«قمة السبع» تشدد على عدم عودة أفغانستان «ملاذاً آمناً للإرهاب»

بايدن يلتزم موعد رحيل القوات الأميركية... و«طالبان» تطمئن الفارين من كابل وتتعهد «ضمان أمنهم»

حشود تحاول الدخول إلى مطار كابل أمس بهدف مغادرة البلاد بعدما باتت تحت حكم «طالبان» (إ.ب.أ)
حشود تحاول الدخول إلى مطار كابل أمس بهدف مغادرة البلاد بعدما باتت تحت حكم «طالبان» (إ.ب.أ)
TT

«قمة السبع» تشدد على عدم عودة أفغانستان «ملاذاً آمناً للإرهاب»

حشود تحاول الدخول إلى مطار كابل أمس بهدف مغادرة البلاد بعدما باتت تحت حكم «طالبان» (إ.ب.أ)
حشود تحاول الدخول إلى مطار كابل أمس بهدف مغادرة البلاد بعدما باتت تحت حكم «طالبان» (إ.ب.أ)

قرر الرئيس الأميركي جو بايدن، بعد مشاورات مع فريقه للأمن القومي ومشاورات مع قادة دول مجموعة الدول السبع الكبرى، الالتزام بالموعد النهائي الذي قرره لإكمال الانسحاب من أفغانستان بحلول 31 أغسطس (آب) الجاري. وأعلن قادة هذه المجموعة أمس أن «طالبان» ستحاسب على أفعالها «على صعيد مكافحة الإرهاب و(حماية) حقوق الإنسان وخصوصاً حقوق النساء».
وشددت مجموعة السبع في ختام قمة افتراضية عبر الإنترنت عقدها قادة الولايات المتحدة وكندا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا والمملكة المتحدة واليابان، أمس، على أن أفغانستان «يجب ألا تعود أبداً ملاذاً آمناً للإرهاب ومصدر هجمات إرهابية» على بلدان أخرى.

في غضون ذلك، أوضح مسؤولون في البيت الأبيض أن الرئيس بايدن اتخذ قرار الالتزام بموعد الانسحاب في ضوء المخاطر الأمنية العالية في إبقاء قوات أميركية إلى ما بعد هذا التاريخ.
وكان بايدن قد عقد جلسة افتراضية مغلقة صباح الثلاثاء مع قادة دول مجموعة السبع ووفقاً لمسؤولين بالبيت الأبيض وتسريبات صحافية. وتحدث بايدن في القمة لمدة سبع دقائق. ودارت النقاشات بين القادة حول ما إذا كان ينبغي على الدول الغربية الاعتراف بحركة «طالبان» كحكومة شرعية لأفغانستان ومتى يجب القيام بذلك وما الضمانات التي يمكن مطالبة «طالبان» بها والعقوبات التي يمكن استخدامها كوسيلة للضغوط لإلزامها بالمعايير الدولية.
وكان بند تمديد الموعد النهائي في 31 من الشهر الجاري لسحب القوات الأميركية هو البند الأكثر إلحاحاً في جدول أعمال مجموعة السبع، إلا أن جانباً كبيراً من النقاشات تركز أيضاً على العواقب التي يمكن أن تترتب على أي قرار بشأن الاعتراف بـ«طالبان» وكذلك البحث فيما يمكن استخدامه من وسائل ضغط لإجبار الحركة على احترام حقوق الإنسان، وخصوصاً النساء.
وكان رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون قد طالب بنهج موحد تجاه «طالبان» ووضع خطة حول كيفية الاعتراف بالحكومة أو تطبيق عقوبات اقتصادية أو الترغيب بمساعدات. وهو قال عبر الشبكات التلفزيونية البريطانية في ختام القمة إن «الشرط الأول الذي نضعه بصفتنا مجموعة السبع هو أن عليهم ضمان ممر آمن للراغبين في الرحيل حتى 31 أغسطس وما بعد».
أما فرنسا فقد طالبت، من جهتها، بتمديد بقاء القوات لاستكمال عمليات الإجلاء بالكامل وبحجة أن الموعد الأصلي لانسحاب القوات الأميركية كان 11 سبتمبر (أيلول) المقبل، وليس نهاية أغسطس الجاري.
وخلال المؤتمر الصحافي في «البنتاغون» صباح الثلاثاء، أكد القادة العسكريون أنه لا تغيير في الموعد النهائي لإجلاء الأميركيين بحلول نهاية الشهر. وقال جون كيربي المتحدث باسم البنتاغون: «نعتقد أننا قادرون على إتمام كل المهمة بنهاية الشهر الجاري وإجلاء كافة الأميركيين ونعمل مع الشركاء لتسريع عمليات الإجلاء». لكنه في الوقت نفسه أشار إلى صعوبات ومعوقات تحتاج إلى عدة أيام لجلب المعدات والقوات الأميركية. وشدد على أن تأمين عمليات الإجلاء يتطلب تعاون من قبل حركة طالبان. وأضاف كيربي أن هناك أربع قواعد عسكرية في تكساس ونيوجيرسي وفيرجينيا ووايومنغ استقبلت اللاجئين الأفغان، ووصل ألف أفغاني إلى مطار دالاس الدولي خارج العاصمة واشنطن.
وصرح دبلوماسي في حلف شمال الأطلسي لـ«رويترز» بأن دولاً مختلفة قامت بإجلاء نحو 60 ألف شخص خلال الأيام العشرة الماضية وتحاول الانتهاء من الأمر قبل انقضاء المهلة المتفق عليها مع «طالبان» لسحب القوات الأجنبية. وأضاف المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه «يعمل كل فرد من القوات الأجنبية بوتيرة تشبه حالة الاستعداد للحرب كي لا يفوت الموعد النهائي».
وفي كابل، أعلن حكام أفغانستان الجدد أنهم يريدون أن تنتهي جميع عمليات الإجلاء الأجنبية من البلاد بحلول موعد نهائي ينقضي في 31 أغسطس وأنهم لن يوافقوا على تمديده. وسعى المتحدث باسم «طالبان» ذبيح الله مجاهد في مؤتمر صحافي بالعاصمة كابل إلى طمأنة آلاف الأفغان المحتشدين في مطار العاصمة الأفغانية أملاً في استقلال رحلات الإجلاء بالقول إنه ليس هناك ما يخافون منه وإن عليهم الذهاب لديارهم. ونقلت عنه «رويترز» قوله: «نضمن أمنهم».
وقال مجاهد أيضاً إن الحركة تحاول التوصل إلى إجراء كي تتمكن النساء من العودة إلى العمل. وأضاف أنه لا توجد قائمة بأشخاص مستهدفين بأعمال انتقامية، وقال: «لقد نسينا كل شيء في الماضي».
في غضون ذلك، ذكرت وكالة بجواك للأنباء أن «طالبان» عينت وزيراً جديداً للمالية ومديراً للمخابرات وقائماً بأعمال وزير الداخلية.
وقالت الوكالة إن غول أغا سيتولى وزارة المالية في حين سيكون صدر إبراهيم قائماً بأعمال وزير الداخلية. وعينت الحركة نجيب الله مديراً للمخابرات بينما سيكون الملا شيرين حاكماً لكابل وحمد الله نعماني رئيساً لبلدية العاصمة.
وفي موسكو، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن روسيا لن تنشر قواتها المسلحة في أفغانستان للمشاركة في أي صراع وإن موسكو تعلمت من دروس فشل تدخل الاتحاد السوفياتي هناك على مدى عشر سنوات. وأدلى بوتين بالتصريحات أمام مؤتمر لحزب روسيا المتحدة الحاكم، حسب «رويترز». أما وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف فقال من جهته إن الكرملين مستعد للوساطة في حل الأزمة في أفغانستان مع الصين والولايات المتحدة وباكستان. لكنه عارض فكرة السماح للاجئين الأفغان بدخول منطقة آسيا الوسطى التي كانت تابعة للاتحاد السوفياتي السابق والواقعة بين روسيا وأفغانستان أو نشر قوات أميركية هناك. وأضاف في إفادة صحافية خلال زيارة للمجر «إذا كنت تعتقد أن أي دولة في آسيا الوسطى أو في أي مكان آخر تريد أن تصبح هدفاً حتى يتمكن الأميركيون من تنفيذ مبادراتهم، فأنا أشك حقاً في أن أحداً يريد ذلك».



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».