بعد «عودة» بوتين.. الإعلام الروسي يشن هجومًا مضادًّا ضد «مروّجي شائعات» مرضه

الزعيم الشيشاني الموالي لموسكو: ظهور الرئيس جعل الحالمين في وضح النهار يقفون فاغري الأفواه

بوتين أثناء وصوله لحضور اجتماع اللجنة التنظيمية المكلفة الإعداد لمراسم إحياء الذكرى الـ70 للنصر على الفاشية في الكرملين أمس (أ.ب)
بوتين أثناء وصوله لحضور اجتماع اللجنة التنظيمية المكلفة الإعداد لمراسم إحياء الذكرى الـ70 للنصر على الفاشية في الكرملين أمس (أ.ب)
TT

بعد «عودة» بوتين.. الإعلام الروسي يشن هجومًا مضادًّا ضد «مروّجي شائعات» مرضه

بوتين أثناء وصوله لحضور اجتماع اللجنة التنظيمية المكلفة الإعداد لمراسم إحياء الذكرى الـ70 للنصر على الفاشية في الكرملين أمس (أ.ب)
بوتين أثناء وصوله لحضور اجتماع اللجنة التنظيمية المكلفة الإعداد لمراسم إحياء الذكرى الـ70 للنصر على الفاشية في الكرملين أمس (أ.ب)

بعد ظهور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أول نشاط رسمي له أول من أمس بعد أكثر من أسبوع من «الاختفاء»، شنت معظم وسائل الإعلام الروسية أمس هجوما مضادا ضمن من سمتهم مروجي الشائعات، في إشارة إلى وسائل الإعلام الغربية والعالمية التي تحدثت خلال الأيام الماضية عن احتمال إصابة الرئيس بمرض عضال أو ربما أطيح به بانقلاب، إلى غير ذلك من الفرضيات التي امتزج بعضها بالجد والبعض الآخر بالطرافة أحيانا.
وكان لافتا أن وسائل الإعلام الرسمية الروسية لم تولِ اهتماما كبيرا لـ«ظهور» الرئيس بوتين أول من أمس مع نظيره القرغيزي ألماظ بط أتومبايف في سان بطرسبرغ، بقدر ما اهتمت بمضمون اللقاء وما حفل به من تعليقات بشأن «الشائعات» التي ترددت حول الحالة الصحية لبوتين. وانفردت القناة التلفزيونية «روسيا - 24» الإخبارية الرسمية بتصريحات فلاديمير تشيجوف المندوب الدائم لروسيا لدى الاتحاد الأوروبي التي قال فيها: «إن شركاء روسيا في ما وراء المحيط يرسمون بكثير من الحماس سيناريوهات الانهيار الوشيك للاقتصاد الروسي، ويدعون إلى عدم التخلف عن واشنطن بشأن تشديد نظام العقوبات». ونقلت عن تشيجوف قوله إن في ذلك تحديدا تكمن محاولات التركيز على ترويج الشائعات حول انهيار روسيا في القريب العاجل وصحة الرئيس الروسي، وهو ما وصفه موقع «نيوز رو» الإلكتروني صاحب التوجهات الغربية بأنه قريب مما سبق وقاله فياتشيسلاف فولودين نائب رئيس ديوان الكرملين حول ارتباط روسيا ببوتين: «يوجد بوتين - توجد روسيا»، أي أن «غياب بوتين - غياب لروسيا».
وتناقلت الصحف الروسية ما كتبه الرئيس الشيشاني رمضان قاديروف، الموالي لموسكو، على موقعه في «إنستغرام» حول أن من يسمون أنفسهم بخبراء السياسة والمحللين واستنادا إلى ما يقوله سادتهم الغربيون يؤكدون أن الرئيس بوتين مريض ولا يظهر على الملأ وغير قادر على ممارسة شؤون الدولة. ومضى قادروف قائلا: «إن هناك أيضا من هم أكثر من هؤلاء تطرفا ممن يزعمون أنه راح ضحية انقلاب، لقد راح كل هؤلاء يتسابقون على صفحات المجلات والصحف والإذاعات لتصوير المأمول الذي يدور في مخيلاتهم بوصفه واقعا وحقيقة». واستطرد الرئيس الشيشاني: «إن زعيمنا الوطني وأعضاء فريقه تساموا فوق كل ذلك، وحسنا فعلوا أن تجاهلوا كل ما يقال حول هذه الأمور، وها هم (الحالمون في وضح النهار) يقفون فاغري الأفواه إزاء ظهور بوتين سليما معافى واثقا من نفسه في بطرسبرغ لدى استقباله الرسمي لضيفه القرغيزي». واختتم قادروف تعليقه بالقول الروسي المأثور الذي سبق واستشهد به الرئيس القرغيزي لدى لقائه مع بوتين في سان بطرسبرغ: «لن تستمعوا باللحظة التي تحلمون بها»، معتبرا أن «الزعيم الحاسم بوتين لن يسمح للولايات المتحدة والبلدان الغربية التابعة لها بتحويل الوطن إلى دولة يقودونها من لندن أو واشنطن».
واكتفت بعض وسائل الإعلام الروسية باستعراض ما تردد من شائعات و«تصريحات» منذ نشرت وكالة أنباء «رويترز» الخبر الذي كان سببا في اندلاع موجات الشائعات حول اختفاء بوتين عن الأنظار، في أعقاب الإعلان عن تأجيل قمة رؤساء روسيا وكازاخستان وبيلاروسيا التي كان مقررا عقدها في الاستانة في 12 - 13 مارس (آذار) الحالي، وجرى الإعلان أول من أمس عن أنها سوف تعقد بعد غد الجمعة. وأعادت إلى الأذهان محاولة ديمتري بيسكوف الناطق الرسمي باسم الكرملين لتبديد هذه الشائعات بقوله: «إن اليد تئن تحت وطأة مصافحة الرئيس»، في إشارة إلى أن الرئيس بخير وبكامل قوته.
بل وعادت هذه الصحف ووسائل الإعلام المحلية والأجنبية لتنقل سخرية بيسكوف لدى لقائه بالصحافيين في أعقاب مشاركتهم في تغطية لقاء بوتين مع ضيفه القرغيزي: «هل شاهدتم الرئيس الذي أنهكه مرض الشلل والعائد من أسر الجنرالات؟ لقد وصل توا من سويسرا التي حضر فيها مولد طفله كما تعلمون!». وحرص بيسكوف على تجميع كل الشائعات في تساؤلات لاذعة ساخرة وكانت تقول بمرضه تارة، وبأنه راح ضحية انقلاب تارة أخرى، وبأنه موجود في سويسرا لحضور مولد طفله من عشيقته لاعبة الجمباز الأوليمبية إلينا كابايفا». ومن اللافت أن وكالة أنباء «سبوتنيك» الرسمية الروسية كانت سردت كل هذه الشائعات أول من أمس تحت عنوان «السخافات الخمس التي ترددت حول بوتين»، وأضافت إلى جانب الشائعات الثلاث السابقة شائعة استغراقه في مشاهدة مسلسل «بيت من ورق»، وشائعة «الوفاة». وأضافت أنه «على الرغم من أن هذه الفكرة (الوفاة) جريئة إلى أبعد الحدود، فإنها لا تترأس قائمة أسخف التكهنات، فمجرد قراءة الأخبار عن فلاديمير بوتين وعن أجندة عمله يظهر لنا أنه يعمل فعلا، إذ اقترح إنشاء وكالة حكومية اتحادية حول الجنسيات، وخطط لمقابلة رئيس قرغيزستان، ووقع على قانونين وأربعة مراسيم، وتحدث مع رئيس أرمينيا عبر الهاتف»، ولذا فإن «وجود مؤامرة حول إخفاء وفاة الرئيس بوتين قد يكون مبالغا فيه قليلا».
وكانت وكالة أنباء «تاس» سبق وأشارت نقلا عن ديمتري بيسكوف الناطق الرسمي باسم الكرملين إلى أن وسائل الإعلام الغربية تتعمد ترويج هذه الشائعات «على الرغم من أن بوتين كان يمارس عمله ويجري اللقاءات التي منها ما تستوجب عدم النشر عنها». وكان أشار أيضا إلى أنه ظهر في 8 و11 و12 و13 مارس الحالي. وكان بوتين قد شارك أمس في اجتماع «اللجنة التنظيمية الخاصة بإعداد مراسم الاحتفالات بالذكرى السنوية الـ70 للنصر على الفاشية»، الذي أكد فيه «أن محاولات إعادة كتابة وتزوير تاريخ الحرب العالمية الثانية تستهدف إضعاف روسيا الحديثة والنيل من هيبتها».



الشرطة البريطانية توقف شخصين حاولا إضرام النار بكنيس يهودي في لندن

يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية توقف شخصين حاولا إضرام النار بكنيس يهودي في لندن

يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية، أنَّها أوقفت رجلاً وامرأة، الأربعاء؛ للاشتباه في محاولتهما إضرام النار في كنيس يهودي في فينشلي بشمال لندن، عادّةً الحادثة «جريمة كراهية معادية للسامية»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت الشرطة أنَّها قبضت أولاً على امرأة تبلغ 47 عاماً في واتفورد، وهي بلدة تقع في شمال غربي لندن، ثم أوقفت رجلاً يبلغ 46 عاماً في المنطقة نفسها، ووضعتهما قيد الاحتجاز.

وكانت شرطة لندن قالت، في وقت سابق الأربعاء، إنَّها تبحث عن مشتبه بهما «يرتديان ملابس داكنة ويضعان قناعين، ألقيا زجاجتين يبدو أنهما تحتويان على بنزين، بالإضافة إلى طوب» على الكنيس، بعد منتصف ليل الثلاثاء بقليل.

وأوضحت: «كلتا الزجاجتين لم تشتعل، ولم يتم الإبلاغ عن أي أضرار. كما لم تُسجَّل إصابات».

وأعلنت مجموعة غير معروفة كثيراً، ويحتمل أن تكون لها صلات بإيران، مسؤوليتها عن الهجوم، وفقاً لما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن موقع «سايت».

يعمل ضابط الأدلة الجنائية التابع للشرطة خلال تحقيق إثر هجوم وقع الثلاثاء على كنيس فينتشلي الإصلاحي في شمال لندن (أ.ف.ب)

وأعلنت جماعة «حركة أصحاب اليمين (HAYI)»، مسؤوليتها عن هجمات مماثلة في بلجيكا والمملكة المتحدة وهولندا.

وتأتي هذه الحادثة بعد أقل من شهر على حرق 4 سيارات إسعاف تابعة لمؤسسة خيرية يهودية في لندن.

وكانت سيارات الإسعاف متوقفةً قرب كنيس في منطقة غولدرز غرين بشمال غربي لندن، وهي منطقة يقطنها عدد كبير من اليهود.

ولم يسفر الحريق الذي اندلع ليل 23 مارس (آذار)، عن إصابات. ووُجِّهت التهم إلى 3 مشتبه بهم، منهم اثنان مواطنان بريطانيان، وشاب بريطاني باكستاني يبلغ 17 عاماً، مطلع أبريل (نيسان).


ألمانيا توافق على صادرات أسلحة لإسرائيل بقيمة 7.8 مليون دولار خلال حرب إيران

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
TT

ألمانيا توافق على صادرات أسلحة لإسرائيل بقيمة 7.8 مليون دولار خلال حرب إيران

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)

أظهرت بيانات حكومية أنَّ ألمانيا وافقت على صادرات أسلحة إلى إسرائيل بقيمة 6.6 مليون يورو (7.8 مليون دولار) خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران، رغم أن الحجم ظلَّ منخفضاً نسبياً، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

وشملت الموافقات الفترة من 28 فبراير (شباط)، عندما شنَّت القوات الإسرائيلية والأميركية ضربات على إيران، وحتى 27 مارس (آذار)، وذلك وفق ردود وزارة الاقتصاد على استفسارات من حزب «اليسار».

وبالمقارنة، تم منح تراخيص تصدير بقيمة 166.95 مليون يورو خلال نحو 4 أشهر بعد أن رفعت ألمانيا القيود التي فرضتها خلال حرب غزة في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025. ولم تشمل هذه الصادرات أسلحة ثقيلة مثل الدبابات أو المدفعية، بل «معدات عسكرية أخرى».

وتعدُّ صادرات الأسلحة إلى إسرائيل قضيةً حساسةً للحكومة الألمانية. فبعد هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي شنَّته حركة «حماس»، زادت ألمانيا في البداية من الإمدادات؛ دعماً لإسرائيل.

ومع تصاعد الانتقادات لسلوك إسرائيل في غزة، أمر المستشار فريدريش ميرتس في أغسطس (آب) 2025 بوقف صادرات المعدات العسكرية التي يمكن استخدامها في النزاع.

وأثار الحظر الجزئي انتقادات في إسرائيل وداخل المعسكر المحافظ الحاكم في ألمانيا، لكنه رُفع بعد نحو 3 أشهر ونصف الشهر، عقب التوصُّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس». وحتى خلال فترة القيود، تمَّت الموافقة على تراخيص تصدير بقيمة 10.44 مليون يورو، بحسب الوزارة.


موسكو وباكو تتوصلان إلى تسوية بشأن تحطم طائرة أذربيجانية عام 2024

صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
TT

موسكو وباكو تتوصلان إلى تسوية بشأن تحطم طائرة أذربيجانية عام 2024

صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)

أعلنت أذربيجان وروسيا الأربعاء أنهما توصلتا إلى تسوية في قضية تحطم طائرة تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية تشمل التعويضات وتقر بمسؤولية الدفاعات الجوية الروسية عن الحادثة.

ويمثل هذا الإعلان خطوة مهمة في تخفيف حدة التوترات بين البلدين بعدما اتهمت باكو موسكو بالمسؤولية عن تحطم الطائرة.

مختصون بالطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة الركاب التابعة لشركة «الخطوط الجوية الأذربيجانية» بالقرب من مدينة أكتاو غرب كازاخستان (أ.ف.ب)

وكانت الطائرة تقوم في 25 ديسمبر (كانون الأول) 2024 برحلة بين باكو عاصمة أذربيجان وغروزني عاصمة جمهورية الشيشان الروسية في القوقاز، عندما تحطمت في الجانب الآخر من بحر قزوين قرب أكتاو في كازاخستان، بعيدا من وجهتها الأصلية، ما أسفر عن مقتل 38 من أصل 67 شخصا كانوا يستقلونها.

وتدهورت العلاقات بين أذربيجان وروسيا، القوة المهيمنة في الحقبة السوفياتية، بعدما طالب الرئيس إلهام علييف موسكو بتحمل مسؤولية إطلاق النار عن طريق الخطأ على الطائرة أثناء محاولتها الهبوط في مطار غروزني.

وأعلنت وزارتا خارجية البلدين الأربعاء في بيان مشترك، أن الحادثة نجمت عن «عمل غير مقصود« لنظام دفاع جوي في المجال الجوي الروسي، وأكدتا الاتفاق على دفع تعويضات. ولم يقدم البيان تفاصيل إضافية.

وجاء في البيان أن هذا الاتفاق جاء عقب محادثات سابقة بين علييف والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.