بعد العودة إلى المدارس... كيف تشجع المراهقين على النوم بانتظام؟

 المراهقون الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و 18 عاماً يحتاجون إلى ما بين 8 و10 ساعات من النوم يومياً (أرشيفية - رويترز)
المراهقون الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و 18 عاماً يحتاجون إلى ما بين 8 و10 ساعات من النوم يومياً (أرشيفية - رويترز)
TT

بعد العودة إلى المدارس... كيف تشجع المراهقين على النوم بانتظام؟

 المراهقون الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و 18 عاماً يحتاجون إلى ما بين 8 و10 ساعات من النوم يومياً (أرشيفية - رويترز)
المراهقون الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و 18 عاماً يحتاجون إلى ما بين 8 و10 ساعات من النوم يومياً (أرشيفية - رويترز)

قد تبدو المدرسة مختلفة بعض الشيء في ظل وباء «كورونا»، ولكن يتذكر الآباء عاملا واحدا مشتركا من أيام ما قبل الجائحة، ألا وهو الكفاح من أجل إقناع المراهقين بالنوم. في الواقع، قد يكون السهر لرؤية الأصدقاء أو التحدث معهم مشكلة أكبر الآن، حيث يلتحق المراهقون بمواقع التواصل الاجتماعي. ثم هناك عوامل التشتيت النموذجية مثل التلفزيون وألعاب الفيديو وغيرها، فماذا يفعل الآباء هنا؟
يحتاج المراهقون الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و18 عاماً إلى ما بين 8 و10 ساعات من النوم يومياً، وفقاً لـ«المراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها»، للسماح لأجسامهم بإصلاح وتعزيز الذكريات والبقاء بصحة جيدة. وتشير الوكالة إلى أن الأطفال قبل سن المراهقة يحتاجون إلى ما بين 9 و12 ساعة في الليلة، بحسب شبكة «سي إن إن».
ويؤدي حرمان المراهقين من 9 إلى 10 ساعات كاملة من النوم لليلة واحدة فقط إلى إبطاء رد الفعل وسرعة المعالجة المعرفية بشكل كبير، بينما يقلل ذلك أيضاً من قدرة المراهق على البقاء منتبهاً، وفقاً لدراسة أجريت عام 2014.
وأظهرت دراسات أخرى وجود صلة بين انخفاض مدة النوم والتحصيل الدراسي في المدارس المتوسطة والثانوية والكُلّية، فضلاً عن ارتفاع معدلات التغيب والتأخر وانخفاض الاستعداد للتعلم.
ووفقاً للخبراء، هناك تقنيات مجرَّبة وحقيقية يمكن أن تعيد المراهق إلى جدول نوم منتظم، مما سيساعد في تحسين أدائه الأكاديمي ومزاجه، بحسب تقرير لشبكة «سي إن إن».
ومع الضغوط الإضافية للواجبات المنزلية والأنشطة اللامنهجية وإغراء وسائل التواصل الاجتماعي، قد يكون من الصعب مساعدة المراهق على النوم بشكل أفضل. يقترح الخبراء التحدث إلى ابنك المراهق عن التغييرات البيولوجية لدورة نومه ومناقشة الطرق التي يمكنك من خلالها حل المشكلة.

* لا تسمح بساعات نوم طويلة في عطلة نهاية الأسبوع

حاول إيقاظ ابنك المراهق في عطلات نهاية الأسبوع في غضون ساعة واحدة من وقته المعتاد للاستيقاظ خلال الأسبوع للمدرسة. إذا استيقظوا في السادسة صباحاً في أيام الأسبوع، فحاول إيقاظهم بحلول السابعة صباحاً أو الثامنة صباحاً على أبعد تقدير، يومي السبت والأحد.
وفقاً لمستشفى ميرسي للأطفال في مدينة كانساس سيتي، فإن «القاعدة الأساسية هي أن كل ساعة إضافية ينام فيها المراهق في عطلة نهاية الأسبوع، سيستغرق الجسم مقابل ذلك يوماً واحداً حتى يتكيف».

* النوم المبكر

من المؤكد أنك تحارب تغيراً هرمونياً في أجسام المراهقين، لكن الخطوة الصغيرة يمكن أن تساعد، كما يقول الخبراء. النوم مبكراً بنصف ساعة فقط كل ليلة يضيف 3.5 ساعة نحو علاج أي نقص في النوم.
وبحسب الخبراء، فذلك ينطبق على الآباء أيضاً. كن قدوة لأطفالك من خلال إيقاف تشغيل التلفزيون والذهاب إلى غرفة نومك قبل ساعة من موعد النوم للاسترخاء. إذا كان المنزل بأكمله مغلقاً وهادئاً، فإنه يرسل رسالة مفادها أن النوم يمثل أولوية في منزلك.

* منع الشاشات في غرفة النوم

يؤكد خبراء النوم أن جميع الواجبات المنزلية أو عمليات تصفح وسائل التواصل الاجتماعي أو مشاهدة التلفزيون يجب أن تتم خارج غرفة النوم. يحتاج الدماغ إلى معرفة أن غرفة النوم مخصصة للنوم فقط، لذلك عندما تدخل وتبدأ روتين وقت النوم، تكون استجابة الاسترخاء جارية بالفعل.

* ضع روتيناً للاسترخاء

من الجيد مثلاً أن يدعو الأهل الأطفال إلى غرفة العائلة للاستمتاع ببعض الموسيقى الهادئة أو بعض القصص المسجلة. يمكنك أيضاً ممارسة ببعض اليوغا العائلية أو تشغيل شريط التأمل.
كما أن تمارين التركيز تُعتَبر مهمة بشكل كبير. وجدت دراسة جديدة أن المدارس التي علمت الأطفال المعرضين للخطر تقنيات التنفس والحركة القائمة على «اليوغا» حسّنت النوم بمعدل 74 دقيقة إضافية في الليلة.
بعد ذلك، أرسل الجميع للاستحمام الدافئ أو الاستحمام قبل إطفاء الأنوار مباشرة.

* التحضير للنوم العميق

تساعد غرفة النوم الباردة والمظلمة الجسم على النوم بشكل أعمق ولفترة أطول. حافظ على درجة الحرارة عند أو أقل من 60 إلى 67 درجة فهرنهايت (15 إلى 20 درجة مئوية). أغلق أي ضوء أزرق من الهواتف الذكية وأجهزة الكومبيوتر والساعات الإلكترونية إما بشحنها خارج غرفة النوم أو تغطيتها بقطعة من الملابس. امض قدماً وأوقف تشغيل أي وسائط اجتماعية أو تنبيهات خاصة بالعمل.


مقالات ذات صلة

أدوية ألزهايمر «لا تُحدِث فرقاً يُذكر لدى المرضى»!

يوميات الشرق على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)

أدوية ألزهايمر «لا تُحدِث فرقاً يُذكر لدى المرضى»!

الأدوية التي يُروَّج لها على أنها تُبطئ تطوّر مرض ألزهايمر «لا تُحدث فرقاً يُذكر لدى المرضى»، في حين قد تزيد من خطر حدوث تورّم ونزيف في الدماغ...

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً قد يساعد في فقدان وزن (رويترز)

تناول نفس الوجبات يومياً قد يساعدك على فقدان الوزن

كشفت دراسة حديثة أن الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً والحفاظ على عدد ثابت من السعرات الحرارية قد يساعد في فقدان وزن أكبر مقارنة بالأنظمة الغذائية المتنوعة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء تناوله مشروباً غازياً (أ.ف.ب)

«كما تقضي على العشب»... ترمب يرى المشروبات الغازية الدايت علاجاً للسرطان

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن استهلاكه للمشروبات الغازية الدايت، مُشيراً إلى أنها قد تُساعد في الوقاية من السرطان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  تناول وجبات خفيفة بشكل متكرر يرتبط بانخفاض ملحوظ في شدة أعراض متلازمة القولون العصبي (بيكسلز)

سرّ بسيط في طريقة أكلك قد يخفف آلام القولون العصبي

تُعدّ متلازمة القولون العصبي من الاضطرابات الهضمية الشائعة التي تُلقي بظلالها على الحياة اليومية للمصابين بها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الخضراوات الورقية تُعدّ مصدراً غنياً بالمغنسيوم (بيكسلز)

زيادة الخضراوات الورقية في غذائك… هل تخفض ضغط الدم؟

الخضراوات لا تقتصر أهميتها على قيمتها الغذائية العالية، بل تمتد لتشمل تأثيرات فسيولوجية مباشرة قد تسهم في تحسين صحة القلب والأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أدوية ألزهايمر «لا تُحدِث فرقاً يُذكر لدى المرضى»!

على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)
على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)
TT

أدوية ألزهايمر «لا تُحدِث فرقاً يُذكر لدى المرضى»!

على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)
على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)

أظهرت مراجعة حديثة أنّ الأدوية التي يُروَّج لها على أنها تُبطئ تطوّر مرض ألزهايمر «لا تُحدث فرقاً يُذكر لدى المرضى»، في حين قد تزيد من خطر حدوث تورّم ونزيف في الدماغ.

ونقلت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) عن باحثين قولهم إنّ تأثير هذه الأدوية في المصابين بمرض ألزهايمر والخرف في مراحلهما المبكرة «كان إما صفرياً، وإما ضئيلاً جداً».

في المقابل، ذكرت «وكالة الأنباء الألمانية» أنّ منظّمات خيرية نفت هذه النتائج، مشيرةً إلى أنّ الخبراء حاولوا «تعميم تأثير فئة كاملة من الأدوية»، من خلال الجمع بين تجارب فاشلة وأخرى ناجحة أُجريت أخيراً.

وترتبط الأدوية المضادة للأميلويد بالبروتين الذي يتراكم في دماغ مرضى ألزهايمر، ممّا يُسهم في إزالة الترسبات وإبطاء التدهور المعرفي. فيما قال أستاذ علم الأعصاب في المركز الطبي بجامعة رادبود في هولندا، إيدو ريتشارد، إنّ فريقه لاحظ أن نتائج التجارب التي أُجريت على مدار العقدين الماضيين «غير متّسقة».

وشملت المراجعة الجديدة التي أجرتها مؤسّسة «كوكرين» 17 دراسة، ضمَّت 20 ألفاً و342 مريضاً.

كان معظم هؤلاء المرضى يعانون تأخّراً إدراكياً طفيفاً يسبّب مشكلات في التفكير والذاكرة، أو من الخرف، أو من الاثنين معاً، وتراوح متوسّط أعمارهم بين 70 و74 عاماً.

وخلص التحليل إلى أنّ تأثير هذه الأدوية في الوظائف الإدراكية وشدّة الخرف بعد 18 شهراً من تناولها «ضئيل».

كما قد تزيد هذه الأدوية من خطر حدوث تورُّم ونزيف في الدماغ، وفق الدراسة.

ورُصدت هذه الآثار الجانبية عبر فحوص تصوير الدماغ، من دون أن تُسبّب عوارضَ لدى معظم المرضى، رغم أنّ تأثيرها على المدى الطويل لا يزال غير واضح.


ميغان ماركل: كنت أكثر شخص تعرض للتنمر الإلكتروني في العالم

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
TT

ميغان ماركل: كنت أكثر شخص تعرض للتنمر الإلكتروني في العالم

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)

صرَّحت ميغان ماركل، زوجة الأمير البريطاني هاري، بأنها كانت «الأكثر تعرضاً للتنمر الإلكتروني في العالم»، وذلك خلال مشاركتها مع زوجها في لقاء مع شباب بمدينة ملبورن الأسترالية؛ لمناقشة تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية.

ونقلت صحيفة «تلغراف» البريطانية، عن ميغان قولها: «كل يوم لمدة 10 سنوات، كنت أتعرض للتنمر أو الهجوم. وكنت أكثر امرأة تعرضت للتنمر الإلكتروني في العالم أجمع».

وشبهت منصات التواصل الاجتماعي بـ«الهيروين»؛ بسبب طبيعتها الإدمانية، مضيفة أن هذه الصناعة «قائمة على القسوة لجذب المشاهدات».

وأكدت أنها تتحدَّث من تجربة شخصية، مشيرة إلى أنَّها أُبلغت بأنها كانت في عام 2019 «الشخص الأكثر تعرضاً للتنمر الإلكتروني في العالم – سواء من الرجال أو النساء»، ووصفت تلك التجربة بأنها «تكاد تكون غير قابلة للتحمل».

من جانبه، أشاد الأمير هاري بقرار أستراليا حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمَن هم دون الـ16 عاماً، قائلاً: «كانت حكومتكم أول دولة في العالم تفرض هذا الحظر. يمكننا أن نناقش إيجابيات وسلبيات هذا الحظر، ولست هنا لأحكم عليه. كل ما سأقوله من منظور المسؤولية والقيادة: إنه قرارٌ رائع».

وحذَّر هاري من التأثيرات السلبية للاستخدام المفرط لمواقع التواصل، موضحاً: «تدخل لتتواصل أو تبحث عن شيء، وفجأة تجد نفسك بعد 45 دقيقة في دوامة لا تنتهي»، مضيفاً: «كان الهدف من هذه المواقع قبل أكثر من 20 عاماً ربط العالم، لكن الواقع أنها خلقت كثيراً من الوحدة».

وأكد الزوجان استمرار جهودهما في التوعية بمخاطر العالم الرقمي، مع تركيز خاص على الصحة النفسية، خلال جولتهما في أستراليا، التي لاقت ترحيباً واسعاً من الجمهور.


سجن رجل صيني حاول تهريب 2200 نملة من كينيا

المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)
المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)
TT

سجن رجل صيني حاول تهريب 2200 نملة من كينيا

المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)
المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)

قضت محكمة كينية بسجن رجل صيني لمدة 12 شهراً وتغريمه مليون شلن كيني (نحو 7700 دولار)، بعد إدانته بمحاولة تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد.

وبحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، فقد أُلقي القبض على المتهم، زانغ كويكون، الشهر الماضي في مطار نيروبي الدولي؛ حيث عُثر على النمل داخل أمتعته. وكان قد دفع في البداية ببراءته من تهم تتعلق بالاتجار بكائنات حية برية قبل أن يغيّر أقواله ويعترف بالذنب.

وأكدت القاضية إيرين غيتشوبي أن تشديد العقوبة يأتي في إطار مواجهة تزايد هذه الجرائم، قائلة: «في ظل تزايد حالات الاتجار بكميات كبيرة من نمل الحدائق وما يترتب عليها من آثار بيئية سلبية، هناك حاجة إلى رادع قوي».

وتشهد هذه التجارة طلباً متزايداً؛ خصوصاً في الصين؛ حيث يدفع هواة مبالغ كبيرة لاقتناء مستعمرات النمل ووضعها في حاويات شفافة تُعرف باسم «فورميكاريوم»، لدراسة سلوكها الاجتماعي المعقد.

وفي القضية نفسها، وُجّهت اتهامات إلى الكيني تشارلز موانغي بتهمة تزويد المتهم بالنمل، إلا أنه أنكر التهم وأُفرج عنه بكفالة، ولا تزال قضيته قيد النظر.

وتأتي هذه القضية بعد حوادث مشابهة؛ حيث فرضت محاكم كينية العام الماضي غرامات مماثلة على أربعة أشخاص حاولوا تهريب آلاف النمل.