تختبر «غالاكسي زيد فولد 3 ـ 5 جي» قبل إطلاقه عالمياً

أفضل الهواتف المنثنية بمواصفات تقنية متقدمة وكاميرا مخفية خلف الشاشة

أفضل هاتف بشاشة تنثني من حيث المواصفات والقدرات والمتانة
أفضل هاتف بشاشة تنثني من حيث المواصفات والقدرات والمتانة
TT

تختبر «غالاكسي زيد فولد 3 ـ 5 جي» قبل إطلاقه عالمياً

أفضل هاتف بشاشة تنثني من حيث المواصفات والقدرات والمتانة
أفضل هاتف بشاشة تنثني من حيث المواصفات والقدرات والمتانة

تراهن «سامسونغ» بشدة على الهواتف ذات الشاشات المنثنية، وذلك بإطلاق الجيل الثالث من هاتفها باسم «غالاكسي زيد فولد 3 5جي» Galaxy Z Fold3 5G. ويقدم هذا الهاتف تطويرات كبيرة على القدرات والوظائف والجودة، مثل دعم استخدام القلم الذكي، والعمل على تطبيقات عدة في آن معاً والتنقل بينها بسهولة، إلى جانب مقاومة المياه (أول هاتف بشاشة تنثني يقاوم المياه في العالم)، وتقديم كاميرا مخفية خلف الشاشة، واستخدام هيكل أكثر صلابة، وتوفير شاشة أعلى جودة... وغيرها من المزايا الأخرى.
واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف قبل إطلاقه في الأسواق العالمية والعربية بنحو أسبوعين، ونذكر ملخص التجربة:
تجربة عربية قبل الإطلاق
لم يتغير تصميم الهاتف كثيراً عن الإصدار السابق، ولكن الجهة الخلفية منه أصبحت ذات ملمس أفضل. وسيلاحظ المستخدم منطقة الكاميرا المخفية خلف الشاشة الرئيسية، ولكنه لن يشعر بوجودها على الإطلاق بعد استخدام الهاتف لبعض الوقت، وهذا إنجاز تقني مبهر. يضاف إلى ذلك، أن الشاشة أصبحت تعرض المحتوى في مساحة أكبر مقارنة بالإصدار السابق الذي كان يضيف إطاراً أسود إلى جانب الشاشة لإخفاء مكان الكاميرا (أحد الخيارات). ولدى تجربة هذه الكاميرا ومقارنتها مع الإصدار السابق، فإنها تقدم صوراً ذات جودة أفضل؛ الأمر الذي يعني أن الشركة قد طورت برمجيات التصوير لرفع جودة ودقة الصور الملتقطة.
يذكر أن الشاشة أصبحت مقاومة للخدوش أكثر بنسبة 80 في المائة مقارنة بالإصدار السابق للهاتف، وهي أكثر سطوعاً بنسبة 29 المائة. هذا؛ وخفضت الشركة من أبعاد الهاتف دون تصغير قطر الشاشة، وذلك بخفض أبعاد المنطقة المحيطة بالشاشة وسمكها.
ويقدم الهاتف قائمة «المختبر» Labs الموجودة في قائمة الإعدادات والتي تقدم العديد من المزايا المبهرة، مثل تغيير أبعاد التطبيقات لتملأ الشاشة بأكملها، أو إضافة شريط مهام جانبي يمكن وضع التطبيقات المختلفة فيه والعمل على غيرها، بشكل يشابه ذلك المستخدم في «ويندوز»، وذلك للانتقال بسرعة بين التطبيقات دون الحاجة للعودة إلى الشاشة الرئيسية. ويمكن ملاحظة أن الهاتف يستخدم نمط سطح المكتب لدى تشغيل متصفح الإنترنت (يعرض المتصفح تبويبات عدة بعضها إلى جوار بعض تماماً مثل تجربة تصفح الكومبيوتر الشخصي)، وقائمة الإعدادات التي تعرض القائمة الرئيسية في الجهة اليسرى للشاشة والقوائم الفرعية في الجهة اليمنى، الأمر الذي يعني أن الهاتف أصبح أقرب إلى جهاز لوحي في كثير من المزايا التي تشمل قطر الشاشة وتشغيل تطبيقات عدة في آن واحد والتنقل بينها بكل سهولة.
يذكر أن المفصل الرئيسي للهاتف أصبح أفضل وأكثر متانة، حيث إنه يقاوم دخول المياه إلى الهاتف، ويحفظ الشاشة وهي منثنية في زوايا عديدة تناسب المستخدم، وهو أكثر صلابة مقارنة بالإصدار السابق للهاتف. وتم تطوير المفصل باستخدام خاصية «Hideaway Hinge» التي تتيح للهاتف الثبات في مكانه بشكل أفضل عند استخدامه من أي زاوية. وبفضل تقنية «Sweeper» المطورة، أصبحت الشعيرات الداخلية للمفصل أقصر، مما يضمن عدم وصول الجزيئات إلى الداخل، وذلك بهدف الحفاظ على متانة الهاتف ومنع دخول المياه إلى الدارات الإلكترونية. وخضع الهاتف لاختبارات الطي الشاق للتأكد من قدرته على تحمل الطي بواقع 200 ألف مرة.
ولم تتم تجربة القلم الذكي بإصداريه «S-Pen» و«S-Pen Pro» لعدم توافرهما قبل الإطلاق العالمي، ولكن من المتوقع أن تكون التجربة مشابهة لتلك الموجودة في سلسلة هواتف «غالاكسي نوت».
وظائف متقدمة
إن كنت تبحث عن الإنتاجية، فيمكنك الاستمتاع أيضاً بميزات الوضع المرن المحسن التي تتيح أداء مزيد من المهام في وقت واحد، مثل الانضمام إلى مكالمة فيديو على الشاشة العلوية للهاتف أثناء قراءة الملاحظات المتعلقة باجتماع لاحق في الأسفل. ومع توظيف خاصية النافذة المتعددة النشطة Multi-Active المحدثة، أصبح من الأسهل تعديل النصوص أثناء التحقق من جدول الأعمال، وذلك على الشاشة الكبيرة. ويمكن كذلك إنشاء مختصرات لإعادة فتح تطبيقات عدة بفضل إضافة خاصية «الجمع بين التطبيقات» App Pair المحسنة.
ويمكن للمستخدم التفاعل بشكل أفضل مع التطبيقات التي تستفيد بشكل كامل من الشاشة المنثنية، حيث تعمل الشركة على توسيع شراكاتها مع «غوغل» و«مايكروسوفت» وغيرهما، لتطوير تجربة التفاعل مع التطبيق عبر هذه الشاشة أثناء التنقل. يضاف إلى ذلك تطوير تطبيق «مايكروسوفت تيمز» Microsoft Teams للأعمال الذي يقدم تجربة مطورة لعقد الاجتماعات، والتكامل مع مجموعة تطبيقات «مايكروسوفت أوفيس» المكتبية. وللحصول على أفضل إنتاجية في العمل، يتيح «مايكروسوفت أوتلوك» للمستخدم قراءة رسائل البريد الإلكتروني بالكامل حتى أثناء متابعة الآخرين على الجانب الآخر من المكالمة، تماماً مثل تجربة الكومبيوتر المكتبي. ويمكن، مثلاً، البحث عن منتج ما في متجر رقمي عبر متصفح الإنترنت. ولدى العثور على مجموعة متشابهة من المنتجات، يمكن حمل واحد منها إلى طرف الشاشة، ليتم عرض تفاصيله في نافذة مجاورة للمقارنة
مواصفات تقنية
وبالنسبة لمواصفات الهاتف، فانه يقدم شاشة داخلية بقطر 7.6 بوصة لدى فتحها وتعمل بدقة 2208x1768 بيكسل وبكثافة 374 بيكسل في البوصة الواحدة وبتردد 120 هيرتز (لتقديم تجربة استخدام أكثر سلاسة لأداء الأعمال أو اللعب بالألعاب الإلكترونية أو مشاهدة عروض الفيديو عالية الدقة)، وأخرى خارجية بقطر 6.2 بوصة تعرض الصورة بدقة 2268x832 بيكسل وبتردد 120 هيرتز أيضاً. ويستخدم الهاتف معالج «سنابدراغون 888» بدقة التصنيع 5 نانومتر وهو ثماني النواة (نواة بسرعة 2.84 غيغاهيرتز و3 أنوية بسرعة 2.42 غيغاهيرتز و4 أنوية بسرعة 1.8 غيغاهيرتز). ويعمل الهاتف بذاكرة تبلغ 12 غيغابايت مع تقديم سعة تخزين مدمجة تبلغ 256 غيغابايت، واستخدام نظام التشغيل «آندرويد 11».
وبالنسبة لنظام الكاميرات، فيقدم الهاتف 3 كاميرات خلفية بدقة 12 ميغابيكسل لكل منها (للصور العريضة والقريبة والعريضة جداً)، مع توفير فلاش مدمج والقدرة على تسجيل الفيديو بالدقة الفائقة «4K» وبسرعة 60 صورة في الثانية، أو بدقة 720 وبسرعة 960 صورة في الثانية. وبالنسبة للكاميرات الذاتية («سيلفي»)، فيقدم الهاتف كاميرا على الشاشة الخارجية تعمل بدقة 10 ميغابيكسل وتلتقط الصور بزاوية عريضة، وأخرى خلف الشاشة الداخلية بدقة 16 ميغابيكسل، وتستطيعان تسجيل عروض الفيديو بالدقة الفائقة «4K».
ويدعم الهاتف شبكات «واي فاي» a وb وg وn وac و6e و«بلوتوث 5.2»، والاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC والملاحة الجغرافية، إلى جانب استخدام منفذ «يو إس بي تايب - سي 3.2» لشحن الهاتف ونقل البيانات. وتبلغ شحنة البطارية 4400 ملي أمبير – ساعة، ويمكن شحنها بسرعة بقدرة 25 واط (يمكن شحنها من صفر إلى 47 في المائة خلال 30 دقيقة فقط)، أو يمكن شحنها لاسلكيا بقدرة 11 واط، مع قدرة الهاتف على شحن الأجهزة والملحقات الأخرى عكسياً ولاسلكياً بقدرة 4.5 واط.
ويقدم الهاتف مستشعر بصمة جانبياً، ويمكن وصله بالشاشات ليتحول إلى كومبيوتر متكامل عبر تقنية «سامسونغ ديكس» DeX، وهو يدعم أيضاً تقنية النطاق العريض جداً Ultra Wideband UWB (تقنية بث موجات الراديو تسمح باستخدام طاقة منخفضة للاتصال عبر المسافات القريبة لنقل البيانات بسرعات كبيرة). ويبلغ سمك الهاتف 6.4 مليمتر لدى فتح شاشته الداخلية أو 16 مليمتر لدى إغلاقها، ويبلغ وزنه 271 غراماً، وهو يدعم استخدام الشريحة الإلكترونية eSIM، وشاشته مقاومة للخدوش، وهو مقاوم للمياه وفقاً لمعيار IPX8 (يمكن غمره في المياه بعمق متر ونصف لمدة 30 دقيقة)، وهو يدعم استخدام قلم «S-Pen» الذكي من «سامسونغ»، ويدعم الاتصال عبر شبكات الجيل الخامس 5G. الهاتف متوفر في 3 ألوان، هي: الأسود والفضي والأخضر، وبسعر 6799 ريالاً سعودياً (نحو 1813 دولاراً)، ويمكن الحصول عليه بدءاً من يوم الجمعة المقبل الموافق 27 أغسطس (آب) الحالي.
تطوير كبير
لا توجد هواتف منثنية كثيرة الآن يمكن مقارنتها بهذا الهاتف، ولكن يمكن مقارنته مع الإصدار السابق منه «غالاكسي زيد فولد2 5 جي»، حيث يتوفق الإصدار الجديد في جميع المواصفات تقريباً، مثل السمك (6.4 مقارنة بـ6.9 مليمتر وهو مفتوح، و16 مقارنة بـ16.8 مليمتر وهو مغلق)، والوزن (271 مقارنة بـ282 غراماً)، ومقاومة المياه، ودعم القلم الذكي، وكثافة الشاشة الداخلية (374 مقارنة بـ373 بيكسل في البوصة)، ودقة الشاشة الخارجية (2268x832 مقارنة بـ2260x816 بيكسل)، ونظام التشغيل («آندرويد 11» مقارنة بـ«آندرويد 10»)، والمعالج («سنابدراغون 888» بنواة بسرعة 2.84 غيغاهيرتز و3 أنوية بسرعة 2.42 غيغاهيرتز و4 أنوية بسرعة 1.8 غيغاهيرتز وبدقة التصنيع 5 نانومتر، مقارنة بـ«سنابدراغون 865» بنواة بسرعة 3.09 غيغاهيرتز و3 أنوية بسرعة 2.42 غيغاهيرتز و4 أنوية بسرعة 1.8 غيغاهيرتز وبدقة التصنيع 7 نانومتر). وعلى الرغم من أن نواة واحدة في الإصدار السابق أسرع من الإصدار الجديد، فإن دقة التصنيع أدق، ويقدم الجيل الجديد من المعالج قدرات رسومات أعلى (بتقنية «أدرينو 660» مقارنة بـ«أدرينو 650»). كما يتفوق الهاتف الجديد في الكاميرا الذاتية الداخلية (خلف الشاشة بدقة 16 ميغابيكسل مقارنة بداخلية ظاهرة بدقة 10 ميغابيكسل)، ودعم تقنية «بلوتوث» (5.2 مقارنة بـ5.0).
ويتعادل الهاتفان في جميع المواصفات الأخرى عدا شحنة البطارية، حيث يتفوق الإصدار السابق (4500 مقارنة بـ4400 ملي أمبير - ساعة)، ولكن مدة استخدام البطارية في الهاتف الجديد أطول نظراً لأنه يستخدم تقنيات أكثر تقدماً في الحفاظ على الشحنة على مستوى الدارات والبرمجيات.


مقالات ذات صلة

«غوغل» تطلق «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة

تكنولوجيا يركز النموذج على المهام المعقدة متعددة الخطوات في البرمجة والمالية والقانون والأمن السيبراني والعلوم (أدوبي)

«غوغل» تطلق «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة

تطلق «غوغل» نموذج «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة في البرمجة والأعمال والعلوم مع قدرات متقدمة في الاستدلال والروبوتات

نسيم رمضان (لندن)
خاص تستخدم «SandboxAQ» الذكاء الاصطناعي مع «أرامكو» لفحص أكثر من مليون محفّز كيميائي واختيار نحو 10 مرشحين للاختبارات المخبرية (أدوبي)

خاص «SandboxAQ» لـ«الشرق الأوسط»: السعودية أمام فرصة لتحويل الذكاء الاصطناعي إلى صناعات قابلة للتصدير

تسعى السعودية لتحويل استثمارات الذكاء الاصطناعي إلى صناعات ومِلكية فكرية قابلة للتصدير عبر تطبيقات متقدمة في الطاقة والرقائق والأدوية والملاحة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تجمع شاشة «أبل هوم فيو» المدعومة بمساعد «سيري» للذكاء الاصطناعي بين الترفيه والاتصال وإدارة المنزل الذكي.

«أبل» توسّع منظومتها المنزلية بأجهزة جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي

كشفت «أبل» عن حزمة جديدة من المنتجات والخدمات المنزلية، تضم شاشة ذكية ومكبرات صوت وجهاز تلفزيون مطوّراً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا مشروع مفتوح المصدر يقدم بدائل مجانية لبرامج التصميم والإنتاجية (ArtCraft)

بديل مجاني ومفتوح المصدر لبرامج «أدوبي» و«أوفيس»

يعمل مشروع على بناء منظومة مختلفة تضم تطبيقات مجانية ومفتوحة المصدر تستهدف تقديم بدائل لأشهر البرامج المستخدمة في تحرير الصور.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)

«غوغل كلاود» تحوّل «جيميناي» من مساعد ذكي إلى «زميل عمل» رقمي

تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» الجديد لتنفيذ مهام العمل عبر التطبيقات، مع ذاكرة مستمرة وصلاحيات مؤسسية وأدوات تحليل متقدمة.

نسيم رمضان (لندن)

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

TT

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

أعلنت ثماني ولايات أميركية، منها أيوا وكانساس، أمس (الأربعاء)، أنها رفعت دعاوى قضائية على شركة «أوبن إيه آي» أمام محاكم في أنحاء البلاد بسبب الأضرار التي قالت إن تطبيق «تشات جي بي تي» تسبب بها للأطفال.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكرت الولايات أن روبوت الدردشة الآلي دفع أطفالاً إلى إيذاء أنفسهم أو آخرين.

وتسعى الدعاوى القضائية المرفوعة أمام محاكم الولايات إلى الحصول على أمر يجبر «أوبن إيه آي» على إجراء تغييرات في طريقة عمل «تشات جي بي تي» مع الأطفال.

وتسعى الولايات أيضاً إلى الحصول على أمر يجبر الشركة على التنازل عن الأرباح التي حققتها من المستخدمين الأطفال.

وكان وزير العدل بولاية فلوريدا أول من رفع دعوى قضائية على الشركة باتهامات مماثلة في يونيو (حزيران).

وتواجه الشركة أيضاً عشرات الدعاوى القضائية التي تتهم «تشات جي بي تي» بالمساعدة في وقائع إطلاق نار عشوائي أو أعمال عنف أخرى.


السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
TT

السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)

أرسلت السعودية أول عينات بيولوجية من نوعها بمنطقة الشرق الأوسط إلى محطة الفضاء الدولية، في إطار مهمة الجاذبية الحيوية 1 ضمن «SpaceX CRS - 35»، بدعم من الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء «ناسا».

وجاء الإطلاق من وكالة الفضاء السعودية وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» ضمن برنامج بحثي طويل المدى يستهدف دعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، عبر سلسلة من 3 مهمات متتابعة.

ويُعزِّز هذا الإنجاز العلمي حضور السعودية في أبحاث الجاذبية الصغرى، ويوسع توظيف علوم وتقنيات الفضاء في خدمة الأبحاث الصحية والحيوية.

وتمثل المهمة أولى مراحل البرنامج بإرسال عينات بشرية مرجعية من متبرعين أصحاء إلى الفضاء؛ لتأسيس قاعدة علمية للمقارنة في المراحل اللاحقة، والاستفادة من الخصائص الفريدة لبيئة الجاذبية الصغرى في دراسة التغيرات الخلوية المرتبطة بالتقدم في العمر والأمراض العصبية التنكسية.

وتشمل تجربتين بيولوجيتين طوّرتها «كاوست» تحملان الاسمين SSA - 1 وSSA - 2. وينفذ البرنامج ضمن شراكة علمية دولية تجمع المؤسسة الوطنية الأميركية للخلايا الجذعية (NSCF) وبدعم من «ناسا»، وشركة «أكسيوم سبيس»، إلى جانب مشاركة علمية وطنية من الوكالة و«كاوست»، بما يعزز تكامل القدرات المحلية مع المنظومة البحثية العالمية.

من جانبها، قالت رائدة الفضاء السعودية ريانة برناوي، المشرفة العامة على أبحاث الجاذبية الصغرى في الوكالة، إن إطلاق هذه العينات «يمثل خطوة علمية مهمة في مسار توظيف بيئة الفضاء لخدمة صحة الإنسان، ويعكس تطور القدرات الوطنية وجاهزيتها للمشاركة في أبحاث متقدمة وعبر برنامج الجاذبية الحيوية».

وأضافت برناوي: «نسعى لتحويل المعرفة المكتسبة في المدار إلى فرص بحثية تسهم في تعميق فهم الأمراض ودعم تطوير حلول علاجية مستقبلية».

وبدوره، أكد أستاذ العلوم الحيوية في «كاوست» البروفسور عماد غلوزي، العالم الرئيس للمشروع، أن المهمة تتيح للباحثين اختبار نماذج الأمراض في بيئة لا يمكن محاكاتها على الأرض، وتعزز إسهام الجامعة في اكتشافات تخدم المرضى في المملكة والعالم.

إلى ذلك، أبدت الدكتورة بينار ميسي، المستشارة العلمية للمؤسسة والرئيسة العالمية للتصنيع الحيوي والتقنية الحيوية في «أكسيوم سبيس»، حماسها لهذه المهمة التي شملت عينات من السعودية.

وأوضحت ميسي أن فريق المؤسسة «سيختبر ولأول مرة في بيئة الجاذبية الصغرى، مفهوم (قرية الخلايا)، ويتيح مفهوم دمج عدة خطوط خلوية فردية ضمن عضية واحدة، إجراء دراسات على مستوى المجموعات السكانية، مع إمكانية تنفيذ ما يمكن وصفه بـ(التجارب السريرية في طبق مخبري)».

ويمتد البرنامج عبر ثلاث مهمات بحثية مترابطة تبدأ بدراسة العينات المرجعية السليمة، ثم دراسة نماذج مشتقة من مرضى ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، وصولاً إلى دراسة الاستجابة العلاجية واستكشاف أهداف دوائية محتملة في بيئة الجاذبية الصغرى.

ويأتي برنامج «الجاذبية الحيوية» ضمن جهود الوكالة لبناء القدرات الوطنية في أبحاث الجاذبية الصغرى وعلوم الحياة، وتوسيع الشراكات العلمية الدولية، وتوظيف علوم وتقنيات الفضاء لخدمة صحة الإنسان، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد المعرفي والابتكار وجودة الحياة، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».


«الذكاء الاصطناعي الخفي»... موظفون يستعينون بالتقنية سراً بعيداً عن أعين مديريهم

يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
TT

«الذكاء الاصطناعي الخفي»... موظفون يستعينون بالتقنية سراً بعيداً عن أعين مديريهم

يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)

على غرار كاميل، المهندسة المعمارية التي يوفّر عليها الذكاء الاصطناعي «وقتاً هائلاً»، يلجأ عدد كبير من الموظفين الفرنسيين إلى هذه الأداة من دون موافقة أصحاب عملهم، في إطار ابتكارهم حلولهم الخاصة رداً على الأساليب القديمة والبطيئة التي لا تزال شركاتهم تعتمدها، وتقصيرها في تبنّي التقنيات الحديثة.

وتدير صوفي (اسم مستعار) وهي مديرة عقارات تبلغ 38 عاماً، 500 عقار وتضطر للتعامل مع الحالات الطارئة، فضلاً عن «مئات رسائل البريد الإلكتروني المتراكمة». وتصف كمية العمل بـ«الهائلة»، مشيرة إلى أن ضغوط المسؤولين عنها تزيد الوضع سوءاً.

وتعد صوفي أن الأدوات المستخدمة داخل شركتها باتت «متقادمة»، وأن مديريها يفشلون في مواكبة التطور. وتتابع: «لا توفر الشركات الأدوات اللازمة لتسهيل العمل، مما يسبب إحباطاً كبيراً للموظفين».

ودفع ذلك بالموظفة الثلاثينية إلى الاشتراك على نفقتها الخاصة بخدمات نموذج الذكاء الاصطناعي «كلود» من «أنثروبيك»، واستخدامه لصوغ الردود على المالكين والمستأجرين.

وتقول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يتعين علي التحقق من النقاط القانونية للتأكد من عدم وجود أخطاء، إلا أنه يوفر علي مع ذلك وقتاً هائلاً. إنه أشبه بتكليف شخص آخر إنجاز عمل يتطلب وقتاً طويلاً».

ويعرف هذا النوع من الاستخدام بـ«الذكاء الاصطناعي الخفي» (Shadow AI)، أي عندما يلجأ الموظفون إلى هذه الأداة من دون إشراف من الشركة.

ويؤكد جيروم بيلوا، الخبير في أمن المعلوماتية في شركة الاستشارات «وايفستون»، أن هذه الظاهرة باتت «منتشرة إلى حد كبير» في جميع القطاعات العامة والخاصة على حد سواء.

ويوضح بيلوا أن «الأدوات التي تقترح المؤسسات البدء باستخدامها تخضع لقيود تنظيمية وميزانيات محددة، ولا تكون دائماً بكفاءة تلك المتاحة في الخارج مقابل بعض عشرات اليوروهات».

ويتابع: «بحلول الوقت الذي تجد في هذه الشركات النماذج التي تتماشى مع سياساتها الداخلية»، تكون تلك الأدوات أصبحت «قديمة» بالفعل مقارنة بتلك المتوافرة في الخارج للجميع، لا سيما بالنظر إلى «السرعة الجنونية» التي يتطور بها الذكاء الاصطناعي.

ووفقا لمؤشر «وورك تريند إندكس» (Work Trend Index) الصادر عن «مايكروسوفت لينكد إن»، فإن 75 في المائة من الموظفين حول العالم كانوا يستخدمون الذكاء الاصطناعي في العمل عام 2024، و78 في المائة منهم يستخدمون أدواتهم الخاصة.

وتقول كاميل إنه على الرغم من أنها تقوم بمراجعة النتائج والتحقق منها وتعديلها، فإن الذكاء الاصطناعي يكون قد أتم بالفعل بين 80 إلى 90 في المائة من العمل. وتتابع: «لم يكن رؤسائي يريدون الالتفات إلى هذه المسألة. لذا فعلت ما بوسعي» باستخدام الأدوات العامة المتاحة للجميع.

«في الخفاء»

وتوضح سيسيل دوجو، مديرة مرصد التحولات الإدارية والموارد البشرية في المعهد الوطني للفنون والمهن، أن «غياب الأدوات أو التوجيهات من جانب الشركات يشجع على هذه الممارسات».

وتشير إلى أن بعض الشركات تحظر على موظفيها استخدام الذكاء الاصطناعي، إلا أنهم يلجأون مع ذلك إليه لتسريع العمل وكسب مزيد من الوقت.

وبينما تكون شركات أخرى منهمكة في «صوغ» إطار معين لاستخدام هذه التقنية يشمل المعايير الأخلاقية والأدوات اللازمة ومجالات الاستخدام المحددة، يكون الموظفون قد بدأوا بالفعل باستخدام نماذجهم الخاصة «في الخفاء»، مما يكشف الفجوة بين تحديد القواعد والتجربة على الأرض.

وتتابع دوجو أنه بمجرد أن يلحظ الموظفون فوائد هذه الأدوات، يصبحون «نوعاً ما مدمنين عليها»، وتصبح الأدوات التي توفرها الشركات لاحقاً غير قادرة على منافسة تلك التي يستخدمونها بالفعل.

على أن الظاهرة المشار إليها تثير مخاوف تتعلق بالخصوصية، وسط إمكان تسرب بيانات سرية خاصة بالشركات، حسب جيروم بيلوا.

وتؤكد شهرزاد عبوب، المحامية المتخصصة في قانون البيانات، أنه فيما يتعلق بإرسال بيانات إلى الذكاء الاصطناعي يجب «أن نتعامل معها كما لو كنا على أرض الواقع».

وتضيف: «لا يمكننا مشاركة البيانات التي تتضمن أسرار الشركة أو طريقة عملها أو معلومات شخصية».

إلا أن كاميل تقلل من هذه المخاوف، إذ تعد أن الأدوات المستخدمة يومياً لا تضمن أصلاً الحفاظ على سرية المعلومات، بدءاً من «رسائل البريد الإلكتروني وصولاً إلى منصة تيمز».

وتضيف أن أصحاب العمل يقللون من أهمية إدخال الذكاء الاصطناعي في العمل اليومي، ومن «العبء الزائد في العمل» الذي يعانيه الموظفون.

ولمنع استمرار الموظفين في استخدامه سراً، ترى سيسيل دوجو أن على المسؤولين في الشركات «وضع خريطة طريق»، يحددون بموجبها الحاجات والأدوات اللازمة والإطار الذي يمكن استخدامها به في كنف الشركة.

ويقول أحد مسؤولي الاتصالات البالغ 41 عاماً، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته: «لا أحد في المكتب يقر بذلك علناً، إلا أن الجميع يفعل! من منا لا يستخدم (تشات جي بي تي؟) مجرد التفكير في حظره أمر عبثي».