مصر: القطاع الخاص يدرس إنتاج الهيدروجين الأخضر

لاستخدامه في الحافلات السياحية وبشراكة ألمانية

الهيدروجين الأخضر وقود نظيف سيحتل مرتبة متقدمة في مزيج الطاقة حول العالم مستقبلاً (الشرق الأوسط)
الهيدروجين الأخضر وقود نظيف سيحتل مرتبة متقدمة في مزيج الطاقة حول العالم مستقبلاً (الشرق الأوسط)
TT

مصر: القطاع الخاص يدرس إنتاج الهيدروجين الأخضر

الهيدروجين الأخضر وقود نظيف سيحتل مرتبة متقدمة في مزيج الطاقة حول العالم مستقبلاً (الشرق الأوسط)
الهيدروجين الأخضر وقود نظيف سيحتل مرتبة متقدمة في مزيج الطاقة حول العالم مستقبلاً (الشرق الأوسط)

يدرس القطاع الخاص في مصر الدخول في قطاع الهيدروجين الذي يعد الوقود المستقبلي النظيف، وذلك من خلال إنتاجه وتوزيعه محلياً.
وفي هذا الإطار، وقعت شركة «طاقة» للكهرباء، التابعة لمجموعة طاقة عربية في مصر، مذكرة تفاهم مع شركة «مان إنرجي سوليوشنز» الألمانية، بخصوص مشروع تجريبي لإنتاج الهيدروجين الأخضر محلياً في مصر، بغرض تزويد الحافلات السياحية بذلك الوقود النظيف.
وبموجب مذكرة التفاهم تلك، ستقوم «طاقة» للكهرباء، بالتعاون مع شركة «مان إنرجي سوليوشنز»، بإعداد دراسة جدوى على مدار الأشهر الستة المقبلة فيما يخص استخدام حلول التحليل الكهربائي في محطات توليد وقود الهيدروجين.
ويقع المقر الرئيسي لـ«مان إنرجي سوليوشنز» في ألمانيا، وهي تضم نحو 14 ألف موظف ضمن قوة عملها في أكثر من 120 موقعاً حول العالم. وتمكن الشركة عملاءها من خلق قيمة مستدامة في سعيهم إلى تحويل وتطوير عملياتهم الإنتاجية بما يتوافق مع مستقبل يتسم بالحياد الكربوني، بالإضافة إلى أنها تقوم بتحسين كفاءة وأداء أعمالها بشكل منتظم، وذلك من أجل مواجهة التحديات المستقبلية في قطاع الملاحة البحرية وقطاع الطاقة والقطاعات الصناعية.
ويأتي الإنتاج المرتقب للهيدروجين الأخضر في مصر في سياق الاهتمام الدولي المتزايد بالوقود البديل، وذلك من أجل تقليل الأثر البيئي، وإبطاء التغير المناخي. وقال سامي عبد القادر، العضو المنتدب لشركة «طاقة» للكهرباء، في بيان صادر عن طاقة عربية أمس، إن: «(طاقة) للكهرباء تعتزم قيادة القطاع الخاص نحو المشاركة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة التي وضعها الرئيس عبد الفتاح السيسي لرؤية مصر 2030. ونحن نعتزم تنفيذ ذلك من خلال اتباع استراتيجيات الدولة لاستدامة الطاقة، بالإضافة إلى دعم جهود وزارة البيئة من أجل خفض الانبعاثات الضارة، كما نأمل جميعاً في أن نساهم في خلق مستقبل أفضل خالٍ من التلوث الكربوني».
وبدوره، عقب غسان صعب، الرئيس الإقليمي لقطاع الطاقة بشركة «مان إنرجي سوليوشنز»: «نعتز بهذا المشروع المثير للاهتمام، بالشراكة مع كيان رائد مثل (طاقة) للكهرباء، خاصة أنه من المخطط تنفيذه تحت رعاية بلد مستنير مثل مصر، حيث تدرك الدولة أهمية الدور الذي يقوم به الهيدروجين الأخضر في سبيل إرساء القواعد لاقتصاد عالمي صديق للبيئة. وفضلاً عن ذلك، تسعد شركة (مان إنرجي سوليوشنز) بالحصول على فرصة لاستعراض خبراتها في عملية معالجة الهيدروجين بأكملها، ونتطلع أيضاً للعمل جنباً إلى جنب مع (طاقة) للكهرباء من أجل إيجاد أفضل الحلول التي تعزز مكانتها في أحد أهم الأسواق التي ترسم معالم المستقبل».
جدير بالذكر أن «طاقة» للكهرباء تقوم بإدارة وتشغيل محطة طاقة شمسية ضمن كبرى مشروعات الطاقة المتجددة في المنطقة، وهي محطة «بنبان» للطاقة الشمسية بمدينة أسوان، حيث قامت الشركة بإنشاء محطة للطاقة الشمسية بقدرة 65 ميغاواط، بإجمالي استثمارات بلغ 72 مليون دولار.
و«طاقة» للكهرباء شركة تابعة لشركة «طاقة عربية»، إحدى شركات «القلعة» القابضة. وتقوم «طاقة عربية» حالياً بتطوير وتشغيل محطات معالجة المياه، كما تولي اهتماماً كبيراً لزيادة إنتاج الهيدروجين الأخضر من أجل توسيع نطاق اختصاصها في مجال الطاقة النظيفة.
وعلى صعيد آخر، أشار مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار في مصر، أمس، إلى استمرار البلاد في المضي قدماً نحو اقتصادٍ غير نقدي. وسلط المركز الضوء على أبرز ما جاء عن وضع تكنولوجيات التحصيل والدفع الإلكتروني في تقرير «دليل التكنولوجيات المالية في المنطقة العربية». وأكد التقرير أن مصر ضمن الدول التي يدير بنكها المركزي عملية التحول إلى اقتصاد غير نقدي بنجاح، وتلتزم مصر بالتحول نحو اقتصاد رقمي في رؤية مصر 2030.
ويدير البنك المركزي المصري عملية التحول إلى الاقتصاد الرقمي، وذلك بإنشاء وحدة الشمول المالي، وإصدار قوانين الدفع عبر الهاتف المحمول، ومشروع قانون التجارة الإلكترونية، وزيادة الدعم المقدم للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وإنشاء المجلس القومي للمدفوعات.
ويتكون قطاع تكنولوجيا التحصيل والدفع الإلكتروني في مصر من 39 بنكاً، و39 شركة تأمين، و900 شركة مالية متناهية الصغر ومنظمة مجتمع مدني، و4 شركات لتشغيل شبكات الهواتف المحمولة، و50 شركة تحصيل ودفع إلكتروني.



4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
TT

4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)

أعلنت شركة «بتروتشاينا»، أكبر منتِج للنفط والغاز في آسيا، الأحد، انخفاض صافي أرباحها السنوية لعام 2025 بنسبة 4.5 في المائة عن الرقم القياسي المُسجَّل في عام 2024.

وبلغ صافي الدخل 157.3 مليار يوان (22.76 مليار دولار) العام الماضي، مقابل 164.7 مليار يوان في عام 2024، بينما انخفضت الإيرادات بنسبة 2.5 في المائة لتصل إلى 2864.5 مليار يوان، وفقاً لبيان قدَّمته «بتروتشاينا» إلى بورصة شنغهاي.

وفي يوم الخميس، أعلنت شركة «سينوك»، المنافِسة المحلية، عن انخفاض صافي أرباحها بنسبة 11.5 في المائة ليصل إلى 122.08 مليار يوان، بينما تراجعت أرباح شركة «سينوبك» العملاقة للتكرير بنسبة 37 في المائة لتصل إلى 31.8 مليار يوان.

وأنتجت شركة «بتروتشاينا» 948 مليون برميل من النفط الخام العام الماضي، أي ما يعادل 2.6 مليون برميل يومياً، بزيادة قدرها 0.7 في المائة عن عام 2024. وارتفع إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 4.5 في المائة ليصل إلى 5363.2 مليار قدم مكعبة.

وكان متوسط ​​سعر بيع النفط الخام في عام 2025 أقل بنسبة 14.2 في المائة مقارنة بمستويات عام 2024.

وتراجعت عمليات تكرير النفط الخام في «بتروتشاينا»، ثاني أكبر شركة تكرير في الصين بعد «سينوبك»، بنسبة 0.2 في المائة عن العام السابق لتصل إلى 1.376 مليار برميل، أي ما يعادل 3.77 مليون برميل يومياً.

وفي منتصف عام 2025، أغلقت «بتروتشاينا» نهائياً أكبر مصفاة تابعة لها في شمال شرقي الصين، وذلك في إطار سياسة بكين الرامية إلى تحديد سقف لطاقة تكرير النفط الإجمالية في البلاد.

تأثير استهلاك الكهرباء على البنزين والديزل

وانعكاساً لتأثير التوسُّع السريع في استخدام الكهرباء في الصين على استهلاك البنزين والديزل، أفادت شركة «بتروتشاينا» بانخفاض مبيعاتها المحلية من البنزين بنسبة 2.3 في المائة مقارنة بالعام الماضي. وفي المقابل، ارتفعت مبيعات الديزل المحلية بنسبة 0.8 في المائة.

وظلَّ وقود الطائرات استثناءً، حيث ارتفعت مبيعاته بنسبة 18.3 في المائة بفضل الانتعاش المستمر في حركة السفر الجوي.

وحافظ قطاع الغاز الطبيعي في «بتروتشاينا» على قوته، إذ ارتفع الربح التشغيلي في هذا القطاع بنسبة 12.6 في المائة ليصل إلى 60.8 مليار يوان، حيث حافظ القطاع على نمو جيد نسبياً بفضل زيادة الجهود التسويقية التي أدت إلى ارتفاع حجم المبيعات المحلية.

توقعات العام الحالي

قالت «بتروتشاينا»، في بيان أرباحها، في إشارة إلى توقعات هذا العام: «قد تؤثر العوامل الجيوسياسية بشكل دوري على المعروض والأسعار، مما يخلق مخاطر عدم اليقين والتقلبات الحادة».

وتتوقَّع «بتروتشاينا» إنتاج النفط الخام عند 941.3 مليون برميل في عام 2026، والغاز الطبيعي عند 5.470.5 مليار قدم مكعبة.

كما حدَّدت الشركة هدفاً لإنتاج المصافي هذا العام عند 1.377 مليار برميل، أو 3.77 مليون برميل يومياً. ومن المخطط إنفاق رأسمالي بقيمة 279.4 مليار يوان لعام 2026، مقارنة بـ269.1 مليار يوان أُنفقت في عام 2025.


دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
TT

دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)

أعلنت «الهيئة العامة للموانئ (موانئ)» عن إطلاق مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة الواردة عبر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام وميناء الجبيل التجاري، وذلك في إطار دعم تنافسية المواني السعودية وتعزيز كفاءة العمليات اللوجستية، بما يسهم في دعم حركة الصادرات الوطنية.

وتهدف المبادرة إلى تمديد فترة الإعفاء من أجور تخزين الحاويات الفارغة الواردة من 10 أيام إلى 20 يوماً في كلا الميناءين، بما يُحفّز الخطوط الملاحية على استيراد وإعادة توجيه الحاويات الفارغة إلى مواني المنطقة الشرقية، ويعزز من تدفقها بشكل مستمر.

كما تسهم المبادرة في تحفيز إعادة توجيه الحاويات الفارغة الموجودة في مواني دول الخليج العربي إلى ميناء الملك عبد العزيز بالدمام، وميناء الجبيل التجاري، بما يرفع من مستوى توفر الحاويات الفارغة اللازمة لعمليات التصدير، ويدعم انسيابية حركة البضائع عبر المواني.

وأوضح رئيس «الهيئة العامة للموانئ»، المهندس سليمان المزروع، أن مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة تُعد ممكناً رئيسياً لتحفيز الخطوط الملاحية على زيادة تدفق الحاويات الفارغة إلى المواني السعودية، بما يسهم في تعزيز توفرها لتلبية احتياجات التصدير.

وأضاف أن المبادرة تدعم رفع كفاءة العمليات التشغيلية وتعزيز انسيابية حركة الحاويات، إلى جانب الإسهام في خفض التكاليف التشغيلية المرتبطة بتوفر الحاويات.

وأكد أن «موانئ» مستمرة في تطوير مبادرات نوعية تسهم في تعزيز تنافسية المواني السعودية، وترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً إقليمياً، بما يتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.

تأتي هذه المبادرة ضمن جهود تطوير القطاع اللوجستي ورفع كفاءته التشغيلية، بما يعزز من تنافسية المواني السعودية، ويدعم تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية في ترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً عالمياً.


شركات النقل في ألمانيا تحذر من موجة ارتفاع الأسعار بسبب غلاء الديزل

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
TT

شركات النقل في ألمانيا تحذر من موجة ارتفاع الأسعار بسبب غلاء الديزل

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)

يشكل الارتفاع الحاد في أسعار الديزل عبئاً كبيراً على قطاع الشحن في ألمانيا. ومنذ بداية حرب إيران ارتفع السعر بنحو 40 سنتاً لكل لتر ديزل، بحسب ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلّص من النفايات.

وبافتراض مسافة سير شهرية تبلغ 10 آلاف كيلومتر، واستهلاك 30 لتراً لكل كيلومتر، فإن الشاحنة الواحدة تتحمل تكاليف إضافية تصل إلى نحو 1200 يورو شهرياً. ومع أسطول مكوَّن من 50 مركبة، يصل هذا إلى أكثر من 700 ألف يورو سنوياً. وقال إنجلهارت: «من الواضح أن لذلك تأثيراً محتملاً على أسعار المستهلكين، عاجلاً أو آجلاً».

وفي ظل الارتفاع الكبير في أسعار الديزل، يطالب قطاع النقل بإجراءات حكومية سريعة لتخفيف الأعباء. وقال إنجلهارت إن هناك حاجة إلى تدابير سريعة وغير بيروقراطية لضمان سيولة الشركات والحفاظ على سلاسل الإمداد.

ومن بين المطالب فرض «سقف لأسعار الديزل» للحد من الأعباء على الشركات، ومنع حالات الإفلاس في قطاع الشركات المتوسطة. كما يمكن النظر في استرداد ضريبة ثاني أكسيد الكربون على الديزل أو تعليق احتسابها ضمن رسوم الشاحنات. وأكد إنجلهارت أن الأهم أن تكون الإجراءات موجهة بدقة وتصل تأثيراتها مباشرة إلى شركات النقل.