أكدت مصادر إثيوبية وسودانية أمس أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس السودان عمر البشير، ورئيس وزراء إثيوبيا هيلا مريام ديسيلين، سيوقعون على وثيقة سد النهضة في 23 مارس (آذار) الحالي بالعاصمة السودانية الخرطوم.
وردا على سؤال عن سبب التوقيع على الاتفاقية في الخرطوم وليس القاهرة، أو حتى على هامش القمة العربية في شرم الشيخ، أوضحت المصادر أن ذلك يعود إلى أن مبادرة الحوار انطلقت منذ البداية من الخرطوم، وبالتالي بداية التوافق والتوقيع ستكون هناك.
وفى القاهرة، عقد الرئيس السيسي اجتماعا صباح أمس بحضور وزراء الخارجية سامح شكري، والموارد المائية والري الدكتور حسام مغازي، والدكتورة نجلاء الأهواني وزيرة التعاون الدولي، ورئيس المخابرات العامة، وممثل وزارة الدفاع.
وصرح السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأنه تم خلال الاجتماع استعراض نتائج مناقشات اللجنة العليا لمياه النيل، والتي تضم خبراء متخصصين يمثلون كل الوزارات والأجهزة المعنية، بشأن مشروع اتفاق إعلان المبادئ بين مصر وإثيوبيا والسودان حول سد النهضة.
وقد وجه الرئيس باستمرار قيام اللجنة العليا لمياه النيل واللجنة الفنية المنبثقة عنها بمراجعة مشروع الاتفاق ودراسة كافة جوانبه بشكل متكامل، فضلا عن الإجراءات القانونية اللازمة إزاءه.
من جهة أخرى، استقبل الرئيس السيسي أمس الرئيس الحالي للجمعية العامة للأمم المتحدة سام كاها هامبا كويتسا، في حضور وزير الخارجية المصري. وصرح السفير يوسف بأن الرئيس أعرب خلال اللقاء عن دعم ومُساندة مصر لرئيس الجمعية العامة، مشيدا بأسلوب إدارته لأعمالها، ومتمنيا له التوفيق والنجاح في أداء مهمته بوصفه ممثلا عن القارة الأفريقية بأسرها، وفي ضوء العلاقات القوية والمتميزة التي تربط بين مصر ودولته أوغندا.
ومن جانبه، أشاد رئيس الجمعية العامة بالجهود التي يقوم بها الرئيس المصري لإحلال السلام والاستقرار ودفع عملية التنمية في مصر، مشيدا بنتائج المؤتمر الاقتصادي لدعم وتنمية الاقتصاد المصري الذي عقد في شرم الشيخ، ومنوها بأن المؤتمر عكس مدى حجم الثقة والتأييد اللذين تحظى بهما مصر من قبل المجتمع الدولي. كما أشار إلى دور مصر المحوري في تحقيق السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
وأضاف السفير يوسف أن كوتيسا استعرض خلال اللقاء ما تقوم به الجمعية العامة في إطار رئاسته لدورتها الحالية، مبرزا في هذا الصدد الخطوات التي تم اتخاذها فيما يتعلق بتنفيذ الأهداف الإنمائية للألفية وإدراج ما تبقى منها في إطار خطة الأمم المتحدة للتنمية لما بعد 2015، مشيرا إلى زيادة تلك الأهداف من 8 إلى 15 هدفا في كثير من المجالات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. وقد أكد الرئيس اهتمام مصر بصياغة خطة التنمية الجديدة وفقا لرؤية تشمل كل الأنشطة التنموية للأمم المتحدة، وبما يراعي شواغل واهتمامات الدول النامية ويلبي احتياجاتها الوطنية.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الاجتماع تناول أيضا موضوع إصلاح الأمم المتحدة، ولا سيما موضوع إصلاح وتوسيع مجلس الأمن، حيث أكد الرئيس على ضرورة التمثيل العادل للقارة الأفريقية داخل مجلس الأمن، الذي يجب أن يكون أكثر تمثيلا وشفافية وتعبيرا عن ديمقراطية العمل الدولي، مستعرضا عناصر موقف مصر من إصلاح وتوسيع المجلس والقائم على التمسك بالموقف الأفريقي الموحد.
وعقب اللقاء، أكد شكري في مؤتمر صحافي مشترك مع كوتيسا، أن مصر تولي أهمية للعمل في إطار متعدد في الأمم المتحدة وفي النطاق الإقليمي مع جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي فيما يخص جهود محاربة الإرهاب. مشيرا إلى أن الأمم المتحدة باعتبارها المنظمة العالمية يقع على عاتقها مسؤولية ضخمة تجاه قضية تهدد أمن واستقرار العالم، مع تنامي الظاهرة المستمر.
وشدد شكري على أن مصر تبذل جهودا كبيرة في مقاومة الإرهاب، سواء كان في سيناء من خلال تنظيم بيت المقدس، أو الإرهاب الذي يتم على الأراضي المصرية بدافع من قبل عناصر جماعة الإخوان. موضحا أن مصر تعمل على حماية حدودها الغربية لمنع تسلل العناصر الإرهابية الموجودة على الأراضي الليبية.
وأضاف أن المجتمع الدولي عليه أن يضطلع بمسؤولياته في وضع الأطر التي يتم التوافق عليها، وبالتالي تكتسب الشرعية الدولية في مقاومة هذه الظاهرة مقاومة شاملة من حيث التنظيمات، وأيضا حيث الاعتبارات السياسية والاقتصادية والثقافية المرتبطة بانتشار هذه الظاهرة وتناميها، والقضايا التي أشار إليها رئيس الجمعية العامة مثل استخدامات الفضاء المفتوح لبث دعاوى تحريض وترويع، وأيضا لاستخدام مواقع التواصل الاجتماعي لجذب المؤيدين ونشر الآيديولوجية المتطرفة والأفكار المغلوطة؛ وهذه المقاومة لن تكون فعالة إلا بعد أن يلتزم كل أعضاء المجتمع الدولي من خلال قرارات يتم اعتمادها سواء في مجلس الأمن أو في الجمعية العامة تتناول الأبعاد المختلفة لهذه الظاهرة وهذا هو كان هدف مصر من التقدم بمشروع قرار إلى مجلس الأمن.
وأوضح شكري أن المشاورات لا تزال جارية بكثافة مع أعضاء المجلس بالتعاون مع بعثة الأردن والبعثات العربية والأفريقية المؤيدة للموقف المصري وما يدعو إليه مشروع القرار في تناوله للشأن الليبي، وهو ما يصلح أيضا ليكون نموذجا يحتذى به لإطار أكثر فاعلية لمقاومة ظاهرة الإرهاب.
وحول الجهود التي تقوم بها الجمعية العامة لمكافحة الإرهاب خاصة المتغيرات المرتبطة بالمواقع إلكترونية والتنسيق مع مصر في هذا الشأن، قال رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة إنه بحث مع الرئيس السيسي ومع الوزير شكري قضية مكافحة الإرهاب التي تعد أمرا هاما جدا، ويرتبط بها الكثير من الموضوعات أهمها مكافحة ظاهرة استخدام مواقع إلكترونية لتجنيد المقاتلين الأجانب أو التمويل. وأضاف: «سنولي هذا الأمر الاهتمام الكافي وسنطرحه على أجندة الجمعية العامة عندما أعود إلى نيويورك».
10:32 دقيقه
مصادر دبلوماسية سودانية وإثيوبية: التوقيع على وثيقة سد النهضة 23 مارس بالخرطوم
https://aawsat.com/home/article/315006/%D9%85%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D8%B1-%D8%AF%D8%A8%D9%84%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A5%D8%AB%D9%8A%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D9%82%D9%8A%D8%B9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%88%D8%AB%D9%8A%D9%82%D8%A9-%D8%B3%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9-23-%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%B3-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B1%D8%B7%D9%88%D9%85
مصادر دبلوماسية سودانية وإثيوبية: التوقيع على وثيقة سد النهضة 23 مارس بالخرطوم
الرئيس الحالي للجمعية العامة للأمم المتحدة: دور مصر محوري في تحقيق استقرار المنطقة
- القاهرة: سوسن أبو حسين
- القاهرة: سوسن أبو حسين
مصادر دبلوماسية سودانية وإثيوبية: التوقيع على وثيقة سد النهضة 23 مارس بالخرطوم
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








