية إلى «بذل أقصى جهد ممكن لتوحيد الموقف من الأزمة الأفغانية وتسهيل خروج الراغبين في مغادرة البلاد واستقبالهم في بلدان الاتحاد».
من جهته، أدلى الرئيس الإيطالي سرجيو ماتريلا مساء الأحد، بتصريحات غير معهودة بقسوتها، انتقد فيها «السياسيين الأوروبيين الذين يتشدّقون بتضامنهم مع الشعب الأفغاني لفقدانه الحرية والحقوق، لكنهم يرفضون استقبال الأفغان الذين يريدون مغادرة بلادهم خوفاً من القمع والاضطهاد». وكان ماتريلا يتحدّث خلال الاحتفال بالذكرى السنوية لوفاة آلتييرو سبينلي، أحد مؤسسي المشروع الأوروبي، في جزيرة «فنتوتيني» التي شهدت إطلاق المانيفست الأول لفكرة الاتحاد منذ ثمانين عاماً.
وقال: «هذه التصرفات لا ترقى إلى مستوى القيم والمبادئ التي قام عليها المشروع الأوروبي». وتأتي هذه التصريحات في الوقت الذي تتوالى فيه مواقف بعض الدول الأوروبية، مثل المجر والنمسا واليونان وسلوفينيا، الرافضة لاستقبال اللاجئين الأفغان على أراضيها.
ويقول المصدر الأوروبي إن «ألمانيا التي أعلنت أنها مستعدة لاستقبال الذين تعاونوا مع القوات الدولية وأفراد أسرهم، تميل إلى تأييد الاقتراح لوضع خطة تنظّم دخول اللاجئين الأفغان إلى بلدان الاتحاد، منعاً لتكرار تجربة عام 2015 المؤلمة، وتحاشياً لوقوعهم في قبضة عصابات الاتجار بالأشخاص والمنظمات الإجرامية».
ويفيد مسؤول بأن الخطة التي يدرسها الاتحاد الأوروبي تهدف الى التنسيق مع الأمم المتحدة والولايات المتحدة وكندا لإنشاء منتدى دولي يعيد توزيع اللاجئين الأفغان، وفقاً لحصص متناسبة مع قدرات البلدان وطاقاتها.
وفيما لا تزال المبادرة الفرنسية - البريطانية لإقامة المنطقة الآمنة موضع مفاوضات على جبهات عدة، حذّر خبراء أمنيون من أن إقامة هذه المنطقة قرب مطار العاصمة كابل يجعل منها هدفاً سهلاً لعمليات تنظيم «داعش»، كما حصل منذ أيام.
ودعا خبراء إلى تبنّي خطة بديلة كتلك التي تدرسها منظمة الصحة العالمية وبرنامج الغذاء العالمي لإقامة معبر إنساني في مطار مزار الشريف الذي كان مقرّ القوات الألمانية ويسهل الدفاع عنه بفضل موقعه الجغرافي.
في غضون ذلك، ذكّر مسؤول في مفوّضية الأمم المتحدة لغوث اللاجئين بأن العالم يحتفل هذا العام بالذكرى السنوية السبعين للاتفاقية الدولية لأوضاع اللاجئين، وأن بيانات العقود الماضية تبيّن أن 85 في المائة من اللاجئين لا يصلون أبداً إلى أوروبا، بل يتوزعون على البلدان النامية المنهكة جراء الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، فيما البلدان الأوروبية هي التي تملك الموارد الكافية لاستقبالهم.
وعلى صعيد مرتبط بتطورات أفغانستان، قال جوزيب بوريل مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي إن حكومات الاتحاد يجب أن تمضي قدماً في تشكيل قوة رد سريع أوروبية لتعزز استعداداتها لمواجهة أزمات مستقبلية. وقال بوريل في مقابلة نشرت أمس مع صحيفة «كورييري ديلا سيرا» الإيطالية إن نشر القوات الأميركية في أفغانستان في وقت قصير مع تدهور الأوضاع الأمنية هناك يظهر حاجة الاتحاد الأوروبي لتسريع جهوده لبناء سياسة دفاع مشترك، حسب وكالة «رويترز». وأضاف: «تجب الاستفادة من دروس هذه التجربة... لم نتمكن، كأوروبيين، من إرسال ستة آلاف جندي للتمركز حول مطار كابل لتأمين المنطقة. تمكنت الولايات المتحدة من ذلك ولم نتمكن نحن».
وقال بوريل إن دول الاتحاد وعددها 27 دولة يجب أن تكون لديها «قوة تدخل أولية» قوامها خمسة آلاف جندي. وأضاف: «نريد أن نكون قادرين على التدخل السريع».
وفي مايو (أيار) الماضي، اقترحت 14 دولة أوروبية منها ألمانيا وفرنسا تشكيل مثل هذه القوة، التي يمكن أن تزود بالسفن والطائرات، لدعم الحكومات الأجنبية الديمقراطية التي قد تحتاج لمساعدة عاجلة.



سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».


محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
TT

محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

أفاد ‌ممثلو ادعاء أمام محكمة في لندن اليوم (الأربعاء)، بأن ثلاثة رجال لهم صلات بأوكرانيا نفذوا سلسلة من ​هجمات الحرق العمد على ممتلكات مرتبطة برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وذلك بتكليف من شخصية غامضة تُدعى «إل موني»، وفق ما نشرت «رويترز».

على مدى خمسة أيام في مايو (أيار) الماضي، تم إبلاغ الشرطة باندلاع حريق في منزل بشمال لندن مرتبط بستارمر، وآخر في عقار قريب كان يسكنه ‌سابقاً، بالإضافة ‌إلى حريق شمل سيارة ​«تويوتا» ‌كانت مملوكة أيضاً ⁠لرئيس ​الوزراء البريطاني.

وقال ⁠المدعي العام دنكان أتكينسون إن الرجل المتهم بإشعال الحرائق، رومان لافرينوفيتش، تلقى عرضاً مالياً للقيام بذلك من شخص يُدعى «إل موني».

وأضاف أتكينسون لهيئة المحلفين في محكمة أولد بيلي بلندن: «لا يدخل ضمن نطاق مهامكم تحديد هوية (إل موني) والأسباب التي ⁠دفعته إلى تنسيق أفعال هؤلاء المتهمين ‌ضد هذه العقارات ‌وهذه السيارة المرتبطة برئيس الوزراء».

وأوضح أن ​اندلاع ثلاثة حرائق ‌في نفس المنطقة خلال خمسة أيام أمر ‌غير معتاد، لكن كونها جميعاً تتعلق بممتلكات مرتبطة بشخص واحد يتجاوز حدود الصدفة.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

وتابع: «كانت سيارة من طراز (راف فور) مملوكة في السابق لرئيس الوزراء، ‌السير كير ستارمر. أما المنزل الواقع في شارع ألينغتون فتديره شركة كان رئيس ⁠الوزراء ⁠مديراً ومساهماً فيها في وقت سابق. وبالنسبة للمنزل الواقع في كاونتيس رود، فلا يزال مملوكاً لرئيس الوزراء، وتسكنه شقيقة زوجته».

ويواجه الأوكراني لافرينوفيتش، البالغ من العمر 22 عاماً، ثلاث تهم بإشعال الحرائق عمدا بهدف تعريض حياة الآخرين للخطر أو عدم الاكتراث بما إذا كانت تلك الأفعال ستعرض حياتهم للخطر.

ويُتهم هو واثنان آخران، وهما الأوكراني بيترو بوتشينوك (35 عاماً) والروماني ستانيسلاف ​كاربيوك (27 عاماً) المولود ​في أوكرانيا، بالتآمر لارتكاب جريمة الحرق العمد.