مسرحية ابتزاز

TT

مسرحية ابتزاز

أهي صدفة، أن يخصص وزير خارجية الدنمارك جزءا من كلمته عن البحرين في جلسة مجلس حقوق الإنسان في جنيف، قبل عدة أيام، ثم تقف وزيرة خارجية السويد لتخصص جزءا من كلمتها هي الأخرى، في ذات الجلسة، عن المملكة العربية السعودية؟
ليس دفاعا عن أن انتهاكات لحقوق الإنسان – إن وجدت - في البحرين أو السعودية، ولا اعتراضا على الحث على احترام هذه الحقوق، إنما سياسة الكيل بمكيالين في هذا الملف مع الدول العربية في ملف حقوق الإنسان تحديدا، هو ما يثير حفيظتنا، والضغط على الدول العربية فقط للحد من حقها في الدفاع عن أمنها واستقرارها بحجة الدفاع عن حقوق الإنسان، وغض الطرف عن ذات الممارسات حين تقوم بها دول أوروبا الغربية أو الولايات المتحدة ليتحول الأمر إلى ابتزاز لا أخلاقي، هو ما نقف عنده ونستنكره.
إبان الموجة الأولى لتسونامي «الربيع العربي» 2011 و2012، لعب أدوار البطولة حينذاك في مسرحية الدفاع عن حقوق الإنسان، وزيرا خارجية بريطانيا وفرنسا مع الوزير الأميركي، حيث كان الأميركي «يرفع» والبريطاني والفرنسي «يكبسان» في جلسات مجلس حقوق الإنسان في جنيف، وبرعا في توجيه الانتقادات للإجراءات التي اتخذتها البحرين ومصر تجاه الجماعات الدينية المتشددة، واعتبراها «انتهاكات» لحقوق الإنسان.
ويبدو موقف وزيري خارجية الدنمارك والسويد الاسكندنافيتين، اليوم، متناغما هذه المرة، ويشكل بديلا عن الموقف البريطاني والفرنسي عام 2011، ليهيئ الأرضية لاستقبال الموجة الثانية من تسونامي «الربيع العربي»، فبعد أن خرجت دول الخليج من الموجة الأولى بسلام ونجت من زلزالها في حفظ أمنها واستقرارها، وبعد أن (تفهمت) بريطانيا وفرنسا موقف الدول الخليجية وحقها الشرعي والأخلاقي في تحمل مسؤوليتها الأمنية والسياسية، نتيجة حسابات سياسية، استبدلوا أبطال المسرحية بوزراء خارجية الدول الاسكندنافية!
حيث أبدى وزير الخارجية الدنماركي، مارتن ليدغارد، عن تضامنه مع ما وصفهم بـ«المعتقلين السياسيين» في سجون البحرين، وذلك خلال كلمته أمام أعمال الدورة الـ28 لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة في جنيف.
وقال ليدغارد إن الجميع تضامنوا مع ضحايا جريمة «تشارلي» المروّعة في باريس، كما تضامنوا مع هجوم مماثل في كوبنهاغن، وبنفس الروح يجب أن نتضامن مع ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم، وبشكل مستمر، ثم ذكر مملكة البحرين كإحدى الدول التي تنتهك حقوق الإنسان!
الوزير تضامن مع ضحايا الإرهاب في باريس، لكنه حين أتى على ذكر البحرين تضامن مع محرضي الإرهاب فيها، واصفا إياهم بـ«المعتقلين السياسيين». وإنني لأتساءل إن كان السيد ليدغارد سيجرؤ على وصف أي شخص حرض أو برر أو مجّد جريمة «تشارلي» بـ«الناشط السياسي»؟ أو يجرؤ على منع فرنسا من التحقيق والحكم بحبس الذين يقفون وراء الفكر والدوافع التي تسببت في قتل ضحايا «تشارلي»، مع الأخذ في الاعتبار أن عدد الذين قتلهم الإرهاب في البحرين أو أصابهم بعاهات أكثر بكثير من ضحايا «تشارلي».
أما المأزق الآخر الذي وقع فيه ليدغارد، وهو أنه «رأى أن أقوى سلاح لمكافحة الإرهاب هو سيادة القانون والحريات الأساسية للمواطنين»، مشددًا على أن الإرهاب يسود عن «طريق الحد من حريتنا في التعبير في خوف. «وهنا نتساءل مرة أخرى عن الأسباب التي تقف وراء انخراط الآلاف من الأوروبيين الغربيين في صفوف «داعش»، وهم من مواليد غرب أوروبا، هل كانت تنقصهم الحريات؟ هل منعوا من التعبير؟ هل منعوا من العمل السياسي؟ هل تنقصهم الديمقراطية؟ هل انتهكت حقوقهم الإنسانية في أوروبا؟ ما بالهم إذ ينخرطون في أعمال إرهابية؟
التناقض لم يقتصر على كلمة وزير خارجية الدنمارك، بل في الثاني من مارس (آذار) الحالي، قالت وزيرة خارجية السويد أمام مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف: «إن الحكومة السويدية تريد تعزيز المساواة بين الجنسين، وتحسين وصول المرأة إلى الموارد وزيادة تمثيل النساء. ندعوا ذلك سياسة خارجية مناصرة للمرأة».
لقد تفوهت مارغوت فالستروم بتصريحاتها غير الودية تجاه السعودية، وتدخلت في ما لا يعنيها بانتقادها لأحكام النظام القضائي المطبق في اسعودية، وانطوت تصريحاتها على تجاهل للحقائق.
ونتساءل بدورنا إن كانت هذه الوزيرة تجرؤ على الوضوح بتوصيف الأسباب التي أدت إلى مقتل أكثر من أميركي بأنها أسباب عنصرية بغيضة لمجرد أن لونهم أسود؟ هل تجرؤ أن تكون أكثر وضوحا وتصف هذه الأعمال التي قامت بها الشرطة الأميركية على أنها أعمال وحشية لا تنتمي لعصرنا الحاضر؟
إنما لنفهم أسباب هذه الهجمة المفاجئة، لا بد أن نعرف أن العلاقات مع المملكة العربية السعودية، تعتبر مسألة ساخنة في الحياة السياسية السويدية منذ أسابيع، إذ تتفاوض الحكومة السويدية داخليا بشأن مسألة التجديد لاتفاق تعاون عسكري مع السعودية ينتهي في مايو (أيار) المقبل.
يأتي هذا فيما تستعد بعض دول مجلس التعاون للتوجه نحو السلاح الفرنسي للحصول على صفقات متنوعة حسب حاجتها الدفاعية، وتتوقع مصادر دفاعية أن تشتري الإمارات نحو 60 طائرة «رفاييل» لتعزيز قواتها الجوية. وإضافة إلى صفقات الأسلحة، وفي إطار الدعم العربي للاقتصاد الفرنسي مكافأة لباريس على موقفها المؤيد والداعم للخليج، ستعتمد خريطة الطريق وسائل تعزيز حركة التبادل التجاري بين فرنسا ودول الخليج والبالغ حجمها نحو 19.67 مليار دولار سنويا، مع العلم أن الميزان التجاري هو لصالح فرنسا، حيث تبلغ صادراتها إلى الخليج نحو 14.27 مليار دولار، مقابل 5.4 مليار حجم وارداتها من دول مجلس التعاون. وتتجه المساعي بين الجانبين إلى تشكيل مجلس أعمال خليجي فرنسي مشترك (جريدة العرب 21 يناير/ كانون الثاني) 2014.
أما بريطانيا فلها صفقات هي الأخرى مع بعض دول الخليج. هذا عدا عن صفقة الأسلحة البريطانية الإماراتية التي كادت تتم لولا أنها تعقدت بسبب منح بريطانيا حق اللجوء السياسي لعدد من الإخوان.
المسألة ليست اليسار السويدي أو اليسار الدنماركي وموقفه من ممارسات حقوق الإنسان، يبدو أن الدول الاسكندنافية ساءها أن تستأثر بريطانيا وفرنسا بالسوق الخليجي وأن تستأثر الولايات المتحدة بـ500 مليار دولار لإقناعنا بضرورة القضاء على «داعش»، والسؤال: ما العمل؟!



الدوري الإيطالي: إنتر ميلان يسعى إلى تجاوز خسارته الأوروبية في مواجهة ليتشي

إنتر ميلان يسعى إلى تجاوز خسارته الأوروبية في مواجهة ليتشي (أ.ف.ب)
إنتر ميلان يسعى إلى تجاوز خسارته الأوروبية في مواجهة ليتشي (أ.ف.ب)
TT

الدوري الإيطالي: إنتر ميلان يسعى إلى تجاوز خسارته الأوروبية في مواجهة ليتشي

إنتر ميلان يسعى إلى تجاوز خسارته الأوروبية في مواجهة ليتشي (أ.ف.ب)
إنتر ميلان يسعى إلى تجاوز خسارته الأوروبية في مواجهة ليتشي (أ.ف.ب)

يسعى إنتر ميلان إلى تجاوز خيبة أمله الأوروبية، وذلك حينما يحلُّ ضيفاً على ليتشي، بعد غدٍ (السبت)، ضمن منافسات الجولة الـ26 من الدوري الإيطالي لكرة القدم. وخسر إنتر ميلان أمام مستضيفه بودو غليمت النرويجي 3 - 1، أمس (الأربعاء)، في ذهاب ملحق دور الـ16 بدوري أبطال أوروبا لكرة القدم. وبات الفريق الأزرق والأسود مهدداً بالخروج من البطولة والحرمان من استئناف مشواره بها، بعدما كان وصل إلى نهائي نسخة الموسم الماضي أمام البطل باريس سان جيرمان الفرنسي، حيث خسر بخماسية نظيفة في ميونيخ الألمانية. وسوف يكون إنتر ميلان مطالباً بعزل نفسه مؤقتاً عن مواجهة بودو غليمت في مباراة الإياب يوم الثلاثاء المقبل، حينما يحلُّ ضيفاً على ليتشي. وفيما يخص بطولة الدوري، قدَّم إنتر ميلان أداءً رائعاً في الجولات الماضية، وجاء فوزه على يوفنتوس في ديربي إيطاليا في الجولة الماضية بنتيجة 2 - 3، ليكون السادس على التوالي في بطولة الدوري، مما سمح له برفع رصيده إلى 61 نقطة في الصدارة. وسوف يعتمد الروماني كريستيان تشيفو، مدرب إنتر ميلان، على مزيج من العناصر الأساسية والاحتياطية في مواجهة ليتشي، وذلك من أجل توفير بعض اللاعبين المهمين استعداداً لمواجهة العودة في ملعب «جوزيبي مياتزا» أمام الفريق النرويجي الذي فاجأ إنتر بنتيجة غير متوقَّعة. وعلى الجانب الآخر، يحتلُّ ليتشي المركز الـ17 برصيد 24 نقطة، وبفارق 3 نقاط عن فيورنتينا، صاحب المركز الـ18، وهو أول مراكز الهبوط. وفي مواجهة أخرى، يهدف ميلان إلى استدراك ما فاته في لقاء التعادل 1 - 1 مع كومو، أمس (الأربعاء)، وذلك حينما يستضيف بارما، يوم الأحد. وكانت مواجهة ميلان وكومو تأجَّلت بسبب تزامن موعدها مع افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية حيث أُقيم الحفل في ملعب «سان سيرو»، لتُقام أمس (الأربعاء)، وانتهت بالتعادل 1- 1. وبهذا التعادل بات ميلان يبتعد بفارق 7 نقاط خلف إنتر ميلان المتصدر، لكنه لا يزال يتشبث بأمل المنافسة حتى وإن كان ضئيلاً. ويمكن لميلان تقليص الفارق مع إنتر، في حال فوزه على بارما وخسارة غريمه التقليدي أمام ليتشي أو تعثره بأي نتيجة، لكن ماسيمليانو أليغري، مدرب ميلان، لا يعوِّل على نتائج منافسه ويسعى لخلق روح التحدي في لاعبيه. على الجانب الآخر، يحتل بارما المركز الـ12 برصيد 29 نقطة، ورغم عدم بعده رقمياً عن مراكز الهبوط، فإن الفريق يؤدي بشكل جيد، وحقَّق الفوز في آخر مباراتين بالمسابقة. من جانبه، يلعب نابولي مع مستضيفه أتالانتا وهو يهدف لتحقيق فوز يمكِّنه من تعويض خيبة أمل جماهيره بعد التعادل مع روما 2 - 2 في الجولة الماضية. ويحتل نابولي المركز الثالث برصيد 50 نقطة، بفارق 3 نقاط عن روما صاحب المركز الرابع، ويعلم حامل اللقب جيداً، أن خسارة أي نقاط قد تعني تخليه عن مركزه الثالث أو وضعه تحت التهديد. على الجانب الآخر، قدَّم أتالانتا عرضاً متواضعاً أمام بروسيا دورتموند الألماني في ذهاب ملحق دور الـ16 بدوري الأبطال، وخسر بهدفين دون رد في ألمانيا، ويسعى لتعويض جماهيره عن تلك النتيجة، وهو يحتل المركز الـ7 برصيد 42 نقطة. لكن الفريق الذي ستحيط به علامات الاستفهام والشكوك سيكون يوفنتوس، وذلك حينما يلتقي ضيفه كومو يوم السبت. ويحتل يوفنتوس المركز الـ5 برصيد 46 نقطة، وهو يبتعد بفارق نقطة خلف روما الرابع، بينما يحتل كومو المركز السادس بفارق 4 نقاط خلف يوفنتوس. ولكن الفريق الأبيض والأسود سيدخل مواجهة كومو وهو في حالة معنوية سيئة بعد الخسارة التاريخية 5 - 2 أمام غلاطة سراي التركي في ذهاب ملحق دور الـ16 بدوري الأبطال، لتصبح أمال الفريق في بلوغ الدور المقبل ضئيلة للغاية حتى مع إقامة مباراة الإياب في ملعب «يوفنتوس أرينا» في تورينو، الأربعاء المقبل. وفي باقي مباريات الجولة، يلعب ساسولو مع هيلاس فيرونا، وكالياري مع لاتسيو، وجنوا مع تورينو، وروما مع كريمونيزي، وفيورنتينا مع بيزا، وبولونيا مع أودينيزي.


القدية تعزز ريادتها عالمياً باستحواذها على بطولة «إيفو» لألعاب القتال

خطت شركة القدية للاستثمار خطوة نوعية جديدة نحو ترسيخ مكانتها كمركز عالمي للألعاب والرياضات الإلكترونية (القدية)
خطت شركة القدية للاستثمار خطوة نوعية جديدة نحو ترسيخ مكانتها كمركز عالمي للألعاب والرياضات الإلكترونية (القدية)
TT

القدية تعزز ريادتها عالمياً باستحواذها على بطولة «إيفو» لألعاب القتال

خطت شركة القدية للاستثمار خطوة نوعية جديدة نحو ترسيخ مكانتها كمركز عالمي للألعاب والرياضات الإلكترونية (القدية)
خطت شركة القدية للاستثمار خطوة نوعية جديدة نحو ترسيخ مكانتها كمركز عالمي للألعاب والرياضات الإلكترونية (القدية)

خطت شركة القدية للاستثمار خطوة نوعية جديدة في مسيرتها نحو ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للألعاب والرياضات الإلكترونية، وذلك عقب استكمال شركة آر تي إس عملية الاستحواذ على بطولة "إيفو" (سلسلة بطولات التطور)، أعرق وأكبر بطولة عالمية في ألعاب القتال.

وتُعد مدينة القدية، التي تقود تطويرها "شركة القدية للاستثمار"، موطناً لأول منطقة مخصصة للألعاب والرياضات الإلكترونية على مستوى العالم، في خطوة من شأنها إحداث نقلة نوعية في القطاع. يأتي هذا الاستحواذ ليعزز التزام مدينة القدية بالألعاب والرياضات الإلكترونية، ومفهوم اللعب القائم على المجتمعات، بوصفها ركائز أساسية في استراتيجيتها طويلة المدى.

وأكد مهند الداوود، الرئيس التنفيذي للاستراتيجية في شركة القدية للاستثمار، أن «بطولة إيفو» تُعد مؤسسة عالمية راسخة في عالم الألعاب، بُنيت على أسس المجتمع والمنافسة والإبداع، مشيراً إلى أن هذا الاستثمار يأتي لدعم نمو البطولة على المدى الطويل مع الحفاظ على إرثها ومكانتها داخل مجتمع ألعاب القتال عالمياً، وبما يسهم في الاستثمار في مستقبل اللعب وصون ما يميز «إيفو».

وتأسست بطولة إيفو قبل أكثر من عشرين عاماً، حيث تطورت من بطولة ذات طابع مجتمعي إلى أكبر حدث عالمي لألعاب القتال، وأصبحت اليوم في صميم مجتمع ألعاب القتال العالمي.

ومن المقرر أن تستضيف «إيفو»، خلال عام 2026، بطولات دولية كبرى في كل من طوكيو باليابان، ولاس فيغاس بالولايات المتحدة الأميركية، ونيس في فرنسا، مواصلة دورها كمنصة عالمية للتميُّز التنافسي والتبادل الثقافي وتعزيز الروابط المجتمعية.

وبموجب هذا الاستحواذ، ستستمر هوية إيفو وتقاليدها وقيمها دون تغيير، مع التركيز على خدمة اللاعبين والجماهير وشركات تطوير الألعاب، والحفاظ على فريق القيادة الحالي لضمان الاستقرار والاستمرارية، بما في ذلك استمرار ستيوارت سو في منصبه رئيساً تنفيذياً لشركة «آر تي إس».

من جانبه، أعرب ستيوارت سو، الرئيس التنفيذي لشركة «آر تي إس»، عن اعتزازه بالإرث الذي بنته الشركة مع بطولة «إيفو» على مدى السنوات الخمس الماضية، مؤكداً الالتزام بمواصلة الاستثمار فيما يهم مجتمع ألعاب القتال، وتمكين أفراده، والعمل عن كثب مع شركاء تطوير الألعاب بما يحقق الفائدة لجميع الأطراف.

يُذكر أن شركة «آر تي إس» تأسست عام 2021 بوصفها شركة متخصصة في إدارة المواهب وصناعة العلامات التجارية في قطاع الألعاب، وتعمل عند تقاطع المنافسة والثقافة والنمو التجاري، فيما استكملت شركة «القدية للاستثمار» استحواذها على «آر تي إس»، في سبتمبر 2025.

وقد جرى الاستحواذ على بطولة «إيفو» من «شركة نودوين للألعاب»، التي ستواصل التعاون مع البطولة، مع التركيز على الاستفادة من خبراتها في الأسواق الناشئة.

ويعزز هذا الاستحواذ ارتباط بطولة «إيفو» برؤية مدينة القدية طويلة المدى للألعاب والرياضات الإلكترونية، المرتكزة على تطوير منطقة الألعاب والرياضات الإلكترونية بوصفها مركزاً متكاملاً ومخصصاً لهذا القطاع. وتمتد المنطقة على مساحة تبلغ 183.100 متر مربع، وتضم أربع ساحات عالمية للرياضات الإلكترونية بسعة إجمالية تصل إلى 73.000 مقعد، إلى جانب مقرات إقليمية لأكثر من 30 شركة عاملة في القطاع.

وبوصفها أحد المشاريع المحورية في مدينة القدية، تجسد منطقة الألعاب والرياضات الإلكترونية مفهوم «قوة اللعب» الذي تتبناه المدينة، حيث تلتقي الألعاب والرياضة والترفيه والثقافة ضمن وجهة واحدة متكاملة، بما يسهم في ترسيخ مكانة مدينة القدية بوصفها مركزاً عالمياً رائداً للألعاب والرياضات الإلكترونية.


دوري أبطال أوروبا: بودو غليمت «قاهر الكبار» يتابع قصته الملهمة

سبق للنادي النرويجي المغمور قارياً أن حقق بعض النتائج الصاعقة (رويترز)
سبق للنادي النرويجي المغمور قارياً أن حقق بعض النتائج الصاعقة (رويترز)
TT

دوري أبطال أوروبا: بودو غليمت «قاهر الكبار» يتابع قصته الملهمة

سبق للنادي النرويجي المغمور قارياً أن حقق بعض النتائج الصاعقة (رويترز)
سبق للنادي النرويجي المغمور قارياً أن حقق بعض النتائج الصاعقة (رويترز)

لم يعد من المبالغة وصف بودو غليمت النرويجي بـ«قاهر الكبار»، بعد أن بات الفريق الواقع شمال الدائرة القطبية الشمالية على أعتاب تحقيق واحدة من كبرى المفاجآت في مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بإمكانية إقصاء العملاق الإيطالي إنتر ميلان، عقب فوزه الكبير على ضيفه 3-1 في ذهاب دور ملحق ثمن النهائي.

سبق للنادي النرويجي المغمور قارياً أن حقق بعض النتائج الصاعقة، أبرزها فوزه على مانشستر سيتي الإنجليزي 3-1، وأتلتيكو مدريد الإسباني 2-1 في دور المجموعة الموحدة التي احتل فيها المركز 23، إضافة إلى تعادلين لافتين أمام بوروسيا دورتموند الألماني وتوتنهام الإنجليزي.

يلعب الفريق في ملعب أسبميرا الذي يتسع لثمانية آلاف متفرج فقط. في بعض مباريات الشتاء، تُزال الثلوج قبل ساعات من انطلاق اللقاء، وتظهر أنفاس اللاعبين مثل بخار كثيف تحت الأضواء الكاشفة.

جماهير غليمت (البريق) معروفة بقربها الشديد من أرض الملعب، وبأهازيجها التي تتحدى البرد القطبي. كما أن توقيت المباريات قد يتزامن صيفاً مع ظاهرة «شمس منتصف الليل»، ما يمنح أجواء فريدة لا تتكرر في معظم مدن أوروبا.

يوم الأربعاء، كان على موعد مع مواجهة غير معتادة سابقاً، إذ إنها المرة الأولى التي يخوض فيها مباراة ضمن الأدوار الإقصائية للمسابقة المرموقة. لكنها ليست الأولى على الصعيد الأوروبي عموماً، فقد خطف الأضواء الموسم الماضي ببلوغه نصف نهائي المسابقة الرديفة (يوروبا ليغ).

جاء ذلك بعد أن بلغ أيضاً ربع نهائي مسابقة كونفرنس ليغ عام 2022، عندما هزم آنذاك فريق روما تحت قيادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو 6-1 في دور المجموعات، قبل أن يُقصى على يد الفريق الإيطالي.

سعى الفريق ثلاث مرات، دون أن يُكتب له النجاح، لتجاوز مرحلة التصفيات في دوري الأبطال، لكنه خاض مواجهات لافتة أمام كل من آرسنال ومانشستر يونايتد الإنجليزيين وأياكس الهولندي.

وأخيراً، ابتسم له الحظ بالتأهل إلى دور المجموعة الموحدة في النسخة الحالية.

قبل سنوات قليلة، كان الفريق مجهولاً حتى في بلاده، مقارنة بأندية العاصمة أوسلو. ففي عام 2017، صعد إلى دوري الدرجة الأولى في النروج «أيليتسيريين» الذي هيمن عليه روزنبورغ طوال ثلاثة عقود.

حل بودو غليمت وصيفاً للدوري في عام 2019 قبل أن يظفر باللقب للمرة الأولى في 2020. توّج بعدها باللقب في أربعة من المواسم الستة الماضية.

ورغم خسارته للقب الدوري عام 2025 (لم ينطلق موسم 2026 بعد)، بفارق نقطة عن نادي فايكينغ المتوّج، يجد فريق المدرب كيتيل كنوتسن نفسه أمام فرصة تاريخية لمضاهاة إنجاز عملاق الكرة النرويجية روزنبورغ الذي حقق أفضل نتيجة للبلاد ببلوغه ربع نهائي دوري الأبطال عام 1997.

يقف ملعب «سان سيرو»، الثلاثاء المقبل، فعلياً بينه وبين حلم بلوغ ثمن النهائي، حيث من المحتمل في حال تأهله أن يواجه مجدداً مانشستر سيتي أو سبورتينغ البرتغالي. ومع أن الرحلة إلى ميلانو لن تكون سهلة، فإن الفريق يبدو مهيأً لمضاهاة فريق المدرب الروماني كريستيانو كيفو.

فبخلاف إنتر الذي ينافس على أكثر من جبهة وتحديداً الدوري الإيطالي، يتفرغ بودو للمسابقة القارية، إذ يبدأ مشواره في الدوري المحلي لموسم 2026 في 15 مارس (آذار) المقبل.

وأقرّ كيفو بصعوبة اللعب في «أسبميرا» قائلاً: «(بودو غليمت) أكثر اعتياداً على هذا الملعب، لكن ذلك ليس عذراً».

وأضاف: «المواجهة لا تزال مفتوحة على كل الاحتمالات، ولا تزال هناك مباراة الإياب. كنا نعلم أنهم فريق قادر على إيذائك عبر الهجمات المرتدة».

ويتسلح بودو بتألق مهاجمه الدنماركي كاسبر هوغ بعد أن سجّل أحد أهداف فريقه الثلاثة بمواجهة «نيراتزوري»، ليرفع رصيده إلى أربعة أهداف في آخر ثلاث مباريات بالـ«تشامبيونزليغ»، بعد ثنائية أمام سيتي وهدف الفوز على أتلتيكو.

اعتمد بودو غليمت سياسة لا ينتهجها حتى بعض كبار أندية القارة العجوز، من خلال الحفاظ على مدربه منذ عام 2018 دون أي تغيير، ورغم عدم وجود أسماء وازنة في تشكيلته، فإنه يستفيد من قوة الانسجام نظراً إلى استمرار اللاعبين معاً منذ فترة.

يُعد أبرز لاعبي الفريق المهاجم الدنماركي هوغ ولاعب الوسط المخضرم أولريك سالتنيس الذي أمضى مسيرته كاملة في النادي لكنه، لم يشارك في لقاء الذهاب.

أما اللاعبون الآخرون، فاختار بعضهم العودة على غرار الجناح الدولي ينس بيتر هوغه الذي انتقل إلى ميلان الايطالي في عام 2020 قبل أن يفوز مع آينتراخت فرانكفورت الألماني بمسابقة الدوري الأوروبي في 2022.

كذلك، عاد لاعب الوسط باتريك برغ الذي سبق أن لعب والده وأعمامه لنادي بودو غليمت، بعد تجربة مع لانس الفرنسي في عام 2022.

حاول كنوتسن عقب لقاء الأربعاء عدم التفريط بالثقة قائلاً: «أعتقد أننا كنا محظوظين بعض الشيء. لعبنا بكفاءة كبيرة، لكنني أرى أن الأداء كان متوسطاً. النتيجة جيدة، لكن الفريق قدم مستوى متوسطاً فقط».

وأضاف: «مباراة الإياب ستكون مختلفة. لا يمكننا الاكتفاء بالدفاع وانتظار الهجمات المرتدة، علينا أن نكون مبادرين في الهجوم».

يبدو المستقبل مشرقاً بالنسبة للنادي خصوصاً إذا ما تابع عروضه القارية مع ما تدرّ له من أموال ضرورية، إذ كان قد جنى جراء وصوله إلى نصف نهائي «يوروبا ليغ» نحو 20 مليون يورو، أما هذا الموسم، فسينال المزيد في وقت يستعد فيه للانتقال إلى ملعب جديد «أركتيك أرينا» الذي تبلغ سعته 10 آلاف، بحلول عام2027.