إلزام الجهات الحكومية بتسلم القيم الفعلية لمؤشرات الأداء في السعودية

تستهدف قياس رضا المستفيدين عن الأجهزة العامة ومتابعة تقدم مبادرات «رؤية 2030»

السعودية تتجه لإلزام الجهات بمؤشرات الأداء لمتابعة مبادرات رؤية المملكة (الشرق الأوسط)
السعودية تتجه لإلزام الجهات بمؤشرات الأداء لمتابعة مبادرات رؤية المملكة (الشرق الأوسط)
TT

إلزام الجهات الحكومية بتسلم القيم الفعلية لمؤشرات الأداء في السعودية

السعودية تتجه لإلزام الجهات بمؤشرات الأداء لمتابعة مبادرات رؤية المملكة (الشرق الأوسط)
السعودية تتجه لإلزام الجهات بمؤشرات الأداء لمتابعة مبادرات رؤية المملكة (الشرق الأوسط)

أفصحت مصادر لـ«الشرق الأوسط» عن صدور توجيهات سعودية عليا بالموافقة على توصية مقدمة من المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة المتضمنة بقيام جميع الجهات الحكومية بالالتزام بتسليم القيم الفعلية لمؤشرات قياس الأداء المعتمدة لدى المركز من خلال منصة «أداء» المتكاملة.
وبينت المعلومات أن التوجيه تضمن تسليم القيم الفعلية للمؤشرات، وفق دورية قياس إصدار تقارير «أداء» ربع السنوية وبالتنسيق مع المركز في حالة مواجهة أي تحديات متعلقة بقياس المؤشرات، وذلك لمعالجتها قبل 30 يوماً من بداية كل ربع للعام الميلادي.
وأنشئ المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة (أداء) بموجب قرار مجلس الوزراء في عام 2016، بناءً على توصية من مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، كجهة ذات شخصية اعتبارية مستقلة ترتبط تنظیمیاً برئيس مجلس الوزراء.
ويعمل مركز «أداء» على قياس مؤشرات أداء الأجهزة العامة من خلال تطبیق نماذج ومنهجیات وأدوات موحدة لدعم كفاءتها وفاعلیتها وإصدار تقارير دورية عن مدى تحقق الأهداف الاستراتیجیة للجهة وحالة مؤشرات الأداء ومدى تقدم المبادرات نحو تحقيق رؤية المملكة وقياس رضا المستفيدين عن الخدمات الحكومية.
وجاءت توجيهات الحكومة السعودية بإلزام الجهات الحكومية بتسليم القيم الفعلية لمؤشرات قياس الأداء المعتمدة لدى المركز بناءً على كتاب الأمانة العامة لمجلس الوزراء بشأن المعاملة المشتملة على برقية أمانة مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية التي أفادت بأن الموضوع اتخذ بشأنه التوصية المتضمنة مناسبة ما انتهت إليه هيئة الخبراء بمجلس الوزراء في مذكرتها.
وعمل المركز على إعداد منهجية قياس الأداء للأجهزة العامة استناداً إلى أفضل الممارسات الرائدة عالمياً في هذا المجال، بما يسهم في دعم ومساندة الجهات الحكومية من خلال قياس تحقيق الأهداف والمستهدفات المعتمدة للأجهزة وقياس تحقيق المبادرات التي تنفذها، بالإضافة إلى قياس رضا المستفيد عن الخدمات المقدمة بصفة دورية، لتأتي بعدها مرحلة إصدار تقارير ربع سنوية ورفعها لمجلس الإدارة الذي يقوم بدوره بمراجعة التقارير واعتمادها ورفعها لرئيس مجلس الوزراء، وفق ما نصت عليه الضوابط التنظيمية للمركز.
ومن أهداف المركز دعم الأجهزة العامة في تنفيذ غاياتها وخططها الاستراتيجية وفق مؤشرات تسهم في ضمان تحقيق أهدافها ومبادراتها ومشروعاتها المعتمدة وتحديد وتحليل المخاطر وأوجه الصعوبات التي تواجه تلك الجهات في مسارها لتحقيق أهدافها واقتراح الحلول المناسبة لمعالجتها، علاوةً على دعم عمليات تحسين الخدمات الحكومية وتطويرها من خلال قياس جودة الخدمات ورضا المستفيدين.
وأطلق المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة (أداء)، تطبيق «وطني» الذي يعنى بقياس رضا المستفيد عن الخدمات الحكومية، ويعد منصة تفاعلية تمكن المستفيد من مواطن ومقيم وزائر ومستثمر من تقييم مستوى رضاه عن الخدمات وإبداء ملاحظاته وتقديم مقترحاته بهدف دعم تحسينها وتطويرها وفق نتائج واقعية من تجربة المستفيد.
ويحتوي التطبيق على أكثر من 30 ألف مركز خدمة حكومي، و80 ألف خدمة معرفة في أكثر من 1150 مدينة وقرية وهجرة في المملكة، إضافة إلى إمكانية تقييم الخدمات الإلكترونية التي تقدمها الأجهزة العامة عبر منصاتها الإلكترونية.
في غضون ذلك، أطلقت الهيئة السعودية للمقاولين، أمس، مبادرة هي الأولى من نوعها لتقييم منشآت المقاولين، في خطوة ستدفع لتعزيز الشفافية وتمكن من بناء قاعدة بيانات تحتوي على معايير دقيقة وذات موثوقية عالية بالتعاون مع الجهات المعنية وتتيح تنافسية عادلة وتسهم في مكافحة التستر التجاري.
وسيتم عرض بيانات المقاولين وتقييمهم من خلال منصة إلكترونية لتمكن الجهات الحكومية وملاك المشاريع والأفراد والمهتمين بقطاع المقاولات من الوصول إلى المقاولين والاطلاع على تقييمهم في المشاريع السابقة، ما سيعزز من اتخاذ القرار واختيار المقاولين بناءً على أدائهم.
وكانت الهيئة قد بدأت المرحلة الأولى في مبادرة تقييم المقاولين من خلال العقود النموذجية، في وقت سيعتمد فيه تقييم أداء المقاول على ستة معايير؛ هي الجودة، والجدول الزمني، والبيئة، والسلامة، والقيمة، والتواصل، وسرعة الاستجابة، والالتزام.



هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).