إتمام الإغلاق المالي لإحدى أكبر محطات الطاقة الشمسية السعودية

«الاستثمارات العامة» يعلن انضمام «أرامكو» لتحالف مشروع الطاقة المتجددة في سدير

محطة سدير للطاقة الشمسية شمال الرياض ستكون من أكبر مشروعات الطاقة المتجددة في العالم (الشرق الأوسط)
محطة سدير للطاقة الشمسية شمال الرياض ستكون من أكبر مشروعات الطاقة المتجددة في العالم (الشرق الأوسط)
TT

إتمام الإغلاق المالي لإحدى أكبر محطات الطاقة الشمسية السعودية

محطة سدير للطاقة الشمسية شمال الرياض ستكون من أكبر مشروعات الطاقة المتجددة في العالم (الشرق الأوسط)
محطة سدير للطاقة الشمسية شمال الرياض ستكون من أكبر مشروعات الطاقة المتجددة في العالم (الشرق الأوسط)

أعلنت «أكوا باور» السعودية عن نجاحها في تحقيق الإغلاق المالي لمشروع سدير للطاقة الشمسية، والتي تبلغ قدرته الإنتاجية 1500 ميغاواط ضمن برنامج صندوق الاستثمارات العامة للطاقة المتجددة.
وكشفت «أكوا باور» عن انضمام «سابكو»، الشركة المملوكة بالكامل لأرامكو السعودية، إلى التحالف مع أكوا باور و«بديل»، الشركة المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، مشيرة إلى أن التحالف الذي تقوده «أكوا باور» يجسد الأهمية الاستراتيجية لمشروع سدير للطاقة الشمسية، والذي يأتي ضمن برنامج صندوق الاستثمارات العامة للطاقة المتجددة الذي يهدف إلى مواصلة جهود السعودية لمسيرة التحول بقطاع الطاقة وتنويعه، وتوفير 70 في المائة من إنتاجية الطاقة المتجددة في المملكة ضمن البرنامج الوطني للطاقة المتجددة.
وستمتلك شركة «أكوا باور» حصة 35 في المائة وشركة «بديل» حصة 35 في المائة وأرامكو السعودية حصة 30 في المائة في شركة «سدير الأولى للطاقة المتجددة» التي تم تأسيسها للمشروع. وجدير بالذكر أن صندوق الاستثمارات العامة مساهم في شركة «أكوا باور» بحصة 50 في المائة.

استثمار «أرامكو»

وقالت الشركة إن استثمار أرامكو السعودية في مشروع محطة سدير للطاقة الشمسية يعد أول مشاركة من جانبها مع صندوق الاستثمارات العامة في تحقيق برنامج الطاقة المتجددة للصندوق، ويعكس جهود الشركة لتطوير حلول الطاقة المستدامة في عملياتها وداخل السعودية، من خلال نشر مجموعة متنوعة من حلول الطاقة منخفضة الكربون.
وكان قد تم الإعلان عن مشروع سدير للطاقة الشمسية لدى افتتاح محطة سكاكا للطاقة الشمسية في شهر أبريل (نيسان) من العام الجاري برعاية الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس اللجنة العليا لشؤون مزيج الطاقة لإنتاج الكهرباء وتمكين قطاع الطاقة المتجددة، وبحضور الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة.
وتم اختيار موقع مشروع محطة سدير وتنفيذ الأعمال الهندسية والدراسات التمهيدية من خلال فريق - فني سعودي - متخصص بوزارة الطاقة، بهدف تحقيق أعلى جودة ممكنة لإنتاج الطاقة الكهربائية، والمساهمة في صياغة ملامح الاقتصاد الدائري للكربون، الذي تبنته السعودية، ودعمته خلال رئاستها مجموعة العشرين العام الماضي، دلالة على استمرارية جهود المملكة في الإسهام لتقليل الانبعاثات من قطاع الطاقة في المملكة.
وتعمل وزارة الطاقة من خلال برنامج الطاقة المتجددة وبرنامج تطوير المحتوى المحلي لديها على دعم وتمكين بناء هذا القطاع الواعد وسلاسل الإمداد الخاصة به، من خلال مبادرات مختلفة كحشد استثمارات القطاع الخاص، وتشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص، لإيجاد سوق وطنية تنافسية للطاقة المتجددة.
وقالت «أكواباور» السعودية «تم توقيع اتفاقية لبيع الطاقة مع «الشركة السعودية لشراء الطاقة» لمدة 25 عاماً. كما سجل مشروع سدير للطاقة الشمسية سعر تعريفة لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية يُعد من بين الأقل عالمياً.
وباستخدام وحدات ثنائية الأوجه مُزودة بتقنية التتبع، ستوفر المحطة أعلى مستوى من كفاءة الأداء، ما يتيح لها تلبية احتياجات 185 ألف وحدة سكنية من الطاقة، وخفض نحو 2.9 مليون طن من الانبعاثات الكربونية سنوياً.

تنويع المزيج

وقال محمد أبو نيان، رئيس مجلس إدارة «أكوا باور»: «مع مواصلة طموحنا إزاء قيادة مسيرة التحوّل بقطاع الطاقة في السعودية بكل عزم وثبات، لا يسعني التعبير عن مدى اعتزازي وسعادتي بتوقيع اتفاقيات أول مشروعات برنامج صندوق الاستثمارات العامة للطاقة المتجددة، لتحقيق أهداف الرؤية 2030 ومتطلبات البرنامج الوطني للطاقة المتجددة الذي أطلقه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، واسترشاداً بتوجيهات ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، وبالدعم اللامحدود الذي يوليه الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز، وزير الطاقة، لإنجاز هذه المسيرة الطموحة».
ونوه أبو نيان إلى أن تنفيذ مشروع سدير للطاقة الشمسية سيشكل إضافة نوعية في مسيرة تنويع مزيج الطاقة الأمثل والإسراع بمسيرة التحول في قطاع الطاقة بالمملكة، إلى جانب نقل المعرفة والخبرة والإمكانات التي تتمتع بها أكوا باور في قطاع المتجددة عالمياً إلى المملكة، إلى جانب أن المشروع سيحفز الشركات السعودية المحلية للمشاركة في تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة، وسيمكن المواهب والكفاءات السعودية الشابة التي يحتاج إليها هذا القطاع الواعد الذي أصبح إحدى ركائز التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة في السعودية.
وأضاف أبو نيان، «يعد مشروع سدير للطاقة الشمسية شهادة على الريادة والرؤية الثاقبة التي يتمتع بها صندوق الاستثمارات العامة تجاه قطاع الطاقة المتجددة، خاصة أن المشروع يحتضن طيفاً واسعاً من أصحاب المصلحة لخلق تأثير ملموس من خلال تبني نهج متكامل من الشراكات القوية بين القطاعين العام والخاص، كركيزة أساسية من ركائز الرؤية السعودية 2030، كما يشرفنا العمل يداً بيد مع كبرى المؤسسات الوطنية في المملكة، بما في ذلك صندوق الاستثمارات العامة وأرامكو ومجموعة من المؤسسات المالية المحلية والدولية الرائدة، لإنجاز أكبر محطة للطاقة الشمسية في السعودية».

تحالف استراتيجي

من جهته قال يزيد الحميّد نائب المحافظ ورئيس الإدارة العامة لاستثمارات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة: «سعداء بهذه الاتفاقية التي تضم تحالفا استراتيجيا مهما لنخبة من الشركات التي تمتلك الخبرات والمعرفة، الأمر الذي يؤكد على قدرات السعودية في تعزيز نمو قطاع الطاقة المتجددة، وتوفير حلول مستدامة في مواجهة تحديات التغير المناخي، كما أن المشروع يعد خطوة مهمة ضمن برنامج الطاقة المتجددة لصندوق الاستثمارات العامة، من خلال التزامه بتطوير 70 في المائة من قدرة توليد الطاقة المتجددة في البلاد بحلول عام 2030 بما ينسجم مع أهداف رؤية المملكة الطموحة».
وأضاف «سيسهم مشروع سدير للطاقة الشمسية في دعم مبادرة السعودية الخضراء الهادفة لرسم توجه البلاد والمنطقة في حماية المصادر الطبيعية، ووضعها على خريطة طريق تساهم بشكل كبير في توحيد الجهود بالمنطقة وتحقيق المستهدفات العالمية لمواجهة التغير المناخي».

اكتشاف طاقة

وفي سياق متصل، قال محمد القحطاني، النائب الأعلى للرئيس للتكرير في أرامكو: «تعكس مشاركتنا في مشروع محطة سدير للطاقة الشمسية التزامنا الراسخ بتطوير حلول الطاقة المستدامة، سواء على مستوى عملياتنا أو على مستوى شبكة الطاقة بشكل عام. وبينما سيواصل قطاع الهيدروكربونات تصدره لجزء حيوي من مزيج الطاقة لعقود قادمة، سيكون لمصادر الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية، دور مهم في المساعدة على تحقيق أهداف العالم المرتبطة بالمناخ. وسيدعم مشروع سدير طموح السعودية تجاه توليد جزء من احتياجات الطاقة من المصادر المتجددة بحلول 2030، وذلك كأحد الخيارات العديدة التي تعمل أرامكو على استكشافها في مجال الطاقة منخفضة الكربون».
يُذكر أنه تم إبرام اتفاقية أعمال الهندسة والمشتريات والبناء لمحطة سدير للطاقة الشمسية مع شركة «لارسن آند توبرو» في أبريل من العام الجاري. ومن المتوقع أن تبدأ المرحلة الأولى من المشروع في إنتاج الكهرباء خلال النصف الثاني من العام 2022، والإسهام في تحقيق مبادرة السعودية الخضراء.



ميران المقرب من ترمب يتمسك بخفض الفائدة الأميركية رغم صدمة أسعار النفط

ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

ميران المقرب من ترمب يتمسك بخفض الفائدة الأميركية رغم صدمة أسعار النفط

ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)

قال محافظ الاحتياطي الفيدرالي، ستيفن ميران، إنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات حول كيفية تأثير ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد الأميركي، حيث تمسك بموقفه وأكد أن تباطؤ سوق العمل يتطلب المزيد من خفض أسعار الفائدة من البنك المركزي.

وقال ميران في مقابلة مع قناة «بلومبرغ» التلفزيونية: «يجب أن ننتظر ورود جميع المعلومات قبل تغيير توقعاتنا».

وفيما يتعلق بالارتفاع الهائل في أسعار الطاقة، قال ميران الذي عيّنه ترمب بشكل مؤقت ليحل محل المحافظة أدريانا كوغلر التي استقالت مبكراً في أغسطس (آب) الماضي: «أعتقد أنه من السابق لأوانه تكوين رؤية واضحة حول شكل الوضع خلال الأشهر الاثني عشر القادمة»، وهو ما يجب أن يركز عليه صانعو السياسات النقدية.

وأضاف: «عادةً، يتم تجاهل صدمة أسعار النفط كهذه، مما يعني أن توقعاتي للسياسة النقدية السابقة لم تتغير، وتتمثل في خفض أسعار الفائدة تدريجياً».

وفي إشارة إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي وإصدار التوقعات المحدثة، قال ميران إنه خفّض توقعاته بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيحتاج إلى خفض أسعار الفائدة ست مرات هذا العام إلى أربع مرات في التوقعات التي صدرت في اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية الأسبوع الماضي، بينما رفع في الوقت نفسه تقديره لمسار التضخم.

في الأسبوع الماضي، أبقت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية هدفها لسعر الفائدة ثابتاً بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، حيث توقع المسؤولون مجتمعين خفضاً واحداً لسعر الفائدة هذا العام.

ألقت حرب الرئيس دونالد ترمب على إيران بظلالها على التوقعات الاقتصادية، إذ يهدد ارتفاع أسعار الطاقة برفع التضخم الذي تجاوز بالفعل هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة، بينما يؤدي في الوقت نفسه إلى انخفاض الطلب.

وكان ميران المسؤول الوحيد الذي صوّت لصالح خفض سعر الفائدة في الاجتماع. وقد دافع هذا المسؤول، الذي كان يشغل منصب محافظ في الاحتياطي الفيدرالي حتى وقت قريب أثناء إجازته من منصبه الاستشاري في البيت الأبيض في عهد ترمب، باستمرار عن خفض أسعار الفائدة بشكل حاد، وهو النوع الذي فضّله ترمب ورفضه مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي الحاليون.

وقال: «أعتقد أن سوق العمل لا يزال بحاجة إلى دعم إضافي للسياسة النقدية، ولهذا السبب عارضتُ القرار في الاجتماع الماضي».

وأشار ميران في مقابلته إلى أن «مخاطر التضخم أصبحت أكثر إثارة للقلق، لكن مخاطر البطالة أصبحت أكثر إثارة للقلق أيضاً، لأن الصدمة السلبية في العرض، والمتمثلة في انخفاض أسعار النفط، هي أيضاً صدمة سلبية في الطلب».

ورأى أن الأمر الأساسي الذي يجب مراقبته هو ما إذا كانت أسعار النفط المرتفعة ستؤدي إلى زيادة توقعات التضخم ورفع الأجور، وهو ما لم يحدث حالياً، بحسب قوله.

ويدرس بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إمكانية رفع أسعار الفائدة في وقت ما إذا أدت صدمة أسعار النفط إلى ارتفاع التضخم بشكل كبير.


تضارب الأنباء بين واشنطن وطهران يضع متداولي العملات في حالة استنفار وإرهاق

امرأة تحمل ورقة نقدية من فئة 500 روبية في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)
امرأة تحمل ورقة نقدية من فئة 500 روبية في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)
TT

تضارب الأنباء بين واشنطن وطهران يضع متداولي العملات في حالة استنفار وإرهاق

امرأة تحمل ورقة نقدية من فئة 500 روبية في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)
امرأة تحمل ورقة نقدية من فئة 500 روبية في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)

أظهرت أسواق العملات علامات على الإرهاق في التداولات الآسيوية، يوم الأربعاء، حيث أبدى المتداولون حذراً إزاء جهود الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب مع إيران.

وبينما صرّح ترمب للصحافيين في البيت الأبيض بأن الولايات المتحدة تحرز تقدماً في المحادثات مع إيران، نفت طهران إجراء أي مفاوضات مباشرة، مما أبقى المستثمرين في حالة ترقب.

حقق الدولار مكاسب طفيفة، بينما تذبذب اليورو في تداولات متقلبة ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.1 في المائة عند 1.1599 دولار. وانخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.3396 دولار، في حين تراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.3 في المائة إلى 0.5822 دولار.

تباينت التقلبات الهادئة مع الارتفاع الكبير في العقود الآجلة للأسهم والانخفاض الحاد في أسعار النفط الخام بعد تصريح ترمب يوم الثلاثاء بأن الولايات المتحدة تحرز تقدماً في جهودها للتفاوض على إنهاء الحرب.

وقال كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث في مجموعة «بيبرستون» المحدودة في ملبورن: «بالنسبة لأولئك الذين يتفاعلون مع كل خبر عاجل حول الحوار بين الولايات المتحدة وحلفائها وإيران، بما في ذلك التكهنات حول محادثات رفيعة المستوى ومقترحات وقف إطلاق نار مؤقت، فقد بدأ الشعور بالإرهاق يتسلل إليهم».

وارتفع الدولار الأميركي مقابل الين بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 158.885 ين، بعد أن أظهرت محاضر اجتماع السياسة النقدية لبنك اليابان في يناير (كانون الثاني) أن العديد من أعضاء مجلس الإدارة يرون ضرورة مواصلة رفع أسعار الفائدة دون تحديد وتيرة معينة.

الدولار الأسترالي يرتفع بعد بيانات التضخم

وانخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.3 في المائة إلى 0.6976 دولار أميركي بعد صدور بيانات التضخم لشهر فبراير (شباط)، والتي أظهرت ارتفاعاً بنسبة 3.7 في المائة قبل بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، وهو معدل أبطأ قليلًا مما توقعه المحللون.

وكتب محللون من «كابيتال إيكونوميكس» في تقرير بحثي: «من المرجح أن يتسارع متوسط ​​التضخم المخفّض على المدى القريب، ويعود ذلك جزئياً إلى الآثار الثانوية لصدمة أسعار النفط».

ورغم أن الأسواق لا تزال تتوقع عدم تغيير أسعار الفائدة الأميركية هذا العام، إلا أن التوقعات بتشديد السياسة النقدية تتزايد. وتشير العقود الآجلة لصناديق الاحتياطي الفيدرالي حالياً إلى احتمال بنسبة 15.7 في المائة لرفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر (كانون الأول)، مقارنةً باحتمال بنسبة 69.5 في المائة لخفضه قبل أسبوع، وذلك وفقًا لأداة «فيد ووتش".

وقال محافظ الاحتياطي الفيدرالي، مايكل بار، يوم الثلاثاء، إن الاحتياطي الفيدرالي قد يحتاج إلى إبقاء أسعار الفائدة ثابتة «لفترة من الوقت» قبل أن يصبح خفضها ضرورياً، مشيراً إلى استمرار التضخم فوق هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة، والمخاطر التي يشكلها الصراع في الشرق الأوسط.

أسواق السندات تنتعش

انتعشت أسواق السندات بعد أسبوع متقلب، حيث انخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بمقدار 5 نقاط أساسية إلى 4.338 في المائة. وكتب محللون من بنك «ويستباك»: «ساهم ارتفاع أسعار النفط في تعزيز التوقعات بتزايد الضغوط التضخمية وتشديد السياسة النقدية».

وارتفع مؤشر الدولار الأميركي، الذي يقيس قوة العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات، بنسبة 0.1 في المائة إلى 99.317.

وفي سوق العملات المشفرة، ارتفع سعر البتكوين بنسبة 1.1 في المائة إلى 70855.49 دولار، بينما ارتفع سعر الإيثيريوم بنسبة 0.7 في المائة إلى 2162.01 دولار.


الذهب يستعيد بريقه... قفزة بـ2 % مع انحسار سطوة الدولار

امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
TT

الذهب يستعيد بريقه... قفزة بـ2 % مع انحسار سطوة الدولار

امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

ارتفع الذهب بأكثر من 2 في المائة يوم الأربعاء، مدعوماً بضعف الدولار، بينما خفف انخفاض أسعار النفط المخاوف بشأن ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة العالمية، وسط تقارير عن خطة أميركية لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 2.5 في المائة إلى 4587.09 دولار للأونصة بحلول الساعة 02:18 بتوقيت غرينتش. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 4.2 في المائة إلى 4586.10 دولار.

وتراجع الدولار، مما جعل الذهب، المسعّر بالدولار، أرخص لحاملي العملات الأخرى.

مع تزايد الآمال في خفض حدة الصراع في الشرق الأوسط، ومع تراجع قوة الدولار الأميركي، بدأ الطلب على الملاذات الآمنة بالظهور مجدداً. وهذا يعزز الرأي القائل بأن الذهب لم يفقد جاذبيته كملاذ آمن. فقد تراجع لفترة وجيزة أمام الدولار الأميركي، والآن بدأ هذا الضغط بالانحسار، كما صرّح كريستوفر وونغ، الاستراتيجي في بنك «أو إي سي بي».

على المدى القريب، من المرجح أن يبقى الذهب حساساً لتوقعات مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، وسعر صرف الدولار الأميركي، والتطورات الجيوسياسية، لكن الانتعاش الحالي يشير إلى أن الانخفاضات قد تجد دعماً ما لم ترتفع العوائد الحقيقية بشكل ملحوظ.

انخفضت أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل، مما خفّف من مخاوف التضخم، وسط توقعات بوقف محتمل لإطلاق النار يخفف من اضطرابات الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط الرئيسية المنتجة للنفط.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الثلاثاء إن الولايات المتحدة تحرز تقدماً في جهودها للتفاوض على إنهاء الحرب مع إيران، بما في ذلك انتزاع تنازل هام من طهران، بينما أكد مصدر أن واشنطن أرسلت إلى إيران مقترح تسوية من 15 بنداً.

تميل أسعار النفط الخام المرتفعة إلى تأجيج التضخم من خلال رفع تكاليف النقل والتصنيع. ورغم أن ارتفاع التضخم يعزز عادةً جاذبية الذهب كأداة تحوط، إلا أن أسعار الفائدة المرتفعة تؤثر سلباً على الطلب على هذا الأصل الذي لا يدرّ عائداً.

وقد محت العقود الآجلة لأسعار الفائدة أي احتمال لخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لأسعار الفائدة هذا العام، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي أم إي».

وقال بنك «جي بي مورغان» في مذكرة: «على الرغم من تداول أسعار الذهب بنحو 17 في المائة أقل من مستويات ما قبل النزاع وسط قوة الدولار الأميركي وتراجع المخاطر على نطاق واسع، إلا أن هذا الانخفاض كان تاريخياً فرصة تكتيكية للشراء، ويتعزز التوقع الصعودي كلما طال أمد النزاع».

كما ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 3.6 في المائة إلى 73.78 دولار للأونصة. ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.2 في المائة ليصل إلى 1978.10 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 1461.56 دولار.