{أوبك بلس} قد تعيد النظر في زيادة الإنتاج المتفق عليها

ستعقد {أوبك بلس} اجتماعاً الأربعاء المقبل لمناقشة زيادة الإنتاج (رويترز)
ستعقد {أوبك بلس} اجتماعاً الأربعاء المقبل لمناقشة زيادة الإنتاج (رويترز)
TT

{أوبك بلس} قد تعيد النظر في زيادة الإنتاج المتفق عليها

ستعقد {أوبك بلس} اجتماعاً الأربعاء المقبل لمناقشة زيادة الإنتاج (رويترز)
ستعقد {أوبك بلس} اجتماعاً الأربعاء المقبل لمناقشة زيادة الإنتاج (رويترز)

قال وزير النفط الكويتي محمد الفارس أمس الأحد، إنه قد تتم خلال اجتماع {أوبك بلس} القادم في أول سبتمبر (أيلول)، إعادة النظر في الزيادة التي وافقت عليها المجموعة الشهر الماضي.
وستعقد مجموعة {أوبك بلس}، التي تضم الدول الأعضاء بمنظمة أوبك وحلفاء من بينهم روسيا، اجتماعا يوم الأربعاء المقبل، لمناقشة زيادة الإنتاج المتفق عليها مسبقا بواقع 400 ألف برميل يوميا لعدة شهور.
ونقلت «رويترز» عن الفارس على هامش حدث ترعاه الحكومة في مدينة الكويت قوله: «هناك تباطؤ في السوق... بما أن (كوفيد) بدأ يأخذ موجته الرابعة في بعض المناطق، يلزم أن نأخذ حذرنا في هذا الجانب ونعيد النظر في هذه الزيادة وقد يكون هناك إيقاف لهذه الزيادة الـ400 ألف». وأضاف أن اقتصادات شرق آسيا والصين لا تزال متأثرة بـ(كوفيد - 19) لذا ينبغي توخي الحذر.
وحثت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن أوبك وحلفاءها على تعزيز الإنتاج في مواجهة زيادة أسعار البنزين التي تعتبرها تهديدا للتعافي الاقتصادي العالمي. وسئل الفارس عن الدعوة الأميركية فأجاب أن أعضاء {أوبك بلس} يتبنون وجهة نظر مختلفة.
وقال: «هناك اجتماعات مع دول أوبك ولا سيما دول مجلس التعاون الخليجي، وإلى الآن هناك وجهات نظر مختلفة للتفاعل مع هذا الموضوع».
ونفذت أوبك العام الماضي خفضا قياسيا للإنتاج بواقع 10 ملايين برميل يوميا أي ما يعادل حوالي عشرة في المائة من الطلب العالمي مع تهاوي الطلب على الطاقة بسبب قيود السفر والإغلاق في بعض الدول لمواجهة انتشار (كوفيد - 19).
ويقول مسؤولون حاليون وسابقون في منظمة أوبك، إن التحركات الرامية للتخفيف من تداعيات التغير المناخي تعمل على تقريب ذروة الطلب على النفط بما قد يتيح لأكبر المنتجين في أوبك وحلفائهم مزيدا من النفوذ ويدفع ببعض المنتجين الأصغر إلى مواجهة متاعب. ويواجه أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومجموعة {أوبك بلس} خطر تركيز الولايات المتحدة والصين على معالجة الانبعاثات الكربونية وخطط زيادة استخدامات أنواع الطاقة المتجددة.
ومن المحتمل أن يؤدي أثر ذلك على الطلب إلى تنافس على حصص السوق وينهي التعاون فيما بين المنتجين في سياسة الإمدادات. ويقول مسؤولون حاليون وسابقون في أوبك وآخرون مطلعون على الأمور فيها إنهم يتوقعون تزايد المنافسة بمرور الوقت. وفق «رويترز».
وقال شكيب خليل وزير النفط الجزائري السابق، الذي شغل منصب رئيس أوبك مرتين، لـ«رويترز»: {أوبك بلس} ستواجه تحديا كبيرا في كيفية التعامل مع انكماش الطلب لكنها ستواجه أيضا ضغطا متزايدا لخفض الأسعار بسبب زيادة العرض.
وبعد عقود من الإصرار على أن الطلب على النفط سيرتفع، سلمت أوبك في العام الماضي بأنه سيستقر لكن هذا الاستقرار لن يحدث قبل أواخر الثلاثينات.
ومنذ بدء جائحة (كوفيد - 19) يقول مسؤولون إن ذروة الطلب قد تأتي قبل ذلك. وقال خليل: «قد تحدث خلال السنوات العشر أو العشرين المقبلة في ضوء الاتجاه الحالي لاستخدام أنواع الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة بالدول الكبرى المستهلكة».
واحتفلت أوبك، التي يعتمد أعضاؤها وعددهم 13 دولة على مبيعات النفط كمصدر رئيسي للدخل، في سبتمبر الماضي بمرور 60 عاما على إنشائها بعد أن نجت من أزمات من بينها الحرب الإيرانية العراقية (1980 - 1988) وانهيار أسعار النفط عدة مرات. ومنذ 2017 تعاونت أوبك وحلفاؤها وعلى رأسهم روسيا من خلال تكتل {أوبك بلس} لدعم السوق بالحد من الإنتاج.
تعد توقعات أوبك نفسها لتوقيت بلوغ الطلب الذروة من بين أبعد التوقعات التي أطلقتها شركات الطاقة والمنتجون والمحللون. غير أن مصدرا في أوبك قال لـ«رويترز» إن من المرجح أن تؤدي تداعيات جائحة «كورونا» إلى انخفاض توقعات الطلب في الأجل الطويل عندما تنشر المنظمة توقعاتها العالمية للنفط في 2021 والتي يتوقع أن تصدر في أواخر سبتمبر.
وقال مسؤولون آخرون في أوبك إنه بينما ترى المنظمة أن الطلب سيصل إلى مستوياته التي كان عليها قبل الجائحة في 2022 فإن ضغوطا نزولية تلوح في الأفق.


مقالات ذات صلة

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

الاقتصاد استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت» بالعودة إلى استيراد النفط والغاز الروسي.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)

بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

قالت ريتشل ريفز وزيرة الخزانة البريطانية، السبت، إن الحكومة تسعى إلى تقديم دعم «موجّه» للأسر الأقل دخلاً للتخفيف من تأثير الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)

اليابان: أوروبا ردت الجميل لطوكيو بدعم السحب من مخزونات النفط

قال وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، إن أوروبا ردت الجميل لليابان بموافقتها الأسبوع الماضي على السحب المشترك من مخزونات النفط لتخفيف أزمة الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.