تركيا تتهم اليونان باستفزازها ومحاولة تقييدها في بحري إيجه والمتوسط

وزير الدفاع التركي يخاطب جنوداً في إدرنا أول من أمس (أ.ب)
وزير الدفاع التركي يخاطب جنوداً في إدرنا أول من أمس (أ.ب)
TT

تركيا تتهم اليونان باستفزازها ومحاولة تقييدها في بحري إيجه والمتوسط

وزير الدفاع التركي يخاطب جنوداً في إدرنا أول من أمس (أ.ب)
وزير الدفاع التركي يخاطب جنوداً في إدرنا أول من أمس (أ.ب)

جدّدت تركيا اتهاماتها لجارتها اليونان باستفزازها وممارسة نهج توسعي في بحر إيجه والبحر المتوسط، وتقييدها، عبر مزاعم لا أساس لها من الصحة. ومن ناحية أخرى، ألقت السلطات التركية القبض على عشرات العسكريين بتهمة الارتباط بحركة «الخدمة» التابعة لفتح الله غولن، التي تتهمها أنقرة بتدبير محاولة انقلاب فاشلة وقعت عام 2016.
وقال وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، إن على اليونان أن تدرك أنها لن تجني شيئاً من موقفها ونهجها التوسعي وتصرفاتها الاستفزازية، معتبراً أن هذه السياسات «بعيدة عن المنطق». وأضاف أكار، خلال جولة في المناطق الحدودية مع اليونان بولاية أدرنة غرب البلاد، أمس (الأحد)، رفقة قادة القوات التركية، أن «اليونان تعمل جاهدة لتقييد بلادنا من خلال مزاعم لا أصل لها». وأكد أن تركيا ترغب في حل المشاكل القائمة مع اليونان في بحر إيجه عن طريق الحوار، وعملاً بمبدأ حسن الجوار وبالوسائل الدبلوماسية والسياسية، مضيفاً: «نأمل ونهدف لشعبي البلدين أن يعيشا في رخاء، وأن يستفيدا من الثروات المتوفرة، لكننا نواجه صعوبة في إيصال مبتغانا للجانب الآخر».
واعتبر أن مطالب اليونان «بعيدة تماماً عن الواقعية»، لافتاً إلى أن «قادة أثينا يصرون على تجاهل حقوق تركيا في المنطقة، ويعتبرون بحر إيجه مِلكاً لهم وحدهم، كما تواصل السلطات اليونانية تسليح الجزر في بحر إيجه، متجاهلة جميع القوانين والأنظمة الدولية».
وتركيا واليونان، البلدان الجاران العضوان في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، على خلاف بشأن عديد القضايا، منها المطالبات المتنافسة بالسيادة على امتداد الجرف القاري لكل منهما وموارد الطاقة في شرق البحر المتوسط وبعض الجزر في بحر إيجه، فضلاً عن القضية القبرصية.
وتصاعد التوتر بين البلدين، العام الماضي، عندما أرسلت تركيا سفينة تنقيب إلى مياه متنازَع عليها في شرق البحر المتوسط، لكن حدته خفت قليلاً بعدما سحبت أنقرة السفينة، واستأنف البلدان المحادثات الثنائية لحل الخلافات بينهما، بعد توقف خمس سنوات، لكنها لم تسفر عن نتيجة بشأن حل الخلافات في بحري إيجه والمتوسط.
من ناحية أخرى، تطرق أكار إلى ملف اللاجئين، قائلاً إن أزمة اللاجئين ليست خاصة بتركيا وحدها، هذه أزمة تعني العالم أجمع، وعلى الجميع، خصوصاً الاتحاد الأوروبي، المساهمة بشكل أكبر لحلها. واتهم أكار السلطات اليونانية بالتعامل مع اللاجئين بطريقة سيئة و«إرغامهم على العودة إلى تركيا، وتركهم يواجهون الموت في البحار»، مؤكداً أن هذا «أمر لا يمكن قبوله أبداً».
وتطالب تركيا الاتحاد الأوروبي بتحديث اتفاقية الهجرة وإعادة قبول اللاجئين الموقعة بينهما في 18 مارس (آذار) 2016، التي منحت تركيا دعماً مالياً بلغ 6 مليارات يورو، لدعمها في مواجهة أعباء اللاجئين السوريين، فضلاً عن شروط أخرى، منها النظر في إعفاء الأتراك من تأشيرة الدخول إلى دول الاتحاد الأوروبي (شينغن)، وتحديث اتفاقية الجمركي.
على صعيد آخر، أطلقت الشرطة التركية عملية للقبض على 41 شخصاً بينهم عسكريون، على خلفية اتهامهم بالانتماء لحركة «الخدمة» التابعة لفتح الله غولن، التي تتهمها أنقرة بتدبير محاولة انقلاب فاشلة وقعت في 15 يوليو (تموز) عام 2016.
وجاءت العملية الأمنية الجديدة، التي تشمل 32 ولاية تركية، بموجب أمر اعتقال أصدره مكتب المدعي العام في أنقرة، تضمن 41 شخصاً من العسكريين، بعضهم يعملون في القيادة العامة لقوات الدرك. وقال بيان لمكتب المدعي العام للعاصمة التركية إنه «نتيجة للعمل الذي قام به جهاز الاستخبارات والمديرية العامة للأمن، صدرت أوامر اعتقال بحق 41 ضابط صف، 5 منهم في الخدمة الفعلية، و36 تم إيقافهم مؤقتاً عن الخدمة، أو فصلهم بمراسيم رئاسية سابقة». وقالت مصادر أمنية إنه تم اعتقال 30 من المطلوبين، فيما لا يزال البحث جارياً عن 11 آخرين.



استقالة رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو

ترودو يعلن استقالته أمام الصحافيين في أوتاوا أمس (رويترز)
ترودو يعلن استقالته أمام الصحافيين في أوتاوا أمس (رويترز)
TT

استقالة رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو

ترودو يعلن استقالته أمام الصحافيين في أوتاوا أمس (رويترز)
ترودو يعلن استقالته أمام الصحافيين في أوتاوا أمس (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، أمس، استقالته من منصبه الذي يتولاه منذ 10 أعوام، موضحاً أنه سيواصل أداء مهامه إلى أن يختار حزبه خليفة له.

وقال ترودو، أمام الصحافيين في أوتاوا: «أعتزم الاستقالة من منصبي كرئيس للحزب والحكومة، بمجرّد أن يختار الحزب رئيسه المقبل».

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أتت الخطوة بعدما واجه ترودو خلال الأسابيع الأخيرة ضغوطاً كثيرة، مع اقتراب الانتخابات التشريعية، إذ تراجعت شعبيته في الأشهر الأخيرة ونجت خلالها حكومته بفارق ضئيل من عدة محاولات لحجب الثقة عنها، ودعا معارضوه إلى استقالته.

وأثارت الاستقالة المفاجئة لنائبته، منتصف الشهر الفائت، البلبلة في أوتاوا، على خلفية خلاف حول كيفية مواجهة الحرب التجارية التي تَلوح في الأفق مع عودة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب إلى البيت الأبيض.