لوكاكو يعود إلى تشيلسي «حبه الأول» بعد فراق دام 10 سنوات

المهاجم البلجيكي ينضم إلى تشكيلة توخيل المدججة بالنجوم وهو في ذروة تألقه

لوكاكو وصل إلى قمة عطائه تحت قيادة كونتي (غيتي)
لوكاكو وصل إلى قمة عطائه تحت قيادة كونتي (غيتي)
TT

لوكاكو يعود إلى تشيلسي «حبه الأول» بعد فراق دام 10 سنوات

لوكاكو وصل إلى قمة عطائه تحت قيادة كونتي (غيتي)
لوكاكو وصل إلى قمة عطائه تحت قيادة كونتي (غيتي)

من المفارقات أن المهاجم الإيفواري السابق ديدييه دروغبا كان هو من أكد الأنباء التي كان ينتظرها عشاق نادي تشيلسي بشأن انضمام النجم البلجيكي العملاق روميلو لوكاكو للبلوز، حيث كتب دروغبا في رسالة على وسائل التواصل الاجتماعي مصحوبة بتسعة قلوب حب باللون الأزرق: «لقد عاد إلى وطنه». لقد مر ما يقرب من عقد من الزمان منذ أن انتقل لوكاكو إلى «ستامفورد بريدج» للمرة الأولى مقابل 10 ملايين جنيه إسترليني. والآن، عاد لوكاكو، الذي يسعى دائماً للسير على خطى مثله الأعلى دروغبا، إلى البلوز قادماً من إنتر ميلان الإيطالي مقابل ما يقرب من عشرة أضعاف هذا المبلغ.
وكان يبدو حتمياً أن لوكاكو - الذي كلفت الرسوم الإجمالية لانتقاله خزينة تشيلسي 289 مليون جنيه إسترليني - سيعود يوماً ما إلى النادي الذي وصفه بأنه «حبي الأول»، رغم رفضه فرصة العودة للبلوز تحت قيادة المدير الفني الإيطالي أنطونيو كونتي في عام 2017. لكن عودته تبدو منطقية تماماً هذه المرة. في البداية، يجب التأكيد على أن حامل لقب دوري أبطال أوروبا تشيلسي بقيادة المدير الفني الألماني توماس توخيل يختلف تماماً عن الفريق الذي انضم إليه لوكاكو، وهو في الثامنة عشرة من عمره بشكل رسمي في 18 أغسطس (آب) 2011 بعد شهور من التكهنات بشأن مستقبله.
وقال أرييل جاكوبس، الذي تولى تدريب لوكاكو في نادي إندرلخت، لصحيفة الغارديان في يونيو (حزيران) الماضي إنه حذر لوكاكو من الصعوبات التي سيواجهها في حال انضمامه لتشيلسي الذي كان يضم خط هجوم نارياً آنذاك تحت قيادة المدير الفني البرتغالي أندريه فيلاش بواش، حيث كان هجوم البلوز يضم كلاً من دروغبا ونيكولاس أنيلكا وفرناندو توريس ودانييل ستوريدج. يتذكر جاكوبس ما حدث آنذاك قائلاً: «لقد فهمت أنه كان يحب تشيلسي، لكن كان يتعين عليه أن يفكر بطريقة واقعية أيضاً».
لقد فشل لوكاكو في تسجيل أي هدف في 12 مباراة، ولم يشارك في التشكيلة الأساسية سوى ثلاث مرات فقط في أول موسم له مع تشيلسي، وكان حبيساً لمقاعد البدلاء وهو يشاهد المدير الفني المؤقت روبرتو دي ماتيو، وهو يقود النادي للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى والفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي. واعترف لوكاكو بأنه كان يشعر بأنه لم يشارك في تحقيق هذه الإنجازات. وقال لوكاكو في مقابلة مع صحيفة «دي ستاندارد» البلجيكية: «لا أحب أن يتحدث الناس معي عن دوري أبطال أوروبا. لم أساهم في تحقيق هذا الإنجاز، لكن فريقي هو الذي فاز. وعندما وضع سالومون كالو كأس الاتحاد الإنجليزي في حضني ونحن في الحافلة طلبت منه أن يأخذها بعيداً عني على الفور. لم أكن أرغب في لمسها لأنني - كما هو الحال مع دوري أبطال أوروبا، لم أساهم في الحصول عليها على الإطلاق. لقد كان تشيلسي يريدني حقاً ودفع الكثير من الأموال من أجلي، لكنني بعد فترة سألت نفسي عما إذا كنت سأكتفي بالحصول على الأموال دون أن أساهم في الحصول على البطولات»!
وكانت رغبة لوكاكو في اللعب بانتظام وراء انتقاله إلى وست بروميتش ألبيون على سبيل الإعارة في الموسم التالي. لكن بعد أن سجل هدفيه الثامن والتاسع في الدوري الإنجليزي الممتاز في مباراة فريقه ضد ريدينغ في يناير (كانون الثاني)، كان تشيلسي قد دعم خط هجومه بالتعاقد مع ديمبا با من نيوكاسل يونايتد، وهو ما كان يعني أن لوكاكو لن يكون له مكان في خط هجوم البلوز. وقال لوكاكو آنذاك: «أنا أفكر فقط في نفسي وفي ويست بروميتش ألبيون، ولا أهتم حقاً بما يفعله تشيلسي في الوقت الحالي».
وابتعد لوكاكو عن تشيلسي بشكل أكبر عندما أعلن المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو فور توليه قيادة تشيلسي من جديد أن لوكاكو ليس جزءاً من خططه للموسم الجديد وسمح له بالانضمام إلى إيفرتون على سبيل الإعارة. وبعد مرور عام كان مورينيو قد واصل تجاهله للاعب البلجيكي الذي انتقل هذه المرة بشكل دائم إلى إيفرتون مقابل 31.8 مليون جنيه إسترليني. وقال مورينيو: «لقد كان يريد أن يلعب لتشيلسي، لكنه كان يريد أن يكون الخيار الأول في خط الهجوم. من الصعب للغاية وعده بذلك».
ورفض لوكاكو فرصة اللعب تحت قيادة كونتي في تشيلسي في عام 2017. ووفقاً لصديق لوكاكو، فيني فرانس، الذي كان في لوس أنجليس مع المهاجم البلجيكي عندما فضل الانضمام إلى مانشستر يونايتد بقيادة مورينيو على العودة إلى تشيلسي، فإن لوكاكو قد اتخذ قراره لأنه كان يشعر بأنه مرغوب به في «أولد ترافورد». وقال فرانس: «ظل تشيلسي ينتظر وينتظر، لذلك رأى لوكاكو أن مانشستر يونايتد قدم له عرضاً جيداً وأن مورينيو مدير فني كبير لديه أفكار رائعة، وكان متأكداً بنسبة 100 في المائة أن مورينيو يريده. لو كان لوكاكو يريد حقاً الانتقام من مورينيو، لانتقل إلى تشيلسي. لم يكن المدير الفني فقط هو الذي أبعده عن الفريق، بل كان النادي بأكمله».
ولم يكن هناك مثل هذا الجدل عندما عاد كونتي، وهو يتولى القيادة الفنية لنادي إنتر، للاتصال مرة أخرى بلوكاكو في عام 2019. وهي الفترة التي كان فيها المهاجم الإنجليزي يشعر برغبة عارمة فيما أسماه «بداية جديدة» بعيداً عن كرة القدم الإنجليزية. ومع ذلك، لم يكن هناك أدنى شك في أنه يرغب بشدة في العودة يوماً ما إلى الدوري الإنجليزي الممتاز وإلى تشيلسي بالتحديد.
وعندما أعلن كونتي عن رحيله المفاجئ بعد أسابيع قليلة من قيادته إنتر ميلان للفوز بلقب الدوري الإيطالي الممتاز بعد غياب دام 11 عاماً، أصبح من الصعب على لوكاكو البقاء مع النادي الإيطالي. ربما كان ينبغي على مسؤولي إنتر ميلان أن يدركوا مبكراً أن رحيل لوكاكو أصبح أمراً لا مفر منه عندما رد المهاجم البلجيكي على منشور غامض من دروغبا في مارس (آذار) الماضي برسالة «نحن قيد العمل»، رغم أن رغبته في اللعب تحت قيادة توخيل قد تضاعفت منذ أن قاد المدير الفني الألماني البلوز للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا بعد توليه المسؤولية خلفاً للمدير الفني الإنجليزي الشاب فرانك لامبارد في نهاية شهر يناير (كانون الثاني).
ورغم أن الفريق الحالي لتشيلسي مدجج بالنجوم في الخط الأمامي، يبدو أن وصول لوكاكو هذه المرة كان بمثابة القطعة المفقودة في هذه التشكيلة الرائعة، حيث يسعى توخيل للتغلب على مانشستر سيتي الذي فاز الموسم الماضي ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز متفوقاً على تشيلسي بفارق 19 نقطة. لقد تحسنت طريقة لعب لوكاكو تحت قيادة كونتي، لكن يعترف دائماً بأنه ليس مثل دروغبا، وسيكون من المثير للاهتمام أن نرى كيف سيتم استغلال القدرات الفنية والبدنية الهائلة للاعب البلجيكي البالغ من العمر 28 عاماً.
وقال لوكاكو عن مقارنته بمثله الأعلى دروغبا في اليوم الذي وقع فيه لأول مرة لتشيلسي: «إنه لشيء رائع أن تتم مقارنتي به، فأنا أحب ذلك كثيراً. نحن نلعب بطريقة متشابهة، لكنني أيضاً سريع جداً. أريد أن أتعلم منه كيف كان يلعب هنا في ستامفورد بريدج وكيف كان يستعد للمباريات. أعتقد أنه إذا كنت ذكياً داخل الملعب وخارجه، فسيتم قبولك وهذا هو ما أريده».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.