«طالبان» تتصالح مع خصوم... وتبدأ تحركاً عسكرياً ضد وادي بنجشير

أحمد مسعود أكد استعداده لـ {المقاومة»... وبوتين يخشى تدفق «مقاتلين متنكرين» في صفوف اللاجئين من أفغانستان

أفغانيات مع أطفالهن في أحد شوارع كابل أمس (أ.ب)
أفغانيات مع أطفالهن في أحد شوارع كابل أمس (أ.ب)
TT

«طالبان» تتصالح مع خصوم... وتبدأ تحركاً عسكرياً ضد وادي بنجشير

أفغانيات مع أطفالهن في أحد شوارع كابل أمس (أ.ب)
أفغانيات مع أطفالهن في أحد شوارع كابل أمس (أ.ب)

واصلت حركة «طالبان»، أمس، تسليط الضوء على تسامحها مع خصومها السابقين، بعد مرور أسبوع على استيلائها على العاصمة كابل. لكنها أعلنت إطلاق عمل عسكري لإنهاء «المقاومة» التي تتمركز في وادي بنجشير شمال كابل.
ووزعت «طالبان»، أمس، مشاهد مصورة لقيام وزير شؤون القبائل والأقوام السابق غل آغا شيرزي بإعلان «تأييده وولائه» لها بحضور عدد من قادة الحركة، علماً بأن شيرزي كان إحدى الجهات التي ساعدت الأميركيين في انتزاع قندهار من أيدي «طالبان» عام 2001، وتولى شيرزي منصب حاكم ولاية قندهار، ولاحقاً حاكم ولاية ننغرهار (شرق)، ونجا من محاولة اغتيال عام 2006، والمصالحة بين «طالبان» وشيرزي مهمة كونها تتم مع مكون مهم من مكونات المجتمع البشتوني.
كما أفادت «طالبان» بأن وفداً من مكتبها السياسي التقى بالنائب السابق لمجلس الشعب ظاهر قدير، والرئيس السابق لمجلس الشورى العالي للمصالحة الحاج دين محمد، لمناقشة الأوضاع في البلاد «بالإضافة إلى طمأنتهم»، وتأكيد «ضمان أمنهم وسلامتهم». وأوضحت أن الوفد طلب منهما أن «يدعما الإمارة الإسلامية في تشكيل الحكومة الجديدة»، ناقلاً عنهما تأكيدهما «الدعم الكامل» لها.
وكان وفد من أعضاء المكتب السياسي لـ«طالبان» التقى أول من أمس من جديد مع الرئيس السابق حامد كرزاي، ورئيس مجلس المصالحة عبد الله عبد الله، وعدد من المسؤولين السابقين في كابل.
ولم تقتصر لقاءات قادة «طالبان» على السياسيين الأفغان، إذ أعلنت الحركة أن عضو مكتبها السياسي أنس حقاني، التقى كابتن المنتخب الوطني للكريكت في كابل «وتحدثا حول البرامج المستقبلية، وسبل تحسين المستوى والأداء الرياضي لدى الفريق».
في غضون ذلك، قال رئيس لجنة الدعوة والإرشاد والتجنيد بـ«طالبان»، المولوي أمير خان متقي، في تصريحات، أمس، إن «أميركا استخدمت جميع الضغوط في أفغانستان، لكنها كانت غير مجدية، ومحاولة ممارسة ضغوطات أخرى تعتبر جريمة أخلاقية. تريد إمارة أفغانستان الإسلامية إقامة علاقات إيجابية مع جميع دول العالم». وتابع: «على العالم أن يستفيد من هذه الفرصة، وألا يرتكب ما يعود عليه وعلى الشعب الأفغاني بالضرر». وزاد أن «طالبان» تسيطر الآن «على جميع أفغانستان، والأوضاع مستقرة في جميع أنحاء البلد، في حين أن أميركا تعجز عن السيطرة على أمن مطار كابل فقط! وتطلق نيراناً حية على المدنيين وتنشر الخوف بينهم».
في غضون ذلك، قال نجل القائد الأفغاني الراحل أحمد شاه مسعود، لقناة «العربية»، إن وادي بنجشير لن يتم تسليمه لحركة «طالبان»، وإنه إذا حاولت السيطرة عليه «فنحن مستعدون للمقاومة»، مشيراً إلى أن أفغانستان على شفا كارثة إنسانية، وأنها تعود مجدداً كملاذ آمن للإرهاب، داعياً المجتمع الدولي إلى دعم الشعب الأفغاني. وأضاف أحمد مسعود: «تصدينا للاتحاد السوفياتي وقادرون على التصدي لـ(طالبان)»، معتبراً أنه ليست لديه مشكلة في حكومة تشارك فيها «طالبان»، وأن أفغانستان بحاجة إلى حكومة شاملة، لكنه لفت إلى أنه إذا حاولت «طالبان» فرض فكرها، فإن ذلك مخالف للشريعة.
وكان أحمد مسعود أدلى بمواقف شبيهة في حوار معه نشرته «الشرق الأوسط»، وقال إنه مستعد ومن خلال المفاوضات السياسية لتشكيل، مع «طالبان»، حكومة شاملة تحارب الإرهاب. واعتبر أن أي حكومة أفغانية تتسم بالتطرف من شأنها أن تشكل تهديداً خطيراً، ليس لأفغانستان فحسب ولكن للمنطقة والعالم بأسره.
وبعد غموض استمر أياماً، حسمت «طالبان» موقفها أمس من المقاومة التي يقودها مسعود مع عدد من أركان النظام السابق في وادي بنجشير، وقالت إنها دفعت بمئات من مقاتليها لإخضاع المتمردين لسلطتها بعدما رفضوا تسليمها سلماً. ووزعت حسابات قريبة من {طالبان} أمس مقاطع فيديو لحشود ضخمة من المقاتلين تدفع بهم الحركة صوب وادي بنجشير.
وفي موسكو، دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأحد، إلى منع تدفق اللاجئين القادمين من أفغانستان، الذين قد يكون بينهم «مقاتلون متنكرون» بعد سيطرة «طالبان» على البلاد.
وقال بوتين خلال اجتماع مع مسؤولي الحزب الحاكم «روسيا الموحدة»، إن «شركاءنا الغربيين يطالبون بإصرار باستقبال اللاجئين في دول آسيا الوسطى إلى أن يحصلوا على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة أو إلى دول أخرى»، حسب ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية. وأضاف: «لكن من قد يكون مختبئاً في صفوف هؤلاء اللاجئين، كيف يمكننا أن نعرف؟»، معتبراً أن «مئات أو حتى مئات الآلاف أو ملايين» الأشخاص قد يكونون راغبين في الفرار من الأراضي الأفغانية. وتابع أن العديد من الجمهوريات السوفياتية السابقة في آسيا الوسطى لها حدود مع أفغانستان وروسيا، لذلك يمكن «لمقاتلين متنكرين كلاجئين» بلوغ الأراضي الروسية.
وأضاف الرئيس الروسي أن روسيا «لا تريد هذه العناصر القادمة من أفغانستان أو من دول أخرى»، مذكراً بأن بلاده قاتلت في القوقاز جماعات متشددة على مدى سنوات.
وستكون أفغانستان موضع محادثات تجري الاثنين خلال قمة افتراضية لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي، وهي تحالف عسكري يضم عدة جمهوريات سوفياتية السابقة بقيادة روسيا. وكان بوتين اعتبر الجمعة أنه من «المهم منع تسلل إرهابيين إلى أراضي الدول المجاورة» لأفغانستان «بما يشمل هؤلاء الذين قد يقدمون أنفسهم على أنهم لاجئون».



14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.