النفط يرتفع مع تحسن توقعات الطلب

بدعم من بيانات أميركية وصينية

عاد النفط للصعود مجدداً بدعم من بيانات أميركية وصينية وتوقعات باستمرار الارتفاع (رويترز)
عاد النفط للصعود مجدداً بدعم من بيانات أميركية وصينية وتوقعات باستمرار الارتفاع (رويترز)
TT

النفط يرتفع مع تحسن توقعات الطلب

عاد النفط للصعود مجدداً بدعم من بيانات أميركية وصينية وتوقعات باستمرار الارتفاع (رويترز)
عاد النفط للصعود مجدداً بدعم من بيانات أميركية وصينية وتوقعات باستمرار الارتفاع (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات أمس الثلاثاء، بعدما منحت إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية موافقتها الكاملة على استخدام لقاح فايزر - بيونتيك المضاد لـ(كوفيد - 19) مما عزز آمال المستثمرين بطلب أعلى على الوقود إثر زيادة محتملة لمعدلات التطعيم في الولايات المتحدة، فضلا عن زيادة حركة المواصلات في الصين، بعد احتواء تداعيات الموجة الأحدث من الفيروس.
وزادت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت 1.60 دولار، أو ما يعادل 2.3 في المائة، إلى 70.37 دولار للبرميل بحلول الساعة 14:00 بتوقيت غرينيتش. وصعدت عقود خام القياس الأميركي غرب تكساس الوسيط 1.49 دولار، أو ما يوازي 2.2 في المائة، إلى 67.11 دولار للبرميل.
وقفز الخامان القياسيان أكثر من 5 في المائة أمس، بدعم من هبوط الدولار بعدما مُني بأكبر خسارة أسبوعية فيما يزيد على تسعة أشهر في الأسبوع الماضي.
وأصدرت إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية، التي منحت اللقاح موافقة للاستخدام الطارئ في ديسمبر (كانون الأول)، موافقتها الكاملة على تطعيم من يبلغون من العمر 16 عاما أو أكثر باللقاح الذي يؤخذ على جرعتين.
كما عزز الأسعار ترجيح استطلاع مبدئي لـ«رويترز» قبل صدور بيانات عن القطاع، هبوط مخزونات الخام والبنزين في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي بينما يتوقع أن تكون مخزونات نواتج التقطير قد ارتفعت.
وانتعش استهلاك شركات التكرير الهندية من الخام في يوليو (تموز) لأعلى مستوى في ثلاثة أشهر مع تعافي الطلب على الوقود مما دعم الأسعار.
في غضون ذلك أظهرت حركة المرور في شوارع المدن الصينية، التي عادة ما تكون مزدحمة، مؤشرات على العودة إلى طبيعتها أمس الثلاثاء، بعدما تمكنت البلاد من احتواء أحدث موجة تفش لفيروس «كورونا»، ما عزز توقعات الطلب على الطاقة.
ووفقا لوكالة «بلومبرغ» فإن البيانات الآنية لمحرك البحث «بايدو» تظهر أن حركة المرور في العاصمة بكين أعلى بـ11.8 في المائة صباح أمس مقارنة بالأسبوع الماضي. وفي المركز التجاري بشنغهاي، كانت حركة المرور أعلى بنسبة 2.8 في المائة.
ونقلت «بلومبرغ» عن فينجلي شي، المحلل بمؤسسة «آي إتش إس ماركيت» للأبحاث الاقتصادية، القول: «تم بالفعل السيطرة على أحدث تفش للسلالة المتحورة دلتا». وأضاف أنه نظرا لتوقع تأخير رفع كافة الإجراءات التي تم فرضها على مستوى البلاد لاحتواء التفشي، فإن الطلب على النفط، بما في ذلك وقود الطائرات، لم يتعاف بشكل كامل بعد.
ونجحت الصين مؤخرا في احتواء تفش واسع لـ«كورونا» شمل نحو 50 مدينة في 17 إقليما، بفضل الاختبارات الشاملة وسياسات الحجر الصحي الصارمة.
في الأثناء، يرى بنك يو. بي. إس جروب السويسري العملاق أن الأسعار سترتفع خلال الفترة المقبلة مع تحسن الطلب في الصين.
وأوضح تقرير محللي البنك وبينهم جيوفاني ستاونوفو أنه من المحتمل عودة سعر خام برنت القياسي إلى 75 دولارا للبرميل في ظل استمرار نقص المعروض من الخام في السوق.
وأشار تقرير البنك إلى تراجع احتمالات عودة إمدادات النفط الإيراني إلى الأسواق العالمية خلال العام الحالي. في الوقت نفسه يستمر تراجع المخزون العالمي من النفط الخام في الوقت الذي رفضت فيه دول أوبك بلس المصدرة للنفط العودة إلى مستويات الإنتاج العالية التي تم خفضها بشدة في الربع الثاني من العام الماضي بعد انهيار أسعار النفط.
وبحسب تقديرات يو. بي. إس فإن الطلب العالمي على النفط يبلغ حاليا 97.5 مليون برميل يوميا، ومن المحتمل وصوله إلى 99 مليون برميل يوميا خلال العام الحالي مع تحسن النشاط الاقتصادي والطلب على الطاقة في دول عديدة منها الصين.


مقالات ذات صلة

«شيفرون» تبرم اتفاقاً مع «نفط البصرة» لتبادل البيانات بشأن حقل «غرب القرنة 2»

الاقتصاد رئيس الوزراء العراقي يشهد توقيع اتفاقية بين «شيفرون» وشركة «نفط ⁠البصرة» (إكس)

«شيفرون» تبرم اتفاقاً مع «نفط البصرة» لتبادل البيانات بشأن حقل «غرب القرنة 2»

أبرمت شركة «شيفرون»، يوم الاثنين، ‌اتفاقاً ⁠مع شركة «نفط ⁠البصرة» المملوكة للحكومة العراقية، ⁠من ‌أجل ‌تبادل بيانات ‌سرية ‌متعلقة بحقل «غرب ‌القرنة 2» النفطي.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد تواصل «كابريكورن» تقييم فرص الاندماج والاستحواذ في مصر (وزارة البترول)

«كابريكورن إنرجي» تتوقع زيادة في الإنتاج مدفوعة بالتوسع في مصر

‌قالت شركة «كابريكورن إنرجي» المنتجة للنفط، يوم الاثنين، إنها تتوقع زيادة في الإنتاج في عام 2026 مقارنة بالعام الماضي، بدعم من توسع عملياتها في مصر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد حقل غاز الجافورة أحد أكبر حقول الغاز الصخري الغني بالسوائل في الشرق الأوسط وجزء من المشهد الطاقي المتطور للمملكة (أرامكو)

«أرامكو» تبيع أولى شحنات مكثفات الجافورة لشركات أميركية وهندية

أفادت مصادر تجارية بأن شركة «أرامكو السعودية»، باعت عدة شحنات من النفط الخام الخفيف جداً من مصنع الجافورة للغاز، إلى شركات أميركية كبرى وشركة تكرير هندية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أميركا اللاتينية الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو (أ.ف.ب)

بيترو: سفينة اعترضتها واشنطن في الكاريبي كانت تحمل نفطاً كولومبياً

أقر الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، الأحد، بأن ناقلة نفط اعترضتها الولايات المتحدة في منطقة البحر الكاريبي، كانت محملة بالنفط في بلاده.

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)
الاقتصاد مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)

تراجع أسعار النفط مع ترقب محادثات نووية حاسمة في جنيف

انخفضت أسعار النفط بنحو 1 في المائة، يوم الاثنين، مع استعداد الولايات المتحدة وإيران لجولة ثالثة من المحادثات النووية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

«معنويات قطاع الأعمال الألماني» تسجل أكبر ارتفاع لها منذ نحو عام

أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)
أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)
TT

«معنويات قطاع الأعمال الألماني» تسجل أكبر ارتفاع لها منذ نحو عام

أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)
أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)

أظهرت بيانات صدرت يوم الاثنين أن «معنويات قطاع الأعمال الألماني» سجلت في فبراير (شباط) الحالي أكبر ارتفاع لها منذ نحو عام؛ مما يعزز الآمال في أن الاقتصاد الأكبر في أوروبا بدأ يتعافى من أسوأ مراحل ركوده.

وارتفع مؤشر ثقة «معهد إيفو» نقطة واحدة ليصل إلى 88.6، متجاوزاً قليلاً التوقعات التي أظهرها استطلاع رأي أجرته شركة «فاكت سيت» للبيانات المالية. ويعدّ هذا الارتفاع الأكبر منذ مارس (آذار) 2025، عندما شجع زعيمُ المعارضة آنذاك المستشارُ الحالي فريدريش ميرتس قطاعَ الأعمال بوعده بضخ مئات المليارات في البنية التحتية والدفاع الألماني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ينس أوليفر نيكلاش، الخبير الاقتصادي في بنك «إل بي بي دبليو»: «تؤكد هذه الأرقام التحول الإيجابي في القطاع الصناعي، فإلى جانب تحسن الطلبات والإنتاج، تشهد المؤشرات الرائدة تحسناً تدريجياً أيضاً».

وعززت سلسلة من البيانات الإيجابية المتعلقة بالطلبات الصناعية والإنتاج الآمال في أن الصناعة الألمانية، التي تضررت من المنافسة الصينية الشرسة، إضافة إلى تباطؤ النمو الأوروبي والتعريفات الأميركية، قد تجاوزت أسوأ مراحلها.

لكن الخبراء حذروا بأن الارتفاع في الإنفاق الدفاعي أسهم بشكل كبير في هذه النتائج، مؤكدين أن الطفرة الحكومية المدفوعة بالديون قد يكون لها تأثير محدود على المدى الطويل إذا استُخدمت لتمويل الإنفاق اليومي؛ مما يزيد المخاوف من أن الانتعاش الحالي قد يكون قصير الأجل.

وقال نيكلاش: «هذا الانتعاش دوري بطبيعته. العوامل المساعدة تأتي من السياسة المالية والتيسير النقدي، لكن الاقتصاد الألماني لا يزال يواجه مشكلات هيكلية».

وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، يوم السبت، عن تعريفة جمركية عالمية جديدة بنسبة 15 في المائة، بعد أن ألغت المحكمة العليا رسوماً جمركية سابقة؛ مما أدى إلى حالة من عدم اليقين بين المصدّرين الألمان.

وقال بيتر لايبينغر، رئيس «مجموعة الصناعات الألمانية»، يوم الاثنين: «لقد خلقت هذه القرارات حالة كبيرة من عدم اليقين للتجارة عبر الأطلسي»، مضيفاً: «تحتاج الشركات على جانبي المحيط الأطلسي الآن إلى شروط واضحة وموثوقة للتجارة».


«شيفرون» تبرم اتفاقاً مع «نفط البصرة» لتبادل البيانات بشأن حقل «غرب القرنة 2»

رئيس الوزراء العراقي يشهد توقيع اتفاقية بين «شيفرون» وشركة «نفط ⁠البصرة» (إكس)
رئيس الوزراء العراقي يشهد توقيع اتفاقية بين «شيفرون» وشركة «نفط ⁠البصرة» (إكس)
TT

«شيفرون» تبرم اتفاقاً مع «نفط البصرة» لتبادل البيانات بشأن حقل «غرب القرنة 2»

رئيس الوزراء العراقي يشهد توقيع اتفاقية بين «شيفرون» وشركة «نفط ⁠البصرة» (إكس)
رئيس الوزراء العراقي يشهد توقيع اتفاقية بين «شيفرون» وشركة «نفط ⁠البصرة» (إكس)

أبرمت شركة «شيفرون»، يوم الاثنين، ‌اتفاقاً ⁠مع ​شركة «نفط ⁠البصرة» المملوكة للحكومة العراقية، ⁠من ‌أجل ‌تبادل ​بيانات ‌سرية ‌متعلقة بحقل «غرب ‌القرنة 2» النفطي.

وأوضح بيان صحافي من المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء العراقي، أن «رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، رعى مراسم توقيع اتفاقيتَي المبادئ الأولية: الأولى بين شركة (نفط البصرة) وشركة (شيفرون) الأميركية لنقل إدارة حقل (غرب القرنة 2)، والثانية مع شركتَي نفط ذي قار والشمال، لتطوير حقل الناصرية والرقع الاستكشافية الأربع في محافظة ذي قار، إضافة إلى تطوير حقل بلد في صلاح الدين التي تضمنت تعديل الاتفاق السابق بإضافة حقل الناصرية إليه».

وأكد رئيس مجلس الوزراء على «أهمية هذه الاتفاقيات في استكمال إصلاحات القطاع النفطي، والأثر الإيجابي في رفع المستوى الاقتصادي والمعيشي في محافظتي ذي قار وصلاح الدين».

ولفت البيان إلى أن «شركة (نفط البصرة) وشركة (لوك أويل)، كانتا قد وقعتا اتفاقية تسوية، يتم من خلالها تحويل العقد بشكل مؤقت إلى شركة (نفط البصرة) وتسوية جميع المستحقات المالية بين الطرفين، وتكون هذه التسوية نافذة من تاريخ مصادقة مجلس الوزراء عليها».

وتابع البيان: «كذلك تم توقيع اتفاقية إطارية بين شركات (نفط البصرة) و(لوك أويل) و(شيفرون) الأميركية، يُسمح بموجبها بانتقال العقد مؤقتاً إلى شركة (نفط البصرة) الذي ستحيله شركة (نفط البصرة) إلى شركة (شيفرون) بعد استكمال التفاوض والاتفاق على بنود العقد الجديد. وتعد هذه الاتفاقية ضامنة للتفاوض الحصري لمدة عام إلى شركة (شيفرون)، بموجب المعايير التي تم الاتفاق عليها بين الطرفين».


كوريا الجنوبية تشكك في إمكانية استرداد الرسوم الجمركية من أميركا

شاحنات متوقفة بمحطة الحاويات الداخلية في أويوانغ بكوريا الجنوبية (رويترز)
شاحنات متوقفة بمحطة الحاويات الداخلية في أويوانغ بكوريا الجنوبية (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية تشكك في إمكانية استرداد الرسوم الجمركية من أميركا

شاحنات متوقفة بمحطة الحاويات الداخلية في أويوانغ بكوريا الجنوبية (رويترز)
شاحنات متوقفة بمحطة الحاويات الداخلية في أويوانغ بكوريا الجنوبية (رويترز)

قال ​وزير الصناعة الكوري الجنوبي كيم جونغ كوان، يوم الاثنين، إن هناك حالة من الغموض بشأن استرداد المبالغ التي دفعتها الشركات ‌الكورية الجنوبية ‌رسوماً ​جمركية ‌بعد ⁠أن ​ألغت المحكمة ⁠العليا الأميركية رسوم ترمب.

وأضاف الوزير في تصريحات للصحافيين، أن رقائق أشباه الموصلات ليست خاضعة للرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس ⁠الأميركي مؤخراً عقب صدور ‌قرار ‌المحكمة.

وفي وقت سابق، ​قال ‌الوزير خلال اجتماع ‌مع ممثلي مجتمع الأعمال، إن كوريا الجنوبية ستواصل التشاور مع الولايات المتحدة للحفاظ ‌على «توازن المصالح» بين البلدين الذي تم ⁠التوصل ⁠إليه من خلال اتفاقية الرسوم الجمركية السابقة.

ولم يحدد الوزير الإجراءات التي ستتخذها كوريا الجنوبية، إن وُجدت، بشأن الرسوم الجمركية بنسبة 15 في المائة التي فرضها ​الرئيس الأميركي ​بعد قرار المحكمة العليا.

كانت المحكمة العليا الأميركية قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

كان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.