واشنطن: عقوبات جديدة على موسكو في قضيتي نافالني و«نورد ستريم 2»

يتوقع استكمال الجزء المتبقي من الخط خلال عشرة أيام إلى ثلاثين يوماً (رويترز)
يتوقع استكمال الجزء المتبقي من الخط خلال عشرة أيام إلى ثلاثين يوماً (رويترز)
TT

واشنطن: عقوبات جديدة على موسكو في قضيتي نافالني و«نورد ستريم 2»

يتوقع استكمال الجزء المتبقي من الخط خلال عشرة أيام إلى ثلاثين يوماً (رويترز)
يتوقع استكمال الجزء المتبقي من الخط خلال عشرة أيام إلى ثلاثين يوماً (رويترز)

أعلنت وزارتا الخزانة والخارجية الأميركيتان فرض عقوبات على تسعة أفراد وأربعة كيانات روسية، بعضها لمعاقبة الأفراد المتورطين في تسميم المعارض الروسي أليكسي نافالني العام الماضي، والأخرى بسبب دعم روسيا لخط أنابيب الغاز «نورد ستريم 2» المثير للجدل. وتضع العقوبات التي تم الإعلان عنها يوم الجمعة، مجموعة جديدة من الضوابط على واردات أنواع معينة من الأسلحة، وتحظر صادرات بعض الأسلحة والتكنولوجيا المعينة المرتبطة بالصواريخ النووية إلى روسيا. وفرضت وزارة الخارجية هذه الجولة الثانية من العقوبات على روسيا بموجب قانون مكافحة الأسلحة الكيماوية والبيولوجية.
وقال نيد برايس، المتحدث باسم الخارجية الأميركية، إن العقوبات الصادرة من الإدارة الأميركية ترسل إشارة واضحة أنه لن يكون هناك إفلات من العقاب على استخدام الأسلحة الكيماوية التي تتعارض مع المعايير الدولية، وتدعو الولايات المتحدة روسيا إلى الامتثال لالتزاماتها بموجب اتفاقية الأسلحة الكيماوية.
وأوضحت وزارة الخارجية الأميركية أن هذه الجولة من العقوبات تمت بالتنسيق مع المملكة المتحدة، وتأتي في الذكرى السنوية الأولى لتسميم المعارض الروسي ألكسي نافالني بغاز الأعصاب في أغسطس (آب) 2020، وحبسه في يناير (كانون الثاني) 2021. وشملت العقوبات عملاء اتهمتهم واشنطن بالتورط في تسميم المعارض نافالني وعملهم في تطوير قدرات الأسلحة الكيماوية الروسية. ووضعت وزارتا الخارجية والخزانة الأميركيتان، اثنين من المعاهد العلمية التابعة لوزارة الدفاع الروسية على قائمة العقوبات لعمل تلك المعاهد في أنشطة تطوير قدرات الأسلحة الكيماوية الروسية.
وجاءت العقوبات المرتبطة بنافالني بعد نحو عام من مرض نافالني على متن طائرة. ويقول خبراء دوليون إن المهاجمين وضعوا غاز الأعصاب «نوفيتشوك»، على ملابسه الداخلية وهو ما تعارضه روسيا. وكان الهجوم على نافالني، الذي يقبع حالياً في السجن بتهمة مخالفة قواعد إطلاق سراحه بسبب تلقيه العلاج من التسمم في ألمانيا، قد تسبب في فرض مجموعة من العقوبات الدولية على روسيا.
وتنطبق العقوبات الأخرى على «نورد ستريم 2»، الذي تعتبره الولايات المتحدة مناورة لجعل أوروبا تعتمد على الطاقة الروسية مع إضعاف أوكرانيا، التي تناصبها روسيا العداء لأن الحكومات الأوكرانية الأخيرة حاولت إخراج كييف من دائرة نفوذ موسكو.
وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن العمل في خط غاز «نورد ستريم 2» المثير للجدل الذي سيحمل الغاز الروسي إلى ألمانيا وأوروبا، يوشك على الانتهاء، حيث يتبقى فقط 15 كيلومتراً (تسعة أميال) من الأنابيب، ومن المنتظر إنجاز هذه الأعمال خلال الشهر المقبل ووفقاً لحسابات وكالة «بلومبرغ» للأنباء أمس (السبت)، يتوقع استكمال الجزء المتبقي من الخط خلال عشرة أيام إلى ثلاثين يوماً، بحسب عدد السفن المشاركة في العمل.
وأوضحت الوكالة أن استكمال «نورد ستريم 2» سيشكل علامة فارقة في العلاقات بين روسيا وألمانيا، بعد تأجيلات سببتها معارضة قوية من حلفاء رئيسيين مثل الولايات المتحدة. وسينقل الخط الغاز الطبيعي الروسي الحيوي إلى أوروبا، التي تواجه أزمة في الإمدادات بعد شتاء مرير، استنزف مخزون القارة من الغاز.
وقال بوتين، الجمعة، خلال محادثات مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في موسكو: «نعتبر أن الخط يقترب من الانتهاء»، مضيفاً أنه يتبقى فقط وضع نحو 15 كيلومتراً من الأنابيب تحت مياه البحر. ويعد هذا اللقاء الأخير لبوتين مع ميركل كمستشارة، حيث من المقرر أن تنتهي ولايتها في المنصب قريباً.
وكان من المتوقع في البداية استكمال الخط في عام 2019، ولكن المشروع واجه عمليات تأخير متكررة، بسبب تهديد الولايات المتحدة بفرض عقوبات على الشركات المشاركة في إنشائه. ولكن الأمر تغيّر بعدما تولى الرئيس الأميركي جو بايدن مقاليد الأمور في البيت الأبيض، حيث قرر، في مايو (أيار) الماضي، إلغاء عقوبات كانت فرضت بالفعل، كما توصل لاتفاق مع ألمانيا يحذر من الرد حال استخدمت روسيا الطاقة كسلاح ضد جارتها أوكرانيا.



سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.