تختبر «غالاكسي زيد فولد 3 ـ 5 جي» قبل إطلاقه عالمياً

أفضل الهواتف المنثنية بمواصفات تقنية متقدمة وكاميرا مخفية خلف الشاشة

أفضل هاتف بشاشة تنثني من حيث المواصفات والقدرات والمتانة
أفضل هاتف بشاشة تنثني من حيث المواصفات والقدرات والمتانة
TT

تختبر «غالاكسي زيد فولد 3 ـ 5 جي» قبل إطلاقه عالمياً

أفضل هاتف بشاشة تنثني من حيث المواصفات والقدرات والمتانة
أفضل هاتف بشاشة تنثني من حيث المواصفات والقدرات والمتانة

تراهن «سامسونغ» بشدة على الهواتف ذات الشاشات المنثنية، وذلك بإطلاق الجيل الثالث من هاتفها باسم «غالاكسي زيد فولد 3 5جي» Galaxy Z Fold3 5G. ويقدم هذا الهاتف تطويرات كبيرة على القدرات والوظائف والجودة، مثل دعم استخدام القلم الذكي، والعمل على تطبيقات عدة في آن معاً والتنقل بينها بسهولة، إلى جانب مقاومة المياه (أول هاتف بشاشة تنثني يقاوم المياه في العالم)، وتقديم كاميرا مخفية خلف الشاشة، واستخدام هيكل أكثر صلابة، وتوفير شاشة أعلى جودة... وغيرها من المزايا الأخرى.
واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف قبل إطلاقه في الأسواق العالمية والعربية بنحو أسبوعين، ونذكر ملخص التجربة:
تجربة عربية قبل الإطلاق
لم يتغير تصميم الهاتف كثيراً عن الإصدار السابق، ولكن الجهة الخلفية منه أصبحت ذات ملمس أفضل. وسيلاحظ المستخدم منطقة الكاميرا المخفية خلف الشاشة الرئيسية، ولكنه لن يشعر بوجودها على الإطلاق بعد استخدام الهاتف لبعض الوقت، وهذا إنجاز تقني مبهر. يضاف إلى ذلك، أن الشاشة أصبحت تعرض المحتوى في مساحة أكبر مقارنة بالإصدار السابق الذي كان يضيف إطاراً أسود إلى جانب الشاشة لإخفاء مكان الكاميرا (أحد الخيارات). ولدى تجربة هذه الكاميرا ومقارنتها مع الإصدار السابق، فإنها تقدم صوراً ذات جودة أفضل؛ الأمر الذي يعني أن الشركة قد طورت برمجيات التصوير لرفع جودة ودقة الصور الملتقطة.
يذكر أن الشاشة أصبحت مقاومة للخدوش أكثر بنسبة 80 في المائة مقارنة بالإصدار السابق للهاتف، وهي أكثر سطوعاً بنسبة 29 المائة. هذا؛ وخفضت الشركة من أبعاد الهاتف دون تصغير قطر الشاشة، وذلك بخفض أبعاد المنطقة المحيطة بالشاشة وسمكها.
ويقدم الهاتف قائمة «المختبر» Labs الموجودة في قائمة الإعدادات والتي تقدم العديد من المزايا المبهرة، مثل تغيير أبعاد التطبيقات لتملأ الشاشة بأكملها، أو إضافة شريط مهام جانبي يمكن وضع التطبيقات المختلفة فيه والعمل على غيرها، بشكل يشابه ذلك المستخدم في «ويندوز»، وذلك للانتقال بسرعة بين التطبيقات دون الحاجة للعودة إلى الشاشة الرئيسية. ويمكن ملاحظة أن الهاتف يستخدم نمط سطح المكتب لدى تشغيل متصفح الإنترنت (يعرض المتصفح تبويبات عدة بعضها إلى جوار بعض تماماً مثل تجربة تصفح الكومبيوتر الشخصي)، وقائمة الإعدادات التي تعرض القائمة الرئيسية في الجهة اليسرى للشاشة والقوائم الفرعية في الجهة اليمنى، الأمر الذي يعني أن الهاتف أصبح أقرب إلى جهاز لوحي في كثير من المزايا التي تشمل قطر الشاشة وتشغيل تطبيقات عدة في آن واحد والتنقل بينها بكل سهولة.
يذكر أن المفصل الرئيسي للهاتف أصبح أفضل وأكثر متانة، حيث إنه يقاوم دخول المياه إلى الهاتف، ويحفظ الشاشة وهي منثنية في زوايا عديدة تناسب المستخدم، وهو أكثر صلابة مقارنة بالإصدار السابق للهاتف. وتم تطوير المفصل باستخدام خاصية «Hideaway Hinge» التي تتيح للهاتف الثبات في مكانه بشكل أفضل عند استخدامه من أي زاوية. وبفضل تقنية «Sweeper» المطورة، أصبحت الشعيرات الداخلية للمفصل أقصر، مما يضمن عدم وصول الجزيئات إلى الداخل، وذلك بهدف الحفاظ على متانة الهاتف ومنع دخول المياه إلى الدارات الإلكترونية. وخضع الهاتف لاختبارات الطي الشاق للتأكد من قدرته على تحمل الطي بواقع 200 ألف مرة.
ولم تتم تجربة القلم الذكي بإصداريه «S-Pen» و«S-Pen Pro» لعدم توافرهما قبل الإطلاق العالمي، ولكن من المتوقع أن تكون التجربة مشابهة لتلك الموجودة في سلسلة هواتف «غالاكسي نوت».
وظائف متقدمة
إن كنت تبحث عن الإنتاجية، فيمكنك الاستمتاع أيضاً بميزات الوضع المرن المحسن التي تتيح أداء مزيد من المهام في وقت واحد، مثل الانضمام إلى مكالمة فيديو على الشاشة العلوية للهاتف أثناء قراءة الملاحظات المتعلقة باجتماع لاحق في الأسفل. ومع توظيف خاصية النافذة المتعددة النشطة Multi-Active المحدثة، أصبح من الأسهل تعديل النصوص أثناء التحقق من جدول الأعمال، وذلك على الشاشة الكبيرة. ويمكن كذلك إنشاء مختصرات لإعادة فتح تطبيقات عدة بفضل إضافة خاصية «الجمع بين التطبيقات» App Pair المحسنة.
ويمكن للمستخدم التفاعل بشكل أفضل مع التطبيقات التي تستفيد بشكل كامل من الشاشة المنثنية، حيث تعمل الشركة على توسيع شراكاتها مع «غوغل» و«مايكروسوفت» وغيرهما، لتطوير تجربة التفاعل مع التطبيق عبر هذه الشاشة أثناء التنقل. يضاف إلى ذلك تطوير تطبيق «مايكروسوفت تيمز» Microsoft Teams للأعمال الذي يقدم تجربة مطورة لعقد الاجتماعات، والتكامل مع مجموعة تطبيقات «مايكروسوفت أوفيس» المكتبية. وللحصول على أفضل إنتاجية في العمل، يتيح «مايكروسوفت أوتلوك» للمستخدم قراءة رسائل البريد الإلكتروني بالكامل حتى أثناء متابعة الآخرين على الجانب الآخر من المكالمة، تماماً مثل تجربة الكومبيوتر المكتبي. ويمكن، مثلاً، البحث عن منتج ما في متجر رقمي عبر متصفح الإنترنت. ولدى العثور على مجموعة متشابهة من المنتجات، يمكن حمل واحد منها إلى طرف الشاشة، ليتم عرض تفاصيله في نافذة مجاورة للمقارنة
مواصفات تقنية
وبالنسبة لمواصفات الهاتف، فانه يقدم شاشة داخلية بقطر 7.6 بوصة لدى فتحها وتعمل بدقة 2208x1768 بيكسل وبكثافة 374 بيكسل في البوصة الواحدة وبتردد 120 هيرتز (لتقديم تجربة استخدام أكثر سلاسة لأداء الأعمال أو اللعب بالألعاب الإلكترونية أو مشاهدة عروض الفيديو عالية الدقة)، وأخرى خارجية بقطر 6.2 بوصة تعرض الصورة بدقة 2268x832 بيكسل وبتردد 120 هيرتز أيضاً. ويستخدم الهاتف معالج «سنابدراغون 888» بدقة التصنيع 5 نانومتر وهو ثماني النواة (نواة بسرعة 2.84 غيغاهيرتز و3 أنوية بسرعة 2.42 غيغاهيرتز و4 أنوية بسرعة 1.8 غيغاهيرتز). ويعمل الهاتف بذاكرة تبلغ 12 غيغابايت مع تقديم سعة تخزين مدمجة تبلغ 256 غيغابايت، واستخدام نظام التشغيل «آندرويد 11».
وبالنسبة لنظام الكاميرات، فيقدم الهاتف 3 كاميرات خلفية بدقة 12 ميغابيكسل لكل منها (للصور العريضة والقريبة والعريضة جداً)، مع توفير فلاش مدمج والقدرة على تسجيل الفيديو بالدقة الفائقة «4K» وبسرعة 60 صورة في الثانية، أو بدقة 720 وبسرعة 960 صورة في الثانية. وبالنسبة للكاميرات الذاتية («سيلفي»)، فيقدم الهاتف كاميرا على الشاشة الخارجية تعمل بدقة 10 ميغابيكسل وتلتقط الصور بزاوية عريضة، وأخرى خلف الشاشة الداخلية بدقة 16 ميغابيكسل، وتستطيعان تسجيل عروض الفيديو بالدقة الفائقة «4K».
ويدعم الهاتف شبكات «واي فاي» a وb وg وn وac و6e و«بلوتوث 5.2»، والاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC والملاحة الجغرافية، إلى جانب استخدام منفذ «يو إس بي تايب - سي 3.2» لشحن الهاتف ونقل البيانات. وتبلغ شحنة البطارية 4400 ملي أمبير – ساعة، ويمكن شحنها بسرعة بقدرة 25 واط (يمكن شحنها من صفر إلى 47 في المائة خلال 30 دقيقة فقط)، أو يمكن شحنها لاسلكيا بقدرة 11 واط، مع قدرة الهاتف على شحن الأجهزة والملحقات الأخرى عكسياً ولاسلكياً بقدرة 4.5 واط.
ويقدم الهاتف مستشعر بصمة جانبياً، ويمكن وصله بالشاشات ليتحول إلى كومبيوتر متكامل عبر تقنية «سامسونغ ديكس» DeX، وهو يدعم أيضاً تقنية النطاق العريض جداً Ultra Wideband UWB (تقنية بث موجات الراديو تسمح باستخدام طاقة منخفضة للاتصال عبر المسافات القريبة لنقل البيانات بسرعات كبيرة). ويبلغ سمك الهاتف 6.4 مليمتر لدى فتح شاشته الداخلية أو 16 مليمتر لدى إغلاقها، ويبلغ وزنه 271 غراماً، وهو يدعم استخدام الشريحة الإلكترونية eSIM، وشاشته مقاومة للخدوش، وهو مقاوم للمياه وفقاً لمعيار IPX8 (يمكن غمره في المياه بعمق متر ونصف لمدة 30 دقيقة)، وهو يدعم استخدام قلم «S-Pen» الذكي من «سامسونغ»، ويدعم الاتصال عبر شبكات الجيل الخامس 5G. الهاتف متوفر في 3 ألوان، هي: الأسود والفضي والأخضر، وبسعر 6799 ريالاً سعودياً (نحو 1813 دولاراً)، ويمكن الحصول عليه بدءاً من يوم الجمعة المقبل الموافق 27 أغسطس (آب) الحالي.
تطوير كبير
لا توجد هواتف منثنية كثيرة الآن يمكن مقارنتها بهذا الهاتف، ولكن يمكن مقارنته مع الإصدار السابق منه «غالاكسي زيد فولد2 5 جي»، حيث يتوفق الإصدار الجديد في جميع المواصفات تقريباً، مثل السمك (6.4 مقارنة بـ6.9 مليمتر وهو مفتوح، و16 مقارنة بـ16.8 مليمتر وهو مغلق)، والوزن (271 مقارنة بـ282 غراماً)، ومقاومة المياه، ودعم القلم الذكي، وكثافة الشاشة الداخلية (374 مقارنة بـ373 بيكسل في البوصة)، ودقة الشاشة الخارجية (2268x832 مقارنة بـ2260x816 بيكسل)، ونظام التشغيل («آندرويد 11» مقارنة بـ«آندرويد 10»)، والمعالج («سنابدراغون 888» بنواة بسرعة 2.84 غيغاهيرتز و3 أنوية بسرعة 2.42 غيغاهيرتز و4 أنوية بسرعة 1.8 غيغاهيرتز وبدقة التصنيع 5 نانومتر، مقارنة بـ«سنابدراغون 865» بنواة بسرعة 3.09 غيغاهيرتز و3 أنوية بسرعة 2.42 غيغاهيرتز و4 أنوية بسرعة 1.8 غيغاهيرتز وبدقة التصنيع 7 نانومتر). وعلى الرغم من أن نواة واحدة في الإصدار السابق أسرع من الإصدار الجديد، فإن دقة التصنيع أدق، ويقدم الجيل الجديد من المعالج قدرات رسومات أعلى (بتقنية «أدرينو 660» مقارنة بـ«أدرينو 650»). كما يتفوق الهاتف الجديد في الكاميرا الذاتية الداخلية (خلف الشاشة بدقة 16 ميغابيكسل مقارنة بداخلية ظاهرة بدقة 10 ميغابيكسل)، ودعم تقنية «بلوتوث» (5.2 مقارنة بـ5.0).
ويتعادل الهاتفان في جميع المواصفات الأخرى عدا شحنة البطارية، حيث يتفوق الإصدار السابق (4500 مقارنة بـ4400 ملي أمبير - ساعة)، ولكن مدة استخدام البطارية في الهاتف الجديد أطول نظراً لأنه يستخدم تقنيات أكثر تقدماً في الحفاظ على الشحنة على مستوى الدارات والبرمجيات.


مقالات ذات صلة

تقنية توثيق بشرائح ذات بصمة مشتركة من دون خوادم خارجية

تكنولوجيا أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)

تقنية توثيق بشرائح ذات بصمة مشتركة من دون خوادم خارجية

باحثو «MIT» يطوّرون تقنية تمكّن شريحتين من توثيق بعضهما ببصمة سيليكون مشتركة دون تخزين مفاتيح خارجية لتعزيز الأمان والكفاءة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)

«سيلزفورس»: 9 من كل 10 فرق مبيعات تتجه إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

تقرير «سيلزفورس» يكشف تسارع تبنّي وكلاء الذكاء الاصطناعي في المبيعات، لرفع الإنتاجية، وتحسين البيانات، ودعم نماذج تسعير مرنة لتحقيق النمو.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تطبيقات ذكاء اصطناعي متخصصة للتعامل مع البريد الإلكتروني

كيف تتحول الفوضى الرقمية إلى أداة إنتاجية متقدمة؟

في عصرنا الرقمي، تحول البريد الإلكتروني من وسيلة للتواصل إلى عبء يومي ثقيل. وبالنسبة للكثيرين،

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا توليفة مناسبة الثمن لتوصيل "آيبود" بكابل منج قبل 15 عاما بجهاز كومبيوتر بمنافذ "يو اس بي" صغيرة

كيف تتعامل مع العشرات من الأجهزة القديمة؟

أطاحت الجوالات الذكية بمشغلات الموسيقى الرقمية والكاميرات وألقتها جانباً بشكل كبير. ومع ذلك، لا يزال كثير من الناس يحتفظون بتلك الاجهزة مخبأة في مكان ما.

جيه دي بيرسدورفر (نيويورك)
الاقتصاد جناح «إم آي إس» في معرض «بلاك هات 2024» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

«إم آي إس» السعودية لأنظمة المعلومات توقع عقداً مع «تداول» بـ27.3 مليون دولار

أعلنت شركة «المعمر لأنظمة المعلومات» (إم آي إس)، الأحد، توقيع عقد مع «مجموعة تداول السعودية القابضة» بقيمة 102.4 مليون ريال تقريباً (نحو 27.3 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تقنية توثيق بشرائح ذات بصمة مشتركة من دون خوادم خارجية

أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)
أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)
TT

تقنية توثيق بشرائح ذات بصمة مشتركة من دون خوادم خارجية

أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)
أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)

في عالم الأمن السيبراني تقوم الثقة غالباً على أسرار مخزنة في مكان آخر؛ قد تكون على خادم أو داخل ذاكرة محمية أو في قاعدة بيانات سحابية. لكن ماذا لو لم يكن من الضروري أن تغادر هذه الأسرار الشريحة الإلكترونية أساساً؟

طوّر مهندسون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) تقنية تصنيع تُمكّن شريحتين إلكترونيتين من توثيق بعضهما عبر «بصمة» مادية مشتركة، من دون الحاجة إلى تخزين بيانات تعريف حساسة على خوادم طرف ثالث. ويمكن لهذه المقاربة أن تعزز الخصوصية وتخفض استهلاك الطاقة والذاكرة المرتبط عادةً بالأنظمة التشفيرية التقليدية.

الأسرار المخزّنة خارج الشريحة

حتى عندما تُصمَّم شرائح «CMOS» لتكون متطابقة، فإنها تحتوي على اختلافات مجهرية طفيفة تنشأ بشكل طبيعي أثناء عملية التصنيع. هذه الاختلافات تمنح كل شريحة توقيعاً مادياً فريداً يُعرف باسم «الدالة الفيزيائية غير القابلة للاستنساخ» (PUF). ومثل بصمة الإصبع البشرية، يمكن استخدام هذه الدالة للتحقق من الهوية.

في الأنظمة التقليدية، عندما يتلقى الجهاز طلب توثيق، فإنه يولّد استجابة تعتمد على بنيته الفيزيائية. ويقارن الخادم هذه الاستجابة بقيمة مرجعية مخزنة مسبقاً للتأكد من صحة الجهاز. لكن هذه البيانات المرجعية يجب أن تُخزَّن في مكانٍ ما، وغالباً على خادم خارجي. وإذا تم اختراق ذلك الخادم، تصبح منظومة التوثيق بأكملها عرضة للخطر.

يقول يون سوك لي، طالب الدراسات العليا في الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب في «MIT» والمؤلف الرئيسي للدراسة: «أكبر ميزة في هذه الطريقة الأمنية أننا لا نحتاج إلى تخزين أي معلومات. ستبقى كل الأسرار داخل السيليكون دائماً».

تعتمد التقنية على استغلال الاختلافات المجهرية الطبيعية في تصنيع شرائح «CMOS» لإنشاء بصمة غير قابلة للاستنساخ (MIT)

شريحتان ببصمة واحدة

للتغلب على الاعتماد على التخزين الخارجي، ابتكر فريق «MIT» طريقة لتصنيع شريحتين تتشاركان بصمة مدمجة واحدة؛ أي بصمة فريدة لهاتين الشريحتين فقط.

ويمكن فهم الفكرة عبر تشبيه بسيط: تخيّل ورقة تم تمزيقها إلى نصفين، الحواف الممزقة عشوائية وفريدة، ولا يمكن إعادة إنتاجها بدقة. ومع ذلك، فإن القطعتين تتطابقان تماماً؛ لأنهما تتشاركان نفس الحافة غير المنتظمة. طبّق الباحثون هذا المفهوم أثناء تصنيع أشباه الموصلات؛ إذ تُنتج عدة شرائح في الوقت نفسه على رقاقة سيليكون واحدة قبل فصلها. واستغل الفريق هذه المرحلة لإدخال «عشوائية مشتركة» بين شريحتين متجاورتين قبل تقطيعهما. يشرح لي: «كان علينا إيجاد طريقة لتنفيذ ذلك قبل مغادرة الشريحة المصنع، لتعزيز الأمان. فبمجرد دخول الشريحة في سلسلة التوريد، لا نعرف ما الذي قد يحدث لها».

هندسة العشوائية داخل السيليكون

لإنشاء البصمة المشتركة، استخدم الباحثون عملية تُعرف باسم «انهيار أكسيد البوابة» (Gate Oxide Breakdown)؛ إذ يتم تطبيق جهد كهربائي مرتفع على ترانزستورات محددة مع تسليط ضوء «LED» منخفض التكلفة عليها. وبسبب الفروقات المجهرية الطبيعية، ينهار كل ترانزستور في لحظة مختلفة قليلاً. تمثل حالة الانهيار هذه مصدر العشوائية التي تُبنى عليها البصمة الفيزيائية.

ولإنشاء بصمة مزدوجة، صمّم الفريق أزواجاً من الترانزستورات تمتد عبر شريحتين متجاورتين، مع ربطها بطبقات معدنية أثناء وجودها على الرقاقة نفسها. وعند حدوث الانهيار، تتطور خصائص كهربائية مترابطة بين الترانزستورات المرتبطة.

بعد ذلك، تُقطَّع الرقاقة بحيث تحصل كل شريحة على نصف زوج الترانزستورات، وبالتالي تحتفظ كل واحدة ببصمة مشتركة مع الأخرى. وبعد تحسين العملية، تمكّن الباحثون من إنتاج نموذج أولي لشريحتين متطابقتين أظهرتا تطابقاً في العشوائية بنسبة تفوق 98 في المائة، وهي نسبة كافية لضمان توثيق مستقر وآمن.

ويقول لي إنه «لم يتم نمذجة انهيار الترانزستورات بدقة في العديد من المحاكاة، لذلك كان هناك قدر كبير من عدم اليقين. تحديد جميع الخطوات وتسلسلها لإنتاج هذه العشوائية المشتركة هو جوهر الابتكار في هذا العمل». والأهم أن التقنية متوافقة مع عمليات تصنيع «CMOS» القياسية، ولا تتطلب مواد خاصة. كما أن استخدام مصابيح «LED» منخفضة التكلفة وتقنيات دوائر تقليدية يجعل تطبيقها على نطاق واسع أمراً عملياً.

يمكن أن تفيد التقنية الأجهزة منخفضة الطاقة مثل المستشعرات الطبية عبر توفير أمن أعلى بتكلفة طاقة أقل (شاترستوك)

أهمية خاصة للأجهزة منخفضة الطاقة

يمكن أن تكون هذه التقنية مفيدة بشكل خاص في الأنظمة التي تعمل بقيود طاقة صارمة؛ إذ تُعد الكفاءة والأمن أولوية في آن واحد. فعلى سبيل المثال، قد تستفيد كبسولات استشعار طبية قابلة للبلع متصلة برقعة تُرتدى على الجسم من هذا النهج؛ إذ يمكن للكبسولة والرقعة توثيق بعضهما مباشرة من دون الحاجة إلى خادم وسيط أو بروتوكولات تشفير معقدة تستهلك طاقة إضافية.

يعد أنانثا تشاندراكاسان، نائب رئيس «MIT» والمؤلف المشارك في الدراسة، أن «هناك طلباً متزايداً بسرعة على أمن الطبقة الفيزيائية للأجهزة الطرفية». ويضيف أن منهج البصمة المزدوجة «يتيح اتصالاً آمناً بين العقد من دون عبء بروتوكولات ثقيلة، ما يحقق كفاءة في الطاقة وأمناً قوياً في الوقت نفسه».

نحو ترسيخ الثقة في العتاد نفسه

لا يقتصر البحث على الحلول الرقمية فقط؛ إذ يستكشف الفريق أيضاً إمكان تطوير أشكال أكثر تعقيداً من «السرية المشتركة» تعتمد على خصائص تماثلية يمكن تكرارها مرة واحدة فقط.

ويرى روانان هان، أستاذ الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب والمؤلف المشارك في الدراسة، أن هذه الخطوة تمثل محاولة أولية لتقليل المفاضلة بين الأمان وسهولة الاستخدام. ويقول: «إن إنشاء مفاتيح تشفير مشتركة داخل مصانع أشباه الموصلات الموثوقة قد يساعد على كسر المفاضلة بين تعزيز الأمان وتسهيل حماية نقل البيانات».

ومع تزايد انتشار الأجهزة المتصلة وتوسع الحوسبة الطرفية، قد يصبح دمج الثقة مباشرة في العتاد أمراً ضرورياً. فمن خلال ضمان بقاء الأسرار داخل السيليكون نفسه، تشير هذه التقنية إلى مستقبل يُبنى فيه التوثيق داخل الشريحة لا خارجها.


«إنستغرام» لتنبيه الآباء عند بحث المراهقين عن محتوى متعلق بالانتحار

إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)
إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)
TT

«إنستغرام» لتنبيه الآباء عند بحث المراهقين عن محتوى متعلق بالانتحار

إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)
إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)

أفاد تطبيق «إنستغرام» بأنه سيبدأ بتنبيه أولياء الأمور، إذا أجرى ​أبناؤهم، ممن هم في سن المراهقة، عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس، خلال فترة زمنية قصيرة، وذلك في وقت تتزايد فيه ‌الضغوط على الحكومات ‌لاعتماد قيود ​مشابهة لحظر ⁠أستراليا ​استخدام وسائل ⁠التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عاماً.

ووفقاً لـ«رويترز»، قالت بريطانيا، في يناير (كانون الثاني)، إنها تدرس فرض قيود لحماية الأطفال عند اتصالهم بالإنترنت، ⁠بعد الخطوة التي اتخذتها ‌أستراليا، في ‌ديسمبر (كانون الأول). ​ وأعلنت إسبانيا واليونان ‌وسلوفينيا، في الأسابيع القليلة الماضية، ‌أنها تدرس أيضاً فرض قيود.

وذكر تطبيق «إنستغرام» المملوك لشركة «ميتا بلاتفورمز»، اليوم (الخميس)، أنه سيبدأ ‌في تنبيه أولياء الأمور المسجَّلين في إعدادات الإشراف الاختيارية، ⁠إذا ⁠حاول أطفالهم الوصول إلى محتوى يتعلق بالانتحار أو إيذاء النفس.

وتابعت المنصة في بيان: «تُضاف هذه التنبيهات إلى عملنا الحالي للمساعدة في حماية القصّر من المحتوى الضار المحتمل على (إنستغرام)... لدينا سياسات صارمة ضد المحتوى الذي ​يروج أو ​يشيد بالانتحار أو إيذاء النفس».


«سيسكو» لـ«الشرق الأوسط»: السيادة والثقة تقودان تحول الذكاء الاصطناعي في السعودية

السعودية تنتقل من تبنّي الذكاء الاصطناعي إلى بناء بنية تحتية سيادية واسعة النطاق تصل لغيغاواط بحلول 2030 (غيتي)
السعودية تنتقل من تبنّي الذكاء الاصطناعي إلى بناء بنية تحتية سيادية واسعة النطاق تصل لغيغاواط بحلول 2030 (غيتي)
TT

«سيسكو» لـ«الشرق الأوسط»: السيادة والثقة تقودان تحول الذكاء الاصطناعي في السعودية

السعودية تنتقل من تبنّي الذكاء الاصطناعي إلى بناء بنية تحتية سيادية واسعة النطاق تصل لغيغاواط بحلول 2030 (غيتي)
السعودية تنتقل من تبنّي الذكاء الاصطناعي إلى بناء بنية تحتية سيادية واسعة النطاق تصل لغيغاواط بحلول 2030 (غيتي)

لم يعد الذكاء الاصطناعي في السعودية طموحاً نظرياً أو مشروعاً تجريبياً، بل أصبح بنية تحتية تُقاس بالميغاواط، وتُؤمَّن بهندسة سيادية، وتندمج في صميم الاستراتيجية الاقتصادية الوطنية.

في أنحاء المملكة، انتقل الذكاء الاصطناعي من مرحلة الاختبار إلى النشر واسع النطاق. تشهد السعودية توسعاً في مراكز البيانات وتحولاً في الحوسبة السيادية ليصبحا أولوية استراتيجية. كما يُعاد تصميم الشبكات لاستيعاب أحمال عمل «وكيلية» تولّد حركة بيانات بسرعات الآلة.

بالنسبة إلى مهند أبو عيسى، المدير التنفيذي لهندسة الحلول المتطورة والرئيس التنفيذي للتقنية لـ«سيسكو» في الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا ورومانيا ورابطة الدول المستقلة، فإن ما يحدث اليوم يمثل تحوّلاً هيكلياً. يقول في حديث خاص مع «الشرق الأوسط»: «نشهد انتقالاً من النظرية إلى البناء واسع النطاق في منطقة الشرق الأوسط، حيث أصبح الذكاء الاصطناعي أولوية وطنية».

في السعودية، يتجسد هذا البناء من خلال مشروع مشترك بين «سيسكو» و«هيوماين» و«AMD» يهدف إلى تطوير ما يصل إلى واحد غيغاواط من البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030، بدءاً بنشر قدرة تبلغ 100 ميغاواط في المرحلة الأولى داخل المملكة.

مهند أبو عيسى المدير التنفيذي لهندسة الحلول المتطورة والرئيس التنفيذي للتقنية لـ«سيسكو» في الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا ورومانيا ورابطة الدول المستقلة

السيادة خياراً استراتيجياً

أصبحت البنية التحتية السيادية للذكاء الاصطناعي ركيزة من ركائز التنافسية الوطنية. ففي السعودية، تتقاطع متطلبات توطين البيانات والسيطرة على البنية التحتية والحوسبة المحلية مع مستهدفات «رؤية 2030» في التنويع الاقتصادي والاستقلال الرقمي. المشروع المشترك والمتوقع أن يبدأ عملياته في 2026، سيجمع بين مراكز بيانات «هيوماين» الحديثة ووحدات معالجة الرسوميات من طراز «AMD Instinct MI450» وحلول البنية التحتية الحيوية من «سيسكو».

المرحلة الأولى تستهدف 100 ميغاواط، مع خطط للتوسع نحو غيغاواط كامل بحلول نهاية العقد. لكن بالنسبة إلى أبو عيسى، فإن السيادة لا تختزل في القدرة الكهربائية، بل إن «هذه المبادرات تعزز التعاون المفتوح وبناء منظومات ذكاء اصطناعي موثوقة». ويضيف: «نحن ملتزمون ببناء بنية تحتية آمنة وموثوقة وعالية الأداء لعصر الذكاء الاصطناعي». السيادة برأيه لا تتعلق فقط بمكان وجود البيانات، بل بكيفية حمايتها وإدارتها وضمان مرونتها.

الثقة قبل التوسع

مع تزايد انتشار وكلاء الذكاء الاصطناعي، أي الأنظمة القادرة على اتخاذ قرارات وتنفيذ مهام بشكل مستقل، تتصاعد المخاوف الأمنية، لا سيما في القطاعات المنظمة مثل البنوك والجهات الحكومية.

يقول أبو عيسى إنه في عصر الذكاء الاصطناعي، تعدّ السلامة والأمن شرطَين أساسيين لاعتماده، ووكلاء الذكاء الاصطناعي يطرحون مجموعة جديدة كلياً من التحديات.

ردُّ «سيسكو» يرتكز على دمج الأمن مباشرة في نسيج الشبكة. فقد عززت الشركة حلول «Cisco AI Defense» ومنصة «Secure Access Service Edge (SASE)» لتمكين المؤسسات من اكتشاف حركة بيانات الذكاء الاصطناعي وتحسينها في الوقت الفعلي، وتحليل الرسائل الوكيلية عبر آليات فحص مدركة للسياق، إضافة إلى حماية الاتصالات عبر تقنيات التشفير المقاوم للحوسبة الكمومية.

ويضيف أبو عيسى: «من خلال دمج الأمن في صميم الشبكة، نتيح للمؤسسات نشر وكلاء ذكاء اصطناعي سريعين ومرنين، والأهم من ذلك محصنين ضد الأنشطة غير المصرح بها». في بيئة سيادية، تصبح الثقة مكوناً أساسياً لا يقل أهمية عن الأداء.

الثقة والأمن المدمجان في الشبكات شرط أساسي لاعتماد وكلاء الذكاء الاصطناعي بالقطاعات الحساسة (أدوبي)

تصاعد توقعات الحوكمة

يتطور الإطار التنظيمي في السعودية بالتوازي مع توسع الذكاء الاصطناعي. وتؤكد السياسات الوطنية أن الابتكار يجب أن يقوم على المساءلة والشفافية والاستخدام المسؤول للبيانات.

يعدّ أبو عيسى أن «الجهات التنظيمية والاستراتيجيات الوطنية في المنطقة باتت واضحة في أن الابتكار في الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون مرتكزاً إلى المساءلة والشفافية».

وتشير دراسة «سيسكو» لعام 2026 حول البيانات والخصوصية في السعودية إلى أن 92 في المائة من المؤسسات وسعت برامج الخصوصية لديها لدعم التوسع المسؤول في الذكاء الاصطناعي، في حين يخطط العدد ذاته لمزيد من الاستثمار. كما يرى 97 في المائة أن الأطر القوية لحماية البيانات ضرورية لتعزيز الابتكار وبناء الثقة.

ويؤكد أبو عيسى أن «حوكمة البيانات هي الأساس الذي يقوم عليه الذكاء الاصطناعي الموثوق، وليس مجرد متطلب امتثال». ومن هنا، تُدمج ممارسات مثل إدارة دورة حياة البيانات وتصنيفها وتقليلها وضبط الوصول إليها وإمكانية تدقيقها، ضمن بنية الذكاء الاصطناعي، مدعومة بمبادئ «الثقة الصفرية».

فجوة الاستعداد

رغم الطموح الكبير، لا تزال الجاهزية غير مكتملة. فمؤشر «جاهزية الذكاء الاصطناعي» لعام 2025 من «سيسكو» يظهر أن 61 في المائة من المؤسسات لديها خريطة طريق للذكاء الاصطناعي، لكن 16 في المائة فقط مستعدة فعلياً للنشر. وينوّه أبو عيسى إلى أن «الحماس موجود، لكن فجوة البنية التحتية حقيقية». وتزداد أهمية هذا التحدي مع التخطيط لاعتماد وكلاء الذكاء الاصطناعي؛ إذ تشير بيانات «سيسكو» إلى أن 92 في المائة من المؤسسات تخطط لاستخدامهم؛ ما يعني تضاعف حركة البيانات على الشبكات.

ويشير أبو عيسى إلى أهمية «تحديث الشبكات الآن؛ حتى لا تتحول إلى عنق زجاجة يعيق الابتكار». وقد طرحت «سيسكو» شريحة «Silicon One G300» بقدرة تحويل تصل إلى 102.4 تيرابت في الثانية؛ بهدف تقليل وقت إنجاز مهام الذكاء الاصطناعي بنسبة 28 في المائة وتحسين كفاءة الطاقة بنحو 70 في المائة مقارنة بالأجيال السابقة عند استخدامها مع أنظمة التبريد السائل.

92 % من المؤسسات تخطط لاستخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي... لكن 16 % فقط جاهزة فعلياً للنشر (غيتي)

من التعقيد إلى المنصات الموحدة

يشير أبو عيسى إلى أن التعقيد التشغيلي يمثل تحدياً آخر، ويقول إن «العملاء يعانون التعقيد، ويبحثون بشكل متزايد عن نهج قائم على المنصات المتكاملة».

التحول نحو «منصات موحدة» يهدف إلى دمج الشبكات والأمن والرصد في إطار واحد مدعوم بالذكاء الاصطناعي؛ ما يتيح رؤية شاملة، وتوقّع الأعطال قبل حدوثها، والاستجابة للتهديدات بسرعة الآلة.

إلا أن الاستثمارات الضخمة في مراكز البيانات لا تكفي وحدها. فتنمية رأس المال البشري عنصر حاسم. من خلال «أكاديمية سيسكو للشبكات» التي دربت أكثر من 480 ألف متعلم في السعودية، مع التزام بتدريب 500 ألف آخرين خلال خمس سنوات، إضافة إلى «معهد سيسكو للذكاء الاصطناعي» في جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست)، تسعى الشركة إلى مواءمة البنية التحتية مع تنمية المهارات.

المعهد الجديد سيركز على أبحاث الذكاء الاصطناعي التطبيقية، والبنية التحتية المتقدمة للحافة الرقمية وأنظمة النقل الذكية وحلول الطاقة والمياه والصحة.

إذا كان العقد الماضي عقد الحوسبة السحابية، فإن العقد المقبل قد يكون عقد البنية التحتية السيادية للذكاء الاصطناعي. ويختتم أبو عيسى حديثه لـ«الشرق الأوسط» مذكراً بأن التحولات التي سيقودها الذكاء الاصطناعي تتطلب توسعاً غير مسبوق في الطاقة والحوسبة والشبكات مع دمج الثقة والسلامة والأمن في كل طبقة.