الأمم المتحدة تحذّر من مخاطر نقص الوقود في لبنان

قالت إنه يهدد آلاف العائلات... ومستشفى حكومي يستغيث

TT

الأمم المتحدة تحذّر من مخاطر نقص الوقود في لبنان

حذّرت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في لبنان نجاة رشدي أمس، من أن نقص الوقود في لبنان يهدد توفير الخدمات الصحية والمياه الأساسية، معرضا آلاف العائلات للخطر، تزامنا مع تنبيه مدير المستشفى الحكومي في بيروت الدكتور فراس الأبيض من أن كميات المازوت التي حصل عليها المستشفى من الجهات المانحة الدولية والجيش اللبناني تنفد بسرعة، في ظل انقطاع الكهرباء عن المستشفى منذ أربعة أيام.
وشددت رشدي في بيان، على أن «إعادة التيار الكهربائي من شركة كهرباء لبنان أمر بالغ الأهمية للشعب اللبناني والعاملين في المجال الإنساني الذين يدعمونهم»، وقالت: «المخاطر ببساطة كبيرة للغاية. يجب على الجميع العمل معا لإيجاد حل مستدام ومنصف يخدم احتياجات الجميع ويحمي صحة وسلامة المجتمعات».
وأعربت عن استعداد الأمم المتحدة والشركاء لمساعدة السكان المتضررين، مضيفة أنه «مع ظهور موجة أخرى من الإصابات بفيروس (كورونا)، يمكن أن تؤدي أزمة الوقود إلى تفاقم الوضع الصحي، حيث قد يؤثر النقص المستمر في تقديم العلاجات المنقذة للحياة».
وعاشت مستشفيات عدة في لبنان قلقاً خلال الأيام الماضية نتيجة انقطاع الكهرباء والمازوت، حيث هددت أزمة المحروقات بتوقفها عن العمل، وساهمت شركات محروقات ومحطات محددة، إضافة إلى مبادرات فردية في تأمين مخزون من مادة المازوت لعدد من المستشفيات، الأمر الذي جنب البلاد كارثة صحية حينها، لكن الأزمة تجددت أمس، مع بدء نفاد المادة وساعات تقنين الكهرباء الطويلة، ما أعاد الأمور إلى نقطة الصفر.
وقال الأبيض أمس إن «كهرباء الدولة اللبنانية مقطوعة عن المستشفى الجامعي منذ الاثنين الماضي، فيما تعمل المولدات منذ أكثر من 72 ساعة متواصلة. وصلنا مازوت من جهات مانحة دولية والجيش ومتبرعين، لكن الكميات تنفد بسرعة. كل النداءات والمراسلات الرسمية لم يأت عليها أي رد».
ويضم مستشفى رفيق الحريري الجامعي أكبر عدد من الأسرة وغرف العناية الفائقة المخصصة لمعالجة مرضى «كورونا».
وأجبر نقص الوقود والكهرباء، أكبر مستشفيات لبنان على تقليص أنشطتها، كما اضطرت أنظمة الإمداد بالمياه العامة ومعالجة مياه الصرف الصحي في البلاد التي تعتمد على الوقود، إلى تقليص عملياتها، مما أدى إلى حرمان الملايين من المياه، وتعرض البيئة والصحة العامة للخطر.
في المقابل أعلنت محطات محروقات في لبنان نفاد المخزون لديها واضطرارها إلى التوقف عن العمل في ظل عدم اتفاق المعنيين على الآلية التي يجب اتباعها بالنسبة لسعر المحروقات وبالتالي عدم القدرة على الاستيراد لكفاية الأسواق.
وتكرر مشهد الطوابير الطويلة أمام محطات المحروقات أمس، حيث وقف اللبنانيون لساعات خيالية تصل إلى العشرة أحيانا، في حين غادر البعض بخزان وقود سيارته شبه فارغ بعدما أقفلت بعض المحطات أبوابها ورفعت خراطيمها، واضطر البعض إلى ركن سيارته الفارغة كليا من الوقود أمام المحطات.
وأمام إعلان مصرف لبنان المركزي الأسبوع الماضي أنه لم يعد بإمكانه مواصلة دعم استيراد البنزين والمازوت، واشتراط حاكم مصرف لبنان رياض سلامة إقرار قانون في البرلمان يسمح له باستخدام الاحتياطي الإلزامي لدى مصرف لبنان للاستمرار بالدعم، قال عضو نقابة أصحاب محطات المحروقات في لبنان جورج البراكس في بيان: «آن الأوان لتتوصل السلطتان السياسية والنقدية إلى اتفاق، فالشعب والقطاع الاقتصادي بين فكي كماشة والبلد يُدمر». وأضاف أن «مستودعات الشركات المستوردة للنفط بدأ مخزونها بالنفاد، والمخزون في محطات الوقود يكفي لآخر الأسبوع... الموضوع خطير جدا، وعلى المعنيين الاتفاق على الآلية التي يجب اتباعها بالنسبة لسعر المحروقات».
وقال ممثل موزعي المحروقات في لبنان فادي أبو شقرا في تصريح إن شركة «كورال» أبلغت المحطات التي تنفد المحروقات لديها أن تُغلق أبوابها وتفكك آلات التعبئة، وأضاف أن شركة «توتال» في طريقها لقرار مماثل.
ولاحقا، أصدرت شركة «كورال» بيانا قالت فيه إنها «استوردت باخرة من مادة البنزين نظراً للشح الكبير في الأسواق، إلا أنّها لا تزال متوقفة في المياه الإقليمية منذ 11 أغسطس (آب) الحالي. بالمقابل، لم تقم الدولة اللبنانية بما هو متوجب عليها لتأمين مستلزمات التفريغ بغية إدخال الكميات المستوردة إلى السوق اللبنانية.
ومع تهديد انقطاع المحروقات وارتفاع درجات الحرارة في لبنان، دعت جمعية المستهلك في بيان إلى التقليل من شراء الأغذية المبردة والشراء بحسب الحاجة وعدم الاعتماد على البراد أو الثلاجة لحفظ الغذاء لمدة طويلة، لأن البرودة المتقطعة تزيد من مخاطر تلف الغذاء، وخصوصا أنها تتخطى الحدود الحرجة وتعرض المستهلكين للتسمم الغذائي.



سوريا: تعيين قائد «الوحدات الكردية» نائباً لوزير الدفاع لشؤون المناطق الشرقية

سيبان حمو (حساب قوات سوريا الديمقراطية)
سيبان حمو (حساب قوات سوريا الديمقراطية)
TT

سوريا: تعيين قائد «الوحدات الكردية» نائباً لوزير الدفاع لشؤون المناطق الشرقية

سيبان حمو (حساب قوات سوريا الديمقراطية)
سيبان حمو (حساب قوات سوريا الديمقراطية)

أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع السورية، الثلاثاء، أنه جرى تعين قائد «وحدات حماية الشعب الكردية»، سيبان حمو، نائباً للوزير لشؤون المناطق الشرقية من البلاد.

وتندرج هذه الخطوة ⁠في ‌إطار تنفيذ ‌اتفاقية ​التكامل ‌التي توسطت ‌فيها الولايات المتحدة، والموقعة في ‌29 يناير (كانون الثاني) بين قائد ⁠«قوات ⁠سوريا الديمقراطية» (قسد) مظلوم عبدي والرئيس السوري أحمد الشرع.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.


إجراءات يمنية لتنظيم تجارة الذهب ومكافحة غسل الأموال

يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)
يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)
TT

إجراءات يمنية لتنظيم تجارة الذهب ومكافحة غسل الأموال

يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)
يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)

وضعت السلطات اليمنية مجموعة من القواعد التنظيمية الجديدة لضبط تجارة الذهب والمجوهرات في البلاد، في إطار مساعٍ حكومية لتعزيز جهود مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بالتوازي مع خطوات مُوازية لمكافحة التهرب الضريبي والجمركي وتشديد الرقابة على المنافذ التجارية.

تأتي هذه الإجراءات ضِمن خطة أوسع لتقوية مؤسسات الدولة المالية والرقابية، وتحسين كفاءة إدارة الإيرادات العامة، في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد منذ سنوات نتيجة الحرب والانقسام المالي والإداري.

ووفق مصادر حكومية، استكملت وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في البنك المركزي اليمني، بالتعاون مع الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة، إعداد القواعد الرقابية النهائية الخاصة بتنظيم تجارة الذهب والأحجار الكريمة، وذلك بعد مراجعة فنية شاملة للمسوَّدة الأولية وإجراء نقاشات موسّعة مع الجهات المعنية.

وشهد اجتماع مشترك بين المسؤولين في المؤسستين الحكوميتين استعراض نتائج مراجعة الهيئة لمسوَّدة الضوابط التنظيمية الخاصة بتجارة الذهب والمجوهرات، حيث جرى إقرارها بصيغتها النهائية بعد إدخال تعديلات فنية تهدف إلى تعزيز الشفافية وتطوير آليات الرقابة على هذا القطاع الحيوي.

قيود يمنية جديدة على تراخيص محالّ بيع الذهب أو تجديدها (إعلام محلي)

وتتضمن القواعد الجديدة، وفق المصادر، إلزام تجار الذهب والمجوهرات بتعيين «مسؤول امتثال» ونائب له داخل كل منشأة تجارية، بوصف ذلك شرطاً أساسياً للحصول على ترخيص مزاولة النشاط أو تجديده. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان التزام التجار بالمعايير الرقابية المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

كما تشمل الضوابط اعتماد أنظمة إلكترونية لتوثيق جميع المعاملات التجارية المرتبطة ببيع وشراء الذهب والأحجار الكريمة، بما يسمح بتتبُّع العمليات المالية بشكل أكثر دقة ويعزّز قدرة الجهات الرقابية على مراجعة البيانات والتحقق من سلامة الإجراءات.

وتنص القواعد أيضاً على إنشاء وحدة اتصال فنية داخل الهيئة العامة للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة، تكون مهمتها تسهيل تبادل المعلومات والبلاغات مع وحدة جمع المعلومات المالية التابعة للبنك المركزي، بما يسهم في تحسين التنسيق بين الجهات المعنية وتعزيز فاعلية الرقابة.

ويرى مسؤولون حكوميون أن هذه الخطوات ستساعد في تنظيم سوق الذهب والمجوهرات، التي تُعد من القطاعات التجارية الحساسة؛ نظراً لإمكانية استخدامها في عمليات غسل الأموال بسبب سهولة تحويل الذهب إلى أصول مالية قابلة للنقل والتداول.

آليات تفتيش وعقوبات

تُعزز الضوابط اليمنية الجديدة الدور الرقابي للهيئة العامة للمواصفات والمقاييس، حيث خوّلتها ممارسة صلاحيات التحقق الميداني من التزام التجار بالقواعد التنظيمية، وإجراء عمليات تفتيش دورية على محالّ بيع الذهب والمجوهرات.

كما تتضمن الإجراءات وضع آليات واضحة لاتخاذ تدابير إدارية وقانونية بحق المخالفين، قد تشمل تعليق أو سحب التراخيص التجارية، إضافة إلى إحالة القضايا التي تنطوي على شُبهات جنائية إلى الجهات القضائية المختصة.

وأقرّ المسؤولون استكمال الإجراءات القانونية للمصادقة النهائية على هذه القواعد، إلى جانب تطوير آليات الرقابة على عمليات الاستيراد والتصدير المرتبطة بتجارة الذهب والأحجار الكريمة، مع تنفيذ برامج تدريب وتأهيل للكوادر الفنية في هيئة المواصفات ووحدة مكافحة غسل الأموال؛ لضمان التطبيق الفعلي لهذه الإجراءات في السوق المحلية.

التزام يمني بمكافحة التهرب الجمركي والضريبي وتشديد الرقابة على المنافذ (إعلام حكومي)

وترى الحكومة أن هذه الخطوة ستسهم في تعزيز قدرة مؤسسات الدولة على تنظيم القطاع التجاري وحماية حقوق التجار والمستهلكين، فضلاً عن الحد من الممارسات غير المشروعة التي قد تؤثر سلباً على الاستقرار الاقتصادي.

حملة مكثفة

بالتوازي مع تنظيم قطاع الذهب، كثّفت الحكومة اليمنية جهودها لمكافحة التهريب والتهرب الجمركي والضريبي، حيث ترأس رئيس الحكومة شائع الزنداني اجتماعاً للجنة العليا لمكافحة التهريب خُصص لمراجعة الإجراءات المتخَذة لتعزيز الرقابة على المنافذ البرية والبحرية.

وتناول الاجتماع، وفق الإعلام الحكومي، تنفيذ خطة للتدوير الوظيفي للقيادات والموظفين العاملين بالمنافذ الجمركية، في خطوةٍ تهدف إلى الحد من مظاهر الفساد وتعزيز النزاهة في إدارة هذه المواقع الحيوية.

انقلاب الحوثيين المدعومين من إيران تسبَّب في تدمير الاقتصاد اليمني (رويترز)

كما ناقش المسؤولون الإجراءات الرامية إلى تصحيح أوضاع المنافذ التجارية، وتعزيز سُلطة الدولة فيها، إضافة إلى رفع مستوى التنسيق بين الجهات الأمنية والجمركية والرقابية؛ لضمان تنفيذ القوانين والأنظمة بصورة فعالة.

وأكد رئيس الحكومة ضرورة تفعيل التشريعات المتعلقة بمكافحة التهريب وتطبيقها بصرامة، مشدداً على أهمية مضاعفة الجهود لمواجهة ما وصفه بـ«الآفة» التي تلحق أضراراً كبيرة بالاقتصاد الوطني والأمن القومي وصحة المواطنين والبيئة.

وتندرج هذه الخطوات ضمن أولويات البرنامج الحكومي الذي يهدف إلى تحسين إيرادات الدولة ومنع الجبايات غير القانونية، وإنهاء الازدواجية التي كانت قائمة في تحصيل الرسوم والضرائب، خلال السنوات الماضية.

البنك المركزي اليمني يواصل تعزيز قبضته على مكافحة غسيل الأموال (إعلام حكومي)

ويقول مسؤولون حكوميون إن جزءاً كبيراً من الإيرادات العامة كان يتجه، خلال السنوات الماضية، إلى جهات غير قانونية نتيجة الانقسام الإداري وتعدد نقاط الجباية، وهو ما أسهم في انتشار الرسوم غير الرسمية على البضائع خلال تنقلها بين المحافظات.

وتعهدت الحكومة بتطبيق الإجراءات القانونية بصرامة لمنع هذه الممارسات، إلى جانب تعزيز جهود مكافحة الفساد في مختلف المؤسسات، في خطوة تهدف إلى استعادة ثقة المستثمرين والتجار وتحسين بيئة الأعمال بالبلاد.