واشنطن تسرّع عمليات الإجلاء من أفغانستان قبل انتهاء مهلة الانسحاب

ركاب أفغان يصعدون على متن طائرة عسكرية أميركية خلال عملية الإجلاء من مطار حامد كرزاي بكابل (د.ب.أ)
ركاب أفغان يصعدون على متن طائرة عسكرية أميركية خلال عملية الإجلاء من مطار حامد كرزاي بكابل (د.ب.أ)
TT

واشنطن تسرّع عمليات الإجلاء من أفغانستان قبل انتهاء مهلة الانسحاب

ركاب أفغان يصعدون على متن طائرة عسكرية أميركية خلال عملية الإجلاء من مطار حامد كرزاي بكابل (د.ب.أ)
ركاب أفغان يصعدون على متن طائرة عسكرية أميركية خلال عملية الإجلاء من مطار حامد كرزاي بكابل (د.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض مساء أمس (الاثنين) أنه تم إجلاء نحو 11 ألف شخص من أفغانستان عبر مطار كابل خلال الساعات الـ12 الأخيرة، في وقت تتسارع فيه وتيرة عمليات الإجلاء دولياً قبل انتهاء المهلة المحددة لإنجاز الانسحاب من هذا البلد في 31 أغسطس (آب).
وقال مسؤول في الرئاسة الأميركية إن العدد الإجمالي للأشخاص الذين تم إجلاؤهم من أفغانستان منذ يوليو (تموز) ارتفع بذلك إلى 53 ألفاً، بينهم 48 ألفاً تم نقلهم منذ بدأت عمليات الإجلاء المكثفة جواً في 14 أغسطس عشية سقوط كابل في قبضة حركة طالبان، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية. وأضاف أنه خلال الساعات الـ24 التي سبقت مساء أمس (الاثنين) في الساعة 19:00 بتوقيت غرينتش، أقلعت من مطار كابل 15 طائرة عسكرية أميركية و34 طائرة مدنية تابعة لدول عدة، مشيراً إلى أن هذه الرحلات أجلت 10.900 شخص من بينهم 6.600 عبر رحلات عسكرية.

وكان البنتاغون أعلن صباح أمس (الاثنين) أن 61 رحلة عسكرية وتجارية وتشارتر تشمل عدداً من الدول أقلعت من مطار حامد كرزاي الدولي في الساعات الـ24 الماضية حتى الساعة 3:00 من فجر أمس (الاثنين) (7:00 بتوقيت غرينتش).
ومن بين الأشخاص الذين تم إجلاؤهم هناك «بضعة آلاف» من الرعايا الأميركيين وآلاف الأفغان الذين تعاونوا مع الولايات المتحدة وطلبوا أو نالوا تأشيرة هجرة، إلى جانب أفغان يتخوفون من أعمال انتقامية من قبل طالبان لأنهم عملوا لدى منظمات غير حكومية ووسائل إعلام ووظائف أخرى يرفضها المتشددون كما قال المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي.
ورفض الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية أن يحدد بدقة عدد الأميركيين الذين تم إجلاؤهم. وأكد أن الهدف لا يزال سحب كل القوات الأميركية من كابل بحلول 31 أغسطس، الموعد الذي حدده الرئيس الأميركي جو بايدن لإنجاز الانسحاب العسكري من أفغانستان رغم اعتراضات الحلفاء في حلف شمال الأطلسي الذين يتخوفون من تعليق الجسر الجوي لبضعة أيام قبل 31 أغسطس لإفساح المجال أمام إجلاء 5800 جندي أميركي منتشرين في مطار كابل من أجل هذه العملية. لكن كيربي لم يستبعد إرجاء الموعد المحدد للانسحاب، وقال إنه بالنسبة للولايات المتحدة «الهدف هو إجلاء أكبر عدد ممكن من الناس وأيضاً في أسرع وقت»، مضيفا «الهدف هو محاولة بذل كل ما بوسعنا حتى حلول نهاية الشهر».

وخلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، تجنب مستشار الأمن القومي جيك سوليفان الرد على الأسئلة المتعلقة باحتمال إرجاء الموعد النهائي المقرر للانسحاب في 31 أغسطس، مكرراً القول إن الإدارة الأميركية تجري تقييماً للوضع «كل يوم بيومه».
ولفت سوليفان إلى أن الرئيس جو بايدن ناقش الملف الأفغاني مع رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون خلال مكالمة هاتفية أمس (الاثنين). وقال «نحن نبقى على اتصال وثيق مع حلفائنا وشركائنا لتنسيق إجلاء مواطنيهم والأفراد ذوي الأولوية».
وأعرب مستشار الأمن القومي عن قناعته بأن الولايات المتحدة لديها الوقت الكافي لإجلاء جميع مواطنيها الذين طلبوا مغادرة أفغانستان، من دون أن تضطر لتمديد الموعد النهائي المقرر للانسحاب. وقال «نعتقد أن لدينا متسعاً من الوقت بحلول 31 أغسطس لإجلاء كل الأميركيين الذين يريدون ذلك».

من جانبها، أفادت شبكة «سي. إن. إن» بأن الجيش الأميركي نصح الرئيس بايدن بأن عليه أن يتوصل لقرار اليوم (الثلاثاء) بشأن ما إذا كان سيمدد مدة عمليات الإجلاء في أفغانستان إلى ما بعد الـ31 من أغسطس.
ويقول المستشارون العسكريون للبيت الأبيض إن القرار لا بد أن يصدر بنهاية اليوم حتى تتسنى لهم فرصة الاستعداد لسحب 5800 جندي أميركي على الأرض بمعداتهم وأسلحتهم.
وفي حال وافق بايدن، يتوقع الجيش «أياما قليلة إضافية» لمحاولات إخلاء أكبر قدر ممكن من الناس قبل البدء بسحب القوات.
وقالت الشبكة إنها علمت أنه حتى مساء أمس (الاثنين)، لم يقرر بايدن ما إن كان سيمدد فترة الإجلاء أم لا، في حين ينصح العديد من مستشاري الرئيس بعدم تمديد هذه الفترة نظرا للظروف الأمنية على الأرض بعد مراقبة سير الأمور والمخاطر الإرهابية خلال الأيام القليلة الماضية.
وبدا النائب الديمقراطي آدم شيف، رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب، مشككاً في إمكانية إجلاء كل المواطنين الأميركيين من أفغانستان قبل نهاية الشهر.
وقال شيف للصحافيين مساء أمس (الاثنين) «أعتقد أن هذا الأمر ممكن لكنه غير مرجح بالمرة بالنظر إلى عدد الأميركيين الذين لم يتم إجلاؤهم بعد».



كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)

أكَّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً دعم بلاده للغزو الروسي لأوكرانيا، متعهداً بمساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها «المقدسة»، وذلك بالتزامن مع افتتاح مجمع تذكاري لتكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا، وفق ما أوردت وسائل إعلام رسمية الاثنين.

وأمدَّت بيونغ يانغ القوات الروسية بصواريخ وذخائر وآلاف الجنود لدعمها في قتالها ضد أوكرانيا، مقابل، بحسب محللين، مساعدات مالية وتكنولوجية وعسكرية وغذائية أرسلتها روسيا للدولة النووية المعزولة.

كما زار عدد من المسؤولين الروس رفيعي المستوى كوريا الشمالية في الأيام الأخيرة، بينهم وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف الذي التقى كيم الأحد، وفق بيانات رسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصافح وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن كيم قال لبيلوسوف: «كوريا الشمالية ستدعم، كما هو الحال دائماً، سياسة الاتحاد الروسي في الدفاع عن السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية والمصالح الأمنية».

وأعرب كيم عن «ثقته بأن الجيش والشعب الروسي سيحققان النصر حتماً في هذه الحرب المقدَّسة والعادلة»، بحسب الوكالة الكورية.

وأعلن الجانبان أن وفديهما ناقشا تعزيز العلاقات العسكرية، حيث صرَّح بيلوسوف بأنَّ موسكو مستعدة لتوقيع خطة تعاون تغطي الفترة من عام 2027 وحتى 2031.

كما حضر كيم وبيلوسوف ورئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين حفل افتتاح مجمع تذكاري أقيم تكريماً للجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في أوكرانيا.

وتضمن الحفل عرضاً موسيقياً وآخر للألعاب النارية واستعراضاً جويَّاً، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية.

وأضافت الوكالة أن الجمهور تأثَّر بتجسيد «معارك دامية بين الحياة والموت» و«معارك بالأيدي تتحدَّى الموت وتفجيرات انتحارية بطولية اختار الجنود الشبان القيام بها من دون تردد»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقَّعت كوريا الشمالية وروسيا عام 2024 معاهدة عسكرية تلزم الدولتين بتقديم المساعدة العسكرية «دون تأخير» للطرف الآخر في حال تعرضه لهجوم.

صورة وزعتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية تظهر إطلاق بالونات في الهواء خلال افتتاح المجمع التذكاري للجنود القتلى في الحرب ضد أوكرانيا (إ.ب.أ)

ويتزامن افتتاح المجمع التذكاري مع ما وصفته موسكو بالذكرى السنوية الأولى لاستعادة أجزاء من منطقة كورسك الروسية التي كانت القوات الأوكرانية قد سيطرت عليها.

وتم نشر جنود كوريين شماليين في هذه المنطقة للمساعدة في صد التقدم الأوكراني.

وذكرت الوكالة أنه خلال لقائه مع بيلوسوف، أشاد كيم بـ«النتائج الحربية الباهرة لتحرير كورسك».

الزعيم الكوري الشمالي يحضر حفل تكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (أ.ف.ب)

وتقدِّر سيول أن نحو ألفي كوري شمالي قُتلوا في الحرب الأوكرانية.

ولم يتم أسر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، وهما حالياً قيد الاحتجاز لدى السلطات الأوكرانية.


الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.

 

 

 


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.