تختبر «غالاكسي زيد فولد 3 ـ 5 جي» قبل إطلاقه عالمياً

أفضل الهواتف المنثنية بمواصفات تقنية متقدمة وكاميرا مخفية خلف الشاشة

أفضل هاتف بشاشة تنثني من حيث المواصفات والقدرات والمتانة
أفضل هاتف بشاشة تنثني من حيث المواصفات والقدرات والمتانة
TT

تختبر «غالاكسي زيد فولد 3 ـ 5 جي» قبل إطلاقه عالمياً

أفضل هاتف بشاشة تنثني من حيث المواصفات والقدرات والمتانة
أفضل هاتف بشاشة تنثني من حيث المواصفات والقدرات والمتانة

تراهن «سامسونغ» بشدة على الهواتف ذات الشاشات المنثنية، وذلك بإطلاق الجيل الثالث من هاتفها باسم «غالاكسي زيد فولد 3 5جي» Galaxy Z Fold3 5G. ويقدم هذا الهاتف تطويرات كبيرة على القدرات والوظائف والجودة، مثل دعم استخدام القلم الذكي، والعمل على تطبيقات عدة في آن معاً والتنقل بينها بسهولة، إلى جانب مقاومة المياه (أول هاتف بشاشة تنثني يقاوم المياه في العالم)، وتقديم كاميرا مخفية خلف الشاشة، واستخدام هيكل أكثر صلابة، وتوفير شاشة أعلى جودة... وغيرها من المزايا الأخرى.
واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف قبل إطلاقه في الأسواق العالمية والعربية بنحو أسبوعين، ونذكر ملخص التجربة:
تجربة عربية قبل الإطلاق
لم يتغير تصميم الهاتف كثيراً عن الإصدار السابق، ولكن الجهة الخلفية منه أصبحت ذات ملمس أفضل. وسيلاحظ المستخدم منطقة الكاميرا المخفية خلف الشاشة الرئيسية، ولكنه لن يشعر بوجودها على الإطلاق بعد استخدام الهاتف لبعض الوقت، وهذا إنجاز تقني مبهر. يضاف إلى ذلك، أن الشاشة أصبحت تعرض المحتوى في مساحة أكبر مقارنة بالإصدار السابق الذي كان يضيف إطاراً أسود إلى جانب الشاشة لإخفاء مكان الكاميرا (أحد الخيارات). ولدى تجربة هذه الكاميرا ومقارنتها مع الإصدار السابق، فإنها تقدم صوراً ذات جودة أفضل؛ الأمر الذي يعني أن الشركة قد طورت برمجيات التصوير لرفع جودة ودقة الصور الملتقطة.
يذكر أن الشاشة أصبحت مقاومة للخدوش أكثر بنسبة 80 في المائة مقارنة بالإصدار السابق للهاتف، وهي أكثر سطوعاً بنسبة 29 المائة. هذا؛ وخفضت الشركة من أبعاد الهاتف دون تصغير قطر الشاشة، وذلك بخفض أبعاد المنطقة المحيطة بالشاشة وسمكها.
ويقدم الهاتف قائمة «المختبر» Labs الموجودة في قائمة الإعدادات والتي تقدم العديد من المزايا المبهرة، مثل تغيير أبعاد التطبيقات لتملأ الشاشة بأكملها، أو إضافة شريط مهام جانبي يمكن وضع التطبيقات المختلفة فيه والعمل على غيرها، بشكل يشابه ذلك المستخدم في «ويندوز»، وذلك للانتقال بسرعة بين التطبيقات دون الحاجة للعودة إلى الشاشة الرئيسية. ويمكن ملاحظة أن الهاتف يستخدم نمط سطح المكتب لدى تشغيل متصفح الإنترنت (يعرض المتصفح تبويبات عدة بعضها إلى جوار بعض تماماً مثل تجربة تصفح الكومبيوتر الشخصي)، وقائمة الإعدادات التي تعرض القائمة الرئيسية في الجهة اليسرى للشاشة والقوائم الفرعية في الجهة اليمنى، الأمر الذي يعني أن الهاتف أصبح أقرب إلى جهاز لوحي في كثير من المزايا التي تشمل قطر الشاشة وتشغيل تطبيقات عدة في آن واحد والتنقل بينها بكل سهولة.
يذكر أن المفصل الرئيسي للهاتف أصبح أفضل وأكثر متانة، حيث إنه يقاوم دخول المياه إلى الهاتف، ويحفظ الشاشة وهي منثنية في زوايا عديدة تناسب المستخدم، وهو أكثر صلابة مقارنة بالإصدار السابق للهاتف. وتم تطوير المفصل باستخدام خاصية «Hideaway Hinge» التي تتيح للهاتف الثبات في مكانه بشكل أفضل عند استخدامه من أي زاوية. وبفضل تقنية «Sweeper» المطورة، أصبحت الشعيرات الداخلية للمفصل أقصر، مما يضمن عدم وصول الجزيئات إلى الداخل، وذلك بهدف الحفاظ على متانة الهاتف ومنع دخول المياه إلى الدارات الإلكترونية. وخضع الهاتف لاختبارات الطي الشاق للتأكد من قدرته على تحمل الطي بواقع 200 ألف مرة.
ولم تتم تجربة القلم الذكي بإصداريه «S-Pen» و«S-Pen Pro» لعدم توافرهما قبل الإطلاق العالمي، ولكن من المتوقع أن تكون التجربة مشابهة لتلك الموجودة في سلسلة هواتف «غالاكسي نوت».
وظائف متقدمة
إن كنت تبحث عن الإنتاجية، فيمكنك الاستمتاع أيضاً بميزات الوضع المرن المحسن التي تتيح أداء مزيد من المهام في وقت واحد، مثل الانضمام إلى مكالمة فيديو على الشاشة العلوية للهاتف أثناء قراءة الملاحظات المتعلقة باجتماع لاحق في الأسفل. ومع توظيف خاصية النافذة المتعددة النشطة Multi-Active المحدثة، أصبح من الأسهل تعديل النصوص أثناء التحقق من جدول الأعمال، وذلك على الشاشة الكبيرة. ويمكن كذلك إنشاء مختصرات لإعادة فتح تطبيقات عدة بفضل إضافة خاصية «الجمع بين التطبيقات» App Pair المحسنة.
ويمكن للمستخدم التفاعل بشكل أفضل مع التطبيقات التي تستفيد بشكل كامل من الشاشة المنثنية، حيث تعمل الشركة على توسيع شراكاتها مع «غوغل» و«مايكروسوفت» وغيرهما، لتطوير تجربة التفاعل مع التطبيق عبر هذه الشاشة أثناء التنقل. يضاف إلى ذلك تطوير تطبيق «مايكروسوفت تيمز» Microsoft Teams للأعمال الذي يقدم تجربة مطورة لعقد الاجتماعات، والتكامل مع مجموعة تطبيقات «مايكروسوفت أوفيس» المكتبية. وللحصول على أفضل إنتاجية في العمل، يتيح «مايكروسوفت أوتلوك» للمستخدم قراءة رسائل البريد الإلكتروني بالكامل حتى أثناء متابعة الآخرين على الجانب الآخر من المكالمة، تماماً مثل تجربة الكومبيوتر المكتبي. ويمكن، مثلاً، البحث عن منتج ما في متجر رقمي عبر متصفح الإنترنت. ولدى العثور على مجموعة متشابهة من المنتجات، يمكن حمل واحد منها إلى طرف الشاشة، ليتم عرض تفاصيله في نافذة مجاورة للمقارنة
مواصفات تقنية
وبالنسبة لمواصفات الهاتف، فانه يقدم شاشة داخلية بقطر 7.6 بوصة لدى فتحها وتعمل بدقة 2208x1768 بيكسل وبكثافة 374 بيكسل في البوصة الواحدة وبتردد 120 هيرتز (لتقديم تجربة استخدام أكثر سلاسة لأداء الأعمال أو اللعب بالألعاب الإلكترونية أو مشاهدة عروض الفيديو عالية الدقة)، وأخرى خارجية بقطر 6.2 بوصة تعرض الصورة بدقة 2268x832 بيكسل وبتردد 120 هيرتز أيضاً. ويستخدم الهاتف معالج «سنابدراغون 888» بدقة التصنيع 5 نانومتر وهو ثماني النواة (نواة بسرعة 2.84 غيغاهيرتز و3 أنوية بسرعة 2.42 غيغاهيرتز و4 أنوية بسرعة 1.8 غيغاهيرتز). ويعمل الهاتف بذاكرة تبلغ 12 غيغابايت مع تقديم سعة تخزين مدمجة تبلغ 256 غيغابايت، واستخدام نظام التشغيل «آندرويد 11».
وبالنسبة لنظام الكاميرات، فيقدم الهاتف 3 كاميرات خلفية بدقة 12 ميغابيكسل لكل منها (للصور العريضة والقريبة والعريضة جداً)، مع توفير فلاش مدمج والقدرة على تسجيل الفيديو بالدقة الفائقة «4K» وبسرعة 60 صورة في الثانية، أو بدقة 720 وبسرعة 960 صورة في الثانية. وبالنسبة للكاميرات الذاتية («سيلفي»)، فيقدم الهاتف كاميرا على الشاشة الخارجية تعمل بدقة 10 ميغابيكسل وتلتقط الصور بزاوية عريضة، وأخرى خلف الشاشة الداخلية بدقة 16 ميغابيكسل، وتستطيعان تسجيل عروض الفيديو بالدقة الفائقة «4K».
ويدعم الهاتف شبكات «واي فاي» a وb وg وn وac و6e و«بلوتوث 5.2»، والاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC والملاحة الجغرافية، إلى جانب استخدام منفذ «يو إس بي تايب - سي 3.2» لشحن الهاتف ونقل البيانات. وتبلغ شحنة البطارية 4400 ملي أمبير – ساعة، ويمكن شحنها بسرعة بقدرة 25 واط (يمكن شحنها من صفر إلى 47 في المائة خلال 30 دقيقة فقط)، أو يمكن شحنها لاسلكيا بقدرة 11 واط، مع قدرة الهاتف على شحن الأجهزة والملحقات الأخرى عكسياً ولاسلكياً بقدرة 4.5 واط.
ويقدم الهاتف مستشعر بصمة جانبياً، ويمكن وصله بالشاشات ليتحول إلى كومبيوتر متكامل عبر تقنية «سامسونغ ديكس» DeX، وهو يدعم أيضاً تقنية النطاق العريض جداً Ultra Wideband UWB (تقنية بث موجات الراديو تسمح باستخدام طاقة منخفضة للاتصال عبر المسافات القريبة لنقل البيانات بسرعات كبيرة). ويبلغ سمك الهاتف 6.4 مليمتر لدى فتح شاشته الداخلية أو 16 مليمتر لدى إغلاقها، ويبلغ وزنه 271 غراماً، وهو يدعم استخدام الشريحة الإلكترونية eSIM، وشاشته مقاومة للخدوش، وهو مقاوم للمياه وفقاً لمعيار IPX8 (يمكن غمره في المياه بعمق متر ونصف لمدة 30 دقيقة)، وهو يدعم استخدام قلم «S-Pen» الذكي من «سامسونغ»، ويدعم الاتصال عبر شبكات الجيل الخامس 5G. الهاتف متوفر في 3 ألوان، هي: الأسود والفضي والأخضر، وبسعر 6799 ريالاً سعودياً (نحو 1813 دولاراً)، ويمكن الحصول عليه بدءاً من يوم الجمعة المقبل الموافق 27 أغسطس (آب) الحالي.
تطوير كبير
لا توجد هواتف منثنية كثيرة الآن يمكن مقارنتها بهذا الهاتف، ولكن يمكن مقارنته مع الإصدار السابق منه «غالاكسي زيد فولد2 5 جي»، حيث يتوفق الإصدار الجديد في جميع المواصفات تقريباً، مثل السمك (6.4 مقارنة بـ6.9 مليمتر وهو مفتوح، و16 مقارنة بـ16.8 مليمتر وهو مغلق)، والوزن (271 مقارنة بـ282 غراماً)، ومقاومة المياه، ودعم القلم الذكي، وكثافة الشاشة الداخلية (374 مقارنة بـ373 بيكسل في البوصة)، ودقة الشاشة الخارجية (2268x832 مقارنة بـ2260x816 بيكسل)، ونظام التشغيل («آندرويد 11» مقارنة بـ«آندرويد 10»)، والمعالج («سنابدراغون 888» بنواة بسرعة 2.84 غيغاهيرتز و3 أنوية بسرعة 2.42 غيغاهيرتز و4 أنوية بسرعة 1.8 غيغاهيرتز وبدقة التصنيع 5 نانومتر، مقارنة بـ«سنابدراغون 865» بنواة بسرعة 3.09 غيغاهيرتز و3 أنوية بسرعة 2.42 غيغاهيرتز و4 أنوية بسرعة 1.8 غيغاهيرتز وبدقة التصنيع 7 نانومتر). وعلى الرغم من أن نواة واحدة في الإصدار السابق أسرع من الإصدار الجديد، فإن دقة التصنيع أدق، ويقدم الجيل الجديد من المعالج قدرات رسومات أعلى (بتقنية «أدرينو 660» مقارنة بـ«أدرينو 650»). كما يتفوق الهاتف الجديد في الكاميرا الذاتية الداخلية (خلف الشاشة بدقة 16 ميغابيكسل مقارنة بداخلية ظاهرة بدقة 10 ميغابيكسل)، ودعم تقنية «بلوتوث» (5.2 مقارنة بـ5.0).
ويتعادل الهاتفان في جميع المواصفات الأخرى عدا شحنة البطارية، حيث يتفوق الإصدار السابق (4500 مقارنة بـ4400 ملي أمبير - ساعة)، ولكن مدة استخدام البطارية في الهاتف الجديد أطول نظراً لأنه يستخدم تقنيات أكثر تقدماً في الحفاظ على الشحنة على مستوى الدارات والبرمجيات.


مقالات ذات صلة

تقرير أمني سيبراني: زيادة استهداف «الجيوش الآلية» القطاعين الصناعي والتشغيلي

تكنولوجيا فورتينت: التعامل مع الجرائم الإلكترونية يتطلب ثقافة التعاون والشفافية والمساءلة على نطاق أوسع (شاترستوك)

تقرير أمني سيبراني: زيادة استهداف «الجيوش الآلية» القطاعين الصناعي والتشغيلي

تقرير أمني جديد أصدرته شركة فورتينت يقدم نظرة عامة ثاقبة حول التهديدات السيبرانية النشطة من يوليو إلى ديسمبر عام 2023

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد موظف يشير إلى جانب شعار «لينوفو» (رويترز)

«لينوفو» تبرم اتفاقية مع «آلات» لإصدار سندات وإنشاء مقر إقليمي في السعودية

أعلنت مجموعة «لينوفو» الصينية للتكنولوجيا والحواسيب، يوم الأربعاء، أنها وقعت اتفاقية تعاون استراتيجي مع شركة «آلات» التابعة لـ«صندوق الاستثمارات العامة».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق جانب من الجلسة الوزارية حول «بناء مستقبل رقمي مستدام للجميع» خلال منتدى القمة العالمية (الشرق الأوسط)

السعودية تفوز بجوائز منتدى القمة العالمية لمجتمع المعلومات

فازت السعودية بجوائز منتدى القمة العالمية لمجتمع المعلومات التي ينظمها الاتحاد الدولي للاتصالات، بجنيف، نظير تميز مشاريعها الابتكارية بعد منافسة مع 193 دولة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
تكنولوجيا كاسبرسكي... لإنشاء بيئة أكثر أماناً للأطفال يمكن البقاء على اطلاع بأحدث التهديدات والمراقبة النشطة لأنشطتهم عبر الإنترنت (شاترستوك)

أكثر من مليون ومائتي ألف محاولة هجوم سيبراني عبر ألعاب الأطفال الأكثر شعبية

كشف خبراء «كاسبرسكي» عن إجمالي 1,264,866 محاولة لمهاجمة الأجهزة المحمولة والحواسيب المكتبية في الربع الأول من عام 2024.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد محافظ هيئة الاتصالات والفضاء السعودي محمد التميمي خلال منتدى «القمة العالمية لمجتمع المعلومات» المقام في سويسرا (إكس)

السعودية تحقق 96% من مستهدفات الاتحاد الدولي للاتصالات

قال محافظ هيئة الاتصالات والفضاء السعودية محمد التميمي، الاثنين، إن المملكة حققت 96 في المائة من مستهدفات برنامج «الاتحاد الدولي للاتصالات» في عام 2022.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

تقرير أمني سيبراني: زيادة استهداف «الجيوش الآلية» القطاعين الصناعي والتشغيلي

فورتينت: التعامل مع الجرائم الإلكترونية يتطلب ثقافة التعاون والشفافية والمساءلة على نطاق أوسع (شاترستوك)
فورتينت: التعامل مع الجرائم الإلكترونية يتطلب ثقافة التعاون والشفافية والمساءلة على نطاق أوسع (شاترستوك)
TT

تقرير أمني سيبراني: زيادة استهداف «الجيوش الآلية» القطاعين الصناعي والتشغيلي

فورتينت: التعامل مع الجرائم الإلكترونية يتطلب ثقافة التعاون والشفافية والمساءلة على نطاق أوسع (شاترستوك)
فورتينت: التعامل مع الجرائم الإلكترونية يتطلب ثقافة التعاون والشفافية والمساءلة على نطاق أوسع (شاترستوك)

مع التقدم التقني المتزايد في عالم الذكاء الاصطناعي، يظل الأمن السيبراني مصدر قلق بالغ. تقرير جديد يعكس مشهد التهديدات العالمية للنصف الثاني من عام 2023، أصدرته شركة فورتينت «Fortinet»، المختصة في مجال الأمن السيبراني، يقدم نظرة عامة ثاقبة حول التهديدات السيبرانية النشطة من يوليو (تموز) إلى ديسمبر (كانون الأول) من ذلك العام.

كشف التقرير ازدياد استغلال المهاجمين الإلكترونيين للثغرات الأمنية المكتشَفة حديثاً، وارتفاع الهجمات التي تستهدف القطاعين الصناعي والتشغيلي، لافتاً إلى تصاعد تهديدات برامج الفدية ومسح البيانات التي شهدتها القطاعات الصناعية، حيث جرى استهداف 44 في المائة من هذه القطاعات من قِبل برامج الفدية، خلال النصف الثاني من العام الماضي.

وأوضح التقرير أنه على الرغم من انخفاض عمليات رصد برامج الفدية عموماً بنسبة 70 في المائة، مقارنة بالنصف الأول من عام 2023، لكن هذا الانخفاض رافقه تحول المهاجمين نحو استهداف أكثر دقة وتركيزاً، وتصدرت قطاعات الطاقة والرعاية الصحية والتصنيع والنقل والخدمات اللوجستية والسيارات قائمة أكثر القطاعات المستهدَفة بهذه الهجمات.

وأشار التقرير، الذي يستند إلى تحليلٍ شاملٍ أجراه فريق مختبرات فورتي غارد «FortiGuard Labs» التابع للشركة، إلى أن الجهات الخبيثة تُكثّف جهودها لاستغلال الثغرات الأمنية الجديدة المكتشفة، وهو ما يشكل خطراً كبيراً على المؤسسات في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك المملكة العربية السعودية.

فورتينت: برامج الفدية تستهدف 44 في المائة من القطاعات الصناعية بالعالم (فورتينت)

شبكات الـ«بوت»

لفت التقرير الانتباه إلى شبكات الـ«بوت» (الجيوش الآلية) وقدرتها الكبيرة على الصمود، حيث استغرق تعطيل الاتصالات بين أجهزة التحكم والسيطرة «C2»، بعد اكتشافها الأولي متوسط 85 يوماً، مبيناً أنه على الرغم من استقرار مستوى حركة الـ«بوت» عموماً، فإن شبكات الـ«بوت» المعروفة، مثل «غوست (Gh0st)»، و«ميراي (Mirai)»، و«زيرو أكسيس (ZeroAccess)»، لا تزال تشكل تهديداً قائماً. ونوه التقرير بظهور ثلاث شبكات «بوت» جديدة، في النصف الثاني من عام 2023، وهي «أندروكس غوست (AndroxGh0st)»، و«بروميثيوس (Prometei)»، و«دارك غيت (DarkGate)».

ثغرات جديدة

وجد التقرير أن الهجمات الإلكترونية بدأت بوتيرة متسارعة، فور الكشف العلني عن ثغرات أمنية جديدة «برمجيات إكسبلويت»، حيث تبدأ الهجمات في المتوسط، خلال 4.76 يوم من الإعلان العلني عن الثغرة، وهو ما يمثل زيادة في السرعة بنسبة 43 في المائة، مقارنة بالنصف الأول من عام 2023.

ويؤكد هذا التسارع أهمية قيام البائعين بالكشف المبكر عن الثغرات الأمنية، وتطوير برامج التصحيح «الترقيع»، والإفصاح عن الثغرات للعملاء بشفافية تامة، مما يساعد في تقليل أخطار الثغرات الأمنية، التي تُعرَف باسم «الثغرات الصفرية (zero-day)»؛ لتمكين المستخدمين من حماية أصولهم الرقمية بشكل فعال.

وإلى جانب الثغرات الأمنية المكتشَفة حديثاً، بيَّن التقرير أن 98 في المائة من المؤسسات رصدت محاولات استغلال الثغرات الأمنية القديمة التي لم تجرِ معالجتها بعدُ، والمعروفة منذ ما لا يقل عن خمس سنوات (N-day). وأضاف أن المهاجمين استغلوا الثغرات الأمنية، التي تجاوز عمرها 15 عاماً، وهو ما يؤكد ضرورة أن تضع المؤسسات «النظافة الأمنية» على رأس أولوياتها، وتطبق برامج تحديثات وتصحيحات مستمرة، وتتبع أفضل الممارسات لتعزيز أمن شبكاتها.

التقرير يستند إلى تحليلٍ شاملٍ أجراه فريق مختبرات فورتي جارد «FortiGuard Labs» التابع للشركة (فورتينت)

مكافحة «نقاط النهاية»

وعلى الرغم من وجود عدد هائل من الثغرات الأمنية المعروفة في نقاط النهاية (الحواسيب والأجهزة المتصلة بالشبكة)، قدَّم التقرير بعض الإيجابيات عن مكافحة استغلالها. وذكر أن البيانات تشير إلى انخفاض ملحوظ في الهجمات المستهدفة لهذه الثغرات، وأنه لم يجرِ استهداف سوى أقل من 9 في المائة من ثغرات نقاط النهاية، خلال الفترة الماضية، مما يُظهر فعالية الحلول الأمنية المتقدمة في الحد من أخطار الاختراق.

سامي الشويرخ المدير الإقليمي الأول لشركة فورتينت في المملكة العربية السعودية (فورتينت)

وأوضح سامي الشويرخ، المدير الإقليمي الأول لشركة فورتينت في السعودية، أن التقرير يُظهر أن الجهات الخبيثة تُكثّف جهودها لاستغلال الثغرات الأمنية الجديدة المكتشَفة، وهو ما يشكل خطراً كبيراً على المؤسسات في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك المملكة.

وقال الشويرخ إن هذه التهديدات تُظهر أخطاراً على البنية التحتية الرقمية الحيوية بالسعودية في كل من القطاعين العام والخاص، التي تُعد ركيزة أساسية لـ«رؤية 2030»، مشيراً إلى أنه «مع ازدياد اعتماد المؤسسات السعودية على الحلول الرقمية، تُصبح أكثر عرضة لهجمات برامج الفدية ومسح البيانات وشبكات الـ(بوت)، مما قد يؤدي إلى خسائر مالية كبيرة، وتعطّل العمليات، وتلف البيانات».

وشدد على ضرورة تعزيز المؤسسات السعودية استراتيجياتها الأمنية باتخاذ خطوات استباقية لتقوية بنيتها التحتية الرقمية، مؤكداً أهمية الاستثمار في حلول الأمن السيبراني المتقدمة، ورفع وعي الموظفين بأهميتها، وتدريبهم على كيفية التعرف على التهديدات الإلكترونية وتجنبها.

تهديدات متقدمة

ولفت التقرير إلى نشاط 38 من أصل 143 مجموعة من مجموعات التهديدات المتقدمة المستمرة التي تتبعها منظمة «ميتر (MITRE)»، خلال النصف الثاني من عام 2023، ومن أبرز المجموعات التي جرى رصدها، مجموعة «لازاروس (Lazarus Group)»، و«كيموسكي (Kimusky)»، و«APT28»، و«APT29»، و«أندارييل (Andariel)»، و«أويل ريغ (OilRig)».