انضمام جماعي للأوروبيين إلى المصرف الآسيوي للاستثمار برعاية بكين

وزارات المالية في فرنسا وألمانيا وإيطاليا أعلنته في بيانات منفصلة

انضمام جماعي للأوروبيين إلى المصرف الآسيوي للاستثمار برعاية بكين
TT

انضمام جماعي للأوروبيين إلى المصرف الآسيوي للاستثمار برعاية بكين

انضمام جماعي للأوروبيين إلى المصرف الآسيوي للاستثمار برعاية بكين

ستحذو فرنسا وألمانيا وإيطاليا حذو بريطانيا في الانضمام إلى المصرف الآسيوي للاستثمار في البنى التحتية، في مبادرة من قبل بكين يتوقع أن تنظر إليها واشنطن باستياء.
وأعلنت وزارتا المال الألمانية والإيطالية في بيانين منفصلين أن «فرنسا وإيطاليا وألمانيا تعلن اليوم نيتها أن تصبح من الأعضاء المؤسسين للمصرف الآسيوي للاستثمار في البنى التحتية». وأكد وزيرا الخارجية والمال الفرنسيان لوران فابيوس وميشال سابان هذه المعلومات.
مع بريطانيا التي أعلنت عن هذه الخطوة الأسبوع الماضي، تكون 4 بلدان أوروبية كبرى عبرت خلال أيام عن رغبتها في المشاركة في تطوير مصرف التمويل الإقليمي الذي ترعاه الصين.
وهذا التحرك الجماعي لقي ترحيب بكين التي اعتبرت أن دولا «من خارج المنطقة ستشارك في تعزيز الصفة التمثيلية للمصرف الآسيوي للاستثمار في البنى التحتية» وهي هيئة تأتي لتضاف إلى البنية المعقدة أصلا للمؤسسات الدولية للتمويل، وتكشف الصراع على النفوذ الذي يدور بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم الولايات المتحدة والصين.
وتهدف هذه الهيئة الجديدة إلى تمويل مشاريع للبنى التحتية في المنطقة الآسيوية مما يجعلها منافسة للبنك الدولي إحدى مؤسستي اتفاقات بريتون وودز ومقره واشنطن. أما المؤسسة الثانية فهي صندوق النقد الدولي.
كما سيكون هذا المصرف الجديد منافسا للبنك الآسيوي للتنمية الذي تهيمن عليه اليابان والولايات المتحدة. وتشهد كل هذه الهيئات الدولية نزاعات على النفوذ بين القوى الكبرى. وتشكل مؤسستا بريتون وودز وخصوصا صندوق النقد الدولي مسرحا لمواجهة بين الولايات المتحدة والدول الناشئة إذ إن الكونغرس الأميركي يعرقل مشروع إصلاح لنظام الحصص في المؤسسة النقدية يمنح البلدان الناشئة وزنا أكبر.
ويمكن أن ينافس المصرف الآسيوي للاستثمار في البنى التحتية «مصرف بريكس» المقبل الذي يعد إحدى هيئات التمويل للدول الناشئة الكبرى (بريكس) - البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا - ويمكن أن يرى النور في 2016.
ويفترض أن يتخذ المصرف الجديد من بكين مقرا له وأن يكون رأسماله الأولي 50 مليار دولار. وقد أطلقت الصين رسميا هذه المبادرة في أكتوبر (تشرين الأول) 2014 بتوقيع بروتوكول اتفاق مع 20 دولة أخرى بينها الهند وقطر، لكنها لم تقنع اليابان والولايات المتحدة.
وأعلنت دول أخرى منذ ذلك الحين رغبتها في الانضمام إلى هذه المؤسسة من بينها إندونيسيا ونيوزيلندا. ونقلت الصحف عن رئيس الوزراء الأسترالي أن أستراليا تفكر أيضا في خطوة من هذا النوع.
وتأمل الدول الأوروبية التي تواجه وضعا اقتصاديا سيئا وتبدو متأخرة عن الولايات المتحدة التي تشهد انتعاشا اقتصاديا وعن الصين، في الاستفادة من تشاركها مع بكين.
وهي تضاعف خطواتها لجذب الصين إما خلال زيارات الشخصيات الرسمية حيث توقع عقودا مهمة أو مثلا عندما تفتح أسواق المال الأوروبية أبوابها للصين لتساهم في تدويل عملتها اليوان.
وقال وزير المال الألماني فولفغانغ شويبله في إعلان مع نائب رئيس الوزراء الصيني ما كاي الثلاثاء «نريد أن نساهم في تطوير إيجابي للاقتصاد الآسيوي الذي تشارك الشركات الألمانية بفاعلية فيه».
وفي بكين أكد رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز أن انضمام هذه الدول «أمر جيد» وأنه «سيكون من الأفضل أن تنضم دول أخرى».



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.