مواجهة بروميتش في كأس الرابطة فرصة أرتيتا لإخراج آرسنال من النفق المظلم

مويز يشيد بأداء لاعبيه وجمهوره بعد انتصار كاسح لوستهام على ليستر... وأنطونيو يصبح الهداف التاريخي للفريق

أنطونيو يحمل مجسماً له احتفالاً بتصدره قائمة أفضل هدافي وستهام (أ.ب)
أنطونيو يحمل مجسماً له احتفالاً بتصدره قائمة أفضل هدافي وستهام (أ.ب)
TT

مواجهة بروميتش في كأس الرابطة فرصة أرتيتا لإخراج آرسنال من النفق المظلم

أنطونيو يحمل مجسماً له احتفالاً بتصدره قائمة أفضل هدافي وستهام (أ.ب)
أنطونيو يحمل مجسماً له احتفالاً بتصدره قائمة أفضل هدافي وستهام (أ.ب)

يأمل آرسنال استغلال مواجهة وست بروميتش ألبيون (من الدرجة الأولى) اليوم في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، لمصالحة جماهيره بعد البداية المخيبة في الدوري الممتاز بخسارة أول مباراتين ليحتل المركز الأخير.
واستبشر عشاق آرسنال بمستقبل الفريق تحت إشراف المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا، غير أن نتائج «المدفعجية» في مستهل الموسم بدأت في طرح علامات استفهام بعد أسوأ بداية للنادي منذ تأسيسه.
وصبت جماهير النادي جام غضبها على أرتيتا، بما فيهم رئيس رواندا (تعتبر رواندا من بين رعاة النادي)، وانتقد الكثيرون الإدارة بقيادة المالك الأميركي ستان كرونكي.
وشهدت المباراة الأخيرة التي خسرها الفريق أمام الجار اللندني تشيلسي صفر - 2 صافرات استهجان من قبل أنصار النادي ليس فقط من الخسارة بل الأداء الباهت، لكن يبدو أن أرتيتا كان الشخص الوحيد الذي لم يسمعهم، مصرحاً بعد نهاية اللقاء حيث قال: «أرى العديد من الإيجابيات من قبل الجمهور والفريق اليوم».
وتبدو الأمور مهددة بالذهاب من سيئ إلى أسوأ عندما يحل آرسنال ضيفاً على وست بروميتش اليوم في الدور الثاني لمسابقة كأس الرابطة، قبل أن يواجه مانشستر سيتي حامل اللقب السبت في المرحلة الثالثة من الدوري الممتاز على «استاد الاتحاد».
ومع أن كرونكي لم يضيق الخناق على آرسنال في سوق الانتقالات عقب فشل الفريق في التأهل إلى أي مسابقة أوروبية هذا الموسم، بل أنفق النادي 130 مليون جنيه إسترليني، بيد أن سجلهم الخالي الوفاض بعد مرحلتين بالدوري ينذر بالأسوأ ويجعل الجماهير في قلق عميق حول ما ينتظرهم هذا الموسم.
ويبدو أن غضب جماهير آرسنال من أرتيتا سيكون مضاعفا على اعتبار أن الأخير هو لاعب سابق في صفوف النادي، بخلاف المدرب السابق الإسباني أوناي إيمري. ولطالما اعتبر أرتيتا أنه الشخص المناسب لقيادة دفة الفريق اللندني بعد أن لعب تحت قيادة الفرنسي أرسين فينغر بين عامي 2011 و2016 قبل أن يشغل منصب مساعد مدرب لمواطنه جوسيب غوارديولا في مانشستر سيتي. وسعى آرسنال إلى تعيينه خلفا لفينغر عام 2018، لكنه اضطر إلى الانتظار حتى ديسمبر (كانون الأول) 2019 كي يتولى المهام خلفا لإيمري الذي لم ينجح في ترك بصمته.
حقق أرتيتا بداية واعدة بعد الفوز بكأس إنجلترا 2020 على حساب تشيلسي في ويمبلي لكن النتائج اللاحقة لم تكن مشابهة أبداً. وقد يجد الإسباني بعض الأسباب لإخفاقات الفريق هذا الموسم ومنها خسارة الفرنسي ألكسندر لاكازيت والوافد الجديد بن وايت بسبب إصابتهما بـ(كوفيد - 19) لكن الجماهير تجد أن ذلك ليس مبررا للعروض الباهتة التي يقدمها الفريق خاصة خلال الخسارة بهدفين أمام الوافد الجديد برينتفورد في افتتاح الدوري. وكتب بول كاغامي رئيس رواندا: «علينا ألا نقبل بالمستوى المتواضع أو نبرره. لا بد أن يكون الفريق قادراً على تحقيق الفوز». ورواندا هي أحد رعاة آرسنال، ونتيجة لذلك تظهر عبارة «زوروا رواندا» على قمصان الفريق اللندني.
وكان المهاجم السابق للنادي اللندني إيان رايت ممتعضاً بوضوح من العرض الأخير المخيب الذي قدمه آرسنال ضد تشيلسي، حيث تلقى «المدفعجية» الخسارة العشرين في الدوري الإنجليزي من أصل 60 مباراة تحت قيادة أرتيتا.
وقال رايت لقناة «بي بي سي»: «عندما تنظر إلى الطريقة التي لعب فيها تشيلسي والطريقة التي أدى بها (المهاجم الجديد - القديم لتشيلسي البلجيكي روميلو) لوكاكو، فإما أن لاعبي آرسنال ليسوا مستعدين، أو أنهم لا يستمعون، أو أنهم لا يستطيعون تأدية ما يطلبه منهم أرتيتا».
وتابع: «لا أعرف ما هي التكتيكات. بالنسبة إلي فإن الأمور مخيفة جداً».
بدوره، قال سول كامبل الفائز بالدوري الممتاز وكأس إنجلترا مرتين تحت قيادة فينغر، إن أرتيتا في أمان حتى اللحظة، لأن النادي استثمر وقتا وجهدا كبيرين لاستقدامه. إلا أن المدافع السابق كامبل لا يخفي خشيته من نقص الصلابة في الدفاع والوسط، الأمر الذي استغله تشيلسي على أكمل وجه. وصرح مدافع منتخب إنجلترا السابق: «بُني آرسنال على أساس هذا النوع من كرة القدم، أي المهارة والصلابة، أريد أن أرى المزيد من ذلك، ما زلت أتطلع لرؤية شخصية آرسنال القوى». وأضاف كامبل: «سعى آرسنال لمدة طويلة وطويلة جدا من أجل أرتيتا. أعتقد أنهم سينتظرون ما سيحققه الرجل، لكن لا شك أن المهلة الزمنية دائما محدودة».
ويضع نجم مانشستر يونايتد السابق الآيرلندي روي كين، المعروف بصبره القليل إن كان خلال أيامه كلاعب، أو مدرب أو حتى في مهمته الحالية كناقد فني، اللوم على اللاعبين المخضرمين في الفريق، وقال: «أرتيتا يحتاج المزيد من الوقت، يجب أن تمنح المدرب وقتاً أطول. يملك آرسنال العديد من اللاعبين الشبان الذين يملكون إمكانيات، لكنهم لا يزالون إمكانيات وحسب، أي أنهم لم يترجموا هذه الإمكانيات في أرض الملعب».
وأشار كين إلى أن آرسنال لا يملك لاعبين مخضرمين بارزين ومهاريين يستطيعون التصرف على نحو جيد ومساعدة اللاعبين الشبان.
وتابع: «هناك لاعبون في آرسنال برواتب ضخمة ولا تستطيع استخدامهم كما يجب. لا يريدون الرحيل عن آرسنال لأنهم متأقلمون في لندن، ولديهم حياة مريحة».
وفي انتظار مواجهة وست بروميتش اليوم يأمل أرتيتا أن تكون عودة مهاجمه لاكازيت مثمرة بعد تعافيه من آثار (كوفيد - 19).
وتعاقد آرسنال مع النرويجي أوديجارد من ريال مدريد بعقد نهائي منذ أيام، لكن اللاعب البالغ عمره 22 عاما غاب عن الهزيمة 2 - صفر أمام تشيلسي بسبب أمور تتعلق بتأشيرة الدخول.
وكان لاكازيت ضمن أربعة لاعبين غابوا عن الخسارة أيضا في أول جولتين بسبب الإصابة بـ(كوفيد - 19) ولن يستطيع المدافع بن وايت، المنضم حديثا اللعب اليوم لعدم تعافيه من (كوفيد - 19)، لكن هناك أمل بقدرته على اللحاق بالتشكيلة في ضيافة مانشستر سيتي السبت المقبل.
وعاد المدافعون هيكتور بيلرين وغابرييل ماجالياس وكيران تيرني إلى جانب المهاجم غابرييل مارتينيلي إلى المران، لكن سيستمر غياب توماس بارتي وإيدي نكيتا لأسبوع واحد على الأقل.
ويشمل برنامج اليوم في الدور الثاني لكأس الرابطة لقاء نيوكاسل مع بيرنلي، وساوثهامبتون مع نيوبورت.
على جانب آخر أشاد ديفيد مويز المدير الفني لفريق وستهام، بلاعبيه وجماهير ناديه عقب الانتصار الكاسح على ضيفه ليستر سيتي 4 / 1 في ختام الجولة الثانية للدوري الإنجليزي الممتاز. وقال مويز في تصريحات للموقع الرسمي لناديه: «حاولنا الاحتفاظ بهدوئنا لكن الصخب في الملعب كان مذهلا، بعد 40 دقيقة من انتهاء المباراة كان يمكنك سماع الجماهير يغنون في الخارج، هذا يوضح لك ماذا يعني لهم الأمر». وأضاف: «لقد دربت فرقا أخرى ولعبنا في (أبتون بارك) وأعلم جيدا تلك المباريات وكيف كانت هتافات الجماهير صاخبة، أعتقد أن الأجواء كانت مختلفة وعظيمة هذه المرة». وتابع: «أود القول إن اللاعبين يستحقون ذلك، عروضهم العام الماضي استحقوا عليها الدعم بغض النظر عن النتيجة، في رأيي الجماهير شاهدت فريقا جديدا كليا، وربما سيكون من الصعب عليك الحصول على تذاكر لمباراة في هذا الملعب في الأشهر المقبلة».
وأكد وستهام أن الأداء الذي قدمه الموسم الماضي لم يكن وليد الصدفة، معلناً عن نفسه بقوة بانتصارين في مستهل الموسم الجديد تصدر بهما الدوري الممتاز. وكما أنهى الموسم الماضي منتصراً على وست بروميتش ألبيون 3 - 1 وساوثهامبتون 3 - صفر ما سمح له بإنهاء الدوري سادساً بفارق نقطتين فقط خلف جاره تشيلسي الرابع ونقطة خلف ليستر الخامس، ضرب وستهام بقوة محققاً فوزه الثاني توالياً بعدما افتتح الموسم بفوز كبير أيضا خارج ملعبه على نيوكاسل 4 - 2 وكان الانتصار على ليستر هو الثالث توالياً لوستهام على بطل 2016، محققاً بذلك إنجازاً هو الأول له ضد هذا الفريق منذ مستهل مواجهاتهما في الدوري الممتاز حين تغلب عليه أربع مرات متتالية بين نوفمبر (تشرين الثاني) 1994 وأبريل (نيسان) 1997. في المقابل تجمد رصيد ليستر عند ثلاث نقاط حققها من انتصار بالمباراة الأولى على وولفرهامبتون 1 / صفر.
واستغل وستهام على أكمل وجه التفوق العددي لإلحاق الهزيمة الأولى بليستر بعد اضطرار فريق المدرب الآيرلندي الشمالي برندن رودجرز إلى إكمال اللقاء بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 40 نتيجة طرد الإسباني أيوسي بيريس بسبب تدخل عنيف على مواطنه بابلو فرونالس.
ورفع الحكم الإنذار في بادئ الأمر في وجه الإسباني قبل أن يعود عن قراره ويطرده بالحمراء بعد مراجعة حكم الفيديو المساعد «في إيه آر».
وكان فريق المدرب الاسكوتلندي ديفيد مويز افتتح التسجيل قبل حالة الطرد عن طريق فورنالس في الدقيقة السادسة، ثم أضاف الجزائري سعيد بن رحمة الهدف الثاني في مستهل الشوط الثاني بعد تمريرة من مايكل أنطوني في الدقيقة 56، رافعاً رصيده إلى هدفين في مرحلتين بعدما كان صاحب الهدف الثاني في المباراة الافتتاحية أمام نيوكاسل. وبعدما قلص البلجيكي تيري تيلمانس الفارق للضيوف في الدقيقة 69 وجه أنطونيو الضربة القاضية لليستر بهدفين في الدقيقتين 80 و84 ليصبح الهداف التاريخي لوستهام (49 هدفا) متجاوزا الإيطالي باولو دي كانيو (47 هدفا). واحتفل أنطونيو بإنجازه برفع مجسم عليه صورته، وقال المهاجم البالغ عمره 31 عاما: «يجب أن تكون محترفا وتفكر في تسجيل الأهداف، لكني كنت أريد أيضا صنع التاريخ ودائما ما أضع ذلك كهدف مع النادي، انتظرت قرار حكم الفيديو المساعد لتأكيد صحة هدفي الأول، لذا فكرت في أن أجعل الاحتفال استثنائيا».
وأضاف «الاحتفال كان مستوحى من فيلم - ذا لاست دانس - لو ألغى حكم الفيديو الهدف لكان الأمر محرجا». وتابع: «الجماهير استمرت في الغناء لنحو 20 دقيقة. الأجواء كانت مذهلة. لا يوجد أفضل من التسجيل ثم سماع هتاف الجماهير باسمك».


مقالات ذات صلة

شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

رياضة عالمية دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد (رويترز)

شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد المنافِس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعد أن قاد الفريق ليصبح على أعتاب التأهل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كشف برايتون آند هوف ألبيون عن خطط لبناء أول ملعب مخصَّص للعبة للسيدات في أوروبا (رويترز)

برايتون يكشف عن خطط لبناء ملعب مخصص لفريق السيدات

كشف برايتون آند هوف ألبيون، المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، اليوم (الثلاثاء)، عن خطط لبناء أول ملعب مخصص للعبة للسيدات في أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية دافيد رايا (أ.ف.ب)

كيف صنع دافيد رايا نجوميته بعيداً عن الأضواء؟

غادر حارس المرمى دافيد رايا، إسبانيا في سن السادسة عشرة متجهاً إلى بلاكبيرن، في أولى محطات مسيرة إنجليزية صقلتها الدرجات الدنيا قبل بروز متأخر مع آرسنال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فيرجيل فان دايك (رويترز)

فان دايك: محمد صلاح سيحظى بوداع أسطوري في ليفربول

أعرب الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد ليفربول، عن ثقته التامة في أن النجم المصري محمد صلاح سيحظى بالوداع الذي يستحقه، حتى وإن تسببت الإصابة في منعه من خوض مباراته

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)

مكفارلين: بلوغ نهائي كأس إنجلترا قد يكون نقطة التحول

يعتقد كالوم مكفارلين، المدرب المؤقت لتشيلسي، أن فوز فريقه على ليدز يونايتد في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، قد يكون نقطة تحول في موسم ناديه.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.