بلير: «تخلي» الغرب عن أفغانستان «مأساوي وخطير»

توني بلير وسط القوات البريطانية في كامب باستيون في ولاية هلمند أفغانستان نوفمبر 2006 (إ.ب.أ)
توني بلير وسط القوات البريطانية في كامب باستيون في ولاية هلمند أفغانستان نوفمبر 2006 (إ.ب.أ)
TT

بلير: «تخلي» الغرب عن أفغانستان «مأساوي وخطير»

توني بلير وسط القوات البريطانية في كامب باستيون في ولاية هلمند أفغانستان نوفمبر 2006 (إ.ب.أ)
توني بلير وسط القوات البريطانية في كامب باستيون في ولاية هلمند أفغانستان نوفمبر 2006 (إ.ب.أ)

في أول تعليق له منذ بدء الأزمة الأفغانية، انتقد رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، الذي قاد التدخّل العسكري لبلاده في أفغانستان في 2001 إلى جانب الولايات المتحدة، «تخلّي» الغرب عنها معتبرا أنه «خطير» و«غير ضروري».
وانتقد بلير، الشخصية المثيرة للجدل داخل بريطانيا وخارجها بسبب دعمه القوي للعمل العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة في أفغانستان والعراق، مبررات الولايات المتحدة للانسحاب معتبراً أنها «غبية» و«ليست مدفوعة باستراتيجية كبرى بل باعتبارات سياسية».

وأكد رئيس الوزراء الأسبق في مقال نُشر على الموقع الإلكتروني لمؤسّسته، أنّ «التخلّي عن أفغانستان وشعبها مأساوي وخطير وغير ضروري، وليس في مصلحتهم ولا في مصلحتنا». وأضاف: «لم نكن في حاجة إلى ذلك، بل اخترنا القيام به».
وتابع: «فعلنا ذلك امتثالاً لشعار سياسي غبي حول إنهاء (الحروب التي لا نهاية لها) الأبدية كما لو أن التزامنا في 2021 يمكن أن يقارَن بالتزامنا قبل عشرين سنة أو عشر سنوات».
وسيرى المراقبون في تصريحات بلير على الأرجح هجوماً مباشراً على الرئيس الأميركي جو بايدن الذي استخدم عبارة «الحروب الأبدية» مرات عدة خلال حملته الانتخابية العام الماضي.

وأشار بلير إلى أنّ الاستراتيجيّة الحاليّة للحلفاء الغربيين ستضرّ بهم على المدى الطويل، قائلاً إنّ «العالم الآن غير متأكّد من موقف الغرب، لأنّ من الواضح جداً أنّ قرار الانسحاب من أفغانستان بهذه الطريقة لم يكن مدفوعاً بالاستراتيجيّة بل بالسياسة». ورأى أن الانسحاب «أثار فرح كل جماعة متطرفة في كل أنحاء العالم». وأضاف أن «روسيا والصين وإيران تراقب وتستفيد. أي شخص يحصل على وعود من القادة الغربيين سيُنظر إليه على أنه (عملة غير مستقرة)».
واعترف وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب الذي يواجه انتقادات لأنه كان يُمضي إجازة عندما سقطت كابل، مساء السبت، بأن موسكو وبكين ستلعبان الآن دوراً أكبر في أفغانستان.
وقال راب لصحيفة «صنداي تلغراف»: «سنُضطر لإشراك دول ذات تأثير معتدل مثل روسيا والصين، مع أن ذلك أمر غير مريح». وأضاف أن ذلك «سيسمح لنا بتشكيل مجموعة لممارسة نفوذ أكبر ونقل رسائلنا بشكل أفضل إلى (طالبان)».
وبلير أحد الذي أمضوا واحدة من أطول فترات الحكم في بريطانيا، إذ بقي في السلطة عشر سنوات اعتباراً من 1997، وشكّل تحالفاً وثيقاً مع الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الابن خلال ما تسمى الحرب على الإرهاب.

ويقول مراقبون إن دعمه الثابت للتدخلات العسكرية في الشرق الأوسط التي تثير استياءً متزايداً، كان عاملاً رئيسياً في تنازله عن السلطة وتسليمها لخلفه جوردن براون في 2007.
وفي مقاله الطويل، أصر بلير على أن الغرب يجب أن «يقدم دليلاً ملموساً» على أنه ليس «في عصر انكفاء»، مُديناً تراجع القيادة الأميركية العالمية. وكتب أن «غياب الإجماع والتعاون والتسييس العميق للسياسة الخارجية وقضايا الأمن يُضعف بشكل واضح القوة الأميركية». وقال إن بريطانيا «تمت استشارتها بشكل قليل أو لم تتم مشاورتها» من واشنطن بشأن الانسحاب الأفغاني، مشيراً إلى أن لندن «معرّضة لخطر أن تصبح في الدرجة الثانية من القوى العالمية».

وتأتي تعليقات بلير وسط استياء متزايد من إدارة رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، للأزمة بما في ذلك داخل حزبه المحافظ الحاكم وانتقادات تتهمه بأن بريطانيا كانت غير فعالة إلى حد بعيد.
وفي آخر معلومات محرجة لجونسون، ذكرت صحيفة «صنداي تايمز» أن كبار المسؤولين الحكوميين نصحوا راب بالعودة من عطلة فاخرة يُمضيها في جزيرة كريت قبل أيام من سقوط كابل، لكنّ رئيس الوزراء قال له إنه يستطيع إرجاء عودته.
وكتب بلير: «عقب قرار إعادة أفغانستان إلى المجموعة نفسها (طالبان) التي نشأت منها مجزرة 11 سبتمبر (أيلول) 2001 وبطريقة تبدو كأنّها مصممة لعرض إذلالنا، السؤال الذي يطرحه الحلفاء والأعداء على حدّ سواء هو: هل فقد الغرب إرادته الاستراتيجيّة؟».

ودعا بلير أيضاً إلى إعادة التفكير الاستراتيجي في طريقة تعامل الغرب مع «الإسلام المتطرّف». وقال: «تعلّمنا أخطار التدخّل بالطريقة التي تدخّلنا بها في أفغانستان والعراق وليبيا. لكنّ عدم التدخل هو أيضاً سياسة لها نتائجها».



أول زيارة بابوية في التاريخ... ليو الرابع عشر إلى الجزائر في أبريل

البابا ليو الرابع عشر (أ.ف.ب)
البابا ليو الرابع عشر (أ.ف.ب)
TT

أول زيارة بابوية في التاريخ... ليو الرابع عشر إلى الجزائر في أبريل

البابا ليو الرابع عشر (أ.ف.ب)
البابا ليو الرابع عشر (أ.ف.ب)

أعلن الفاتيكان، الأربعاء، عن سلسلة زيارات خارجية يعتزم البابا ليو الرابع عشر القيام بها في الأشهر المقبلة، بينها جولة أفريقية تشمل 4 دول، منها الجزائر في أول زيارة بابوية في تاريخ هذا البلد.

ويزور البابا العاصمة الجزائرية وعنابة بين 13 و15 أبريل (نيسان)، ثم ينتقل إلى الكاميرون؛ حيث يزور ياوندي وبامندا ودوالا، قبل أن يتوجه في 18 من الشهر نفسه إلى أنغولا؛ حيث يزور العاصمة لواندا وموكسيما وسوريمو. وينهي جولته الأفريقية في غينيا الاستوائية؛ إذ يزور مالابو ومونغومو وباتا بين 21 و23 أبريل، وفق بيان صادر عن الفاتيكان ونقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتشمل محطات البابا الخارجية هذا العام التي أعلنها الفاتيكان، الأربعاء، زيارة إلى إمارة موناكو في 28 مارس (آذار)، ثم إسبانيا بين 6 و12 يونيو (حزيران).


رئيس وزراء أستراليا يدعو إلى التحلي بالهدوء بعد تهديد بوجود قنبلة في مقر إقامته

مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو إلى التحلي بالهدوء بعد تهديد بوجود قنبلة في مقر إقامته

مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)

قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، اليوم (الأربعاء)، إنه لا يعدّ أمنه أمراً مفروغاً منه، بعد أن أُجلي من مقر إقامته لعدة ساعات، عقب تهديد بوجود قنبلة.

وأُجلي ألبانيزي من مقر إقامته في كانبرا خلال وقت متأخر من أمس الثلاثاء بعد تهديد أمني، وعاد بعد بضع ساعات، بعدما لم تعثر الشرطة على أي شيء مريب.

رئيس الوزراء الأسترالي (د.ب.أ)

وقالت الشرطة إنه لم يعد هناك أي تهديد.

وذكر ألبانيزي في فعالية بملبورن، اليوم (الأربعاء): «أعتقد أن هذا مجرد تذكير. اغتنموا كل فرصة لإخبار الناس، تحلوا بالهدوء رجاء».

وأضاف: «لا يمكننا أن نعدّ هذه الأشياء أمراً مفروغاً منها».

أعمدة منصوبة خارج «ذا لودج» المقر الرسمي لرئيس الوزراء الأسترالي في كانبرا بأستراليا (رويترز)

وأوضحت محطة «إيه بي سي» الحكومية، اليوم (الأربعاء)، أن التهديد مرتبط بفرقة «شين يون»، وهي فرقة رقص صينية كلاسيكية محظورة في الصين، ومن المقرر أن تقدم عروضاً في أستراليا هذا الشهر.

وذكرت المحطة أن الرسالة التي أُرسلت إلى المنظمين المحليين للفرقة زعمت أنه جرى زرع متفجرات حول مقر إقامة ألبانيزي، وأنها ستنفجر إذا قدمت الفرقة عرضاً في البلاد. ورفضت الشرطة التعليق على مصدر التهديد. ولم ترد «شين يون»، التي تتخذ من نيويورك مقراً لها، على الفور على طلب للتعليق.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.