في الوقت الذي يبدو فيه أن الفلسطينيين منقسمون، ما بين مناصر ورافض لسيطرة طالبان على الحكم في أفغانستان، خرج الإسرائيليون موحدين في موقفهم برؤية أخطار هذا التطور ومحذرين من تبعاته على منطقة الشرق الأوسط. واعتبر بعض الجنرالات الإسرائيليين «انتصار طالبان يشعل ضوءاً أحمر أمام كل من يريد الهدوء والسلام في هذا العالم وكل من يصادق أميركا».
وقال الجنرال يسرائيل زيف، الرئيس الأسبق لقسم العمليات في رئاسة أركان الجيش الإسرائيلي، إن هناك ضرورة حيوية لدراسة التجربة والخروج بالاستنتاجات اللازمة. وأضاف زيف، في حديث إذاعي، أمس الثلاثاء: «ما حصل في أفغانستان هو درس دراماتيكي لأصدقاء أميركا، خصوصاً في أيامنا هذه حيث تحاول الإدارة الأميركية إبرام اتفاق مع الإيرانيين، الذين يزيدون تطرفاً عن طالبان. فنحن إزاء حدث مهول. أصدقاؤنا الأميركيون أبرموا اتفاقاً مع حركة طالبان وأخفقوا بشكل مهين. طالبان لم تتردد في تنفيذ أهدافها وداست على الاتفاقيات. والاستراتيجية الأميركية بإقامة علاقات وإبرام اتفاقيات مع عناصر متزمتة دينياً مثل طالبان وإيران تتعرض لفشل مجلجل وانهيار تام. والحلم بأن الاتفاقيات مع قوى الظلام ممكنة يتبدد كحلم ليلة صيف كله أوهام».
ونصح زيف الحكومة الإسرائيلية بألا ترضخ للضغوط الأميركية في الموضوع الإيراني ودعا الإدارة في واشنطن إلى الامتناع عن تخفيف الحصار والعقوبات الاقتصادية على إيران. وقال: «من يحسب أن إيران ستكون صادقة في قولها إن رفع العقوبات سيدفع نحو اتفاق فإنه سيصاب بخيبة؛ فالأجندة الإيرانية هي أكبر من الاتفاق النووي. وقد تمكنت من إيجاد آليات عمل وأذرع تمتد كالأخطبوط في الشرق الأوسط، من العراق وسوريا إلى لبنان وليبيا واليمن. لكل ذراع توجد مهام محددة. وكلها تعمل بمثابرة ومن دون توقف. وجميعها مشتركة في العداء لإسرائيل ولكل من لا ينتمي إلى معسكرها في المنطقة».
وفي الجانب الفلسطيني، أشادت حركة حماس باستيلاء طالبان على أفغانستان ووصفته على أنه «انتصار جاء تتويجاً لأكثر من 20 عاماً من النضال». وقالت الحركة في بيان لها: «نهنئ الأمة الأفغانية المسلمة على سقوط الاحتلال الأميركي في جميع الأراضي الأفغانية». واعتبر القيادي في حماس، موسى أبو مرزوق، انتصار طالبان انتصاراً فلسطينياً ووضع، بشكل ضمني، أوجه تشابه بين قتال طالبان ضد الحكومة الأفغانية وبين قتال حماس ضد إسرائيل، مؤكداً أن كلا الطرفين مدعومان من الولايات المتحدة. وكتب أبو مرزوق في منشور له على تويتر: «تنتصر طالبان اليوم بعد أن كانت تتهم بالتخلف والرجعية والإرهاب، وها هي الآن حركة أكثر ذكاءً وواقعية، وقد واجهت أميركا وعملاءها، رافضة الحلول الوسط معهم، ولم تُخدع بالعناوين البراقة كالديمقراطية والانتخابات، ولا بالوعود الزائفة. درس مرت به كل الشعوب المظلومة، فهل من متعظ؟».
ولكن في رام الله، لم يصدر معظم المسؤولين تعليقات علنية حول سيطرة طالبان. لكن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أحمد مجدلاني، ندد بالتنظيم في منشور على صفحته على فيسبوك، قائلاً إن من يحتفلون بما يسمى «انتصار المقاومة» لا يرون الصورة كاملة. وأضاف مجدلاني «للتذكير فقط طالبان هي طالبان ذاتها القوة الظلامية الغاشمة التي أنتجت تنظيم داعش والقاعدة، وكل أشكال التطرف والإرهاب التي دفع ثمن فكرها وممارساتها الشعوب العربية والإسلامية قبل غيرها».
8:57 دقيقه
الفلسطينيون منقسمون والإسرائيليون موحدون إزاء عودة «طالبان»
https://aawsat.com/home/article/3137826/%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%85%D9%86%D9%82%D8%B3%D9%85%D9%88%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%85%D9%88%D8%AD%D8%AF%D9%88%D9%86-%D8%A5%D8%B2%D8%A7%D8%A1-%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9-%C2%AB%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D9%86%C2%BB
الفلسطينيون منقسمون والإسرائيليون موحدون إزاء عودة «طالبان»
أفغان ينتظرون فرصة الرحيل عن أفغانستان بعد سيطرة «طالبان» على كابل (رويترز)
- تل أبيب: نظير مجلي
- تل أبيب: نظير مجلي
الفلسطينيون منقسمون والإسرائيليون موحدون إزاء عودة «طالبان»
أفغان ينتظرون فرصة الرحيل عن أفغانستان بعد سيطرة «طالبان» على كابل (رويترز)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

