السلطة في أوكرانيا تفكر في إجراء انتخابات مبكرة

الحزب الحاكم يدرس «الخطة الثانية» لحل الأزمة بعد تعثر «الأولى»

متظاهر يغني النشيد الوطني الأوكراني خلال تجمع للمحتجين في كييف أمس (إ.ب.أ)
متظاهر يغني النشيد الوطني الأوكراني خلال تجمع للمحتجين في كييف أمس (إ.ب.أ)
TT

السلطة في أوكرانيا تفكر في إجراء انتخابات مبكرة

متظاهر يغني النشيد الوطني الأوكراني خلال تجمع للمحتجين في كييف أمس (إ.ب.أ)
متظاهر يغني النشيد الوطني الأوكراني خلال تجمع للمحتجين في كييف أمس (إ.ب.أ)

أعربت السلطة الأوكرانية عن انفتاحها أمس على إمكانية إجراء انتخابات مبكرة لإنهاء الأزمة، وذلك قبل ساعات من وصول المسؤولة عن السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون إلى كييف واستئناف الحوار مع المعارضة في البرلمان.
وأعلن يوري ميروشنيتشنكو ممثل الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش في البرلمان أن الرئيس يمكن أن يوافق على إجراء انتخابات نيابية ورئاسية مبكرة لإنهاء الأزمة السياسية في أوكرانيا. وأوضح أن الرئيس طرح خطتين للخروج من الأزمة، تقضي الأولى بـ«العفو عن المتظاهرين الموقوفين على أن يخلي المتظاهرون المباني الرسمية التي يحتلونها، أما الثانية فإجراء انتخابات مبكرة». وقال: «لقد صوتنا على قانون العفو لكنه لم يطبق حتى الآن»، في إشارة إلى اعتراض المعارضة على المشروع لأنه يربط الإفراج عن الموقوفين بالإخلاء المسبق للمباني الرسمية. وتابع ميروشنيتشنكو أن السلطة ما زالت تأمل في التوصل إلى حل للأزمة عبر الخطة الأولى، لكن الثانية ما زالت مطروحة أيضا.
وتشهد أوكرانيا منذ أكثر من شهرين موجة غير مسبوقة من الاحتجاجات على خلفية التنافس بين أنصار التقارب مع الاتحاد الأوروبي وأنصار التقارب مع روسيا. وتحولت الاحتجاجات على تخلي كييف في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي عن اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي والتقرب من موسكو إلى احتجاجات مباشرة على نظام يانوكوفيتش. وقال أحد قادة المعارضة الملاكم السابق فيتالي كليتشكو لدى استئناف أعمال البرلمان صباح أمس إن «الناس خرجوا إلى الشارع لأنهم يريدون أن يقولوا يكفي العيش تحت الحكم التعسفي والفساد الشامل في بلد لا مستقبل للناس فيه». وأضاف كليتشكو أن «السلطة تتحمل كامل المسؤولية عن الأزمة السياسية. يجب أن ننهي الديكتاتورية»، ثم عرض العودة إلى دستور 2004. وقد ألغى القضاء هذا الدستور المنبثق من «الثورة البرتقالية» الموالية للغرب والذي يقلص صلاحيات رئيس الدولة بعد وصول يانوكوفيتش إلى السلطة في 2010.
واتهم رئيس الحزب القومي سفوبودا أوليغ تياغنيبوك السلطة بتنفيذ أوامر موسكو، ودعا إلى تطهير الحياة السياسية الأوكرانية من «نفوذ بوتين». من جانبه، انتقد أولكسندر افريموف رئيس فرع «حزب المناطق» الذي يتزعمه يانوكوفيتش «تطرف» المتظاهرين والفوضى في الشوارع.
وكان مفترضا أن تصل المسؤولة عن السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي أشتون إلى كييف أمس لتناقش مع السلطة والمعارضة المساعدة المالية التي يمكن أن يقدمها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة إلى أوكرانيا لمساعدتها على الخروج من الأزمة. ويتضمن برنامج الاجتماع على مائدة العشاء مع قادة المعارضة مساء أن يستقبلها الرئيس يانوكوفيتش صباح اليوم قبل أن تلتقي ممثلين عن المجتمع المدني ثم تعقد مؤتمرا صحافيا.
وما زالت قيمة وشروط المساعدة الغربية الجاري دراستها رهن التطور السياسي في أوكرانيا وتشكيل الحكومة الجديدة التي ستحل محل حكومة ميكولا ازاروف الذي استقال الأسبوع الماضي. ويريد المعارضون أن يشغلوا فيها الوزارات الأساسية لدى إقرار التغييرات الدستورية.
وأوضحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جنيفر بساكي أن هذا الدعم الأميركي والأوروبي المفترض سيحصل «بعد تشكيل حكومة تقنية وعندما تعود البلاد إلى سلوك طريق النمو الاقتصادي عبر صندوق النقد الدولي». ورفضت كييف في السابق الشروط القاسية جدا لصندوق النقد الدولي. ويقول دبلوماسيون غربيون إن المساعدة الغربية لا يمكن أن تعادل الاقتراح الروسي بتقديم 15 مليار دولار دفعت منها حتى الآن ثلاثة مليارات، وخفض أسعار الغاز بنسبة 30 في المائة، إلا أن موسكو لمحت إلى أن الاستمرار في تقديم المبالغ المتبقية من المساعدة رهن بالحكومة التي ستشكل.
ومن الواضح أن وجهات نظر الكرملين حول تشكيلها لا تتلاقى مع وجهات نظر المعارضة الأوكرانية.
وقد دعتها وزارة الخارجية الروسية أول من أمس إلى التخلي عن «التهديدات» و«الإنذارات». ومن جهته، انتقد الرئيس يانوكوفيتش الذي استأنف نشاطه بعد انكفاء استمر أربعة أيام بسبب المرض، أول من أمس، «تطرف» المعارضة، متهما إياها بـ«التحريض على الكراهية» الناجم عن «الصراع على السلطة».



مستخدمو «واتساب» في روسيا يواجهون احتمال الحظر الكامل

تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
TT

مستخدمو «واتساب» في روسيا يواجهون احتمال الحظر الكامل

تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)

ندَّد تطبيق المراسلة «واتساب»، مساء الأربعاء، بمحاولة السلطات الروسية حظر تشغيله؛ من أجل إجبار المستخدمين على الانتقال إلى خدمة منافِسة، تسيطر عليها الدولة.

وقال التطبيق التابع للمجموعة الأميركية «ميتا» في منشور على منصة «إكس»: «حاولت الحكومة الروسية حظر تطبيق واتساب بشكل كامل من أجل دفع الناس نحو تطبيق خاضع للرقابة، مملوك من الدولة».

وأضاف أنّ «السعي لحرمان أكثر من 100 مليون مستخدم من الاتصالات الخاصة والآمنة هو خطوة إلى الوراء لا يمكن إلا أن تقلّل من سلامة الناس في روسيا».

وتابع: «نواصل بذل كل ما في وسعنا لإبقاء المستخدمين على اتصال».

وفي وقت سابق من الأسبوع، سعت الحكومة الروسية إلى تضييق الخناق على تطبيق «تلغرام» للمراسلة، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفرضت هيئة مراقبة الإنترنت قيوداً على التطبيق على خلفية اتهامات بارتكاب مخالفات.

وتهدِّد موسكو منصات إنترنت مختلفة بقيود كبرى أو بحظر تام إذا لم تمتثل للقوانين الروسية.

وتنصُّ هذه القوانين على تخزين بيانات المستخدمين الروس في البلاد، وبذل جهود للاستغناء عن منصات تُستخدَم، وفق موسكو، «لأغراض جرمية وإرهابية».

ويعد تطبيق «تلغرام»، الذي أسَّسه الروسي بافيل دوروف الحاصل على الجنسية الفرنسية، من أكثر خدمات المراسلة شعبيةً في روسيا، إلى جانب «واتساب».

وقال دوروف، في منشور عبر قناته على «تلغرام»، الثلاثاء: «إنّ تقييد حرية المواطنين ليس الحل الصحيح أبداً»، متهماً موسكو بأنّها «تقيّد الوصول إلى تلغرام، في محاولة لإجبار مواطنيها على التحوّل إلى تطبيق يخضع لسيطرة الدولة، ومُصمَّم للمراقبة وفرض رقابة سياسية».

وتشجِّع السلطاتُ الروسَ على استخدام تطبيق «ماكس» الجديد للمراسلة، الذي لا يزال أقل شعبية بكثير.

ومنذ عام 2025، تقدم شركة «VK» الروسية العملاقة، تطبيق «ماكس» على أنه فائق يتيح الوصول إلى كل الخدمات الحكومية والتجارة عبر الإنترنت.

وفي الصيف الماضي، حظرت روسيا على المستخدمين إجراء المكالمات عبر تطبيقَي «تلغرام» و«واتساب».

وتنتشر عمليات الاحتيال عبر تطبيقات المراسلة بشكل كبير في روسيا. كما تتهم السلطات كييف بتجنيد روس عبر هذه التطبيقات لارتكاب أعمال تخريبية مقابل المال.


وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
TT

وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)

من المقرر أن يجتمع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل، اليوم (الخميس)، لبحث قضايا الدفاع الأوروبي ودعم أوكرانيا، في وقت يواجه فيه الحلفاء الأوروبيون ضغوطا متزايدة لتحمل قدر أكبر من المسؤولية مع تحول أولويات الولايات المتحدة إلى مناطق أخرى.

ويأتي الاجتماع بعد إعلان الناتو زيادة وجوده في منطقة القطب الشمالي والمناطق المحيطة بها، عقب خلاف حول غرينلاند أدى إلى توتر في العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين.

وكان الرئيس الأميركي دونالد تامب قد لوح أحيانا بضم الجزيرة الخاضعة للإدارة الدنماركية، مبررا ذلك بالقول إن روسيا أو الصين قد تستوليان عليها ما لم تفعل الولايات المتحدة ذلك.

ومن المتوقع أن يمثل وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في اجتماع الخميس وكيل وزارة الدفاع إلبريدج كولبي. وبذلك يصبح هيغسيث ثاني مسؤول في

الحكومة الأميركية يتغيب عن اجتماع رفيع المستوى للناتو في الأشهر الأخيرة، بعد امتناع وزير الخارجية ماركو روبيو عن حضور اجتماع وزراء الخارجية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وكان هيغسيث قد فاجأ حلفاء الناتو في اجتماع وزراء الدفاع العام الماضي بتصريحات حادة بشأن انخفاض الإنفاق الدفاعي في أوروبا واعتمادها العسكري على الولايات المتحدة، كما استبعد في حينه إمكانية انضمام أوكرانيا إلى الحلف مستقبلا.

وفيما يتعلق بدعم أوكرانيا، سينضم إلى وزراء دفاع الناتو وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف للمرة الأولى منذ توليه منصبه في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وعقب انتهاء الاجتماع الرسمي للناتو، من المقرر أن تترأس ألمانيا وبريطانيا اجتماعا لأقرب حلفاء أوكرانيا، بهدف الحصول على تعهدات بتقديم دعم عسكري جديد.


إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
TT

إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)

أعلنت روسيا، صباح اليوم (الخميس)، أنها صدت هجوما صاروخيا على منطقة فولغوغراد، لكن حطاما متساقطا أدى إلى اندلاع حريق في منشأة عسكرية، ما دفع بالسلطات إلى إخلاء قرية مجاورة لها.

وقال أندريه بوتشاروف على تطبيق «تليغرام»: «تسبب حطام متساقط باندلاع حريق في أرض منشأة تابعة لوزارة الدفاع بالقرب من قرية كوتلوبان».

وأضاف: «لضمان سلامة المدنيين من خطر حصول انفجارات أثناء عملية إخماد الحريق، تم إعلان إخلاء قرية كوتلوبان المجاورة ويتم تنفيذه».