احتدام الخلافات بين الدبيبة ومجلس النواب الليبي

أعضاء في «ملتقى الحوار» يطالبون البعثة الأممية بتحديد جلسة طارئة... وتواصل اشتباكات الميليشيات غرب طرابلس

المبعوث الأممي لدى ليبيا يان كوبيش (البعثة الأممية)
المبعوث الأممي لدى ليبيا يان كوبيش (البعثة الأممية)
TT

احتدام الخلافات بين الدبيبة ومجلس النواب الليبي

المبعوث الأممي لدى ليبيا يان كوبيش (البعثة الأممية)
المبعوث الأممي لدى ليبيا يان كوبيش (البعثة الأممية)

دخلت الأزمة السياسية في ليبيا، على ما يبدو، مرحلة تكسير عظام بين أطرافها الرئيسية، بعدما احتدمت الملاسنات الكلامية بين مجلس النواب من جهة، والحكومة برئاسة عبد الحميد الدبيبة من جهة أخرى، قبل ساعات من جلسة سيعقدها المجلس غداً بمقره في مدينة طبرق بأقصى شرق البلاد لمناقشة سحب الثقة منها (الحكومة)، على نحو ينذر بانهيار «اتفاق جنيف» لحل الأزمة المحتدمة في ليبيا منذ سقوط نظام العقيد الراحل معمر القذافي.
ورفض الدبيبة الذي تولى منصبه في شهر مارس (آذار) الماضي التهديدات بسحب الثقة، واتهم في المقابل مجلس النواب بـ«إعاقة عمل الدولة» بسبب فشله في إقرار ميزانيته، وبعرقلة الانتخابات المقررة في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وقال: «مشكلة الانتخابات ليست لوجيستية، بل هي تشريعية بحتة؛ نحن قدمنا برنامجاً لتسهيل وتنفيذ العملية الانتخابية».
وعد في كلمة متلفزة، بثتها وسائل إعلام محلية مساء أول من أمس، أن أسباب مجلس النواب لعدم الموافقة على مقترحاته المتكررة للميزانية «غير حقيقية وواهية»، وقال إن حكومته تعرضت بشكل ممنهج للعرقلة من مختلف الأطراف، وعلى رأسها البرلمان، لافتاً إلى أنه «خلال 4 أشهر، تمت عرقلة الحكومة بشكل ممنهج مقصود. كما تمت عرقلة اعتماد الميزانية من قبل البرلمان من دون أسباب واضحة».
وأضاف: «مجلس النواب أعطانا السيارة، ومنع عنا الوقود، كما أنه ساهم في تعطيل برامج الكهرباء بعدم اعتماد الميزانية»، معتبراً أن تعطيل اعتماد الميزانية بمثابة تعطيل للحياة.
وأشار إلى أن البرلمان لم يعتمد أي ميزانية طيلة 7 سنوات، وأوضح أن الحكومة أجابت على كل الملاحظات التي أبداها مجلس النواب بشأن الميزانية، وعدم اعتمادها أضاع الفرصة على الحكومة للعمل.
وأعلن كذلك «انطلاق مشروع (عودة الحياة) لبرامج ومشروعات التنمية في ليبيا خلال الربع الأخير من السنة الحالية، بعد الحصول على التمويل اللازم لها»، لكنه لم يفصح عن مزيد من التفاصيل، مكتفياً بالقول إن مشروعات التنمية ستشمل وتستهدف كل مناطق ومدن ليبيا، وستكون في البنية التحتية والكهرباء وتحريك عجلة الاقتصاد.
وتابع: «الفاشلون لا يمكن أن يكون لهم موقع في خريطة ليبيا المستقبل، ومن يحاول أن يعطل التنمية والانتخابات تحت أي حجج، ويفكر في إقامة الحروب، لا مكان له بيننا».
وعد الانتخابات نقطة تحول مهمة في ليبيا، والشعب الليبي يريد الوصول إليها، والذي يخاف من الانتخابات هم الفاشلون، وتعهد بإجراء الانتخابات في موعدها المحدد.
وقال إن «هناك بعض الدول الجارة تتهمنا بالإرهاب»، مشيراً إلى أن «ليبيا حاربت الإرهاب في سرت وفي كل مكان، ولا يمكن أن نقبل باتهامنا بالإرهاب، وقد تم إرسال وفد كبير لتونس للتفاهم معها بشأن هذه الاتهامات الغريبة»، وتابع: «إذا كانت تونس تريد بناء علاقات قوية صادقة معنا، لا بد من احترام دول الجوار، فهي دولة جارة وصديقة، ونحن نريد بناء علاقات طيبة مع كل دول الجوار».
ولم يتأخر رد عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الليبي، الذي قال إن «الدبيبة يتحجج بأننا لم نمنحه ميزانية، بينما أتحنا له الصرف، وأنفق حتى الآن نحو 40 مليار دينار ليبي»، وتابع: «الحكومة لا تعاني من أزمة مالية، والمشكلة في عدم اعتماد الميزانية باب التنمية الذي يطلبه دبيبة بقيمة 20 ملياراً، ويتقدم دبيبة لنا كل 15 يوماً بطلب تعديل وتأجيل».
‏وتوعد بأنه في حالة عدم حضور دبيبة لجلسة المساءلة، فإنه سيكون أول من يطالب بسحبها، لأن «عدم الحضور يعني عدم الاحترام»، على حد قوله.
وحدد البرلمان جلسة استجواب لدبيبة وحكومته غداً (الاثنين)، استجابة لطلب نحو 30 نائباً استجواب وسحب الثقة من الحكومة، بدعوى تسجيل مخالفات إدارية ومالية بحقها.
ومن جهة أخرى، طالب 31 من أعضاء «ملتقى الحوار السياسي» الليبي بعثة الأمم المتحدة في رسالة بعقد جلسة طارئة للملتقى لمعالجة ما وصفوه بـ«الاختراقات الجسيمة» التي تعيق تنفيذ خريطة الطريق، والتطورات الخطيرة التي تمس وحدة البلاد واستقرارها، والتمهيد الحقيقي لإجراء الانتخابات في موعدها.
ونجح الملتقى، مطلع فبراير (شباط) الماضي، خلال اجتماع في جنيف برعاية الأمم المتحدة، في اختيار سلطة تنفيذية جديدة بقيادة الدبيبة، والمجلس الرئاسي بقيادة محمد المنفي، البلاد حتى إجراء الانتخابات المقررة نهاية العام الحالي، لكن لا يزال الخلاف حول القاعدة الدستورية المنظمة للانتخابات لم يتم حسمه بين الأفرقاء الليبيين.
وفي شأن آخر، تجددت لليوم الثالث على التوالي المناوشات بين ميليشيات محمد البحرون (الفار) وجهاز «دعم الاستقرار» بقيادة عبد الغني الككلي (غنيوة) جنوب مدينة الزاوية (غرب طرابلس)، بينما دعت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان حكومة «الوحدة الوطنية» لكسر صمتها، والتدخل لوقف الاشتباكات، وضمان سلامة السكان.
ومن جهة أخرى، ظهر محمد الحداد، رئيس أركان القوات الموالية للحكومة، وهو يزور فرقاطة تركية مرابطة قبالة السواحل الليبي، في إطار فعاليات مجموعة المهام البحرية التركية هناك، على حد وصف وزارة الدفاع التركية التي أوضحت، في تغريدة عبر «تويتر»، أن زيارة الحداد والوفد المرافق له تمت يوم الثلاثاء الماضي.



مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية
TT

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالات هاتفية مع قادة وزعماء دول عربية تعرضت لضربات إيرانية السبت، مؤكداً موقف مصر الرافض لأي اعتداء على سيادة الدول العربية، ومشدداً على تضامن بلاده الكامل مع «الدول الشقيقة التي تعرضت للاعتداءات».

وحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، فإن السيسي «جدد التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء التوتر»، مشدداً على «أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات».

كما أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، على ضوء الهجوم الإيراني على أراضي الأردن، وعبر عن تضامن مصر مع المملكة الأردنية، مشدداً على «رفض مصر وإدانتها البالغة التعدي على سيادة وأمن واستقرار الدول العربية». كما أكّد السيسي «خطورة هذه الانتهاكات التي تُهدد بزعزعة أمن واستقرار المنطقة بأسرها، وبانزلاق المنطقة نحو حالة من الفوضى».

وكذلك، أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، عبّر فيه عن تضامن مصر مع المملكة في أعقاب الاعتداء الإيراني الذي استهدف أراضيها.

من جانبه، شدد الملك حمد بن عيسى آل خليفة «على أهمية التنسيق العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة وصون الأمن القومي العربي».

وأجرى السيسي اتصالاً مع الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أكد خلاله تضامن مصر مع دولة الإمارات، وطالب «بضرورة العودة للاحتكام للحوار والدبلوماسية للتوصل إلى حلول سياسية للأزمة الراهنة»، مشدداً على أن الحلول العسكرية «لن تُحقق مصالح أي طرف، وتنذر بإدخال المنطقة في دائرة مفرغة من العنف وعدم الاستقرار وإراقة الدماء، وهو ما يتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة».

كما تابع السيسي تداعيات الضربات الإيرانية التي طالت دولة قطر خلال اتصال هاتفي مع الأمير تميم بن حمد، ودعا إلى ضرورة تكثيف التحرك الدولي والإقليمي لاحتواء التوتر.

وكانت مصر قد أدانت، السبت، استهداف إيران «وحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذّرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة التي ستكون لها، دون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».


«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
TT

«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)

بعث رئيس وزراء السودان كامل إدريس برسالة طمأنة للجالية السودانية في مصر، وأكد أنه «لا توجد عودة قسرية»، مشيراً إلى «اتفاق مع الحكومة المصرية لتدشين آلية تستهدف إطلاق سراح المحبوسين من السودانيين وتبادل السجناء مع الجانب المصري».

وتأتي تصريحات إدريس وسط شكاوى من الجالية السودانية في مصر، لتعرضها لملاحقات أمنية، وتداول سودانيون عبر منصات التواصل الاجتماعي، أنباء عن «توقيف عدد من السودانيين نتيجة لعدم تقنين أوضاع إقامتهم في البلاد».

وزار رئيس وزراء السودان القاهرة، الخميس، ولمدة يومين، التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وحسب البيان المشترك الصادر عن الجانبين، أكدت القاهرة «دعم وحدة وسلامة السودان ومؤسساته الوطنية».

وقال رئيس وزراء السودان إن «محادثاته مع المسؤولين المصريين ركزت بالدرجة الأولى على أوضاع الجالية السودانية في مصر والقضايا المرتبطة بها، وفي مقدمتها التعليم والإقامة»، وأكد خلال تصريحات، مساء الجمعة، مع صحافيين مصريين، أنه «لا توجد عودة قسرية للسودانيين، وما يتم هو عودة طوعية».

وأشار إدريس إلى أن «الرئيس المصري تعهد خلال المحادثات معه، بتقنين أوضاع السودانيين المقيمين في مصر»، وقال إن «الإجراءات التي تقوم بها السلطات المصرية هي تدابير روتينية، وليس المقصود بها السودانيين وحدهم»، ونوه إلى أن «الحديث عن عودة قسرية غير صحيح وتم الترويج له لإثارة الفتنة بين البلدين»، وأكد أن «العودة تظل خياراً شخصياً لمن يرغب».

وكشف إدريس عن آلية بين بلاده والقاهرة تستهدف العمل على «إطلاق سراح السودانيين المحبوسين وتبادل السجناء»، وأشار إلى أن «الرئيس المصري تعهد مباشرةً بالاهتمام الكامل بأوضاع الجالية السودانية، والعمل على تسوية أوضاع الطلاب والجامعات والمدارس، وتنظيم امتحانات الشهادة السودانية».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس وزراء السودان بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

وتداول سودانيون على منصات التواصل الاجتماعي، منها «الحساب الخاص بالجالية السودانية»، على منصة «فيسبوك»، شكاوى من استهداف سودانيين في حملات أمنية، فيما أشارت حسابات سودانية أخرى إلى أن ما يثار عن «حملات ممنهجة» غير واقعي، وأن الأمر يجري تداوله بشكل مبالغ به عبر منصات وسائل التواصل.

ويرى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن «معالجة أوضاع الجالية السودانية في مصر من أهم النتائج التي خرجت بها زيارة إدريس للقاهرة»، مشيراً إلى أن «شكاوى الملاحقة الأمنية تكررت كثيراً في الفترة الأخيرة من أبناء الجالية».

وأكد جبارة لـ«الشرق الأوسط»، أن الجالية السودانية في مصر تعول على نتائج الزيارة من أجل تقديم تسهيلات للسودانيين المقيمين في المدن المصرية، موضحاً أن «التسهيلات يجب أن تشمل ملف تقنين الإقامات، وضمان فرص التعليم للطلاب السودانيين».

وحسب البيان المشترك الصادر عن الحكومتين المصرية والسودانية، «أعرب الجانب السوداني عن تقديره للدعم وأوجه الرعاية التي تقدمها مصر لأبناء الجالية السودانية في مصر، واستمرار هذا الدعم المُقدّر».

وإلى جانب أوضاع الجالية السودانية، تحدث رئيس وزراء السودان عن «اتفاق مع الحكومة المصرية، لتحقيق شراكة منتجة مع التأكيد على وحدة المصير»، وقال إن «المحادثات مع المسؤولين المصريين تناولت ملف إدارة مياه النيل، حيث جرى الاتفاق على أن الملف أمني واقتصادي، وضرورة إدارته بالإجماع مع دول حوض النيل، ورفض الممارسات الأحادية»، إلى جانب ضرورة «وجود اتفاق ينظم قواعد تشغيل (السد الإثيوبي)، لحماية مصالح البلدين المائية».

رئيسا وزراء مصر والسودان في محادثات مشتركة بالقاهرة (مجلس الوزراء المصري)

ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول مبادرة السلام السودانية وفرص تنفيذها، قال إدريس إن «بلاده حرصت على تقديم رؤية وطنية للسلام الشامل، لتنتقل من مقاعد اللاعبين البدلاء في هذا الملف، إلى لاعب أساسي فيه»، مشيراً إلى أن «السودان يستهدف تحقيق هدنة موسعة وشاملة لإنهاء الحرب، وليس هدنة منقوصة، وأن المقصود من (مبادرة السلام السودانية) نزع سلاح ميليشيا (الدعم السريع)، ثم تدشين عملية سياسية موسعة لا تستثني أحداً».

وبشأن مبادرة «الرباعية الدولية»، التي تضم (السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة)، قال إدريس إن «هذه المبادرة تتكامل مع المبادرة السودانية»، مشيراً إلى أن «بلاده تتفاعل مع الرباعية الدولية، لكن لم يتم الوصول لأي اتفاق نهائي بشأن هدنة حتى الآن».

وأشاد رئيس الوزراء السوداني بموقف القاهرة الداعم لبلاده، وقال إن «مصر أكدت أن استقلالية السودان وسلامة ومؤسساته الوطنية وأراضيه، خط أحمر بالنسبة لها»، وأشار إلى أن «القاهرة ستكون لها القدح الأعلى في خطة إعادة إعمار السودان»، منوهاً إلى أنه «ناقش مع المسؤولين المصريين المشاركة في إنشاء مدينة إدارية جديدة لبلاده على غرار العاصمة الجديدة بمصر».

وأصدرت الرئاسة المصرية، في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بياناً حذرت فيه من «تجاوز خطوط حمراء في السودان، باعتبارها تمس مباشرة الأمن القومي المصري الذي يرتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن القومي السوداني»، وأشار إلى أن «الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه هي أحد أهم هذه الخطوط الحمراء، بما في ذلك عدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان».


مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أدانت مصر، السبت، استهداف إيران «لوحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي ستكون لها بدون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».

وجددت مصر «التأكيد على الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلمية»، مشيرة إلى «أن الحلول العسكرية لن تفضي إلا إلى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار».

وأدانت القاهرة، بشدة، «استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، بما في ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، وما ينطوي على ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها».

وأكدت «ضرورة احترام سيادة هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها واحترام مبدأ حسن الجوار والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، تفادياً لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة من التصعيد يصعب احتواؤها، وبما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».