هولاند: الإرهاب يمكن أن يضرب أي مكان.. وسنحمي الكنوز التاريخية

الرئيس الفرنسي زار قسم الآثار الشرقية في متحف اللوفر

الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والمديرة العامة لليونيسكو إيرينا بوكوفا خلال زيارة للقسم الخاص بالتراث الشرقي في متحف اللوفر أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والمديرة العامة لليونيسكو إيرينا بوكوفا خلال زيارة للقسم الخاص بالتراث الشرقي في متحف اللوفر أمس (إ.ب.أ)
TT

هولاند: الإرهاب يمكن أن يضرب أي مكان.. وسنحمي الكنوز التاريخية

الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والمديرة العامة لليونيسكو إيرينا بوكوفا خلال زيارة للقسم الخاص بالتراث الشرقي في متحف اللوفر أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والمديرة العامة لليونيسكو إيرينا بوكوفا خلال زيارة للقسم الخاص بالتراث الشرقي في متحف اللوفر أمس (إ.ب.أ)

اغتنم الرئيس الفرنسي مناسبة الزيارة التي قام بها أمس إلى قسم الآثار الشرقية في متحف اللوفر ليدين الهجوم الإرهابي الذي حصل في متحف باردو في تونس، وليعبر عن دعم بلاده وتضامنها مع تونس. وصادف الهجوم الإرهابي في تونس وجود وزير خارجيتها الطيب بكوش في العاصمة الفرنسية في زيارة رسمية.
وربط الرئيس الفرنسي بين الهجوم الإرهابي أمس وبين ما عرفه متحف الموصل وموقعا النمرود من تدمير على أيدي تنظيم داعش. وقال هولاند «كل مرة تحصل عملية إرهابية نعتبر أنفسنا جميعا معنيين، سواء أكان ذلك ضد البشر وهو ما عرفناه في باريس وكوبنهاغن وأمس في تونس، أم ضد الإرث التاريخي والحضاري الذي يدمره المتعصبون والإرهابيون الذين هم أنفسهم» هنا وهناك.
وعبر الرئيس هولاند، في حديث جانبي مع صحافيين، عن «الصدمة الكبرى» التي أحدثها في فرنسا الهجوم الإرهابي الذي استهدف متحف باردو في العاصمة التونسية، محذرا من أن الإرهاب «يمكن أن يضرب في أي مكان».
بيد أن التخوف الكبير للمسؤولين الفرنسيين هو من «العدوى» الليبية على تونس. ولم يستبعد مسؤول فرنسي كبير أمس أن يكون ثمة رابط بين الوضع في ليبيا والهجوم الإرهابي على متحف باردو، بمعنى أن تكون مجموعة قد تسللت من ليبيا للقيام بهذا العمل. وبالمقابل، فإن السلطات التونسية تتخوف من انضمام أعداد كبيرة من التونسيين للقتال في ليبيا إلى جانب المتطرفين، ومن عودة هؤلاء إلى تونس وارتكابهم أعمالا إرهابية أو إجرامية.
وبينما كلف الاتحاد الأوروبي، بمناسبة اجتماعه يوم الاثنين الماضي، مسؤولة السياسة الخارجية والأمن فيديريكا موغيريني بتقديم تقرير عما يمكن أن يقوم به الاتحاد، دعا هولاند الأسرة الدولية إلى «تحمل مسؤولياتها» والعمل بشكل جدي لدفع كل الفصائل الليبية «للعمل معا» من أجل وقف الحرب و«إنجاح المرحلة الانتقالية». ومن الأفكار المطروحة أوروبيا إرسال بعثة مدنية أو أمنية إلى ليبيا بعد تشكيل حكومة جامعة تساعد على حماية المواقع الحساسة وتمنع وصول السلاح بحرا ومد يد العون للحكومة لفرض سلطتها. لكن قرارا كهذا يفترض أمرين: قيام حكومة موحدة وهذا ليس شيئا مؤكدا.. ووجود غطاء دولي عبر مجلس الأمن.
أما بالنسبة للعراق، فقد وعد هولاند، الذي رافقه في زيارته إلى اللوفر وزيرا المالية والثقافة ميشال سابين وفلور بيلرين، والمديرة العامة لليونيسكو إيرينا بوكوفا، وسفير العراق في باريس فريد ياسين، بـ«تقديم كل ما هو ممكن» لمساعدة العراق على حفظ كنوزه وآثاره التاريخية والإنسانية. ورأى الرئيس الفرنسي في إعادة فتح متحف بغداد بداية الشهر الحالي «ردا على الإرهاب». كذلك فإنه كشف عن ثلاث مبادرات فرنسية: الأولى، إرسال بعثة من اللوفر إلى العراق لتقويم الوسائل الضرورية للحفاظ على الكنوز التاريخية العراقية، وإقامة معرض مشترك بين المتحف الوطني الفرنسي والمتحف العراقي في مدينة لانس (شمال) في خريف العام المقبل، ووضع أرشيف البعثات الأركيولوجية الفرنسية المرقم تحت تصرف العراق والباحثين.
بيد أن هذه الوعود، رغم أهميتها، تبقى دون حجم التحدي الذي يواجهه العراق. كذلك فإن وصف بوكوفا ما يحصل في هذا البلد بأنه «تطهير ثقافي»، وطلبها من المحكمة الجنائية الدولية ومن مجلس الأمن التدخل، لن يغير من الأمور شيئا ما دام الوضع الميداني على حاله في العراق، وبالتالي فإن التصريحات المنددة مهما علا سقفها ستبقى محدودة الأثر.



روسيا وأوكرانيا تعلنان تبادل 193 أسير حرب من كل جانب

أسرى أوكرانيون لدى الإفراج عنهم من روسيا (الرئيس الأوكراني عبر منصة إكس)
أسرى أوكرانيون لدى الإفراج عنهم من روسيا (الرئيس الأوكراني عبر منصة إكس)
TT

روسيا وأوكرانيا تعلنان تبادل 193 أسير حرب من كل جانب

أسرى أوكرانيون لدى الإفراج عنهم من روسيا (الرئيس الأوكراني عبر منصة إكس)
أسرى أوكرانيون لدى الإفراج عنهم من روسيا (الرئيس الأوكراني عبر منصة إكس)

أعلنت موسكو وكييف، الجمعة، تبادل 193 أسير حرب من كل جانب، وأوضح الجيش الروسي أن الإمارات والولايات المتحدة توسّطتا في عملية التبادل الجديدة.

وقال الجيش الروسي، في بيان: «في الوقت الحالي، يوجد العسكريون الروس على أراضي جمهورية بيلاروسيا، حيث يتلقون المساعدة النفسية والطبية اللازمة»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

من جهته، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عودة 193 مقاتلاً أوكرانياً. وقال، عبر منصة «إكس»: «لقد دافعوا عن أوكرانيا على جبهات مختلفة. ومن بينهم أولئك الذين بدأت روسيا إجراءات جنائية ضدهم، بالإضافة إلى جنود جرحى».

وهذه عملية التبادل الثانية، هذا الشهر، ففي 11 أبريل (نيسان) تبادلت روسيا وأوكرانيا 175 أسير حرب من كل جانب، قبل ساعات من دخول هدنة عيد الفصح حيز التنفيذ.

وتبادلُ الأسرى والجثث هو النتيجة الملموسة الوحيدة لعدة جولات من المحادثات المباشرة بين كييف وموسكو التي نُظّمت منذ عام 2025 بضغط من واشنطن.

وتوقفت المفاوضات التي تجري بوساطة أميركية منذ بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير (شباط) الماضي.


الكرملين: حضور بوتين قمة العشرين في ميامي احتمال وارد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

الكرملين: حضور بوتين قمة العشرين في ميامي احتمال وارد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

قال الكرملين، اليوم الجمعة، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد يذهب إلى قمة ​مجموعة العشرين التي ستعقد في ميامي بالولايات المتحدة، لكن من الوارد ألا يذهب أيضاً، وذلك بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن حضوره سيكون مفيداً للغاية.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، أمس الخميس، نقلاً ‌عن مسؤولين ‌في الإدارة الأميركية، أن ​ترمب ‌يعتزم دعوة ​بوتين لحضور قمة مجموعة العشرين في ديسمبر (كانون الأول) في ميامي.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، لمراسل التلفزيون الرسمي بافيل زاروبين، «قد يذهب الرئيس بوتين إلى ميامي مع الدول الأعضاء في مجموعة العشرين، أو قد لا ‌يذهب، أو ‌قد يذهب ممثل روسي آخر»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف ​بيسكوف أن ‌روسيا ستحظى بتمثيل لائق في ‌القمة على أي حال، موضحاً أن موسكو تعتبر قمة مجموعة العشرين مهمة للغاية نظراً للأزمات المتصاعدة في أنحاء العالم.

وقال الكرملين ‌في العام الماضي إنه يتفق مع ترمب على أن طرد روسيا من مجموعة الثماني في 2014 كان خطأ، لكن تلك المجموعة، التي أصبحت بعد ذلك مجموعة السبع، لم تعد ذات أهمية بالنسبة لروسيا وتبدو «عديمة الفائدة إلى حد ما».

ونقلت وكالات أنباء روسية عن ألكسندر بانكين، نائب وزير الخارجية الروسي، قوله إن روسيا تلقت دعوة للمشاركة ​على أعلى مستوى في ​قمة مجموعة العشرين في ميامي.


الجيش النيجيري يعلن القضاء على 24 مقاتلاً من «بوكو حرام»

ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية - 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)
ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية - 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

الجيش النيجيري يعلن القضاء على 24 مقاتلاً من «بوكو حرام»

ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية - 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)
ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية - 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

أعلن الجيش النيجيري التصدي لهجوم إرهابي شنته جماعة «بوكو حرام»، أمس (الخميس)، والقضاء على 24 من عناصر التنظيم الإرهابي، في حصيلة وصفها الجيش بأنها لا تزال أولية ومرشحة للارتفاع، بعد نهاية عمليات التمشيط المستمرة.

وقال المقدم ثاني عبيد، المتحدث باسم عملية «هادين كاي» العسكرية، في ولاية يوبي، شمال شرقي نيجيريا، إن قوات القطاع الثاني التابعة لقوة المهام المشتركة في شمال شرقي البلاد، تمكنت من تصفية 24 مقاتلاً من جماعة «بوكو حرام».

وأوضح المقدم أن التنظيم الإرهابي شن هجوماً فاشلاً، فجر أمس الخميس، على قرية كوكاريتا، التابعة لمجلس داماتورو المحلي بولاية يوبي، على الحدود مع ولاية بورنو.

وأشار المقدم إلى أن القوات المتمركزة في المنطقة صدت الهجوم الإرهابي المنسق على القرية.

جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

وقال عبيد إن «الهجوم الإرهابي بدأ بعد وقت قصير من منتصف ليل الأربعاء الخميس، واستمر حتى الساعة الثالثة صباحاً تقريباً»، وأضاف أنه «قوبل باستجابة سريعة ومنسقة من قبل القوات اليقظة، التي أطلقت عملية عسكرية ذات طابع هجومي - دفاعي مدروس»، بحسب وصفه.

وأكد المقدم أن القوات «نجحت في احتواء الهجوم وأجبرت الإرهابيين على انسحاب فوضوي من المنطقة»، مشيراً إلى أنه «خلال الاشتباك، ألحقت القوات خسائر فادحة بالمهاجمين وقتلت 24 إرهابياً».

وقال المتحدث باسم العملية العسكرية إن «عمليات تمشيط ميدان المعركة أسفرت عن استعادة مخبأ كبير للأسلحة والذخيرة، شمل 18 بندقية من طراز (AK - 47)، وثلاثة رشاشات (GPMG)، ومدفعين آليين مضادين للطائرات من طراز (PKT)، وثلاثة قواذف (RPG)، وأنبوبين لمدافع الهاون، وأربع قنابل يدوية، و18 مخزناً لبنادق (AK - 47)، وكميات كبيرة من ذخيرة (7.62 ملم) الخاصة بأنظمة (PKT)».

وبخصوص خسائر الجيش خلال التصدي للهجوم الإرهابي، قال المقدم ثاني عبيد إن جنديَيْن أصيبا بجروح وحالتهما مستقرة، بينما تعرضت دبابة مدرعة تابعة لقوات التعزيز لأضرار؛ حيث انفجرت جميع إطاراتها خلال الاشتباك.

رجال شرطة ومواطنون بمكان هجوم مسلح في جوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية (رويترز)

وخلص المتحدث باسم العملية العسكرية إلى تأكيد أن «هذه العملية الناجحة تكشف القدرة القتالية العالية والتفوق الناري لقوات الجيش، وقدرتها على حرمان الإرهابيين من حرية الحركة والعمل».

وتواجه نيجيريا، منذ أسابيع، تصاعداً في وتيرة الهجمات الإرهابية التي تشنها جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش في غرب أفريقيا»، ولكن الجديد هذه المرة هو التركيز على عناصر الشرطة ووحدات الجيش التي تتحرك في المنطقة.

وفي أحدث هجوم لها، استهدفت «بوكو حرام» 20 مدنياً على الأقل، ينحدرون من بوباغو في ولاية بورنو، ومايو لادي بولاية أداماوا، وتشير تقارير محلية إلى أن مقاتلي الجماعة الإرهابية اقتحموا القرى قبيل صلاة المغرب من يوم الثلاثاء الماضي، واستمر الهجوم حتى فجر الأربعاء.

سيارة شرطة في ولاية كادونا شمال نيجيريا (رويترز)

وأمام التصعيد الإرهابي، عقد مجلس الشيوخ النيجيري جلسة دان فيها الهجمات الإرهابية التي شنتها جماعة «بوكو حرام» ضد المجتمعات المحلية وتشكيلات عسكرية في ولاية بورنو. ودعا إلى «إجراء تدقيق عملياتي ولوجيستي شامل لهذه الحوادث، وفحص الظروف المحيطة بالهجمات الأخيرة، وتقييم كفاية المعدات، ومراجعة قواعد الاشتباك، وتحديد الثغرات التي تتطلب معالجة عاجلة».