قد تبدو خسارة لقب أو الابتعاد عن المنافسة حتى وإن طالت لسنوات أقل وقعا على الجماهير الرياضية من هبوط فريقها لمصاف أندية الدرجة الأولى التي يغيب معها الفريق عن عالم الأضواء إلى صراع مجهول قد يعود معه سريعا أو قد تطول فترة بقائه هناك.
هكذا يبدو حال مشجعي ثمانية فرق من بينها الفتح بطل النسخة السابقة للدوري السعودي للمحترفين والاتحاد ونجران والشعلة والاتفاق والفيصلي والرائد والعروبة المنضم حديثا لركب الدوري في حضوره الأول تاريخيا هذا الموسم، هذه الفرق الثمانية ينضم إليها النهضة الذي يعد الأقل حظوظا من بينها في البقاء نظير اتساع الفارق النقطي بينهما.
فارق ضئيل اختفت معه ملامح أقرب الفرق للهبوط، وزادت معه حدة التنافس والشحن النفسي والعصبي خوفا من السقوط نحو المجهول، نقطة ونقطتان أو حتى ثلاث وربما أربع هي الفارق النقطي بين صاحب المركز الـ13 (قبل الأخير) والسادس مما يعني أن لائحة ترتيب الدوري قد تنقلب رأسا على عقب في جولة واحدة.
ربما لم تشهد منافسات الدوري السعودي منذ أمد طويل مثل هذا الصراع الذي انعزل فيه قطبا العاصمة الرياض النصر المتصدر ووصيفه الهلال عن بقية الفرق الأخرى حتى بات الصراع في الدوري شبيها لنظيره الإسباني الذي ينفرد فيه الثنائي برشلونة وريال مدريد في المقدمة في حين تتقاتل الفرق الأخرى على المراكز المتقدمة والابتعاد عن شبح الهبوط، إلا أن الدوري السعودي هذا الموسم بدأت فيه فجوة كبيرة حيث يصل الفارق النقطي بين صاحب المركز الثاني الهلال ونظيره الأهلي صاحب المركز الثالث إلى 17 نقطة.
بين فرق المقدمة أو صراع الصدارة وبين صراع الفرار من الهبوط تحضر ثلاثة فرق تبدو في معزل عن بقية الصراعات هي الأهلي والشباب والتعاون حيث يبدو صراعهما على احتلال مركز متقدم من شأنه ضمان مشاركته الموسم المقبل آسيويا في حال تكرار اسم بطل الدوري أو وصيفه في بطولة كأس الملك.
الفتح بطل النسخة السابقة وحامل لقب أول كأس سوبرية سعودية ليس بمأمن عن شبح الهبوط الذي بات مهددا لثمانية فرق غير النهضة الذي يبدو أقل حظوظا في البقاء نظير اتساع الفارق النقطي بينه وبين أقرب منافسيه العروبة إلى ثماني نقاط، حيث يحتل الفتح المركز الـ10 برصيد 21 نقطة وبفارق نقطة واحدة عن صاحب المركز الـ13 العروبة برصيد 20 نقطة، الضغوطات والإرهاق ستكون في ازدياد على لاعبي الفتح بعد انطلاقة بطولة دوري أبطال آسيا التي يشارك فيها النموذجي للمرة الأولى في تاريخه.
الاتحاد الذي يحمل في سجله ثمانية ألقاب للدوري وحاملا للنسخة الأخيرة من بطولة كأس الملك العام الماضي بات اليوم مهددا إلى جوار فرق المنطقة المتوسطة والصغيرة رغم احتلاله المركز السابع فإن الهدر النقطي الذي يسير عليه الاتحاد لن يجعله بمأمن ما لم يبدأ في رحلة تصحيح حقيقية تبعده عن الدوامة التي باتت مزعجة لأنصار العميد والتي اعتادت على رؤيته فريقا متوجا وبطلا بعيدا عن الدخول في سباق الفرق الهاربة من شبح الهبوط، حيث يحتل العميد الاتحادي المركز السابع برصيد 23 نقطة.
الشعلة الذي أشعل فتيل المنافسة عقب ثورته الفنية التي قفزت به سبع مراكز نحو المقدمة ليحتل المركز السابع برصيد 24 نقطة بعدما كان إلى جوار النهضة أبرز الفرق المهددة بالهبوط إلا أن مدربه الإسباني ماكيدا نجح في قيادته لتحقيق ستة انتصارات بعد جولات من الجفاف قضاها ممثل الخرج الوحيد في دوري عبد اللطيف جميل السعودي للمحترفين بصحبة مدربه التونسي أحمد العجلاني قبل أن يحضر الإسباني ماكيدا الذي فاز في ست مواجهات وتعادل في خمسة في حين استقبل الخسارة في ثلاث مباريات فقط من أصل ثمانية منها خمسة استقبل فيها الشعلة الخسارة بصحبة المدرب العجلاني.
فريق نجران ليس ببعيد عن نظيره الاتحاد حيث يحتل المركز الثامن بذات الرصيد النقطي لنظيره الاتحاد 23 نقطة يدخل هو الآخر في الجولات القادمة صراع الفرق التي تسعى للتخلص من شبح الهبوط وزيادة الرصيد النقطي الأمر الذي يجعله ينأى بنفسه عن بقية الفرق الثمانية المهددة بالهبوط رغم أنه تبقى ست جولات على نهاية الدوري، نجران الذي قدم عزفا فنيا منفردا هذا الموسم جعله يحتل المركز الثالث في أفضل مستوياته مطلع الموسم قبل أن يبدأ في رحلة التراجع الكبير نحو المؤخرة قبل أن يعود لاسترداد جزء من عافيته ويبدأ في رحلة المحافظة على النقاط.
أما فريق الاتفاق فيحتل المركز التاسع برصيد 22 نقطة وبفارق ضئيل جدا عن الفرق التي تحضر خلفه في سلم ترتيب الدوري، فارس الدهناء الذي اعتادت الجماهير السعودية على رؤيته يزاحم فرق المقدمة ظهر هذا الموسم باهتا فنيا وبات يترنح في مؤخرة الدوري قبل أن يستفيق بعد حضوره مدربه الصربي غوران الذي تقدم بمركز الفريق قبل أن يتراجع مستواه ويظهر بصورة فنية باهتة من جديد.
الفتح والفيصلي والرائد يحضران على التوالي في المراكز 10 و11 و12 برصيد نقطي مثيل حيث يملك كل واحد منهما 21 نقطة إلا أن فارق الأهداف ميزها في سلم ترتيب الدوري، هذه الفرق الثلاث تدخل في الجولات القادمة صراعا ملتهبا عن غيرها من الفرق الأخرى نظير التقارب النقطي الكبير.
أما فريق العروبة فتراجع هو الآخر للمركز 13 (قبل الأخير) برصيد 20 نقطة، ورغم تخصصه في إرهاق الفرق الكبيرة هذا الموسم حيث فاز على الاتحاد وتعادل مع متصدر الدوري النصر ومثله مع الشباب إلا أنه عجز عن تحقيق أكثر من ثلاثة انتصارات حتى الآن، مقابل امتلاكه الرقم الأكبر من بين فرق الدوري في التعادلات حيث تعادل الفريق في 11 مواجهة وخسر ست مباريات.
أخيرا نجح النهضة في تقليص الفارق النقطي بينه وبين الفرق التي تسبقه بلائحة ترتيب الدوري بعد فوزه الأخير على الاتفاق حيث يحتل المركز الأخير برصيد 12 نقطة، وسيكون الفريق الصاعد مطلع الموسم الحالي بحاجة إلى بذل مزيد من الاجتهاد الفني إذا ما أراد البقاء في مصاف فرق دوري عبد اللطيف جميل.
أربع نقاط تلهب صراع البقاء في الدوري السعودي للمحترفين
لا أحد يصدق أن الفتح والاتحاد في سباق محموم للابتعاد عن «المؤخرة»
من يصدق أن الاتحاد والفتح يتصارعان حاليا للبقاء في الدوري السعودي للمحترفين
أربع نقاط تلهب صراع البقاء في الدوري السعودي للمحترفين
من يصدق أن الاتحاد والفتح يتصارعان حاليا للبقاء في الدوري السعودي للمحترفين
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




